راهبات معلولا

راهبات معلولا
د. مصطفى يوسف اللداوي

لا شئ أعظم من الحرية، ولا أجمل كلمة من "أنت حر" بالعربية، وبالعبرية "شحرور"، والتي تعني إطلاق السراح، وإمكانية العودة إلى البيت، فهي حلم كل سجين، وأمل كل معتقل، أياً كانت جنسيته، وأياً كان سجانوه ومعتقلوه، في سجون الدول، أو رهينةً لدى عصابة، أو مختطفاً عند مجموعة، أو محصوراً ومحاصراً، وممنوعاً من الحركة، غير مسموحٍ له بالمغادرة.

في ظل هذه المعاني الجميلة للحرية، والمشاعر السعيدة بعودة الغائبين، ونجاح السعاة والوسطاء، في تحقيق حرية البعض، وعودة المختطفين، أشيد بكل من بذل جهداً، أو قدم مساعدة، أو ساهم ولو بالقليل، أو بغاية ما يستطيع، لإتمام نجاح صفقة راهبات معلولا، فهنيئاً لهن، ولأهلهن وشعبهن وطائفتهن، ولمن كان سبباً في حريتهن.

ولعل من أعظم ما يقوم به الفلسطينيون هذه الأيام، في ظل ما يواجه شعبنا الفلسطيني، الإفراج عن سجين، أو تحرير معتقل، وفك أسر عاني، من المعتقلين ظلماً وعدواناً، وجوراً وبهتاناً، في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، من المحكومين فيها بالسجن عشرات السنوات، وعشرات المؤبدات، ممن لا يرجى الإفراج عنهم، ولا يتصور أحدٌ تحريرهم بغير القوة أو التبادل، أو بقهر العدو وإجباره.

التعليقات