هل ستتأثر معاهدة "كامب ديفيد" بصفقة الأسلحة بين مصر وروسيا؟
رام الله - دنيا الوطن
ذكرت صحيفة الجيروزاليم بوست في عددها الصادر اليوم الثلاثاء بأن معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى قد أصدر تقريراً الأسبوع الماضي يتحدث فيه عن أن السلطات المصرية الحالية تسعى بقوة للحصول على نظام الدفاع الجوي (S-300) الروسي المتطور، وطائرات مقاتلة من نوع "ميج"، وصواريخ "كورنيت" المضادة للدبابات – وهو السلاح الذي أعاق إسرائيل في حرب لبنان الثانية عام 2006م-.
وتشير الصحيفة إلى أن الأسلحة المذكورة تمت خلال صفقة تم التوقيع عليها خلال زيارة وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي إلى موسكو الشهر الماضي، والتي تقدر بـ 2 مليار دولار بتمويل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية.
وفي تقرير تحليلي للصحيفة أشار إلى أن وصول تلك الأسلحة إلى مصر لا يعني تفوقها عسكرياً على "إسرائيل" فحسب، بل يعتبر بمثابة تقويض لمعاهدة "كامب ديفيد" للسلام، لافتاً إلى أن صفقة الأسلحة شملت طائرات الهيلوكبتر الهجومية والتي تعتبر حاسمة لمهمات مكافحة الإرهاب في سيناء والتي تدعمها "إسرائيل" بكل إخلاص.
وجاء في التقرير الذي نشر على الصحيفة اليوم بأن الأسلحة المذكورة أعلاه ليس لها علاقة بالعمليات المكافحة للإرهاب في سيناء، الأمر الذي سيفرض أسئلة قد تطرحها "إسرائيل" مستقبلاً على مسئولين المصريين حول إذا ما كانت نوايا مصر في علاقتها مع "إسرائيل" ستبقى سلمية تماماً، أو على الأقل تقويض الثقة بينهما.
وحول ما إذا كانت تلك الصفقة تعتبر انتهاكاً صارخاً لاتفاقية معاهدة السلام "كامب ديفيد"، أوضح التقرير بأن مصر حاولت أكثر من مرة تقويض المعاهدة والتي كانت آخرها في صيف عام 2012م عندما فكرت الحكومة المصرية في عهد الرئيس المنتخب محمد مرسي تعديل المعاهدة من أجل السماح لها بإبقاء القوات في سيناء بشكل كامل.
ويشير التقرير إلى أن حكومة هشام قنديل في عهد مرسي قد أرسلت تهديدات ضمنية بأنها ستقوم بتعديل الاتفاقية من جانب واحد، على الرغم من عدم وجود بنود تنص على إلغاءها أو تعديلها من جانب واحد، لافتاً إلى أن هناك أحد البنود يتعلق بتعديل الاتفاقية بحيث يتم الاتفاق عليها بصورة متبادلة.
ووفقاً لتقديرات الصحيفة فإنه من الممكن أن تعمل مصر على تغيير جوهري في الظروف من حيث ضرورة محاربة الإرهاب في سيناء، ولكن بموجب القانون الدولي، لافتةً إلى أن هذا الإجراء ليس سبباً لإنهاء المعاهدة، وبحسب نص القانون الدولي فإن مثل هذه القضية لا يمكن أن تكون سبباً لإنهاء معاهدة التي تنشئ حدوداً، موضحاً أن الدول الضعيفة مثل أوكرانيا قد لا تكون قادرة على فرض سيادتها أو المعاهدات التي هي طرف فيها، ولكن إسرائيل بالتأكيد تستطيع، على حد تعبيره.
وكانت "إسرائيل" في عام 2012م بحسب التقرير قد أعربت عن استعداها من أجل تعديل معاهدة السلام للسماح للمصريين بمكافحة الإرهاب في سيناء بشكل أفضل، باعتبار ذلك مصلحة إسرائيلية من الدرجة الأولى، وقد تم تعديل المعاهدة في 2005م على أثر انسحاب "إسرائيل من قطاع غزة.
ويضيف التقرير أن نقل الأسلحة الروسية إلى مصر واستخدامها في سيناء أو غيرها ليس بالضرورة أن تكون مصلحة إسرائيلية، رغم أن "إسرائيل" تثق بشكل كبير في وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي أكثر بكثير من الرئيس المنتخب محمد مرسي.
كما أن التقرير أكد على أن مصر يجب أن توضح لإسرائيل الغرض من تلك الأسلحة لسبب واحد وهو الحفاظ على شرعية وتوازن المعاهدة، ففي حال كانت إرسال رسالة لأمريكا بأنها لا يمكنها أن تملي السياسة على مصر، لأن مصر بإمكانها الحصول على الأسلحة من مصادر أخرى، فهذا الأمر لن يؤذي "إسرائيل"، كما أنها لا تحتاج أن تشاهد شرائها أو حتى استخدامها في سيناء، على حد قوله.
وهذا يمكن أن يكون صحيحاً خاصة إذا نسقت مصر نشر أي أسلحة مع إسرائيل، ومع هذا فإنه يمكن أن يكون من المهم أن تطالب إسرائيل التوضيحات الرسمية بسرعة إذا تمت المشتريات, وإلا حتى وإن كانت مصر ليس لها حق بموجب القانون الدولي تعديل المعاهدة من جانب واحد، فإنه يمكنها أن تدعي بأن إسرائيل قد أذعنت إلى تغيير في الوضح الراهن من خلال صمتها.
ويختتم التقرير بالقول مهما تثق إسرائيل في السيسي فإن الحفاظ على بنود المعاهدة، وغيرها من الاتفاقات المتبادلة الجلية، يمكن أن يكون حاسماً في ضمان استمرار الأمن على الحدود المصرية.
ذكرت صحيفة الجيروزاليم بوست في عددها الصادر اليوم الثلاثاء بأن معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى قد أصدر تقريراً الأسبوع الماضي يتحدث فيه عن أن السلطات المصرية الحالية تسعى بقوة للحصول على نظام الدفاع الجوي (S-300) الروسي المتطور، وطائرات مقاتلة من نوع "ميج"، وصواريخ "كورنيت" المضادة للدبابات – وهو السلاح الذي أعاق إسرائيل في حرب لبنان الثانية عام 2006م-.
وتشير الصحيفة إلى أن الأسلحة المذكورة تمت خلال صفقة تم التوقيع عليها خلال زيارة وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي إلى موسكو الشهر الماضي، والتي تقدر بـ 2 مليار دولار بتمويل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية.
وفي تقرير تحليلي للصحيفة أشار إلى أن وصول تلك الأسلحة إلى مصر لا يعني تفوقها عسكرياً على "إسرائيل" فحسب، بل يعتبر بمثابة تقويض لمعاهدة "كامب ديفيد" للسلام، لافتاً إلى أن صفقة الأسلحة شملت طائرات الهيلوكبتر الهجومية والتي تعتبر حاسمة لمهمات مكافحة الإرهاب في سيناء والتي تدعمها "إسرائيل" بكل إخلاص.
وجاء في التقرير الذي نشر على الصحيفة اليوم بأن الأسلحة المذكورة أعلاه ليس لها علاقة بالعمليات المكافحة للإرهاب في سيناء، الأمر الذي سيفرض أسئلة قد تطرحها "إسرائيل" مستقبلاً على مسئولين المصريين حول إذا ما كانت نوايا مصر في علاقتها مع "إسرائيل" ستبقى سلمية تماماً، أو على الأقل تقويض الثقة بينهما.
وحول ما إذا كانت تلك الصفقة تعتبر انتهاكاً صارخاً لاتفاقية معاهدة السلام "كامب ديفيد"، أوضح التقرير بأن مصر حاولت أكثر من مرة تقويض المعاهدة والتي كانت آخرها في صيف عام 2012م عندما فكرت الحكومة المصرية في عهد الرئيس المنتخب محمد مرسي تعديل المعاهدة من أجل السماح لها بإبقاء القوات في سيناء بشكل كامل.
ويشير التقرير إلى أن حكومة هشام قنديل في عهد مرسي قد أرسلت تهديدات ضمنية بأنها ستقوم بتعديل الاتفاقية من جانب واحد، على الرغم من عدم وجود بنود تنص على إلغاءها أو تعديلها من جانب واحد، لافتاً إلى أن هناك أحد البنود يتعلق بتعديل الاتفاقية بحيث يتم الاتفاق عليها بصورة متبادلة.
ووفقاً لتقديرات الصحيفة فإنه من الممكن أن تعمل مصر على تغيير جوهري في الظروف من حيث ضرورة محاربة الإرهاب في سيناء، ولكن بموجب القانون الدولي، لافتةً إلى أن هذا الإجراء ليس سبباً لإنهاء المعاهدة، وبحسب نص القانون الدولي فإن مثل هذه القضية لا يمكن أن تكون سبباً لإنهاء معاهدة التي تنشئ حدوداً، موضحاً أن الدول الضعيفة مثل أوكرانيا قد لا تكون قادرة على فرض سيادتها أو المعاهدات التي هي طرف فيها، ولكن إسرائيل بالتأكيد تستطيع، على حد تعبيره.
وكانت "إسرائيل" في عام 2012م بحسب التقرير قد أعربت عن استعداها من أجل تعديل معاهدة السلام للسماح للمصريين بمكافحة الإرهاب في سيناء بشكل أفضل، باعتبار ذلك مصلحة إسرائيلية من الدرجة الأولى، وقد تم تعديل المعاهدة في 2005م على أثر انسحاب "إسرائيل من قطاع غزة.
ويضيف التقرير أن نقل الأسلحة الروسية إلى مصر واستخدامها في سيناء أو غيرها ليس بالضرورة أن تكون مصلحة إسرائيلية، رغم أن "إسرائيل" تثق بشكل كبير في وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي أكثر بكثير من الرئيس المنتخب محمد مرسي.
كما أن التقرير أكد على أن مصر يجب أن توضح لإسرائيل الغرض من تلك الأسلحة لسبب واحد وهو الحفاظ على شرعية وتوازن المعاهدة، ففي حال كانت إرسال رسالة لأمريكا بأنها لا يمكنها أن تملي السياسة على مصر، لأن مصر بإمكانها الحصول على الأسلحة من مصادر أخرى، فهذا الأمر لن يؤذي "إسرائيل"، كما أنها لا تحتاج أن تشاهد شرائها أو حتى استخدامها في سيناء، على حد قوله.
وهذا يمكن أن يكون صحيحاً خاصة إذا نسقت مصر نشر أي أسلحة مع إسرائيل، ومع هذا فإنه يمكن أن يكون من المهم أن تطالب إسرائيل التوضيحات الرسمية بسرعة إذا تمت المشتريات, وإلا حتى وإن كانت مصر ليس لها حق بموجب القانون الدولي تعديل المعاهدة من جانب واحد، فإنه يمكنها أن تدعي بأن إسرائيل قد أذعنت إلى تغيير في الوضح الراهن من خلال صمتها.
ويختتم التقرير بالقول مهما تثق إسرائيل في السيسي فإن الحفاظ على بنود المعاهدة، وغيرها من الاتفاقات المتبادلة الجلية، يمكن أن يكون حاسماً في ضمان استمرار الأمن على الحدود المصرية.

التعليقات