23 أسيرة فلسطينية في سجون الاحتلال يستصرخن الضمير العالمي

رام الله - دنيا الوطن
12 عيد للمرأة تمر على الأسيرة الفلسطينية " لينا الجربونى" دون أن تتمكن من الاحتفال بهذا اليوم، أو تهنئة اقرأنها من النساء بهذه الذكرى التي من المفترض أن تكون مدعاة للتذكير بهموم المرأة ومعاناتها في كل بقاع الأرض ، وذلك لسبب بسيط أنها معتقلة لدى الاحتلال الاسرائيلى منذ عام 2002 ، وبالكاد ترى ذويها لتطمئن عليهم لدقائق كل عدة شهور ، بينما تحتجز في ظروف إنسانية قاهرة ، وتعانى العديد من الأمراض وسط إهمال طبي واضح ومقصود من قبل إدارة السجون . كل ذلك يحدث دون ضجيج، ودون تدخل من تلك المؤسسات التي تتغنى وتحتفي بحقوق المرأة ، في يوم المرأة العالمي الذي يصادف الثامن من آذار من كل عام، لترسخ مبدأ الانحياز للاحتلال ، وانعدام العدل ، ولتداس حقوق الإنسان تحت أحذية السياسة والتحالفات الدولية .

ما يجرى للأسيرة "الجربونى" هو نموذج لما تعانيه الأسيرات الفلسطينيات اللواتي يتجرعن المرارة والألم في سجون الاحتلال حيث لا تصل كاميرات الإعلام، ولا أصوات استغاثة يمكن أن تخرق أذان القائمين على المؤسسات المعنية بقضايا المرأة او المنظمات الحقوقية والإنسانية.

اعتقالات مستمرة

وفى تقرير لمركز أسرى فلسطين للدراسات حول أوضاع الأسيرات في يوم المرأة العالمي يقول الناطق الاعلامى و المختص في شئون الأسرى "رياض الأشقر" بان ذكرى يوم المرأة تتجدد كل عام وتتجدد معها معاناة الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال ، حيث لا يزال الاحتلال يختطف 23 أسيرة  في سجونه، كانت أخرهن المحامية "شيرين العيساوى " التي اختطف أمس الخميس بعد اقتحام منزلها مع شقيقها ، وهى شقيقه الأسير المحرر" سامر العيساوى" الذى خاض إضراب عن الطعام لمدة 9 أشهر كاملة ، بينما هذا العدد مرشح للارتفاع في  ظل حملات الاعتقال التي يمارسها الاحتلال الاسرائيلى وتطال كافة شرائح المجتمع الفلسطيني ولم تستثني بالطبع النساء من هذه الاعتقالات ، فلا يكاد يمر شهر إلا وتتعرض ما بين 5-8 نساء وفتيات إلى عمليات اعتقال .

وأشار الأشقر إلى أن الاحتلال اعتقل أكثر من (1100) مواطنة فلسطينية منذ  انتفاضة الأقصى ، لا يزال منهن 23  يحتجزن في ظروف قاسية لا إنسانية بينهن 3 زوجات لأسرى في السجون تم اعتقالهن خلال الشهرين  الماضيين وكذلك 4 أسيرات محررات تم اعاده اعتقالهن مرة أخرى، ،و تعتبر الأسيرة " لينا أحمد صالح جربوني" من المناطق المحتلة عام 1948 ، عميدة الأسيرات الفلسطينيات حيث أنها معتقلة منذ 18/4/2002 وتقضي حكما بالسجن لمدة 17 عاماً .ومن بين الأسيرات 8  يخضعن لأحكام مختلفة، بينما باقي الأسيرات لا يزلن موقوفات دون محاكمة .

معاناة دائمة

وبين الأشقر بان الأسيرات يتعرضن لحملة قمع منظمة ، ويحرمن من كافة حقوقهن ، ويهددن الاحتلال باستمرار بالنقل إلى اقسم الجنائيات الإسرائيليات مما يشكل خطورة على حياتهن ، وكان الاحتلال قد وضع كاميرات فى قسم الأسيرات لمراقبة تحركاتهن ، مما يعتبر انتهاك للخصوصية . "وقد صعدت إدارة السجون من انتهاكاتها بحق الأسيرات في الشهور الأخيرة، وخاصة على صعيد الإهمال الطبي المتعمد، حيث تعانى ثلث الأسيرات من أمراض مختلفة ومنهن عميدة الأسيرات وأقدمهن " لينا احمد جربوني" وهي لا تزال تعاني من أوجاع شديدة في البطن، بعد إجراء  عملية إزالة الحصوة من المرارة لها،  حيث تحتاج إلى مراجعات، قد أصيبت بالآم شديدة  في المعدة، وصداع دائم ورغم ذلك لم تقدم لها إدارة السجن أي علاج، والأسيرة " نوال سعيد السعدي 52 عام، من جنين وتعاني من مرض الضغط والقرحة في المعدة، نظرا لكبر سنها، ولا زالت الإدارة تماطل في تقديم العلاج المناسب لها، بينما تعاني الأسيرة "دينا ضرار واكد" من طولكرم، من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، والأسيرة نهيل أبو عيشة من الخليل تعاني من الروماتيزم الحاد.

وكذلك الأسيرة المسنة الحاجة رسمية محمد بلاونة (53) عاماً من مخيم طولكرم  تعاني من ارتفاع في ضغط الدم، كما تعاني من مرض السكري وإن حالتها النفسية صعبة، وقد أجل الاحتلال محاكمتها 5 مرات .

التعليقات