المطالبة بضرورة وضع حلول حقيقية تضمن حياة كريمة للمرأة وأطفالها

رام الله - دنيا الوطن
طالبت المحامية شيرين شاهين بضرورة وضع حلول حقيقية تضمن حماية الأم والأطفال من خلال وضع ضوابط تتعلق بالمخبر الذي يأتي أمام المحكمة والذي يجب عليه أن يكون عالماً بحال الزوج ووضعه الاقتصادي كي يحدد ما إذا كانت النفقة كافية أم لا سواء للزوجة أو الأبناء فيما بعد الانفصال.
جاء ذلك خلال الحلقة السابعة من برنامج "لأجلك" الذي ينفذه مركزهدف لحقوق الإنسان (HADAF)، والذي يأتي ضمن فعاليات مشروع "تعزيز التمكين القانوني للمرأة في قطاع غزة"، بدعم من مبادرة الشراكة الشرق أوسطية (MEPI)، وبالتعاون مع إذاعة ألوان، حيث ناقشت الحلقة قانون الأحوال الشخصية فيما يتعلق بالنفقة للمرأة والأطفال والتي جاءت بعنوان "ما بين الواقع والقانون".
وأوضحت شاهين أن المخبرين هم ثلاثة واحد من طرف الزوجة وواحد من طرف الزوج وواحد من المحكمة،فالنفقة من الناحية القانونية مضمونة ومحفوظة لكن المشكلة الحقيقية تكمن في الواقع وما يحدث في المحاكم هي مشكلة الإخبار.
وقالت :"للأسف النفقة لا تكفل للمرأة حياة كريمة لأن هناك مشكلة في الإخبار والذين هم بمثابة شهود لكن للأسف الشاهد يجب أن يكون عالم بحال الزوج وبكفاية الأطفال وهذا ما يتم خرقه من خلال احضار مخبر من الموظفين أو المحاميين او الكتبة الذين لا علم لهم بحال الزوج".
كما وبينت شاهين أن القانون لم يحدد قيمة أو مقدار للنفقة، ولكنه قام بحماية الآلية التي يمكن لنا من خلالها المطالبة بالنفقة، والتي إما أن تتمبالتراضي بين الطرفين أو عن طريق الإخبار، وعلى القانون أن ينتبه إلى أن كل طفل تختلف كفايته عن الآخر بحسب وضعه الاجتماعي الذي كان يعيش فيه أثناء حياته الطبيعية بين الأبوين قبل الطلاق.
وتابعت :" على القاضي عدم قبول وجود الموظفين والكتبة كمخبرين لأنهم لا يعلمون بحال الزوج وكفاية الأطفال لما لذلك من تأثير على الوضع النفسي للمرأة والأطفال تحديداً في حال كانوا يعيشون في كنف الأب ميسر الحال وحين الانفصال انتقلوا للعيش مع الأم دون تغطية كافة النفقات التي يحتاجونها كالسابق".
وعبرت شاهين عن أملها في أن يعامل المخبر معاملة الشاهد ويقوم بحلف اليمين مما يشكل رادع لأي موظف أو محامي أو كاتب يحاول أن يكون هو الخبير، كما وأن الأب أيضاً عليه بحلف اليمين لأنه الأكثر علماً ودراية بمدى كفاية أبناءه.
وقالت شاهين :" واجهنا الكثير من الحالات التي يكون فيها الأب ميسر ويرفض جلب مخبروهو بمثابة الشاهد بحاله ووضعه الاقتصادي، فيوكل الأمر للمحكمة التي بدورها إما أن تحضر كاتب من الكتبة الموجودين في المحكمة وإما أحد المحامين، وعلى الحالتين فإنهم لا يعلمون بحال الزوج كان ميسراً أو معسراً ولا يعلمون بكفاية الطفل وبالتالي يتم تقدير النفقة حسب ما جرت عليه المحاكم".
وخلصت للقول :"أعتقد برأيي أنه يجب أن يصدر تعميم برفض توكيل أمر المخبر للمحكمة وعلى الأب أن يحضر مخبر بحاله وكفاية طفله".
في نهاية حديثها أثنت شاهين على مركز هدف لحقوق الانسان لاهتمامه بطرح قضايا المرأة، مشيرةً إلي ضرورة أن تتكاتف جهود المؤسسات النسوية والحقوقية فيما يصب لصالح توفير حياة كريمة للمرأة في قطاع غزة.

التعليقات