ملادينوف :يمكن أن تنجح مكافحة الإرهاب فقط في إطار التعاون الإقليمي والدولي البناء

رام الله - دنيا الوطن
حث الممثل الخاص للأمين العام للأمُم المتحدة في العراق السيد نيكولاي ملادينوف اليوم القادة السياسيين في العراق إلى نبذ خلافاتهم والعمل معا للتصدي للتهديد الإرهابي الذي يسعى لتمزيق نسيج المجتمع العراقي.

 

وأشار المُمثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق السيد نيكولاي ملادينوف خلال حفل افتتاح مؤتمر مكافحة الإرهاب الدولي الأول الذي بدأ أعماله اليوم في بغداد، إلى أن المؤتمر يمكن أن يرسل رسالة هامة للشعب، "رسالة تضامن مع دولة تبدي طاقة تحمل منقطعة النظير والتزام متواصل لبناء دولة ديمقراطية في اللحظة التي يقف فيها العراق عند مفترق  بالغ الأهمية في رحلته نحو الاستقرار والازدهار".

 

وقال السيد ملادينوف " إن العراق إما أن يستسلم للعنف، أو أن ينخرط جميع أبناءه في بناء دولةٍ ديمقراطية تحمي حقوق الإنسان وتحتضن جميع مواطنيها". وأضاف السيد ملادينوف إن مهمة إيجاد حلول لوضع نهاية للإرهاب سوف لن تكون سهلة، إذ يتوجب اتخاذ قراراتٍ صعبة ولكن يستطيع شعب وحكومة العراق سويةً وبدعم من المجتمع الدولي، أن يجدوا السبيل لذلك". 

 

وأعرب السيد ملادينوف عن تعاطف الأمم المتحدة العميق مع شعب العراق بسبب عدد الضحايا الفظيع الذي يتكبدونه كل يوم. وأثنى على أفراد قوات الأمن العراقية الشجعان رجالا ونساءا وهم يخاطرون بحياتهم كل يوم من أجل حماية المواطنين من تهديد الإرهاب.

 

وأكد  على  أن "مفهوم حقوق الإنسان هو واحد من الامكانيات العظيمة في إيجاد حلولٍ مستدامة لمواجهة التطرف والإرهاب، وكذلك إشراك المجتمع بالكامل في القرارات المتعلقة بأمنها". وأشار المبعوث الأُممي بالقول "لا يمكن لأي توجه شامل أن يتسم بالكمال إن لم يواكبه حوار سياسي واسع، وسياسات اقتصادية واجتماعية شاملة ومصالحة مجتمعية ". كما سلط الضوء على الأهمية القصوى "للإستثمار في الشرطة وقوات الأمن التي تمتلك الموارد المناسبة والتدريب على نحوٍ جيد، مع احترام سيادة القانون وحقوق الإنسان، ولا سيما فيما يتعلق بالاعتقالات والاحتجاز والمحاكمات".

 

وفيما يتعدى المستوى الوطني، شدد السيد ملادينوف بأنه في إطار التعاون الإقليمي والدولي فقط يمكن أن تؤتي المعركة ضد الإرهاب ثمارها بالنجاح.  وذّكر السادة الحضور إلى تاسيس فرقة الأمم المتحدة المعنية بالتنفيذ في مجال مكافحة الإرهاب  (CTITF) في عام 2005  قائلا ان "من خلال فرقة المهام هذه، يمكن  للأمم المتحدة أن تساعد العراق في تعزيز قدرته على المساهمة في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب وتنفيذ أربعة ركائز إستراتيجية لمكافحة الإرهاب العالمي".

 

واختتم السيد ملادينوف كلمته مؤكدا للشعب العراقي بأنهم ليسوا وحدهم وسوف تواصل بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) والأمم المتحدة في العراق بالعمل معهم ومع ممثليهم المُنتخبين لتعزيز الحوار السياسي والاستثمار في اكبر موارده أي مواطني هذا البلد.

التعليقات