كلية مجتمع غزة للدراسات السياحية والتطبيقية تحتفل باليوم العالمي للمرأة

غزة- دنيا الوطن
 بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، نظمت كلية مجتمع غزة للدراسات السياحية والتطبيقية في قطاع غزة اليوم الأحد، الاحتفال السنوي بيوم المرأة العالمي، وذلك بحضور الأستاذ خضر أبو شعبان عميد الكلية والدكتور عبد القادر إبراهيم حماد أمين سر مجلس أمناء الكلية، والدكتور محمد شعث النائب الأكاديمي والأستاذة رغدة عبيد مديرة القبول والتسجيل ومدراء الدوائر ورؤساء الأقسام والمحاضرات والعاملات في الكلية والزملاء العاملين وعدد من الطالبات من مختلف الأقسام.

وأكد عميد الكلية في كلمة له خلال الاحتفال الذي أقيم في قاعة المؤتمرات بالكلية، إن احتفال الكلية بيوم المرأة العالمي يعد مناسبة مهمة تستحق التقدير والاهتمام والتأكيد على دور المرأة الفلسطينية الفعال في المجتمع.

وأوضح الأستاذ أبو شعبان أن المرأة الفلسطينية حققت مكانة مرموقة في المجتمع وأصبحت تنهض بمسئولياتها كاملة إلى جانب الرجل في مختلف مجالات العمل من خلال إسهامها الفعال في المجالات الاقتصادية والاجتماعية.

وتحدث عميد الكلية حول أهمية المرأة فى المجتمع الفلسطيني ودورها الرائد فى تحقيق العديد من الإنجازات، ودورها الهام فى تنمية المجتمعات وسبل تطورها، اضافة الى دورها النضالي والوطني مستشهدا على ذلك بكثير من من السيدات والنساء على مر التاريخ الفلسطيني.

ورأى أن اليوم العالمي للمرأة هو المناسبة المثالية لاستعراض تقدم الأنشطة التي تقام لصالح مساواة المرأة، وتقييم التحديات التي يجب على النساء التغلب عليها في مجتمع اليوم، والتعرف على الوسائل التي تم اتخاذها لتحسين وضع المرأة، منوهاً الى أن هذا اليوم عالمي بكل ما تعنيه الكلمة من معاني، فالسيدات تجتمع من كل مكان في العالم بغض النظر عن الاختلافات اللغوية والمرجعيات الثقافية والاقتصادية والسياسية والدينية للاحتفال باليوم العالمي للمرأة.

وبعث الدكتور حماد بالتحية إلى المرأة الفلسطينية، شهيدة وأسيرة وجريحة وعاملة في كل المواقع، وإلى المرأة التي تعاني في الداخل والشتات، المرأة التي ضربت نموذجا مختلفا في معاناتها وتألقها على حد تعبيرها.

وقال أمين سر مجلس الأمناء أن "المرأة الفلسطينية متألقة ومتميزة، ابتداء من مشاركتها في النضال والتحرير، مرورا بصبرها واحتسابها وجلدها ولا استثني وعيها المتميز الذي فاق نظيراتها في دول عربية، الوعي بقضيتها وخطورة ما تعيشه، وليس انتهاء بمشاركتها على الساحة المجتمعية، وفي رعاية الأسرة".

وأضاف "يوما عن يوم يزداد تألق المرأة الفلسطينية ولكن ذلك لا ينفي أن هذه المرأة تتعرض لاعتداء واستهداف من قبل الاحتلال الإسرائيلي وهو السبب الرئيس وراء معاناة الفلسطينيين رجالا ونساءً".

وأشار إلى أن المرأة الفلسطينية أكثر أفراد المجتمع الفلسطيني تأثرا بالمشاكل والأزمات، فعندما ترتفع نسبة الفقر فالمرأة هي من يتأثر ويعاني، وكذلك البطالة وكذلك في حال شنت الحروب على الفلسطينيين فهي كذلك في مركز المعاناة والاستهداف "لأنها الطرف الأضعف والطرف الأكثر عاطفة، وفي كثير من الأحيان نجدها هي أول من يضحي وأول من يستعد لأن يقدم ويعطي".

ومضى بالقول: " أن أكثر ما ميز المرأة الفلسطينية هو مشاركتها في المقاومة بكافة أشكالها، مؤكداً أنها تألقت على ساحات المقاومة الشعبية والإعلامية والالكترونية والمرأة الآن تقود الحملات ضد الاحتلال.

وتابع قائلاً: أن المرأة الفلسطينية الآن تأخذ دورها على صعيد التوعية المجتمعية، هناك الكثير من المجالات التي تقدمت فيها المرأة الفلسطينية، ولكن مجالات أخرى لازالت تفتقد للمرأة الفلسطينية ولدورها الكامل فيها وتواجه المرأة فيها معيقات وعقبات".

وفي سياق متصل، رأى د. شعث أهم عناصر القوة للمرأة الفلسطينية هو إدراكها وإيمانها لذاتها ولأهمية مشاركتها، عندما تدرك المرأة الفلسطينية أهمية مشاركتها وتدرك أنها ليست على الهامش، ومشاركتها جوهرية في إكمال أي بناء، ويجب القول أن نضوج بعض هذه العناصر لدى المرأة الفلسطينية وسع من دائرة مشاركتها في كثير من المواقع والمجالات في المجتمع الفلسطيني".

ولفت إلى أن الوعي المتزايد للمرأة الفلسطينية أثر بشكل إيجابي على كل من تشارك المرأة الفلسطينية في صناعتهم وتربيتهم وتنشئتهم منبهة إلى النمط التربوي للمرأة أصبح مختلفا في البيت والمدرسة وفي كافة المواقع التي تتواجد فيها".

وذكر د. شعث أن العنف ضد المرأة هو حلقة من العنف الشامل الذي يمارس ضد الشعب الفلسطيني وليس عنفا تجاهها نظرا لنوعها، ولكن أستطيع القول أن العنف المجتمعي قد قلت نسبته بشكل كبير بدليل أن نسبة مشاركتها في التعليم أعلى من نظيرتها للذكورة ونسبة مشاركتها في الوظائف العمومية عالية على الرغم من تأخرها على صعيد الوظائف العليا بسبب وجود صعوبات".

من جهتها، اعتبرت السيدة عبيد أن الاحتفال بهذه المناسبة هو تأكيد على الإنجازات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي حققتها المرأة في فلسطين ومختلف أنحاء العالم، مضيفة أن هذا اليوم يعد مناسبة مميزة تتيح لنا أن نتوقف كل عام ونراجع حصيلة وانجازات ما قدمته المرأة التي تمثل نصف المجتمع من أجل تطوير وتقدم بلدانها.

واستعرضت مديرة القبول والتسجيل في كلمتها الحقوق التي حصلت عليها المرأة والتي مازالت تحتاجها وتطالب بها، مؤكدة على أن المرأة شريحة هامة وأساسية من شرائح المجتمع الفلسطيني وهي الآن وبعد مرور أزمنة عديدة من حرمانها من حقوقها أصبحت تساهم في حركة التطور والتحديث في دول العالم المتقدم والنامي على السواء.

واعتبرت السيدة عبيد أن حقوق المرأة وواجباتها هي إحدى الشروط التي يقاس بها تقدم الأمم، فالعالم النامي مازال يعانى من تدهور أوضاع المرأة وعدم الاهتمام بها وعدم الاعتراف بحقوقها الإنسانية نتيجة لظروف اجتماعية واقتصادية سيئة، ويعد تاريخ اليوم العالمي للمرأة فرصة مثالية نحن مطالبون بإثارة الاهتمام بها.

وفي نهاية الاحتفال جرى توزيع شهادات التقدير وهدايا رمزية على الموظفات العاملات في الكلية.

التعليقات