ورقة بحثية بعنوان "حقوق المرأة المقيدة الحرية في ضؤ الاتفاقيات الدولية والقانون المصرى "
القاهرة- دنيا الوطن
قامت الجمعية العامة للأمم المتحدة بإقرار الاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة في 19 ديسمبر سنة 1979 ونفذت في 3سبتمبر 1981 . وقد بلغ عدد الدول التي صدقت على الاتفاقية أو انضمت إليها في أغسطس سنة 1992 ( 116 ) دولة ، كما قامت دول أخرى بالتوقيع عليها فقط ، وانضمت مصر اليها وقامت بالتوقيع والتصديق على الاتفاقية في السابع عشر من ديسمبر عام 1981 .
وتلتزم الحكومات التي صدقت على الاتفاقية أو انضمت إليها باتباع سياسة للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة وبتقديم تقارير منتظمة في ذلك الشأن إلي لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز ضد المرأة CEDAW والتي تجتمع سنويا لمراجعة التقارير المقدمة من الدول الأعضاء عن مدى تنفيذ أحكام الاتفاقية الدولية .
ومما لاشك فيه أن المرأة السجينة لابد أن تتفق مع ما قد كفلته لها كافة المواثيق والإعلانات والمعاهدات الدولية من حقوق وضمانات قانونية لكفالة تلك الحقوق، والتي نذكر أهما فيما يلى :-
أولا: حقوق وضمانات المرأة المقيدة الحرية فى ضوء الاتفاقيات الدولية :
أكد الإعلان العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة ، الذى تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993،ان القرن العشرين قد شهد تزايدا واضحا لانتهاك حقوق المرأة، وان العنف ضدها قد زادت حدته وتعددت أشكاله واصبح يهدد أمن المرأة واستقرارها الاجتماعي والنفسي ، حيث تمتهن من خلاله آدميتها وكرامتها واحترامها لذاتها، وفى هذا الإطار تضمن ذلك الإعلان تعريفا للعنف ضد المرأة ، جاء فيه أنه " أى فعل عنيف قائم على أساس الجنس، ينجم عنه ، أو يحتمل أن ينجم عنه ، أى أذى أو معاناة جسيمة أو جنسية أو نفسية للمرأة ، بما فى ذلك التهديد باقتراف مثل هذا الفعل ، أو الإكراه أو الحرمان التعسفي من الحرية ، سواء وقع ذلك فى الحياة العامة أو الخاصة "
ومما لا شك فيه ان الطبيعة الخاصة للمرأة قد أوجبت ان تفرد لها بعض النصوص التى تتلاءم وظروفها كسجينة، وهو ما تناولته العديد من الاتفاقيات الدولية التى تبنتها الكثير من الدول .
أ- تنظيم وضع المرأة السجينة فى مجموعة القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء
القاعدة (23) من مجموعة القواعد النموذجية الدنيا على انه :
" فى سجون النساء يجب توافر المنشآت الخاصة الضرورية لتوفير الرعاية والعلاج قبل الولادة وبعدها ، ويجب حيثما كان ذلك فى الإمكان اتخاذ ترتيبات لجعل الأطفال يولدون في مستشفي مدني ، وإذا ولد الطفل فى السجن لا ينبغي أن يذكر ذلك في شهادة الميلاد ، حين يكون في المسموح به بقاء بموظفين مؤهلين يضع فيها الرضع خلال الفترات التي لا يكونون أثناءها فى رعاية أمهاتهم " .
وقد تضمنت هذه المادة العديد من الحقوق للنساء السجينات استنادا إلى نوعهن ، وخاصة النساء الحوامل منهم والأمهات وذلك عل النحو التالي :-
1- الرعاية الطبية والعلاج قبل الولادة وبعدها .
2- مراعاة ولادة الأطفال فى مستشفي مدني .
3- فى حالة ميلاد الطفل فى السجن لا يذكر فى شهادة الميلاد .
4- ضرورة توفير دار حضانة ملحقة بالسجن يوضع فيها الأطفال فى المدة المسموح بها ببقائه إلى جوار والدته .
5- تجهيز هذه الحضانة بموظفين مؤهلين لذلك .
الرعاية الطبية هي أبرز الاحتياجات للسجينة الحامل والتي قد تكون في أشد الحاجة إلى تلك العناية والرعاية نظرا لظروفها الخاصة .
ولقد أقرت منظمة مراقبة حقوق الإنسان فى توصياتها الواردة بالتقرير الصادرة عنها حول السجون ( نيويورك 1993 ) بعض المبادئ الضرورية الواجب مراعتها بالنسبية للمرأة للسجينة وهي :-
1- يجب أن تعطي النساء المسجونات فوطة معقمة أو بديل لها وان تكون لهن حق الاغتسال يومياً خلال فترة العادة الشهرية .
2- يجب ان تكون فرص العمل و المتاحة على أساس متساوي للرجال والنساء .
3- وحيث ان من الصعب حصول النساء المسجونات على الزيارات بسبب بعد المسافة التي يجب على الأقرباء اجتيازها فعلي السلطات بذل الجهود من اجل تعويضهم ( عن طريق تعويضهم ماليا أو بواسطة نظام آخر ) .
4- يجب ان تحصل الحوامل على كشف طبي منتظم قبل الوضع وعلى نظام غذاء مناسب .
5- يجب ان تحصل المرضعات على نظام غذائي مناسب .
6- يجب بذل الجهود من أجل توفير الاتصال بين الأمهات وأطفالهن واحترام حقهن فى تربيتهم بصورة مباشرة .وبرغم ذلك فان سجون النساء لا تختلف عن غيرها من سجون الرجال فالسجون أعدت بصفة أساسية للرجال لذلك لم تجهز هذه السجون للنساء ، وكذلك العمل في السجون الخاصة بالنساء ضئيل جداً .
ولقد أكدت قواعد الحد الأدنى لمعاملة السجناء على متطلبات الرعاية الصحية لبعض فئات المسجونين ومنهم المرأة ، مدمني المخدرات ، المرضى والمضطربين عقليا، فتؤكد القاعدة 23 على توافر المنشآت الخاصة الضرورية لتوفير الرعاية والعلاج في سجون النساء قبل الولادة وبعدها وكلما كان ذلك ممكنا اتخاذ ترتيبات بجعل الأطفال يولدون في مستشفى مدني وإذا ولد الطفل في السجن ، لا ينبغي ذكر ذلك في شهادة ميلاده .
كما توجب هذه المادة اتخاذ التدابير اللازمة لتوفير دار حضانة مجهزة بموظفين مؤهلين إذا كان من المسموح بقاء الأطفال الرضع إلى جانب أمهاتهم في السجن .
وبالنسبة لحقوق المرأة السجينة فى ضؤ التنظيم التشريعي للسجون المصرية :
نص الدستور المصري لعام 2014 في المادة (53) على ان :
المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الإجتماعى، أو الإنتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأى سبب آخر.
التمييز والحض على الكراهية جريمة، يعاقب عليها القانون
تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء علي كافة أشكال التمييز، وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض .
واذا كانت مصر قد صدقت على الاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة وأصبحت لها قوة القانون بموجب القرار الجمهوري رقم 434 لسنة 1981 والصادر في 17 ديسمبر من ذلك العام، فان كل النصوص القانونية التى شملت المساجين بضماناتها وكفلت لهم مجموعة من الحقوق فى إطار النظم المعمول بها داخل المؤسسات العقابية،لا يمكن أن تكون قاصرة على المساجين من الرجال دون غيرهم ، بل لقد افرد المشرع للمرأة السجينة، بما يتناسب وطبيعتها الخاصة ، مجموعة من التشريعات التى تكفل حمايتها وضمان حقوقها حتى وهى تقضى العقوبة، بما يحفظ عليها آدميتها وكرامتها الإنسانية، ونذكر من تلك التشريعات ما يلى:
- المادة (19) من قانون تنظيم السجون المصرية ، والتي تقضى بأن :
"تعامل المسجونة الحامل ابتداء من الشهر السادس للحمل معاملة طيبة من حيث الغذاء ، والتشغيل ، والنوم حتى تضع ، حملها وتمضي أربعون يوماً على الوضع ، ويجب أن يبذل للأم وطفلها العناية الصحية اللازمة مع الغذاء المقرر لها لأي سبب كان " .
- المادة (20) فقد تعرضت لحماية الأمومة والطفولة للأم السجينة إذ قررت " يبقي مع المسجونة طفلها حتى يبلغ من العمر سنتين فان لم ترغب في بقائه معها ، أو بلغ هذه السن سلم لأبيه ، أو لمن تختاره من الأقارب ، فان لم يكن للطفل أب أو أقارب يكلفونه ودب على مدير السجن أو مأمورة أخطار المحافظ أو المدير لتسلمه للعناية به خارج السجن فى أحد الملاجئ وأخطار الأم المسجونة بمكانه ، وتيسير رؤيتها له فى أوقات دورية على الوجه الذي تبينه اللائحة الداخلية " .
ولقد جاءت هذه المادة إعمالا لنص المادة (11) من الدستور، والتى تقضى بأن" وتلتزم الدولة بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف، وتكفل تمكين المرأة من التوفيق بين واجبات الأسرة ومتطلبات العمل كما تلتزم بتوفير الرعاية والحماية للأمومة والطفولة والمرأة المعيلة والمسنة والنساء الأشد احتياجا.".
- المادة (68) من قانون السجون تقضى بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام على المرأة الحامل إلى ما بعد وضع حملها بشهرين ، حيث نصت على أن" يوقف تنفيذ عقوبة الإعدام على المرأة الحبلى إلى ما بعد شهرين من وضعها " .
أما اللائحة الداخلية للسجون الصادرة بقرار من وزير الداخلية رقم 79 لسنة 1961 فقد قررت ضرورة اتفاق عمل المسجونة داخل السجن مع طبيعية المرأة حيث ذكر فى المادة (4) منه " لا يشغل المحكوم عليهن ألا داخل السجن فى الأشغال التى تتفق وطبيعية المرأة "
وأضافت المادة (51) من القرار سالف الذكر أمر جديد إذ قررت " عند إيداع مسجونة مستشفي الأمراض العقلية لا يرسل معها طفلها بل يسلم إلى أبيه أو أحد أقاربه فإذا تعذر ذلك يرسل إلى أحد الملاجئ بواسطة محافظ الجهة . المادة (80) من اللائحة الداخلية لقانون السجون المصري إلى أنه إذا كان للمسجونة طفل مودع أحد الملاجئ وجب تيسير رؤيتها إياه بإحضاره إلى السجن مرتين في الشهر على الأكثر متى طلبت المسجونة ذلك ولم يكن هناك مانع صحي . وقيود النص المصري أصعب بالطبع إذ أنها تعطي هذا الحق للمسجونة إذا كان لها طفل مودع أحد الملاجئ ، بينما لا يتطلب النص الكويتي هذا الشرط الغريب نوعا ما ، وأن كنا نخمن أن المشرع المصري قد دفعه التصور بأن حاجة المسجونة إلى رؤية طفلها الموجود بأحد الملاجئ أكثر من غيرها للاطمئنان عليه.
(1) معدلة بقرار وزير الداخلية رقم 989 لسنة 1977 منشور بالوقائع 110 في 11/5/1977 م .
(2) الفقرة الثانية من المادة 73 معدلة بقرار وزير الداخلية رقم 350 لسنة 1978 م منشور بالجريدة الرسمية العدد 83 .
(1) الأمم المتحدة، الإعلان العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة ، نيويورك، 1993
أما عن أهم الحقوق المقررة فى السجون لكل من الرجل والمرأة على السواء :
أولا :حق الزيارة والمراسلة
لا شك أن زيارة السجناء تعد إحدى أهم الضروريات الحياتية التى تجعل السجين على اتصال بالعالم خارج أسوار السجن ، وذلك لما تمثله زيارة السجين من بعث الشعور بالاتصال بما هو خارج تلك الأسوار ، ومعرفة ما يدور من أحدا ث ، والاطمئنان على أهله وذويه . إضافة الى إمكانية الوقوف على مركزه القانوني. ولا يخفى مدى أهمية الزيارة بالنسبة للأسرة ، حتى يتسنى لها الوقوف على أحوال ذويهم من السجناء ، والوقوف على أحوالهم الصحية والبدنية ، وإمدادهم بما يحتاجونه من متطلبات حياته المعيشية. ومن هنا تبدو مدى أهمية ما يوفره اتصال السجين بالعالم الخارجي فى إعادة تأهيله الاجتماعي وعودته مواطنا صالحا فى المجتمع . وهو الأمر الذى أكدته القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء حيث ؛ قضت القاعدة 61 على أنه:" لا ينبغي التركيز على إقصاء السجناء عن المجتمع ولكن على اعتبار ان يظلون جزءا منه" .
واتساقا مع حرص الدستور علي احترام حقوق الإنسان وآدميته فقد أكدت المادة (55) من الدستور المصرى لعام 2014 على ان :"كل من يقبض عليه، أو يحبس، أو تقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته، ولا يجوز تعذيبه، ولا ترهيبه، ولا إكراهه، ولا إيذاؤه بدنيًا أو معنويًا، ولا يكون حجزه، أو حبسه إلا فى أماكن مخصصة لذلك لائقة إنسانيًا وصحياً، وتلتزم الدولة بتوفير وسائل الإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة. ومخالفة شىء من ذلك جريمة يعاقب مرتكبها وفقا للقانون . وللمتهم حق الصمت. وكل قول يثبت أنه صدر من محتجز تحت وطأة شيء مما تقدم، أو التهديد بشيء منه، يهدر ولا يعول عليه ".
كما نصت المادة (56 ) من الدستور على ان : "السجن دار إصلاح وتأهيل. تخضع السجون وأماكن الاحتجاز للإشراف القضائى، ويحظر فيها كل ما ينافى كرامة الإنسان، أو يعرض صحته للخطر وينظم القانون أحكام إصلاح و تأهيل المحكوم عليهم، وتيسير سبل الحياة الكريمة لهم بعد الإفراج عنهم ".
كما نصت أيضا المادة ( 40 ) من قانون الإجراءات الجنائية التي تمنع القبض على أي إنسان أو حبسه إلا بأمر من السلطات المختصة بذلك قانونا . كما يجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ، ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنويا
ولقد عالج قانون رقم 396 لسنة 1956 بشان تنظيم شئون السجون في جزئه الثامن موضوع الزيارة والاتصال بالعالم الخارجي وذلك في المواد من
( 38 – 42 ) ، وهى المواد التى نوردها على النحو الآتي:
مادة 38 – يكون لكل محكوم عليه الحق في التراسل ولذويه أن يزوروه وذلك طبقا لما تبينه اللائحة الداخلية ، وللمحبوس احتياطيا هذا الحق دون إخلال بما يقضى به قانون الإجراءات الجنائية بشأنهم في هذا الصدد .
مادة 39 – يرخص لمحامي المسجون مقابلته علي انفراد بشرط الحصول علي إذن .
مادة 40 – للنائب العام أو المحامي العام و لمدير عام السجون أو من ينيبه أن يأذنوا لذوي المسجون بزيارته في غير مواعيد الزيارة العادية ، إذا دعت لذلك ضرورة .
مادة 41 - لضباط السجن حق تفتيش أي شخص يشتبه في حيازته أشياء ممنوعة داخل السجن سواء كان من المسجونين أو العاملين بالسجن أو غيرهم .
مادة 42 – يجوز أن تمنع الزيارة منعا مطلقا أو مقيدا بالنسبة إلي الظروف أوقات معينة وذلك لأسباب صحية أو متعلقة بالأمن .
ولقد نظمت لائحة السجون موضوع الزيارة والتراسل في المواد من 60 حتى المادة 80 . وهى ما نوردها حصرا على النحو التالي:
مادة 60 – للمحكوم عليه بالحبس البسيط والمحبوسين احتياطيا الحق في التراسل في أي وقت ولذويهم أن يزوروهم مرة واحدة كل أسبوع في أي يوم من أيام الأسبوع عدا أيام الجمع والعطلات الرسمية ما لم تمنع النيابة العامة أو قاضي التحقيق ذلك بالنسبة إلي المحبوسين احتياطيا طبقا للمادة 141 من قانون الإجراءات الجنائية .
مادة 61 – علي مدير السجن أو المأمور أن يطلع علي كل ورقة ترد إلي المسجون أو يرغب المسجون في إرسالها ، وذلك عدا ما يتبادل بين المسجون ومحاميه من مكاتبات في شأن القضية المتهم فيها .
ويصرح لجميع المسجونين بتسليم ما يرد إليهم من خطابات إلا إذا رأي مدير السجن أو المأمور أنها تتضمن ما يثير الشبه أو يخل بالأمن .
مادة 62 – لا يسقط ورود خطاب للمسجون أو الرد عليه حقه في الزيارة العادية المستحقة له ولا تؤثر الخطابات التي يحررها المسجون لأهله أو لأصدقائه لطلب نقود لشراء ملابس داخلية أو ما يشبه ذلك في مواعيد المراسلة العادية المستحقة له .
مادة 63 – لمدير أو مأمور السجن إبلاغ المسجون في أي وقت أي أمر ذي أهمية يتعلق بالمسجون ، ويجوز له كذلك أن يسمح للمسجون بإرسال برقية علي نفقته إذا رأي ضرورة لذلك بعد إطلاعه علي أصل البرقية واعتماد إرسالها .
مادة64 – لكل محكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية الحق في إرسال خطابين شهريا اعتبارا من تاريخ تنفيذ العقوبة ولمدير أو مأمور السجن عند الاقتضاء التصريح بإرسال أكثر من خطابين شهريا كما يكون للمحكوم عليه حق استلام جميع ما يرد له من خطابات .
ويصرح لذوي المحكوم عليه بزيارته بعد انقضاء شهر من تاريخ تنفيذ العقوبة وذلك مرة كل شهر ميلادي من تاريخ أول زيارة ، مادام سلوكه حسنا ، ويسقط الحق في الزيارات التي لا تتم بانتهاء كل شهر .
مادة 65- يجب قيد الزيارات والخطابات التي ترد للمسجونين أو ترسل منهم بدوسيه المسجون .
مادة 66 – للمسجون عند نقله إلي سجن في بلد آخر الحق في التراسل ، ولذويه أن يزوروه مرة واحدة قبل أو بعد نقله ولو لم يحن ميعاد المراسلة أو الزيارة العادية المستحقة له ، ولا تحسب هذه الزيارة أو المراسلة من الزيارات أو المراسلات المقررة للمسجون .
ويستثني من ذلك المسجون المنقول إلي سجن آخر لصالح الضبط أو المسجون المجازي بالنقل إلي الليمان .
مادة 67- تصرف إدارة السجن للمسجونين الورق والأدوات اللازمة لكتابة خطاباتهم .
مادة 68- لا يصرح لأي شخص بدخول السجن لزيارة أو مقابلة مسجون إلا بعد أن يتبين اسمه وعلاقته بالمسجون وموافقة المسجون علي هذه الزيارة أو المقابلة .
مادة 69 – المحكوم عليهم الذين يرغبون أو ترغب زوجاتهم في إثبات الطلاق وما يتعلق به من إجراءات علي حسب الأصول الشرعية يسمح لهم بذلك بعد التأكد من قبول الطرفيين الطلاق وتتم الإجراءات بحضور الزوجين وأحد ضباط السجن ويثبت ذلك بدوسيه المسجون .
مادة 70 – تتم زيارة المسجون في المكان المخصص لذلك في السجن بحضور أحد مستخدمي السجن أثناء زيارة المسجونين وإحدى المستخدمات أثناء زيارة المسجونات .
أما الزيارة الخاصة فتتم في مكاتب أحد ضباط السجن وبحضوره أو من ينوب عنه مع عدم الإخلال بحق محامي المسجون في مقابلته علي انفراد .
مادة 71 – مدة الزيارة العادية ربع ساعة ، أما الزيارة الخاصة التي يصرح بها بالتطبيق للمادة 40 من القانون فيجوز أن تزيد علي هذه المدة علي إلا تجاوز نصف الساعة ويجوز لمدير السجن أو المأمور إطالة المدة إذا دعت لذلك ضرورة .
مادة 72 – لا يجوز في الزيارة العادية أن يزيد عدد الزائرين في المرة الواحدة علي شخصين إلا بموافقة مدير أو مأمور السجن بعد التثبت من وجود ضرورة تقتضي ذلك ، وفي هذه الحالة لا يجوز أن يزيد عدد الزائرين علي أربعة أشخاص ولا يسري هذا القيد علي المحبوسين احتياطيا . ويجب إثبات الضرورة التي اقتضت زيادة عدد الزائرين في سجل المسجون . وفي جميع الأحوال يتجاوز عمن يرافق الزائرين من الأطفال أو الأولاد الذين لا تزيد أعمارهم علي اثنتي عشرة سنة (1)
مادة 73- تتم الزيارة العادية في السجون من الساعة التاسعة صباحا حتي الساعة الثانية عشرة ظهرا في جميع أيام الأسبوع عدا يوم الجمعة .
وبالنسبة إلي السجناء الذين يعملون بالجبل ومزرعة طره وكذلك الملحقين بالمدرسة الثانوية الصناعية القناطر فتكون زيارتهم أيام الجمع فقط (2)
ولا يسمح بالزيارة العادية في العطلات الرسمية عدا أول وثاني أيام عيدي الفطر والأضحى فيسمح فيهما لمن يستحقها .
مادة 74 – يسمح لقسيس واحد بزيارة أبناء طائفته من المسجونين في كل عيد من أعيادهم ويسمح لهم بتناول القربان الذي يحضره لهم .
ويصرح للإسرائيليين في أعيادهم بتناول أطعمة الكاشير التي ترد إليهم من الحاخام خانة وتسلم إليهم في أوانيها الخاصة كما تقتضيه شريعتهم .
مادة 75 – يجوز لمدير أو مأمور السجن أن يسمح للمسجونين في سجن واحد بزيارة بعضهم البعض في الحدود المقررة للزيارة العادية وتتم الزيارة بمكتب المساعد وبحضوره ولا يجوز السماح بزيارة أحد المسجونين لإحدى المسجونات إلا إذا كانت زوجته أو محرما له ، وتتم الزيارة بحضور إحدى مستخدمات السجن مع المسجونة ومساعد السجن مع السجون ، ولمدير عام السجون أن يسمح للمسجونين بزيارة ذويهم المودعين في سجن آخر إذ دعت إلي ذلك ضرورة .
مادة 76 – تتم زيارة المرضي المودعين مستشفي الليمان أو السجن في محل الزيارة العادية متي كانت حالتهم تسمح لهم بالانتقال إليها ، فإذا قرر طبيب السجن أن حالتهم لا تسمح بذلك تتم الزيارة بالمستشفي بحضور رئيس الممرضين وبعد اتخاذ الإجراءات الصحية قبل الزائرين .
مادة 77- لا تؤخر الزيارة الخاصة ميعاد المستحقة للمسجون .
مادة 78 – يصرح للقيم المعين بالتطبيق للمادة 25 من قانون العقوبات لإدارة أشغال المحكوم عليه أو الوكيل الرسمي للمسجون بزيارته زيارة خاصة للمحاسبة .
مادة 79 – لا يصرح بالزيارة أثناء وقفها لأسباب صحية إلا بموافقة مدير عام السجون مع اتخاذ الإجراءات الصحية المناسبة قبل الزائرين .
مادة 80 – إذا كان للمسجونة طفل مودع بأحد الملاجئ وجب تيسير رؤيتها إياه بإحضاره إلي السجن مرتين في الشهر علي الأكثر متي طلبت المسجونة ذلك ولم يكن هناك مانع صحي ، وتتم الزيارة في غير المكان المعد للزيارة العادية بحضور إحدى موظفات السجن ولمدة لا تجاوز نصف الساعة ولا تمنع هذه الزيارة لأي سبب يتعلق بسلوك الأم داخل السجن ولا تحول الزيارات المذكورة دون الزيارات المستحقة بمقتضى هذه اللائحة ، ومتي جاوز الابن اثنتي عشرة سنة تتم الزيارة في المكان المخصص للزيارة العادية وفي مواعيدها .
ثانيا :الحق فى سلامة الجسد ومنع التعذيب :
أكد الدستور المصري، وكذلك قانون الإجراءات الجنائية على حظر التعذيب وبطلان نتيجته باعتباره إهدارا جسيما لآدمية الإنسان وكرامته وكونه وسيلة غير إنسانية لقهر وإضعاف الإرادة وحملها علي الاعتراف مما قد يؤدي به أو بغيره إلي التهلكة . ففي مادته (51) الكرامة حق لكل إنسان ، ولايجوز المساس بها، وتلتزم الدولة باحترامها وحمايتها.
وفى المادة (52) التعذيب بجميع صوره وأشكاله، جريمة لا تسقط بالتقادم
كما نصت المادة 41 من قانون الإجراءات أيضا علي " عدم جواز القبض علي أي إنسان إلا بأمر من السلطة المختصة قانونا كما أوجبت معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ولا يجوز إيذاؤه بدنيا " أو معنويا " .
كما نصت أيضا المواد 126 ، 127 ، 129 ، 282 من قانون العقوبات علي العقوبات التي توقع علي أي موظف أو مستخدم عمومي أو أي شخص مكلف بخدمة عامة ارتكب جريمة التعذيب أو استعمل القسوة ضد المتهمين أو المحكوم عليهم أو غيرهم من آحاد الناس وذلك علي النحو التالي :
جرمت المادة (126) من قانون العقوبات تعذيب المتهم لحمله علي الاعتراف، حيث نصت علي أن " كل موظف أو مستخدم عمومي أمر بتعذيب متهم أو فعل ذلك بنفسه لحمله علي الاعتراف يعاقب بالأشغال الشاقة أو السجن من ثلاث إلي عشر سنوات . وإذا مات المجني عليه يحكم بالعقوبة المقررة للقتل عمدا .
وتقضى المادة الثانية من قانون السجون رقم 396 لسنة1956 علي أنه "لا يجوز وضع القيد الحديدي في قدمي المحكوم عليه داخل الليمان أو خارجه ؛ إلا إذا خيف هربه وكان هذا الخوف لأسباب معقولة وذلك بناء علي أمر بصدره مدير عام مصلحة السجون " ولا شك في مخالفة المادة السابقة للدستور والمعايير الدولية ؛ حيث أنه من المكن لجهة الإدارة أن تتخذ ما تراه من إجراءات الأمن التي تكفل عدم هرب المسجون دون أن يصل إلي حد تقييده بالسلاسل مما يؤدي إلي انتهاك للكرامة الإنسانية .
تعريف التعذيب وفقا للاتفاقيات الدولية :-
وفق نص المادة الأولى من الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب لسنة 1986، يقصد بالتعذيب: " أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسدياً كان أم عقلياً، يلحق عمداً بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص، أو من شخص ثالث، على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، هو أو شخص ثالث، أو تخويفه أو إرغامه هو أو شخص ثالث، أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو التعذيب لأي سبب من الأسباب كالتمييز أيا كان نوعه، أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي، أو أي شخص أخر يتصرف بصفته الرسمية".
ولقد نصت المادتين (2 ، 17) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ومن الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب ، على خطر التعذيب وغيرة من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهنية حتى فى الظروف الاستثنائية ، كما عززت المادتين (41 ،42) من الدستور طابع عدم جواز المساس بالحق فى السلامة البدنية والذهنية والمعنوية للسجناء والمعتقلين ، وجعلت من التعذيب جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية أو المدنية عنها بالتقادم .
ثالثا : الحق فى الرعاية الصحية :
نص قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 396 لسنة 1956 في شأن السجون على القواعد العامة لعلاج المسجونين وغيرهم من المحتجزين ورعايتهم صحيا وأوضحت اللائحة التنفيذ يه للإجراءات التي يجب اتباعها لكفالة الرعاية للسجناء وغيرهم من المحتجزين 0
كما أوجبت المادة (33 ) في قانون السجون بأن " يكون في كل ليمان أو سجن غير مركزي طبيب أو أكثر أحدهم مقيم منوط به الأعمال الصحية وفقا لما تحدده اللائحة الداخلية ويكون للسجن المركزي طبيب فإذا لم يعين له طبيب كلف أحد الأطباء الحكوميين بأداء الأعمال المنوطة بطبيب السجن "
وكذلك نصت المادة (35 ) أن " لكل مسجون محكوم علية نهائيا يتبين لطبيب السجن أنة مصاب بخلل في قواه العقلية بعرض آمره على مدير القسم الطبي للسجون لفحصة فإذا رأى إرساله الى مستشفى الأمراض العقلية للتأكد من حالته فإذا اتضح انه مختل العقل ظل بالمستشفى ويبلغ النائب العام ليصدر أمر بإيداعه حتى يبرأ وعند شفاء المسجون تبلغ إدارة المستشفى النائب العام بذلك فيأمر بإعادته الى السجن وتستنزل مدة العقوبة التي قضاها فى المستشفى وعلى السجن المنقول إلية المريض مراقبة حالته وتقديم تقرير طبي عنة الى مدير القسم الطبي للسجون إذا تبين ان الأسباب الصحية التي دعت أليها النقل قد زالت وفى هذه الحالة ينزل مدير القسم الطبي مع مدير عام مديرية الشئون الصحية المختصة أو من ينوبه من الأطباء العاملين بالمديرية المختصة للنظر في إعادته الى الليمان ويصدر أمر من النائب العام بإعادته وتستنزل المدة التي يقضيها المحكوم علية في السجن من مدة العقوبة بالليمان
ولقد نظمت المادتان ( 36 – 37 ) حالة الإفراج الصحي وما يجب القيام به في حال تدهور حالة المريض ، حيث نصت المادة ( 36 ) على ان لكل محكوم علية يتبين لطبيب السجن انه مصاب بمرض يهدد حياته بالخطر ويعجزه كليا يعرض أمره على مدير القسم الطبي للسجون لفحصه بالاشتراك مع الطبيب الشرعي للنظر في الإفراج عنه ، وينفذ قرار الإفراج بعد اعتماده من مدير عام السجون وموافقة النائب العام وتخطر بذلك جهة الإدارة والنيابة المختصة 0
كما أكدت المادة (37 ) على أنة إذا بلغت حالة المسجون المريض درجة الخطورة يجب على إدارة السجن أن تبادر بإبلاغ الجهة الإدارية التي يقيم في دائرتها أهلة لإخطارهم بذلك فورا ويؤذن لهم بزيارته ، وإذا توفى السجون يخطر أهله فورا بنفس الطريقة وتسلم إليهم جثته إذا حضروا وطلبوا تسليمها فإذا رغبوا في نقل الجثة الى بلدة تتخذ الإجراءات الصحية على نفقة الحكومة قبل تسليمها إليهم لنقلها على نفقتهم ، ولا يسمح بنقل الجثة إذا كانت الوفاة بمرض وبائي 0
ولقد نص قرار وزير الداخلية رقم 79 لسنة 1961 بشأن اللائحة الداخلية للسجون على واجبات طبيب السجن وأهمها مسئولية الطبيب عن كافة الإجراءات الصحية بالسجن التي تضمن سلامة صحة المسجونين (م24 ) ومنها :
- أن يتفقد طبيب السجن مرة على الأقل يوميا (م 26) 0
-الكشف على كل مسجون فور إيداعه السجن والكشف على المسجونين المرضى يوميا والآمر بنقل المرضى إلى مستشفى السجن .
- زيارة كل مسجون محبوس انفراديا مرة كل أسبوع (م27) .
- تدوين البيانات الخاصة بأعمال المسجونين وحالتهم الصحية (م28 ) 0
- طلب عزل أي مسجون يرى أنه مصاب بمرض معد أو يشتبه أنه مصاب به وأن يتخذ الاحتياطات الصحية الوقائية لمنع انتشار أي مرض م29) .
- تطعيم المسجونين عند أيدعهم السجن ضد الجدري والتيفود وتطعيم المسجونين من وقت لآخر ضد الجدري (م30) 0
- إخطار مدير أو مأمور السجن كتابة بآي ضرر قد يصيب المسجون من جراء تنفيذ الحبس الانفرادي والعمل الذي يقوم به السجين ، وأن يبين له الوسائل لدرء هذا الضرر (م31) 0
- ألزمت المادة (33 ) مدير أو مأمور السجن تنفيذ ما يشير به طبيب السجن فيما يختص تعديل معاملة أو غذاء المسجون وفقا لما تستدعيه حالته الصحية ، وإذ لم ير مدير السجن أو مأمورة الموافقة على التوصيات التي يشير بها الطبيب يخطر مصلحة السجون بذلك في الحال ويرسل لها صورة من هذه التوصيات وملاحظاته عليها (م35).
- الكشف على آي مسجون قبل نقله الى سجن آخر ، التأكد من خلوة من أي مرض قد يعرض حياته للخطر والإشارة بوسيلة النقل المناسبة 0(م36) 0
- ضرورة نقل إي مريض مسجون لا تتوافر أسباب علاجه بالسجن الى مستشفى خارج ، وعرضه على الطبيب الشرعي واتخاذ ما يراه ضروريا على صحة المسجون ، وإذا رأى أن حالة المريض تستوجب أخذه للأخصائي علية استئذان مصلحة السجون تليفونيا في الحالات المستعجلة(م37) 0
قامت الجمعية العامة للأمم المتحدة بإقرار الاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة في 19 ديسمبر سنة 1979 ونفذت في 3سبتمبر 1981 . وقد بلغ عدد الدول التي صدقت على الاتفاقية أو انضمت إليها في أغسطس سنة 1992 ( 116 ) دولة ، كما قامت دول أخرى بالتوقيع عليها فقط ، وانضمت مصر اليها وقامت بالتوقيع والتصديق على الاتفاقية في السابع عشر من ديسمبر عام 1981 .
وتلتزم الحكومات التي صدقت على الاتفاقية أو انضمت إليها باتباع سياسة للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة وبتقديم تقارير منتظمة في ذلك الشأن إلي لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز ضد المرأة CEDAW والتي تجتمع سنويا لمراجعة التقارير المقدمة من الدول الأعضاء عن مدى تنفيذ أحكام الاتفاقية الدولية .
ومما لاشك فيه أن المرأة السجينة لابد أن تتفق مع ما قد كفلته لها كافة المواثيق والإعلانات والمعاهدات الدولية من حقوق وضمانات قانونية لكفالة تلك الحقوق، والتي نذكر أهما فيما يلى :-
أولا: حقوق وضمانات المرأة المقيدة الحرية فى ضوء الاتفاقيات الدولية :
أكد الإعلان العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة ، الذى تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993،ان القرن العشرين قد شهد تزايدا واضحا لانتهاك حقوق المرأة، وان العنف ضدها قد زادت حدته وتعددت أشكاله واصبح يهدد أمن المرأة واستقرارها الاجتماعي والنفسي ، حيث تمتهن من خلاله آدميتها وكرامتها واحترامها لذاتها، وفى هذا الإطار تضمن ذلك الإعلان تعريفا للعنف ضد المرأة ، جاء فيه أنه " أى فعل عنيف قائم على أساس الجنس، ينجم عنه ، أو يحتمل أن ينجم عنه ، أى أذى أو معاناة جسيمة أو جنسية أو نفسية للمرأة ، بما فى ذلك التهديد باقتراف مثل هذا الفعل ، أو الإكراه أو الحرمان التعسفي من الحرية ، سواء وقع ذلك فى الحياة العامة أو الخاصة "
ومما لا شك فيه ان الطبيعة الخاصة للمرأة قد أوجبت ان تفرد لها بعض النصوص التى تتلاءم وظروفها كسجينة، وهو ما تناولته العديد من الاتفاقيات الدولية التى تبنتها الكثير من الدول .
أ- تنظيم وضع المرأة السجينة فى مجموعة القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء
القاعدة (23) من مجموعة القواعد النموذجية الدنيا على انه :
" فى سجون النساء يجب توافر المنشآت الخاصة الضرورية لتوفير الرعاية والعلاج قبل الولادة وبعدها ، ويجب حيثما كان ذلك فى الإمكان اتخاذ ترتيبات لجعل الأطفال يولدون في مستشفي مدني ، وإذا ولد الطفل فى السجن لا ينبغي أن يذكر ذلك في شهادة الميلاد ، حين يكون في المسموح به بقاء بموظفين مؤهلين يضع فيها الرضع خلال الفترات التي لا يكونون أثناءها فى رعاية أمهاتهم " .
وقد تضمنت هذه المادة العديد من الحقوق للنساء السجينات استنادا إلى نوعهن ، وخاصة النساء الحوامل منهم والأمهات وذلك عل النحو التالي :-
1- الرعاية الطبية والعلاج قبل الولادة وبعدها .
2- مراعاة ولادة الأطفال فى مستشفي مدني .
3- فى حالة ميلاد الطفل فى السجن لا يذكر فى شهادة الميلاد .
4- ضرورة توفير دار حضانة ملحقة بالسجن يوضع فيها الأطفال فى المدة المسموح بها ببقائه إلى جوار والدته .
5- تجهيز هذه الحضانة بموظفين مؤهلين لذلك .
الرعاية الطبية هي أبرز الاحتياجات للسجينة الحامل والتي قد تكون في أشد الحاجة إلى تلك العناية والرعاية نظرا لظروفها الخاصة .
ولقد أقرت منظمة مراقبة حقوق الإنسان فى توصياتها الواردة بالتقرير الصادرة عنها حول السجون ( نيويورك 1993 ) بعض المبادئ الضرورية الواجب مراعتها بالنسبية للمرأة للسجينة وهي :-
1- يجب أن تعطي النساء المسجونات فوطة معقمة أو بديل لها وان تكون لهن حق الاغتسال يومياً خلال فترة العادة الشهرية .
2- يجب ان تكون فرص العمل و المتاحة على أساس متساوي للرجال والنساء .
3- وحيث ان من الصعب حصول النساء المسجونات على الزيارات بسبب بعد المسافة التي يجب على الأقرباء اجتيازها فعلي السلطات بذل الجهود من اجل تعويضهم ( عن طريق تعويضهم ماليا أو بواسطة نظام آخر ) .
4- يجب ان تحصل الحوامل على كشف طبي منتظم قبل الوضع وعلى نظام غذاء مناسب .
5- يجب ان تحصل المرضعات على نظام غذائي مناسب .
6- يجب بذل الجهود من أجل توفير الاتصال بين الأمهات وأطفالهن واحترام حقهن فى تربيتهم بصورة مباشرة .وبرغم ذلك فان سجون النساء لا تختلف عن غيرها من سجون الرجال فالسجون أعدت بصفة أساسية للرجال لذلك لم تجهز هذه السجون للنساء ، وكذلك العمل في السجون الخاصة بالنساء ضئيل جداً .
ولقد أكدت قواعد الحد الأدنى لمعاملة السجناء على متطلبات الرعاية الصحية لبعض فئات المسجونين ومنهم المرأة ، مدمني المخدرات ، المرضى والمضطربين عقليا، فتؤكد القاعدة 23 على توافر المنشآت الخاصة الضرورية لتوفير الرعاية والعلاج في سجون النساء قبل الولادة وبعدها وكلما كان ذلك ممكنا اتخاذ ترتيبات بجعل الأطفال يولدون في مستشفى مدني وإذا ولد الطفل في السجن ، لا ينبغي ذكر ذلك في شهادة ميلاده .
كما توجب هذه المادة اتخاذ التدابير اللازمة لتوفير دار حضانة مجهزة بموظفين مؤهلين إذا كان من المسموح بقاء الأطفال الرضع إلى جانب أمهاتهم في السجن .
وبالنسبة لحقوق المرأة السجينة فى ضؤ التنظيم التشريعي للسجون المصرية :
نص الدستور المصري لعام 2014 في المادة (53) على ان :
المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الإجتماعى، أو الإنتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأى سبب آخر.
التمييز والحض على الكراهية جريمة، يعاقب عليها القانون
تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء علي كافة أشكال التمييز، وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض .
واذا كانت مصر قد صدقت على الاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة وأصبحت لها قوة القانون بموجب القرار الجمهوري رقم 434 لسنة 1981 والصادر في 17 ديسمبر من ذلك العام، فان كل النصوص القانونية التى شملت المساجين بضماناتها وكفلت لهم مجموعة من الحقوق فى إطار النظم المعمول بها داخل المؤسسات العقابية،لا يمكن أن تكون قاصرة على المساجين من الرجال دون غيرهم ، بل لقد افرد المشرع للمرأة السجينة، بما يتناسب وطبيعتها الخاصة ، مجموعة من التشريعات التى تكفل حمايتها وضمان حقوقها حتى وهى تقضى العقوبة، بما يحفظ عليها آدميتها وكرامتها الإنسانية، ونذكر من تلك التشريعات ما يلى:
- المادة (19) من قانون تنظيم السجون المصرية ، والتي تقضى بأن :
"تعامل المسجونة الحامل ابتداء من الشهر السادس للحمل معاملة طيبة من حيث الغذاء ، والتشغيل ، والنوم حتى تضع ، حملها وتمضي أربعون يوماً على الوضع ، ويجب أن يبذل للأم وطفلها العناية الصحية اللازمة مع الغذاء المقرر لها لأي سبب كان " .
- المادة (20) فقد تعرضت لحماية الأمومة والطفولة للأم السجينة إذ قررت " يبقي مع المسجونة طفلها حتى يبلغ من العمر سنتين فان لم ترغب في بقائه معها ، أو بلغ هذه السن سلم لأبيه ، أو لمن تختاره من الأقارب ، فان لم يكن للطفل أب أو أقارب يكلفونه ودب على مدير السجن أو مأمورة أخطار المحافظ أو المدير لتسلمه للعناية به خارج السجن فى أحد الملاجئ وأخطار الأم المسجونة بمكانه ، وتيسير رؤيتها له فى أوقات دورية على الوجه الذي تبينه اللائحة الداخلية " .
ولقد جاءت هذه المادة إعمالا لنص المادة (11) من الدستور، والتى تقضى بأن" وتلتزم الدولة بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف، وتكفل تمكين المرأة من التوفيق بين واجبات الأسرة ومتطلبات العمل كما تلتزم بتوفير الرعاية والحماية للأمومة والطفولة والمرأة المعيلة والمسنة والنساء الأشد احتياجا.".
- المادة (68) من قانون السجون تقضى بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام على المرأة الحامل إلى ما بعد وضع حملها بشهرين ، حيث نصت على أن" يوقف تنفيذ عقوبة الإعدام على المرأة الحبلى إلى ما بعد شهرين من وضعها " .
أما اللائحة الداخلية للسجون الصادرة بقرار من وزير الداخلية رقم 79 لسنة 1961 فقد قررت ضرورة اتفاق عمل المسجونة داخل السجن مع طبيعية المرأة حيث ذكر فى المادة (4) منه " لا يشغل المحكوم عليهن ألا داخل السجن فى الأشغال التى تتفق وطبيعية المرأة "
وأضافت المادة (51) من القرار سالف الذكر أمر جديد إذ قررت " عند إيداع مسجونة مستشفي الأمراض العقلية لا يرسل معها طفلها بل يسلم إلى أبيه أو أحد أقاربه فإذا تعذر ذلك يرسل إلى أحد الملاجئ بواسطة محافظ الجهة . المادة (80) من اللائحة الداخلية لقانون السجون المصري إلى أنه إذا كان للمسجونة طفل مودع أحد الملاجئ وجب تيسير رؤيتها إياه بإحضاره إلى السجن مرتين في الشهر على الأكثر متى طلبت المسجونة ذلك ولم يكن هناك مانع صحي . وقيود النص المصري أصعب بالطبع إذ أنها تعطي هذا الحق للمسجونة إذا كان لها طفل مودع أحد الملاجئ ، بينما لا يتطلب النص الكويتي هذا الشرط الغريب نوعا ما ، وأن كنا نخمن أن المشرع المصري قد دفعه التصور بأن حاجة المسجونة إلى رؤية طفلها الموجود بأحد الملاجئ أكثر من غيرها للاطمئنان عليه.
(1) معدلة بقرار وزير الداخلية رقم 989 لسنة 1977 منشور بالوقائع 110 في 11/5/1977 م .
(2) الفقرة الثانية من المادة 73 معدلة بقرار وزير الداخلية رقم 350 لسنة 1978 م منشور بالجريدة الرسمية العدد 83 .
(1) الأمم المتحدة، الإعلان العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة ، نيويورك، 1993
أما عن أهم الحقوق المقررة فى السجون لكل من الرجل والمرأة على السواء :
أولا :حق الزيارة والمراسلة
لا شك أن زيارة السجناء تعد إحدى أهم الضروريات الحياتية التى تجعل السجين على اتصال بالعالم خارج أسوار السجن ، وذلك لما تمثله زيارة السجين من بعث الشعور بالاتصال بما هو خارج تلك الأسوار ، ومعرفة ما يدور من أحدا ث ، والاطمئنان على أهله وذويه . إضافة الى إمكانية الوقوف على مركزه القانوني. ولا يخفى مدى أهمية الزيارة بالنسبة للأسرة ، حتى يتسنى لها الوقوف على أحوال ذويهم من السجناء ، والوقوف على أحوالهم الصحية والبدنية ، وإمدادهم بما يحتاجونه من متطلبات حياته المعيشية. ومن هنا تبدو مدى أهمية ما يوفره اتصال السجين بالعالم الخارجي فى إعادة تأهيله الاجتماعي وعودته مواطنا صالحا فى المجتمع . وهو الأمر الذى أكدته القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء حيث ؛ قضت القاعدة 61 على أنه:" لا ينبغي التركيز على إقصاء السجناء عن المجتمع ولكن على اعتبار ان يظلون جزءا منه" .
واتساقا مع حرص الدستور علي احترام حقوق الإنسان وآدميته فقد أكدت المادة (55) من الدستور المصرى لعام 2014 على ان :"كل من يقبض عليه، أو يحبس، أو تقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته، ولا يجوز تعذيبه، ولا ترهيبه، ولا إكراهه، ولا إيذاؤه بدنيًا أو معنويًا، ولا يكون حجزه، أو حبسه إلا فى أماكن مخصصة لذلك لائقة إنسانيًا وصحياً، وتلتزم الدولة بتوفير وسائل الإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة. ومخالفة شىء من ذلك جريمة يعاقب مرتكبها وفقا للقانون . وللمتهم حق الصمت. وكل قول يثبت أنه صدر من محتجز تحت وطأة شيء مما تقدم، أو التهديد بشيء منه، يهدر ولا يعول عليه ".
كما نصت المادة (56 ) من الدستور على ان : "السجن دار إصلاح وتأهيل. تخضع السجون وأماكن الاحتجاز للإشراف القضائى، ويحظر فيها كل ما ينافى كرامة الإنسان، أو يعرض صحته للخطر وينظم القانون أحكام إصلاح و تأهيل المحكوم عليهم، وتيسير سبل الحياة الكريمة لهم بعد الإفراج عنهم ".
كما نصت أيضا المادة ( 40 ) من قانون الإجراءات الجنائية التي تمنع القبض على أي إنسان أو حبسه إلا بأمر من السلطات المختصة بذلك قانونا . كما يجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ، ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنويا
ولقد عالج قانون رقم 396 لسنة 1956 بشان تنظيم شئون السجون في جزئه الثامن موضوع الزيارة والاتصال بالعالم الخارجي وذلك في المواد من
( 38 – 42 ) ، وهى المواد التى نوردها على النحو الآتي:
مادة 38 – يكون لكل محكوم عليه الحق في التراسل ولذويه أن يزوروه وذلك طبقا لما تبينه اللائحة الداخلية ، وللمحبوس احتياطيا هذا الحق دون إخلال بما يقضى به قانون الإجراءات الجنائية بشأنهم في هذا الصدد .
مادة 39 – يرخص لمحامي المسجون مقابلته علي انفراد بشرط الحصول علي إذن .
مادة 40 – للنائب العام أو المحامي العام و لمدير عام السجون أو من ينيبه أن يأذنوا لذوي المسجون بزيارته في غير مواعيد الزيارة العادية ، إذا دعت لذلك ضرورة .
مادة 41 - لضباط السجن حق تفتيش أي شخص يشتبه في حيازته أشياء ممنوعة داخل السجن سواء كان من المسجونين أو العاملين بالسجن أو غيرهم .
مادة 42 – يجوز أن تمنع الزيارة منعا مطلقا أو مقيدا بالنسبة إلي الظروف أوقات معينة وذلك لأسباب صحية أو متعلقة بالأمن .
ولقد نظمت لائحة السجون موضوع الزيارة والتراسل في المواد من 60 حتى المادة 80 . وهى ما نوردها حصرا على النحو التالي:
مادة 60 – للمحكوم عليه بالحبس البسيط والمحبوسين احتياطيا الحق في التراسل في أي وقت ولذويهم أن يزوروهم مرة واحدة كل أسبوع في أي يوم من أيام الأسبوع عدا أيام الجمع والعطلات الرسمية ما لم تمنع النيابة العامة أو قاضي التحقيق ذلك بالنسبة إلي المحبوسين احتياطيا طبقا للمادة 141 من قانون الإجراءات الجنائية .
مادة 61 – علي مدير السجن أو المأمور أن يطلع علي كل ورقة ترد إلي المسجون أو يرغب المسجون في إرسالها ، وذلك عدا ما يتبادل بين المسجون ومحاميه من مكاتبات في شأن القضية المتهم فيها .
ويصرح لجميع المسجونين بتسليم ما يرد إليهم من خطابات إلا إذا رأي مدير السجن أو المأمور أنها تتضمن ما يثير الشبه أو يخل بالأمن .
مادة 62 – لا يسقط ورود خطاب للمسجون أو الرد عليه حقه في الزيارة العادية المستحقة له ولا تؤثر الخطابات التي يحررها المسجون لأهله أو لأصدقائه لطلب نقود لشراء ملابس داخلية أو ما يشبه ذلك في مواعيد المراسلة العادية المستحقة له .
مادة 63 – لمدير أو مأمور السجن إبلاغ المسجون في أي وقت أي أمر ذي أهمية يتعلق بالمسجون ، ويجوز له كذلك أن يسمح للمسجون بإرسال برقية علي نفقته إذا رأي ضرورة لذلك بعد إطلاعه علي أصل البرقية واعتماد إرسالها .
مادة64 – لكل محكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية الحق في إرسال خطابين شهريا اعتبارا من تاريخ تنفيذ العقوبة ولمدير أو مأمور السجن عند الاقتضاء التصريح بإرسال أكثر من خطابين شهريا كما يكون للمحكوم عليه حق استلام جميع ما يرد له من خطابات .
ويصرح لذوي المحكوم عليه بزيارته بعد انقضاء شهر من تاريخ تنفيذ العقوبة وذلك مرة كل شهر ميلادي من تاريخ أول زيارة ، مادام سلوكه حسنا ، ويسقط الحق في الزيارات التي لا تتم بانتهاء كل شهر .
مادة 65- يجب قيد الزيارات والخطابات التي ترد للمسجونين أو ترسل منهم بدوسيه المسجون .
مادة 66 – للمسجون عند نقله إلي سجن في بلد آخر الحق في التراسل ، ولذويه أن يزوروه مرة واحدة قبل أو بعد نقله ولو لم يحن ميعاد المراسلة أو الزيارة العادية المستحقة له ، ولا تحسب هذه الزيارة أو المراسلة من الزيارات أو المراسلات المقررة للمسجون .
ويستثني من ذلك المسجون المنقول إلي سجن آخر لصالح الضبط أو المسجون المجازي بالنقل إلي الليمان .
مادة 67- تصرف إدارة السجن للمسجونين الورق والأدوات اللازمة لكتابة خطاباتهم .
مادة 68- لا يصرح لأي شخص بدخول السجن لزيارة أو مقابلة مسجون إلا بعد أن يتبين اسمه وعلاقته بالمسجون وموافقة المسجون علي هذه الزيارة أو المقابلة .
مادة 69 – المحكوم عليهم الذين يرغبون أو ترغب زوجاتهم في إثبات الطلاق وما يتعلق به من إجراءات علي حسب الأصول الشرعية يسمح لهم بذلك بعد التأكد من قبول الطرفيين الطلاق وتتم الإجراءات بحضور الزوجين وأحد ضباط السجن ويثبت ذلك بدوسيه المسجون .
مادة 70 – تتم زيارة المسجون في المكان المخصص لذلك في السجن بحضور أحد مستخدمي السجن أثناء زيارة المسجونين وإحدى المستخدمات أثناء زيارة المسجونات .
أما الزيارة الخاصة فتتم في مكاتب أحد ضباط السجن وبحضوره أو من ينوب عنه مع عدم الإخلال بحق محامي المسجون في مقابلته علي انفراد .
مادة 71 – مدة الزيارة العادية ربع ساعة ، أما الزيارة الخاصة التي يصرح بها بالتطبيق للمادة 40 من القانون فيجوز أن تزيد علي هذه المدة علي إلا تجاوز نصف الساعة ويجوز لمدير السجن أو المأمور إطالة المدة إذا دعت لذلك ضرورة .
مادة 72 – لا يجوز في الزيارة العادية أن يزيد عدد الزائرين في المرة الواحدة علي شخصين إلا بموافقة مدير أو مأمور السجن بعد التثبت من وجود ضرورة تقتضي ذلك ، وفي هذه الحالة لا يجوز أن يزيد عدد الزائرين علي أربعة أشخاص ولا يسري هذا القيد علي المحبوسين احتياطيا . ويجب إثبات الضرورة التي اقتضت زيادة عدد الزائرين في سجل المسجون . وفي جميع الأحوال يتجاوز عمن يرافق الزائرين من الأطفال أو الأولاد الذين لا تزيد أعمارهم علي اثنتي عشرة سنة (1)
مادة 73- تتم الزيارة العادية في السجون من الساعة التاسعة صباحا حتي الساعة الثانية عشرة ظهرا في جميع أيام الأسبوع عدا يوم الجمعة .
وبالنسبة إلي السجناء الذين يعملون بالجبل ومزرعة طره وكذلك الملحقين بالمدرسة الثانوية الصناعية القناطر فتكون زيارتهم أيام الجمع فقط (2)
ولا يسمح بالزيارة العادية في العطلات الرسمية عدا أول وثاني أيام عيدي الفطر والأضحى فيسمح فيهما لمن يستحقها .
مادة 74 – يسمح لقسيس واحد بزيارة أبناء طائفته من المسجونين في كل عيد من أعيادهم ويسمح لهم بتناول القربان الذي يحضره لهم .
ويصرح للإسرائيليين في أعيادهم بتناول أطعمة الكاشير التي ترد إليهم من الحاخام خانة وتسلم إليهم في أوانيها الخاصة كما تقتضيه شريعتهم .
مادة 75 – يجوز لمدير أو مأمور السجن أن يسمح للمسجونين في سجن واحد بزيارة بعضهم البعض في الحدود المقررة للزيارة العادية وتتم الزيارة بمكتب المساعد وبحضوره ولا يجوز السماح بزيارة أحد المسجونين لإحدى المسجونات إلا إذا كانت زوجته أو محرما له ، وتتم الزيارة بحضور إحدى مستخدمات السجن مع المسجونة ومساعد السجن مع السجون ، ولمدير عام السجون أن يسمح للمسجونين بزيارة ذويهم المودعين في سجن آخر إذ دعت إلي ذلك ضرورة .
مادة 76 – تتم زيارة المرضي المودعين مستشفي الليمان أو السجن في محل الزيارة العادية متي كانت حالتهم تسمح لهم بالانتقال إليها ، فإذا قرر طبيب السجن أن حالتهم لا تسمح بذلك تتم الزيارة بالمستشفي بحضور رئيس الممرضين وبعد اتخاذ الإجراءات الصحية قبل الزائرين .
مادة 77- لا تؤخر الزيارة الخاصة ميعاد المستحقة للمسجون .
مادة 78 – يصرح للقيم المعين بالتطبيق للمادة 25 من قانون العقوبات لإدارة أشغال المحكوم عليه أو الوكيل الرسمي للمسجون بزيارته زيارة خاصة للمحاسبة .
مادة 79 – لا يصرح بالزيارة أثناء وقفها لأسباب صحية إلا بموافقة مدير عام السجون مع اتخاذ الإجراءات الصحية المناسبة قبل الزائرين .
مادة 80 – إذا كان للمسجونة طفل مودع بأحد الملاجئ وجب تيسير رؤيتها إياه بإحضاره إلي السجن مرتين في الشهر علي الأكثر متي طلبت المسجونة ذلك ولم يكن هناك مانع صحي ، وتتم الزيارة في غير المكان المعد للزيارة العادية بحضور إحدى موظفات السجن ولمدة لا تجاوز نصف الساعة ولا تمنع هذه الزيارة لأي سبب يتعلق بسلوك الأم داخل السجن ولا تحول الزيارات المذكورة دون الزيارات المستحقة بمقتضى هذه اللائحة ، ومتي جاوز الابن اثنتي عشرة سنة تتم الزيارة في المكان المخصص للزيارة العادية وفي مواعيدها .
ثانيا :الحق فى سلامة الجسد ومنع التعذيب :
أكد الدستور المصري، وكذلك قانون الإجراءات الجنائية على حظر التعذيب وبطلان نتيجته باعتباره إهدارا جسيما لآدمية الإنسان وكرامته وكونه وسيلة غير إنسانية لقهر وإضعاف الإرادة وحملها علي الاعتراف مما قد يؤدي به أو بغيره إلي التهلكة . ففي مادته (51) الكرامة حق لكل إنسان ، ولايجوز المساس بها، وتلتزم الدولة باحترامها وحمايتها.
وفى المادة (52) التعذيب بجميع صوره وأشكاله، جريمة لا تسقط بالتقادم
كما نصت المادة 41 من قانون الإجراءات أيضا علي " عدم جواز القبض علي أي إنسان إلا بأمر من السلطة المختصة قانونا كما أوجبت معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ولا يجوز إيذاؤه بدنيا " أو معنويا " .
كما نصت أيضا المواد 126 ، 127 ، 129 ، 282 من قانون العقوبات علي العقوبات التي توقع علي أي موظف أو مستخدم عمومي أو أي شخص مكلف بخدمة عامة ارتكب جريمة التعذيب أو استعمل القسوة ضد المتهمين أو المحكوم عليهم أو غيرهم من آحاد الناس وذلك علي النحو التالي :
جرمت المادة (126) من قانون العقوبات تعذيب المتهم لحمله علي الاعتراف، حيث نصت علي أن " كل موظف أو مستخدم عمومي أمر بتعذيب متهم أو فعل ذلك بنفسه لحمله علي الاعتراف يعاقب بالأشغال الشاقة أو السجن من ثلاث إلي عشر سنوات . وإذا مات المجني عليه يحكم بالعقوبة المقررة للقتل عمدا .
وتقضى المادة الثانية من قانون السجون رقم 396 لسنة1956 علي أنه "لا يجوز وضع القيد الحديدي في قدمي المحكوم عليه داخل الليمان أو خارجه ؛ إلا إذا خيف هربه وكان هذا الخوف لأسباب معقولة وذلك بناء علي أمر بصدره مدير عام مصلحة السجون " ولا شك في مخالفة المادة السابقة للدستور والمعايير الدولية ؛ حيث أنه من المكن لجهة الإدارة أن تتخذ ما تراه من إجراءات الأمن التي تكفل عدم هرب المسجون دون أن يصل إلي حد تقييده بالسلاسل مما يؤدي إلي انتهاك للكرامة الإنسانية .
تعريف التعذيب وفقا للاتفاقيات الدولية :-
وفق نص المادة الأولى من الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب لسنة 1986، يقصد بالتعذيب: " أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسدياً كان أم عقلياً، يلحق عمداً بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص، أو من شخص ثالث، على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، هو أو شخص ثالث، أو تخويفه أو إرغامه هو أو شخص ثالث، أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو التعذيب لأي سبب من الأسباب كالتمييز أيا كان نوعه، أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي، أو أي شخص أخر يتصرف بصفته الرسمية".
ولقد نصت المادتين (2 ، 17) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ومن الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب ، على خطر التعذيب وغيرة من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهنية حتى فى الظروف الاستثنائية ، كما عززت المادتين (41 ،42) من الدستور طابع عدم جواز المساس بالحق فى السلامة البدنية والذهنية والمعنوية للسجناء والمعتقلين ، وجعلت من التعذيب جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية أو المدنية عنها بالتقادم .
ثالثا : الحق فى الرعاية الصحية :
نص قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 396 لسنة 1956 في شأن السجون على القواعد العامة لعلاج المسجونين وغيرهم من المحتجزين ورعايتهم صحيا وأوضحت اللائحة التنفيذ يه للإجراءات التي يجب اتباعها لكفالة الرعاية للسجناء وغيرهم من المحتجزين 0
كما أوجبت المادة (33 ) في قانون السجون بأن " يكون في كل ليمان أو سجن غير مركزي طبيب أو أكثر أحدهم مقيم منوط به الأعمال الصحية وفقا لما تحدده اللائحة الداخلية ويكون للسجن المركزي طبيب فإذا لم يعين له طبيب كلف أحد الأطباء الحكوميين بأداء الأعمال المنوطة بطبيب السجن "
وكذلك نصت المادة (35 ) أن " لكل مسجون محكوم علية نهائيا يتبين لطبيب السجن أنة مصاب بخلل في قواه العقلية بعرض آمره على مدير القسم الطبي للسجون لفحصة فإذا رأى إرساله الى مستشفى الأمراض العقلية للتأكد من حالته فإذا اتضح انه مختل العقل ظل بالمستشفى ويبلغ النائب العام ليصدر أمر بإيداعه حتى يبرأ وعند شفاء المسجون تبلغ إدارة المستشفى النائب العام بذلك فيأمر بإعادته الى السجن وتستنزل مدة العقوبة التي قضاها فى المستشفى وعلى السجن المنقول إلية المريض مراقبة حالته وتقديم تقرير طبي عنة الى مدير القسم الطبي للسجون إذا تبين ان الأسباب الصحية التي دعت أليها النقل قد زالت وفى هذه الحالة ينزل مدير القسم الطبي مع مدير عام مديرية الشئون الصحية المختصة أو من ينوبه من الأطباء العاملين بالمديرية المختصة للنظر في إعادته الى الليمان ويصدر أمر من النائب العام بإعادته وتستنزل المدة التي يقضيها المحكوم علية في السجن من مدة العقوبة بالليمان
ولقد نظمت المادتان ( 36 – 37 ) حالة الإفراج الصحي وما يجب القيام به في حال تدهور حالة المريض ، حيث نصت المادة ( 36 ) على ان لكل محكوم علية يتبين لطبيب السجن انه مصاب بمرض يهدد حياته بالخطر ويعجزه كليا يعرض أمره على مدير القسم الطبي للسجون لفحصه بالاشتراك مع الطبيب الشرعي للنظر في الإفراج عنه ، وينفذ قرار الإفراج بعد اعتماده من مدير عام السجون وموافقة النائب العام وتخطر بذلك جهة الإدارة والنيابة المختصة 0
كما أكدت المادة (37 ) على أنة إذا بلغت حالة المسجون المريض درجة الخطورة يجب على إدارة السجن أن تبادر بإبلاغ الجهة الإدارية التي يقيم في دائرتها أهلة لإخطارهم بذلك فورا ويؤذن لهم بزيارته ، وإذا توفى السجون يخطر أهله فورا بنفس الطريقة وتسلم إليهم جثته إذا حضروا وطلبوا تسليمها فإذا رغبوا في نقل الجثة الى بلدة تتخذ الإجراءات الصحية على نفقة الحكومة قبل تسليمها إليهم لنقلها على نفقتهم ، ولا يسمح بنقل الجثة إذا كانت الوفاة بمرض وبائي 0
ولقد نص قرار وزير الداخلية رقم 79 لسنة 1961 بشأن اللائحة الداخلية للسجون على واجبات طبيب السجن وأهمها مسئولية الطبيب عن كافة الإجراءات الصحية بالسجن التي تضمن سلامة صحة المسجونين (م24 ) ومنها :
- أن يتفقد طبيب السجن مرة على الأقل يوميا (م 26) 0
-الكشف على كل مسجون فور إيداعه السجن والكشف على المسجونين المرضى يوميا والآمر بنقل المرضى إلى مستشفى السجن .
- زيارة كل مسجون محبوس انفراديا مرة كل أسبوع (م27) .
- تدوين البيانات الخاصة بأعمال المسجونين وحالتهم الصحية (م28 ) 0
- طلب عزل أي مسجون يرى أنه مصاب بمرض معد أو يشتبه أنه مصاب به وأن يتخذ الاحتياطات الصحية الوقائية لمنع انتشار أي مرض م29) .
- تطعيم المسجونين عند أيدعهم السجن ضد الجدري والتيفود وتطعيم المسجونين من وقت لآخر ضد الجدري (م30) 0
- إخطار مدير أو مأمور السجن كتابة بآي ضرر قد يصيب المسجون من جراء تنفيذ الحبس الانفرادي والعمل الذي يقوم به السجين ، وأن يبين له الوسائل لدرء هذا الضرر (م31) 0
- ألزمت المادة (33 ) مدير أو مأمور السجن تنفيذ ما يشير به طبيب السجن فيما يختص تعديل معاملة أو غذاء المسجون وفقا لما تستدعيه حالته الصحية ، وإذ لم ير مدير السجن أو مأمورة الموافقة على التوصيات التي يشير بها الطبيب يخطر مصلحة السجون بذلك في الحال ويرسل لها صورة من هذه التوصيات وملاحظاته عليها (م35).
- الكشف على آي مسجون قبل نقله الى سجن آخر ، التأكد من خلوة من أي مرض قد يعرض حياته للخطر والإشارة بوسيلة النقل المناسبة 0(م36) 0
- ضرورة نقل إي مريض مسجون لا تتوافر أسباب علاجه بالسجن الى مستشفى خارج ، وعرضه على الطبيب الشرعي واتخاذ ما يراه ضروريا على صحة المسجون ، وإذا رأى أن حالة المريض تستوجب أخذه للأخصائي علية استئذان مصلحة السجون تليفونيا في الحالات المستعجلة(م37) 0

التعليقات