حالة ركود كبيرة في تجارة السيارات والتجار يحذرون من انقراضها
غزة- دنيا الوطن-حنين حمدونة
يشتكي تجار السيارات في قطاع غزة من حالة ركود كبيرة في الحركة الشرائية، وسط مطالبات بتخفيض أسعار الجمارك المفروضة عليها من الحكومتين الفلسطينيتين في غزة ورام الله. ويقول رئيس جمعية مستوردي المركبات إسماعيل النخالة “للاقتصادية إن تراكم الضرائب على السيارات المستوردة زاد من أسعارها مما تسبب بحالة شلل شبه تام تحتاج إلى إعادة النظر فيها.
ويدفع التاجر ما نسبته 75% من قيمة الفاتورة الشرائية كضرائب، 50% تذهب للحكومة في رام الله، و25% لصالح الحكومة في غزة قبل تسلمه السيارة، وملحق لها 7 % كضريبة ربح.
ويضيف النخالة تراكم الضرائب على السيارات المستوردة يزيد من أسعارها على المواطنين، مما يؤدي إلى ضعف الإقبال على شرائها، والاقبال الأن فقط من قبل المواطنين ذوي الوضع الاقتصادي الممتاز” .
ويشير النخالة إلى أن جمعيته طالبت الحكومتين في غزة ورام الله بتخفيض الجمارك على السيارات التي يتم إدخالها للقطاع، ” لكن مع تكرار المطالبات كانت الردود متفاوتة في غزة، فمنهم من رد بصريح العبارة “موضوع مغلق غير قابل للنقاش” وأخر قال ” طالبو الحكومة في رام الله بأن تعفيكم جمركيا وإن حصلتم على إعفاء نحن سنعفيكم أيضاً”.
وبين أنه كان هناك وعد أخر من وزير الاقتصاد الوطني علاء الرفاتي للوفد الذي شكلته الجمعية لمناقشة الموضوع معه بأن يطرح الموضوع على وزير المالية في حكومة غزة زياد الظاظا.
وولفت النخالة إلى أن الرد من حكومة رام الله كان قطعيا أن الموضوع لا مجال للنقاش فيه، مضيفاً ” في حالة الانقسام لن يتم إعفائنا جمركيا”.
وبين أنهم قدموا مجموعة من المقترحات للحكومة في غزة وهي إما تجميد الجمارك المفروضة على المستوردين لمدة ثلاث شهور أو تخفيض الضريبة التي فرضتها الحكومة في غزة للنصف لتصبح %12.5، ” وبهذا يمكن تشجيع أسواق تجارة السيارات في غزة، لأن هذا التخفيض سينعكس على أسعارها وبالتالي في حال انخفاض ثمن السيارات سيزداد الإقبال”.
وأشار إلى المشروع الذي تم طرحه في وقت سابق من قبل الجمعية وهو أن يتم تنفيذ حملة إعدام كاملة للسيارات المتهالكة في القطاع، وأن يتم تسليم أصحابها سيارات معفاة جمركيا، مؤكداً أن هذا المشروع سيخفف من حدة الأزمة المرورية في قطاع غزة والتلوث.
وأضاف ” بناء على هذا المشروع تم مناشدة الحكومتين الفلسطينيتين في غزة ورام الله وشركات التأمين والبنوك والمستوردين لتشارك كل مؤسسة في تنفيذه، حسب دورها الوظيفي ومجال عملها وإمكانياتها المتاحة”.
حالة ركود
بدوره، أوضح وكيل شركة كيا موتورز في غزة وائل الهليس لـ”الاقتصادية” أنه بجانب الجمارك المضاعفة المفروضة على المستوردين، وضريبة الربح التي تفرضها الحكومة في غزة بقيمة 7% والتي يكاد التاجر أن يحصل عليها، تأتي الحكومة لتطالب بترخيص للسيارة المعروضة دون أن يتم بيعها.
وقال :” هذا القرار غير ساري في أي مكان في دول الجوار وحتى في رام الله، فلا يتم فرض الترخيص على التاجر، بل ترخص السيارة مع أول يوم تباع به”.
وشدد الهليس على ضرورة تخفيض الضرائب المفروضة على السيارات للمساعدة في زعزعة حالة الركود التي يشهدها السوق المحلي، موضحاً أنه في حالة انخفاض الضرائب ستنخفض أسعارها وبالتالي سيزداد الطلب عليها وتستفيد الحكومة بذلك.
وحذر من أنه في حال بقي الوضع كما هوا عليه ستصبح تجارة السيارات مهددة بالرحيل، ” لأن أموال التجار مجمدة وفي حال تم بيع سيارة على الأغلب تكون التعاملات بالشيكات”.
ولفت الهليس إلى أن أهم عاملين أثرا في الانصراف عن شراء السيارات، أولهما هو ارتفاع أسعار المحروقات، والسبب الثاني يكمن في حالة توقف الحياة العملية في قطاع غزة بسبب توقف قطاع الإنشاءات.
تخفيض الضريبة
من جانبه، قال مدير عام الجمارك في غزة رائد رجب إن حكومته استجابت لطلب تخفيض ضريبة الدخل، ” حيث تقرر أن يحصل التاجر على تخفيض نسبته 30% على ضريبة الدخل لعام 2013، مع إمكانية تغييرها في نهاية هذا العام”.
وأضاف ” كما تم تمديد فترة تسديد الجمارك للحكومة في غزة لمدة شهرين من تاريخ الاستيراد وليس تخفيضها أو إلغائها، وذلك لتنفيذ إستراتيجيات في قطاع غزة للحد من زيادة أعداد السيارات والتخفيف من ضغط الطلب على المحروقات”.
وبين رجب أن عملية اقتناء السيارات من الكماليات ” لهذا فالضريبة محملة على المستهلك الذي يستطيع شراء سيارة، ولكن السيارات التي تعمل على نظام الأجرة وشاحنات النقل فهي معفاة جمركيا”.
وتعاني غزة من توقف كامل لقطاع الإنشاءات بسبب هدم الأنفاق التي تصل بين قطاع غزة ومعبر رفح ومنع دخول مواد البناء لقطاع غزة من معبر كرم أبو سالم مما أدى إلى حالة شلل في الوضع الاقتصادي.
ولم يتوقف تأثير إغلاق الأنفاق على هذا فقط، بل أثرت وبشكل ملحوظ على أسعار المحروقات في القطاع،حيث أن غزة تعاني من تضاعف أسعار المحروقات، حيث وصل سعر لتر السولار الذي كان سعره 3 شيكل إلى 7 شيكل ، وبالتالي أصبح ربح السائقين زهيد جداً،
ويقول محمد مسعود سائق سيارة ويعمل في أحد مكاتب التاكسيات في غزةإنه مع ارتفاع أسعار المحروقات انخفض الربح لديهلأكثر من النصف، ويضيف ” كنت أعمل في السابق طوال اليوم لأحصل على صافي ربح 150 شيكل، أما الآن فاحصل على خمسين شيكل ربح بسبب ارتفاع أسعار المحروقات وعدم إقبال الموطنين على التعامل مع مكاتب التاكسيات “.
ولفت إلى أن سيارته الذي باع بيته من أجل شرائها بمبلغ 28 ألف دولار خلال عام ف
يشتكي تجار السيارات في قطاع غزة من حالة ركود كبيرة في الحركة الشرائية، وسط مطالبات بتخفيض أسعار الجمارك المفروضة عليها من الحكومتين الفلسطينيتين في غزة ورام الله. ويقول رئيس جمعية مستوردي المركبات إسماعيل النخالة “للاقتصادية إن تراكم الضرائب على السيارات المستوردة زاد من أسعارها مما تسبب بحالة شلل شبه تام تحتاج إلى إعادة النظر فيها.
ويدفع التاجر ما نسبته 75% من قيمة الفاتورة الشرائية كضرائب، 50% تذهب للحكومة في رام الله، و25% لصالح الحكومة في غزة قبل تسلمه السيارة، وملحق لها 7 % كضريبة ربح.
ويضيف النخالة تراكم الضرائب على السيارات المستوردة يزيد من أسعارها على المواطنين، مما يؤدي إلى ضعف الإقبال على شرائها، والاقبال الأن فقط من قبل المواطنين ذوي الوضع الاقتصادي الممتاز” .
ويشير النخالة إلى أن جمعيته طالبت الحكومتين في غزة ورام الله بتخفيض الجمارك على السيارات التي يتم إدخالها للقطاع، ” لكن مع تكرار المطالبات كانت الردود متفاوتة في غزة، فمنهم من رد بصريح العبارة “موضوع مغلق غير قابل للنقاش” وأخر قال ” طالبو الحكومة في رام الله بأن تعفيكم جمركيا وإن حصلتم على إعفاء نحن سنعفيكم أيضاً”.
وبين أنه كان هناك وعد أخر من وزير الاقتصاد الوطني علاء الرفاتي للوفد الذي شكلته الجمعية لمناقشة الموضوع معه بأن يطرح الموضوع على وزير المالية في حكومة غزة زياد الظاظا.
وولفت النخالة إلى أن الرد من حكومة رام الله كان قطعيا أن الموضوع لا مجال للنقاش فيه، مضيفاً ” في حالة الانقسام لن يتم إعفائنا جمركيا”.
وبين أنهم قدموا مجموعة من المقترحات للحكومة في غزة وهي إما تجميد الجمارك المفروضة على المستوردين لمدة ثلاث شهور أو تخفيض الضريبة التي فرضتها الحكومة في غزة للنصف لتصبح %12.5، ” وبهذا يمكن تشجيع أسواق تجارة السيارات في غزة، لأن هذا التخفيض سينعكس على أسعارها وبالتالي في حال انخفاض ثمن السيارات سيزداد الإقبال”.
وأشار إلى المشروع الذي تم طرحه في وقت سابق من قبل الجمعية وهو أن يتم تنفيذ حملة إعدام كاملة للسيارات المتهالكة في القطاع، وأن يتم تسليم أصحابها سيارات معفاة جمركيا، مؤكداً أن هذا المشروع سيخفف من حدة الأزمة المرورية في قطاع غزة والتلوث.
وأضاف ” بناء على هذا المشروع تم مناشدة الحكومتين الفلسطينيتين في غزة ورام الله وشركات التأمين والبنوك والمستوردين لتشارك كل مؤسسة في تنفيذه، حسب دورها الوظيفي ومجال عملها وإمكانياتها المتاحة”.
حالة ركود
بدوره، أوضح وكيل شركة كيا موتورز في غزة وائل الهليس لـ”الاقتصادية” أنه بجانب الجمارك المضاعفة المفروضة على المستوردين، وضريبة الربح التي تفرضها الحكومة في غزة بقيمة 7% والتي يكاد التاجر أن يحصل عليها، تأتي الحكومة لتطالب بترخيص للسيارة المعروضة دون أن يتم بيعها.
وقال :” هذا القرار غير ساري في أي مكان في دول الجوار وحتى في رام الله، فلا يتم فرض الترخيص على التاجر، بل ترخص السيارة مع أول يوم تباع به”.
وشدد الهليس على ضرورة تخفيض الضرائب المفروضة على السيارات للمساعدة في زعزعة حالة الركود التي يشهدها السوق المحلي، موضحاً أنه في حالة انخفاض الضرائب ستنخفض أسعارها وبالتالي سيزداد الطلب عليها وتستفيد الحكومة بذلك.
وحذر من أنه في حال بقي الوضع كما هوا عليه ستصبح تجارة السيارات مهددة بالرحيل، ” لأن أموال التجار مجمدة وفي حال تم بيع سيارة على الأغلب تكون التعاملات بالشيكات”.
ولفت الهليس إلى أن أهم عاملين أثرا في الانصراف عن شراء السيارات، أولهما هو ارتفاع أسعار المحروقات، والسبب الثاني يكمن في حالة توقف الحياة العملية في قطاع غزة بسبب توقف قطاع الإنشاءات.
تخفيض الضريبة
من جانبه، قال مدير عام الجمارك في غزة رائد رجب إن حكومته استجابت لطلب تخفيض ضريبة الدخل، ” حيث تقرر أن يحصل التاجر على تخفيض نسبته 30% على ضريبة الدخل لعام 2013، مع إمكانية تغييرها في نهاية هذا العام”.
وأضاف ” كما تم تمديد فترة تسديد الجمارك للحكومة في غزة لمدة شهرين من تاريخ الاستيراد وليس تخفيضها أو إلغائها، وذلك لتنفيذ إستراتيجيات في قطاع غزة للحد من زيادة أعداد السيارات والتخفيف من ضغط الطلب على المحروقات”.
وبين رجب أن عملية اقتناء السيارات من الكماليات ” لهذا فالضريبة محملة على المستهلك الذي يستطيع شراء سيارة، ولكن السيارات التي تعمل على نظام الأجرة وشاحنات النقل فهي معفاة جمركيا”.
وتعاني غزة من توقف كامل لقطاع الإنشاءات بسبب هدم الأنفاق التي تصل بين قطاع غزة ومعبر رفح ومنع دخول مواد البناء لقطاع غزة من معبر كرم أبو سالم مما أدى إلى حالة شلل في الوضع الاقتصادي.
ولم يتوقف تأثير إغلاق الأنفاق على هذا فقط، بل أثرت وبشكل ملحوظ على أسعار المحروقات في القطاع،حيث أن غزة تعاني من تضاعف أسعار المحروقات، حيث وصل سعر لتر السولار الذي كان سعره 3 شيكل إلى 7 شيكل ، وبالتالي أصبح ربح السائقين زهيد جداً،
ويقول محمد مسعود سائق سيارة ويعمل في أحد مكاتب التاكسيات في غزةإنه مع ارتفاع أسعار المحروقات انخفض الربح لديهلأكثر من النصف، ويضيف ” كنت أعمل في السابق طوال اليوم لأحصل على صافي ربح 150 شيكل، أما الآن فاحصل على خمسين شيكل ربح بسبب ارتفاع أسعار المحروقات وعدم إقبال الموطنين على التعامل مع مكاتب التاكسيات “.
ولفت إلى أن سيارته الذي باع بيته من أجل شرائها بمبلغ 28 ألف دولار خلال عام ف

التعليقات