الهروب من المدرسة " المشكلة – المعالجة "

الهروب من المدرسة " المشكلة – المعالجة "
فيصل فياض
     مما لا شك فيه أَنَّ المشاكلَ السلوكية هي أهم جانب من جوانب مراحل تربية الأبناء، والتي يجب علينا كأولياء أمور أن نوليها اهتماماً كبيرًا، كي نرتقي بسلوكنا ونصنع مستقبلاً أفضل ، تحت مظلة الأخلاق والدين والسلوك القويم .

     إن ما دفعني لكتابة هذا المقال هو مشاهدتي المتكررة لهذه الظاهرة الخطيرة على مستقبل هذا النشءْ الطيب, فظاهرة الهروب من المدارس من قبل الطلبة ظاهرة خطيرة, حيث يقوم بعض الطلبة بالهروب من المدرسة غير آبهين بأي أثار مترتبة أو عقاب قد ينتج عن هذا التصرف الخطأ والغير مسؤول , لا لشيء سوى أن الرقابة والمتابعة من طرف أولياء الأمور قد غابت أو تكاد تكون معدومة , لذا فيشعر الابن بأن والديه لا يعيرونه أي اهتمام منشغلين في دهاليز الحياة ومشاغلها, فلا يعيرونه الرعاية اللازمة التي تشعره بحنان الوالدين، بالإضافة لعدم توجيه أية توصيات وتوجيهات ايجابية له تجاه أي مسألة سيقوم بفعلها وفق سلوكه وأدائه الخاص به .

     باعتقادي أن هذا الأمر خطير وجلل ويجب أن نقف عنده وقفة طويلة متأملة فالمسؤولية لا تقع على عاتق الوالدين فقط , بل هي مسؤولية تكاملية ومشتركة مع المدرسة وإدارتها ومعلميها ومعلماتها ،وهنا يبرز دور المرشد التربوي في متابعة الطلاب في جميع مشاكلهم , فعندما تشعر أو تلاحظ المدرسة أي خلل في سلوك الطالب مما يدفعه لممارسات وعادات سيئة وخاطئة مثل :" الهروب من المدرسة أو الاقتتال والاعتداء على الزملاء في الصف والمدرسة والتدخين ...إلخ " , كل هذه الأشياء تقودنا بأن نسلط الضوء على مسؤولية المدرسة ومسؤولية البيت متمثلاً بالأسرة تجاه هذه الظواهر وخاصة ظاهرة الهروب من المدرسة, لذلك وجب علينا كمهتمين بذلك وحريصين على أبنائنا أن نعالج معاً هذه المسألة من خلال إتباع النظريات التربوية.

دور أولياء الأمور في تعديل سلوك الأبناء :

1-اغرس في أبنائك حب التعليم والتعلُم وحب المدرسة والمعلمين.

2-اغرس في أبنائك كيفية المعاملة الطيبة مع الآخرين باحترام وتقدير .

3-كن لابنك قدوة طيبة في كافة تصرفاتك الحياتية .

4-لا تتعامل معهم بغضب وحدة شديدة وحاول أن توجههم وتنصحهم بشكل حسن .

5-عزز لديهم القدرة على الاعتماد على أنفسهم ببعض المسائل والقضايا .

6-تفهم الأسباب التي جعلت منهم مشاكسين أو مخربين وحاول معالجتها.

7-استخدم معهم أسلوب الاعتدال والحب والمودة وأشعرهم بذاتهم ، وإنْ استمرواَ على الخطأ قوِمْهُم بأسلوبٍ مُتزن.

8-امنعهم عن رفقاء السوء .

9-تابع ابنك بين الحين والآخر في البيت و المدرسة بالسؤال عنه ومتابعته المستمرة .

   10-حدد نقاط ضعفه وحاول معالجتها أو نقاط قوته وقم بتطويرها وتنميتها من خلال التشجيع والتحفيز .

أما دور المدرسة فيجب أن يكون كالتالي :

1-المتابعة اليومية للطلاب وسلوكهم بقدر المستطاع .

2-المرونة والمعاملة الحسنة للطلاب من قبل المدرسة.

3-البحث عن الأسباب التي دعت لممارسة أي سلوك سلبي داخل أسوار المدرسة ومحاولة معالجتها من خلال المرشد التربوي و النفسي ووضع الحلول لذلك .

4-إيجاد برامج ترفيهية للطلاب لتخفيف العبء الدراسي عنهم.

5-المتابعة مع الأهل بشكل دوري من خلال عقد الندوات واللقاءات وورشات العمل الخاصة بسلوك الأبناء القويم وما يتوجب فعله تجاه هذه الفئة .

6-تعزيز الدور الايجابي داخل المدرسة بين المعلمين والطلبة لبناء جسور الثقة والمحبة والألفة والتقدير والاحترام .

7-غياب القوانين الرادعة للطلاب ذوي السلوك السلبي من المدرسة أحياناً.

أتمنى أن تكون رسالتي قد وصلت, لبناء جيل يتحمل المسئولية ويساهم في بناء الوطن والحفاظ عليه , ولا يكون ذلك إلا بالتكامل بين المدرسة والبيت .

ودمتم أسرة ومدرسة متكاملتيْن بدورهما الايجابي من أجل بناء جيل وضَاء

يفخر به الجميع .

التعليقات