بعد نشر دنيا الوطن للظاهرة..الجامعه الاسلامية تشرح أخطار ظاهرة القناديل الحمراء على بحر غزة بالتفصيل

بعد نشر دنيا الوطن للظاهرة..الجامعه الاسلامية تشرح أخطار ظاهرة القناديل الحمراء على بحر غزة بالتفصيل
رام الله - دنيا الوطن 
طالب الكاتب توفيق ابو شومر اليوم عبر دنيا الوطن المختصين واصحاب الخبرات تفسير ظاهرة القناديل الحمراء على البحر .
الدكتور عبد الفتاح عبدربه ذهب الى بحر غزة مباشرة ليشرح عبر دنيا الوطن تفاصيل واسباب واخطار تلك الظاهرة ..
الى التقرير ..

بادر قسم علوم البحار في الجامعة الإسلامية بغزة بعقد زيارة علمية لشاطئ البحر المتوسط في مدينة غزة لاستكشاف حقيقة الأنباء التي تتحدث حول غزو أعداد مهولة جدا – قدرت بمئات الآلاف – من قناديل البحر ذات اللون الوردي للمياه و الشواطئ البحرية في قطاع غزة، حيث توجه الدكتور / عبد الفتاح نظمي عبد ربه – أستاذ العلوم البيئية المشارك في قسم علوم البحار – برفقة طاقم وكالة الأناضول للأنباء إلى شاطئ البحر للوقوف على تفاصيل هذه الظاهرة الغريبة في البيئة البحرية لقطاع غزة.

بين الدكتور / عبد ربه بأن قنديل البحر المتواجد حاليا و التي جرفته التيارات البحرية بكميات مهولة و ميتة لم يتصورها سكان قطاع غزة و صيادو الأسماك هو قنديل البحر الوردي أو السمك الهلامي الوردي (Pink Jellyfish = Pelagia noctiluca) الذي ينتمي إلى طائفة الحيوانات الفنجانية (Scyphozoa) التي تقع ضمن طوائف شعبة اللاسعات أو الجوفمعويات (Cnidaria = Coelentrata) التي تتميز بامتلاكها لوامس لاسعة تعج بالخلايا اللاسعة  (Cnidocytes) و التي بواسطتها تهاجم قناديل البحر فرائسها كما و تدافع فيها عن نفسها  مسببة جروحا و آلاما شديدة أثناء و بعد لسع المصطافين بها.

  أوضح الدكتور / عبد ربه أن قنديل البحر الوردي ينتشر بكثرة في مياه البحر المتوسط الغربية و له القدرة على التوهج في الظلام و يسبب مشاكل خطيرة للمصافين و السابحين في بلدان تونس و إيطاليا و فرنسا و إسبانيا و غيرها، و أن وصول هذا الكم الهائل من هذا الزائر النادر و غير المتوقع  للسواحل الفلسطينية يعد أمرا مستغربا يفوق بكثير الوضع الطبيعي له، و هذا بدوره يشكل ظاهرة لم يسبق لها مثيل في شرق البحر المتوسط في السنوات الحالية، و حول حجم و كثافة قناديل البحر الوردية التي وصلت ميتة لشواطئ قطاع غزة، نوه الدكتور / عبد ربه أن القياسات الأولية التي أجراها بنفسه أشارت إلى أن حجم القنديل صغير لا يتعدى قطره 15 سنتيمترا، و أن المتر المربع الواحد من شاطئ البحر في قطاع غزة احتوى على 8 قناديل، مما يعطي تقديرا للحجم المهول من تلك القناديل التي غزت المياه و الشواطئ الفلسطينية.

في ذات السياق، أكد الدكتور / عبد ربه على حدوث العديد من أنواع قناديل البحر الأخرى في المياه البحرية الفلسطينية و يقف على رأسها قنديل البحر الجوال أو المتنقل (Nomadic Jellyfish = Rhopilema nomadica) الذي يعتقد بأن أصله يعود إلى البحر الأحمر و شواطئ شرق أفريقيا و أنه قد اجتاح مياه البحر المتوسط عبر قناة السويس في ثمانينيات القرن الماضي و هو يغزو الشواطئ الفلسطينية بين شهري يونيو (حزيران) و أغسطس (آب) وقد وجدت عينات قليلة منه في هذه الأثناء على شاطئ البحر في قطاع غزة حيث يبلغ قطر الواحد منه 30 – 40 سنتمتراً، و تسبب لسعاته آلاما شديدة و احمرارا في الجلد قد يدوم لساعات، و تعتمد شدة الإصابة على كمية سم الخلايا اللاسعة التي أصابت الضحية و مكان الإصابة في الجسم و مدى حساسية المصاب لهذا السم.

في الختام، عزى الدكتور / عبد ربه الانتشار المكثف لقناديل البحر بكافة أنواعها في بيئة البحر المتوسط و المياه البحرية الفلسطينية إلى عوامل متعددة تتمثل في تغير المناخ (Climate Change) المتسارع عالميا، صيد الحيوانات و الأسماك البحرية التي تقتات على قناديل البحر مثل السلاحف البحرية (Sea Turtles)، استنزاف الأنواع السمكية بسبب الصيد الجائر (Overfishing) مما يتسبب في تشكل فراغ في البيئة البحرية تملؤه قناديل البحر، بالإضافة إلى فرط وفرة المتغذيات بسبب الملوثات المتعددة التي تقذف في بيئة البحر المتوسط و تساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في ازدهار القناديل البحرية.     









التعليقات