عاد إلى مدرسته من اجل عيون رحلة مدرسية جميلة؟

رام الله - دنيا الوطن
كتب ماجد ابوعرب
قصي طفل فلسطيني خرج من المدرسة وهو في الصف الثامن الأساسي بسبب (يمين طلاق حلفه والده ) بعد أن شاهد  تدني علاماته المدرسية ,قصي كان فرحا بتركه للمدرسة ,ودخوله مبكرا إلى سوق العمل ,لكن فرحته هذه لم تدم طويلا بعد أن اكتشف أن الحياة المدرسية جميلة بمعناها وبكافة تفاصيلها اليومية رغم أن مستواه الأكاديمي لم يرتق إلى المستوى المطلوب  ,حاول مرارا وتكرارا أن يقنع نفسه أن العمل أفضل من المدرسة  لكن بعد آن غاص في وحل استعباد بعض أرباب العمل لعمالهم  واستغلالهم أبشع استغلال من حيث الدوام الطويل والعمل المرهق وغياب  الحوافز قرر الطفل قصي ترك العمل والعودة إلى مدرسته ليس حبا في الدراسة بل من اجل الاستمتاع بوقته مع رفاقه الطلاب الذين قرروا التسجيل في الرحلة المدرسية التي درجت العادة على تنظيمها مدارسنا  في شهر آذار أو نيسان من كل عام ,عاد قصي من عمله مرهقا حزينا يتذكر مع كل خطوة يسيرها من موقع العمل إلى منزله تفاصيل رحلة العام الماضي التي استمتع بقضائها بين أصحابه وخلانه ورفاقه الطلاب ,سيطر الحزن على قسمات وجهه البريئة وقال لنفسه : ( لماذا احرم نفسي من طفولتها ؟؟؟ ووالدي قادر على تحمل مصاريفي المدرسية ؟؟؟) سأقنع والدي بأنني سأبذل قصارى جهدي في المدرسة ,وسأعمل بكل طاقتي حتى أتفوق في دراستي مثلما فعل ابن عمي الذي وعد أباه  أن يحصد التفوق ونجح في ذلك ,

قصي في  قرارة  نفسه قال: أنا لن  أحقق  حلم والدي في المجال الأكاديمي ,لكنني سأحاول   وسأبذل جهدا مضاعفا في دراستي حتى لا أعود مرة أخرى إلى مواقع عمل لم تخلق للأطفال ,بل خلقت للشباب وللرجال .

عاد قصي لمدرسته  حتى يعيش طفولته ويشارك أقرانه فرحتهم برحلة مدرسية وعام دراسي ينقذه من براثن عمل قاس لا يرحم  طفولته  ,ولا يترك لذاته فرصة الاستمتاع مع رفاق له مازالوا على مقاعد الدراسة يدرسون ويلعبون ويذهبون في رحلة مدرسية ممتعة وسط بساط اخضر جميل اسمه الربيع الفلسطيني .عمالة الأطفال وجع في خاصرة الوطن وجرح غائر في ينبوع كرامتنا وشهامتنا

التعليقات