السفير الفلسطيني في برلين يأكد على الثوابت وخط لآلية تصعيد النضال الشعبي حتى دحر الاحتلال

السفير الفلسطيني في برلين يأكد على الثوابت وخط لآلية تصعيد النضال الشعبي حتى دحر الاحتلال
رام الله - دنيا الوطن
افتتح الاحتفال بوقوف الحاضرين والذين غصت بهم قاعة روزا لوكسمبورغ في وسط العاصمة برلين على آخرها,  دقيقة حداد على أَرواح من وهبوا حياتهم من أَجل حرية الوطن  وضحوا بأرواحهم من أَجل أَن تبقى القضية حيّة في الوجدان.

افتتح المهرجان الرفيق ناصر أبو ناصر عريف الحفل بالترحيب بالحضور الكرام، وقدم لكلمة عضو البرلمان الاتحادي السيدة انيتا غروت التي تعتبر مدافعة أمينة عن حقوق الإنسان ومطالبة دؤوبة للاتحاد الأوروبي بأن يأخذ بالحسبان في علاقاته التجارية والسياسية مع اسرائيل مدى احترامها لحقوق الانسان الفلسطيني وتقيدها بالمواثيق والمعاهدات الدولية الموقعة، وسبق أن شاركت في أسطول الحرّية الذي هدف إلى كسر الحصار عن قطاع غزة؛ وتعرضت إلى قرصنة البحرية الاسرائيلية في المياه الاقليمية الدولية.

السيدة غروت افتتحت كلمتها بالتأكيد على أهمية التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية بالعالم، ومع قضايا خاصة مثل قضية السجناء السياسيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي؛ كما سخرت السيدة غروت من تهديدات بعض الساسة الأوروبيين لأنهم كما ادعوا سيقومون في حال فشل المفاوضات الجارية حالياً بتطبيق عقوبات اقتصادية على الطرف الفلسطيني الضعيف؛ بدلاً من أن يوجهوا سهامهم إلى الطرف المعتدي والذي لا يحترم تعهداته المبرمة مع شركائه.

 وانتقدت عضو البرلمان سياسة الاستيطان الإسرائيلية التي تدعمها الحكومة الإسرائيلية بشدة, وسكوت الحكومة الألمانية على ذلك وقالت : "إِن المستوطنين بإمكانهم اللقاء في أي مكان آخر ولكن ليس تحت قبة البرلمان الألماني" في إشارة إلى التعاون البرلماني الإسرائيلي- الألماني.

وعن المؤسسات الفلسطينية والعربية في برلين القى السيد جمعة موسى "أبو باسل" من نادي الكوثر الرياضي كلمة حماسية حيّا فيها الرفاق أنصار الجبهة الديمقراطية على دورهم الوحدوي والتعبوي في ساحة العمل البرلينية، وشدد الأَخ أبو باسل على حق عودة اللاجئين إلى ديارهم التي هُجِّروا منها في الجليل والنقب والمثلث، كما العمل بضرورة عودة الاهتمام بالقضية الفلسطينية في المجتمعات العربية بعد موجة الفتور التي أصابت الشارع العربي على اثر التغييرات الحاصلة.

كلمة  الجبهة الديمقراطية والموقف السياسي من القضايا الملحة ألقاها الدكتور فؤاد زيدان الذي هنأ الجبهة بعيد انطلاقتها، والتي أضاءَت شعلتها عام 69  حدث نوعي مميّز ، بالإِعلان عن ولادة فصيل يساري فلسطيني مستقل، كأحد الأذرع الرئيسية في م . ت . ف .، وكعمود راسخ من أعمدة النضال الفلسطيني العصري المقاوم، وكمدرسة كفاحية جديدة لشعبنا وللأمة العربية ،عنوانها الواقعية الثورية التي جمعت بين الفكر والممارسة، بين النقد الذاتي والبندقية المسيّسة .

كما عرج الرفيق فؤاد على دور الجبهة النضالي وتضحياتها الجمة في كافة مراحل النضال الفلسطيني، من اجل الدفاع عن قضايا شعبنا ووطننا وثورتنا الفلسطينية، وعن حقوق أمتنا العربية العادلة. وانتقد زيدان الانقسام الفلسطيني بشدة وقال: "إِن العقبة الكأداء أمامنا  أن الأمور غير ناضجة عند البعض من أجل إسقاط الانقسام ، فهناك أناس مستفيدون من بقاء الانقسام على حاله ، لهم مصالح فئوية وتنظيمية ضيقة ، وسيسقط الانقسام على أرض واقع الشعب الفلسطيني، وأمامهم الضغط الجماهيري "الشعب يريد إسقاط الانقسام ".

  وفي الشأن السياسي طالب زيدان فؤاد بوقف المفاوضات الجارية تنفيذاً للإجماع الوطني، وحتى تعترف (إسرائيل) بقرارات الشرعية الدولية ووقفها الشامل للاستيطان وتحديد مرجعية دولية وسقف زمني للمفاوضات البديلة.

السفير الفلسطيني في برلين راعي الحفل السيدة خلود دعيبس توجهت في مستهل كلمتها بالتحية الى المرأة الفلسطينية بمناسبة عيد المرأة العالمي وقالت هن : حارسات حلمنا الوطني, صامدات في وجه التحديات ومكافحات مع أَبناء شعبنا لتحقيق أَهدافنا في الحرية والاستقلال. ثم توجهت بالكلمة لأنصار الجبهة بالتهنئة وقالت: "إِن هذه الانطلاقة مثلت حلقة من حلقات نمو الفكر اليساري الثوري على أنقاض الأزمة التي حلت بالمشروع القومي العربي إثر نكسة حزيران عام 67". وقالت السفير أن المناسبة تحل مع تواصل هجوم الاحتلال على الأرض والقدس وترتفع معه وتيرة اعتداءات قطعان المستوطنين على أرزاق الشعب الصامد، وشعبنا يبدع كل يوم من وسائل نضاله ومقاومته ويطورها لكي تعطي ثمارها الايجابية في أوساط الرأي العالمي، وها نحن نلحظ كما قالت السيدة دعيبس تأثير ثمرة نضالنا المتمثل في تشديد الخناق على حكومة الاحتلال من خلال تعالي الأصوات الشعبية والرسمية لمقاطعة إسرائيل اقتصادياً وأكاديمياً.

واختتمت السفير كلمتها بالتأكيد على الموقف الفلسطيني الثابت والدائم من الدولة والقدس والحدود واللاجئين وطمأنة الفلسطينيين بأنه لن يكون هناك  اتفاق اطار ولا نهائي لا يضمن الحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني.

هذا وتلقى أَنصار الجبهة الديمقراطية برقيات تهنئه كل من : حركة التحرير الفلسطيني فتح إقليم ألمانيا, جمعية أَصدقاء اليرموك, جمعية نهر البارد, اتحاد المرأة الفلسطيني, لجان فلسطين الديمقراطية، وأنصار الجبهة الشعبية, الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان/ ألمانيا- التيار اللبناني الألماني للتغيير والاصلاح, منظمة الحزب الشيوعي العراقي .

الجانب الفني للاحتفال قدم له الفنان الرفيق عيسى ادريس بكلمات وجدانية عندما قدم الفنان الفلسطيني الحيفاوي الذي قدم من داخل الوطن خصيصاً لإِحياء هذه  الذكرى؛ الموسيقار والمغني علاء عزام، واتبع ذلك بقصيدة شعرية بمناسبة الانطلاقة من الشاعر العربي أبو رشيد.

وفي الختام قام بعض زهرات الحفل من الأَطفال الحاضرين بتوزيع الورود الحمراء على الاخوات والرفيقات الحاضرات بمناسبة عيد المرأة العالمي.

 

التعليقات