لماذا لا يتعاطى الفلسطينيون بالشأن الوطني الفلسطيني؟
بقلم : منيف عبدالله الحوراني
يتوجب الحكم على ماإذا كان هذا التساؤل يعكس فعلاً واقع الحال مع مراعاة ضرورة عدم الخلط بينه وبين حقيقة تواجد الفلسطينيين في المشهد التفاعلي العام.
نعم، يتواجد الفلسطينيون، وبكثافه، في المشهد، غير أن حقيقة تواجدهم تلك، وبالأخص فحوى مشاركتهم، هي بالضبط ما تجعل الحال أكثر غرابة والتساؤل أكثر الحاحاً.
نعم، لماذا لايتعاطى الفلسطينيون بالشأن الوطني الفلسطيني، في الوقت الذي يملؤون فيه صفحات مواقع التواصل الاجتماعي تعاطياً بشؤون العرب من حولهم، من سوريا الى مصر الى تونس الى ليبيا الى السودان الى لبنان الى اليمن الى الخليج الى المحيط. وإذا كان هذا التعاطي طبيعياً، لابل منطقياً وواجباً وفطرياً، فإن ما هو ليس كذلك هو أن لايتعاطى الفلسطينيون بالشأن الوطني الفلسطينيي.
نعم ينشغل الفلسطينيون، أينما هم، في الشتات أو على أرض فلسطين، بتحسين شروط الحياه.
ونعم قد لايمتلك الفلسطينيون، أحياناً، فائضاً من الوقت يتسع سوى لحزم متاع لجوء قديم والبحث عن لجوء جديد.
ولكن، هل يئس الفلسطينيون؟ هل يهرب الفلسطينيون من استحقاقات الاجابه على هذا السؤال في ظل واقع وظروف، فلسطينيه وعربيه، يرون أنها لاتشي بأي أمل يرتجى جراء انخراطهم مجدداً في قضايا الشأن الوطني.
هل يرى الفلسطينيون في إتمام المصالحة بين حماس والسلطه، أرضية لابد من الاستواء عليها قبل الحديث في كيفية التقدم نحو نيل الحقوق الوطنيه. هل ينطلي على الشعب الفلسطيني استخدام مصطلح المصالحه الوطنيه للترويج لمسلسل المصالحه بين حماس والسلطه، ولماذا؟ هل يرى الشعب الفلسطيني نفسه في خصام مع نفسه. وإذا كانت الأولى تخوض حرباً على الثانيه كي تبقى حاكمة على غزه والثانيه تخوض حرباً على الأولى كي تبرر عجزها عن تحقيق أي تقدم على مسار الحقوق الوطنيه للشعب الفلسطيني، فهل تخوضان حرب الشعب الفلسطيني، وهل يتعين إذن على الفلسطينيين أن يخوضوا حربهما. أو هل يسلّم الشعب الفلسطيني بأن فتح وحماس تختصران كل كيانه.
سينهمك العرب الذين في السلطه وأولئك الذين ينازعونهم عليها في الاختلاف حول تعريف الثوره والثورة المضاده وفي إلى من يعزى الفضل في الخراب الذي وصلوا اليه، وسينخرط العرب الذين في الشعب في نحيب طويل، فهل يعتقد الفلسطينيون أن انجاز حكم وطني في أرجاء الوطن العربي، أو على الأقل، في المحيط المجاور، يفرض نفسه كممر اجباري قبل البدء بالسعي نحو حقوقهم الوطنيه.
هل يفاوض الفلسطينيون قضيتهم الوطنيه ويفرضون عليها شروطاً لاستئناف العمل الوطني؟
يتوجب الحكم على ماإذا كان هذا التساؤل يعكس فعلاً واقع الحال مع مراعاة ضرورة عدم الخلط بينه وبين حقيقة تواجد الفلسطينيين في المشهد التفاعلي العام.
نعم، يتواجد الفلسطينيون، وبكثافه، في المشهد، غير أن حقيقة تواجدهم تلك، وبالأخص فحوى مشاركتهم، هي بالضبط ما تجعل الحال أكثر غرابة والتساؤل أكثر الحاحاً.
نعم، لماذا لايتعاطى الفلسطينيون بالشأن الوطني الفلسطيني، في الوقت الذي يملؤون فيه صفحات مواقع التواصل الاجتماعي تعاطياً بشؤون العرب من حولهم، من سوريا الى مصر الى تونس الى ليبيا الى السودان الى لبنان الى اليمن الى الخليج الى المحيط. وإذا كان هذا التعاطي طبيعياً، لابل منطقياً وواجباً وفطرياً، فإن ما هو ليس كذلك هو أن لايتعاطى الفلسطينيون بالشأن الوطني الفلسطينيي.
نعم ينشغل الفلسطينيون، أينما هم، في الشتات أو على أرض فلسطين، بتحسين شروط الحياه.
ونعم قد لايمتلك الفلسطينيون، أحياناً، فائضاً من الوقت يتسع سوى لحزم متاع لجوء قديم والبحث عن لجوء جديد.
ولكن، هل يئس الفلسطينيون؟ هل يهرب الفلسطينيون من استحقاقات الاجابه على هذا السؤال في ظل واقع وظروف، فلسطينيه وعربيه، يرون أنها لاتشي بأي أمل يرتجى جراء انخراطهم مجدداً في قضايا الشأن الوطني.
هل يرى الفلسطينيون في إتمام المصالحة بين حماس والسلطه، أرضية لابد من الاستواء عليها قبل الحديث في كيفية التقدم نحو نيل الحقوق الوطنيه. هل ينطلي على الشعب الفلسطيني استخدام مصطلح المصالحه الوطنيه للترويج لمسلسل المصالحه بين حماس والسلطه، ولماذا؟ هل يرى الشعب الفلسطيني نفسه في خصام مع نفسه. وإذا كانت الأولى تخوض حرباً على الثانيه كي تبقى حاكمة على غزه والثانيه تخوض حرباً على الأولى كي تبرر عجزها عن تحقيق أي تقدم على مسار الحقوق الوطنيه للشعب الفلسطيني، فهل تخوضان حرب الشعب الفلسطيني، وهل يتعين إذن على الفلسطينيين أن يخوضوا حربهما. أو هل يسلّم الشعب الفلسطيني بأن فتح وحماس تختصران كل كيانه.
سينهمك العرب الذين في السلطه وأولئك الذين ينازعونهم عليها في الاختلاف حول تعريف الثوره والثورة المضاده وفي إلى من يعزى الفضل في الخراب الذي وصلوا اليه، وسينخرط العرب الذين في الشعب في نحيب طويل، فهل يعتقد الفلسطينيون أن انجاز حكم وطني في أرجاء الوطن العربي، أو على الأقل، في المحيط المجاور، يفرض نفسه كممر اجباري قبل البدء بالسعي نحو حقوقهم الوطنيه.
هل يفاوض الفلسطينيون قضيتهم الوطنيه ويفرضون عليها شروطاً لاستئناف العمل الوطني؟

التعليقات