أحرار: الأسير المقدسي أمين شقيرات.. أهو الحزن على من فقد؟ أم على المرض؟ أم على السجن المؤبد؟

رام الله - دنيا الوطن
في ظلمة السجن والعتمة لا زال يعيش... وبين ألم الأمراض التي فتكت به منذ اعتقاله وألم حكم السجن المؤبد لا زال يتنفس عبير الأمل والحياة، مؤمناً بأنها غيمة وستزول وإنه سيرجع لعائلته وأطفاله.

إنه الأسير أمين أحمد جميل شقيرات (39) عاماً من منطقة السواحرة الشرقية في مدينة القدس المحتلة، وهو أحد الشخصيات التي خاضت معارك مع جنود الاحتلال في القدس في أوائل انتفاضة الأقصى المبارك في عام 2000 لكنه قدم عمره للأسر بعد كل تلك التضحيات ثمناً.

الأسير أيمن شقيرات، المعتقل منذ تاريخ: 27/11/2004، وكما قال شقيقه الأصغر (عبد الله) لمركز أحرار:" لقد قدم أمين الكثير من العطاء والنضال ضد الاحتلال الاسرائيلي المغتصب للقدس ولأرض فلسطين، وكان دائماً في المقدمة، وفي يوم من الأيام أراد أن يقوم بعمل نضالي أكبر من المواجهات والفعاليات المتكررة وأن ينتقم ممن يراهم يسرقون بلده في كل يوم".

ويواصل عبد الله حديثه:" في عام 2003 قام شقيقي وبعد تجهيز وتخطيط محكم وسرية أكثر إحكاماً لم يعلمها أحد، بقتل اثنين من جنود الاحتلال الحراس على الجدار الذي يفصل بين منطقتي السواحرة وجبل المكبر، وظل الاحتلال يلاحق الفاعلين حتى
اعتقل أخي في العام التالي وهناك كانت مسيرة العذاب لأمين".


" أمضى أمين في مركز تحقيق المسكوبية 127 يوماً متواصلة، وكان تحقيقه عذاباً تفنن به الأعداء كل تلك الفترة".

ويضيف عبد الله لأحرار:" شهدت فترة تواجد شقيقي في التحقيق أيضاً، اعتداء الاحتلال على عائلتنا من خلال اعتقال أشقائي لفترات مختلفة، حتى إن جنود الاحتلال في ذات ليلة جاؤوا لمنزلنا واعتقلوا والدي وقاموا بأخذهما للمسكوبية... وهناك قاموا بإدخالهم لأمين للضغط عليه أكثر ثم قاموا بالإفراج عنهما بعد أن أمضيا يوماً كاملاً هناك".

وكانت أول زيارة للأسير أمين شقيرات في سجنه بعد عام واحد على الاعتقال، وكانت تلك زيارة مؤلمة حيث كانت العائلة قد علمت بأن الاحتلال حكم على أمين بالسجن مؤبدين وثلاثة أعوام.

تنقل الأسير أمين شقيرات في سجون الاحتلال ناقلاً معه ألمه وأمراضه، حيث ذكرت عائلته لمركز أحرار إنه ونتيجة التحقيق أصيب بعدة أمراض منها: الضغط وارتفاع نسبة الكوليسترول، وعدم القدرة على ثني إحدى قدميه بسبب تآكل الغضروف فيها
نتيجة الضرب الشديد من قبل الاحتلال.

أما من أبرز الحوادث لأمين في سجنه، فأكد مدير مركز أحرار فؤاد الخفش إن جنود الاحتلال وقبل إخراجه من التحقيق وفي الأيام الأخيرة من الاستجواب، قاموا بضربه ضرباً شديداً أدى إلى نقله للمشفى في ذلك الحين وركوده فيها لمدة ستة أيام.

كما كانت وفاة والد الأسير شقيرات واستشهاد شقيقه نضال (24) عاماً في عام 2006 ألماً كبيراً عليه وفقدانه اثنين من عائلته.

والآن.. يقبع الأسير شقيرات في سجن إيشل، وهو الذي ترك من خلفه زوجة وأبناءً أربعة ينتظرونه ويدعون له على الدوام بالحفظ والرجوع إليهم سالماً.

التعليقات