اللواء الدكتور كامل ابو عيسى يتحدث لدنيا الوطن عن : حريق أوكرانيا والصراع في الشرق الأوسط
رام الله - دنيا الوطن
في لقاء هام وخاص مع دنيا الوطن تحدث مدير المركز الاستراتيجي للسياسات الفلسطينية اللواء الدكتور كامل أبو عيسى عن ازمه أوكرانيا وقوه الرد الروسي والتراجع الأمريكي والدور الإسرائيلي المريب والانتقام المرتقب عبر ساحة الشرق الأوسط وفيما يلي نص اللقاء :
س 1 : سيادة اللواء ما هي الأبعاد الإستراتيجية للازمه في أوكرانيا؟
ج 1 : أطاحت الأزمة الأوكرانية المفاجئة بنظام التعايش السلمي الناعم والهش القائم بين الولايات المتحدة الأمريكية ودول حلف الناتو من جهه وجمهوريه روسيا الاتحادية وحلفائها من جهة أخرى ، تراجع النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط وعوده روسيا للتحالف القوي والمتين مع جمهوريه مصر العربية وصمود النظام السوري وتسجيل حضوره الميداني على جبهات القتال مع قوى المعارضة أدى الى تفكيك منظومة العلاقات والتحالفات الإقليمية المواليه للسياسات الأمريكية في المنطقة . وأمام هذه التحولات أقدمت إدارة البيت الأبيض وبالاعتماد على شبكات الموساد الإسرائيلي والنفوذ المالي للوكاله اليهوديه وعبر مسانده بريطانية وفرنسية ملحوظة على تفجير الأوضاع في أوكرانيا وباعتبار ان موقعها الجيوسياسي يجعل منها خط الدفاع الأول عن جمهوريه روسيا الاتحادية ، وعمليا فان السيطرة الأمريكية والغربية على أوكرانيا يشكل ضربه استراتيجية من العيار الثقيل لمنظومه الدفاعات الروسية من جهة والى استحداث نوع من السيطره الإستراتيجية الامريكيه والغربية على منطقة الشرق الاوسط والذي سيفقد أهميته بالنسبة لروسيا على اثر تقدم قوات حلف الناتو في اوكرانيا وعبر العمق الاستراتيجي الروسي القريب من موسكو .
ولهذا ولذلك جاء الرد الروسي الحازم في قوته ومناعته فلا مستقبل لجمهوريه اوكرانيا بدون روسيا الاتحادية ولا وجود لها في ظل الهيمنه الغربية والحمايه الامريكية .
س 2 : ما هو مصير المعارضه الاوكرانية على ضوء هذه المتغيرات ؟
ج 2 : المعارضة الاوكرانية لعبت دور الحصان الأسود على رقعه الشطرنج الخاصة بالصراع الدولي بين روسيا الاتحادية والولايات المتحده الامريكية وكما يبدو فان النقله الأمريكية لهذا الحصان كانت بمثابه النقله الاخيره والانتحاريه فاما ان يحاصر الحصان القيصر أي الملك الروسي ويفرض عليه الهزيمه واما ان يتم خروجه من الميدان وبشكل نهائي لحساب النقله الروسيه المضادة وقد قام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالنقله التي افقدت امريكا وحلفائها صوابهم وهم يبحثون عن مخرج لهذا الحصان يبقيه حيا وبحسب شروط القيصر الروسي في احسن الحالات ومن خلال هذه المواجهة وعبر تفاصيلها فان اداره البيت الابيض لا تجيد لعبه الشطرنج على الصعيد الاستراتيجي وهي تبدو متخبطه ومترنحة لاسباب تتعلق بفقدان دورها المهيمن على الصعيد الدولي تحت ضغط الازمات الاقتصاديه والماليه التي تعصف بالاقتصاد الامريكي .
س 3 : حجم التدخل الإسرائيلي الكبير في الازمه الاوكرانية ولحساب الولايات المتحده الأمريكية هل سيؤثر سلبا على العلاقات الروسيه مع اسرائيل ؟
ج 3 : بالتاكيد سيكون لهذا التدخل الاسرائيلي المباشر في الازمه الاوكرانيه ودعمه لقوى المعارضه المعادية لجمهوريه روسيا الاتحادية تأثيره السلبي الواسع على مجمل العلاقات الروسيه الإسرائيلية وفي التقدير العام والخاص فان روسيا الاتحادية سترد على هذا التدخل الامريكي والاسرائيلي المعادي في منطقة الشرق الاوسط وعبر تكثيف دعمها للنظام في سوريا ولحزب الله في لبنان وبتوسيع تعاونها العسكري على الصعيد الاستراتيجي مع مصر ودعمها السياسي للسلطه الوطنيه الفلسطينية والعسكري لفصائل المقاومه في منظمه التحرير الفلسطينية ، وعمليا فان التدخل الاسرائيلي سابقا في احداث جمهوريه جورجيا كاد ان يطيح بالعلاقات الروسيه مع اسرائيل وها هي الآن أي اسرائيل تعيد الكره مره اخرى من خلال دعمها لقوى المعارضه الاوكرانية المعاديه لجمهوريه روسيا الاتحادية . في الصراع مع اوسيتيا كان هناك عشرات الضباط الاسرائيليين بالاضافه الى رئيس هيئة الأركان المتقاعد في الجيش الاسرائيلي مع الجيش الجورجي وفي اوكرانيا هناك اكثر من ثلاثمئه ضابط اسرائيلي من جهاز الموساد بالاضافه الى مئات الجنود من الوحدات الخاصة الاسرائيلية يعملون مع المعارضه الاوكرانية ، الانتقام الروسي على احداث جورجيا كان عبر حزب الله في حرب صيف عام 2006 م اما الانتقام الروسي الجديد ردا على احداث اوكرانيا فما زال قيد الانتظار ويبحث عن الفرصه المناسبة والمكان المناسب .
س 4 : هل ستحدد معركه اوكرانيا مصير ومستقبل الشرق الاوسط ؟
ج 4 : نعم وبالتأكيد فهي الاختبار الأخير لتوازنات القوى الجديد بين روسيا الاتحادية وأمريكا وحلف الناتو ، في مؤتمر يالطا المنعقد في جزيرة القرم بين الحلفاء المنتصرين في الحرب العالميه الثانية تم تحديد جغرافية ومستقبل منطقه الشرق الاوسط والمنطقه العربية وها هي روسيا وفي عهد فلاديمير بوتين تستعرض قدراتها في شبه جزيره القرم لتقول للجميع وبسوط مرتفع لا يمكن لاحد ولاي كان تهديد المصالح الجيوسياسية لجمهوريه روسيا الاتحادية
في لقاء هام وخاص مع دنيا الوطن تحدث مدير المركز الاستراتيجي للسياسات الفلسطينية اللواء الدكتور كامل أبو عيسى عن ازمه أوكرانيا وقوه الرد الروسي والتراجع الأمريكي والدور الإسرائيلي المريب والانتقام المرتقب عبر ساحة الشرق الأوسط وفيما يلي نص اللقاء :
س 1 : سيادة اللواء ما هي الأبعاد الإستراتيجية للازمه في أوكرانيا؟
ج 1 : أطاحت الأزمة الأوكرانية المفاجئة بنظام التعايش السلمي الناعم والهش القائم بين الولايات المتحدة الأمريكية ودول حلف الناتو من جهه وجمهوريه روسيا الاتحادية وحلفائها من جهة أخرى ، تراجع النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط وعوده روسيا للتحالف القوي والمتين مع جمهوريه مصر العربية وصمود النظام السوري وتسجيل حضوره الميداني على جبهات القتال مع قوى المعارضة أدى الى تفكيك منظومة العلاقات والتحالفات الإقليمية المواليه للسياسات الأمريكية في المنطقة . وأمام هذه التحولات أقدمت إدارة البيت الأبيض وبالاعتماد على شبكات الموساد الإسرائيلي والنفوذ المالي للوكاله اليهوديه وعبر مسانده بريطانية وفرنسية ملحوظة على تفجير الأوضاع في أوكرانيا وباعتبار ان موقعها الجيوسياسي يجعل منها خط الدفاع الأول عن جمهوريه روسيا الاتحادية ، وعمليا فان السيطرة الأمريكية والغربية على أوكرانيا يشكل ضربه استراتيجية من العيار الثقيل لمنظومه الدفاعات الروسية من جهة والى استحداث نوع من السيطره الإستراتيجية الامريكيه والغربية على منطقة الشرق الاوسط والذي سيفقد أهميته بالنسبة لروسيا على اثر تقدم قوات حلف الناتو في اوكرانيا وعبر العمق الاستراتيجي الروسي القريب من موسكو .
ولهذا ولذلك جاء الرد الروسي الحازم في قوته ومناعته فلا مستقبل لجمهوريه اوكرانيا بدون روسيا الاتحادية ولا وجود لها في ظل الهيمنه الغربية والحمايه الامريكية .
س 2 : ما هو مصير المعارضه الاوكرانية على ضوء هذه المتغيرات ؟
ج 2 : المعارضة الاوكرانية لعبت دور الحصان الأسود على رقعه الشطرنج الخاصة بالصراع الدولي بين روسيا الاتحادية والولايات المتحده الامريكية وكما يبدو فان النقله الأمريكية لهذا الحصان كانت بمثابه النقله الاخيره والانتحاريه فاما ان يحاصر الحصان القيصر أي الملك الروسي ويفرض عليه الهزيمه واما ان يتم خروجه من الميدان وبشكل نهائي لحساب النقله الروسيه المضادة وقد قام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالنقله التي افقدت امريكا وحلفائها صوابهم وهم يبحثون عن مخرج لهذا الحصان يبقيه حيا وبحسب شروط القيصر الروسي في احسن الحالات ومن خلال هذه المواجهة وعبر تفاصيلها فان اداره البيت الابيض لا تجيد لعبه الشطرنج على الصعيد الاستراتيجي وهي تبدو متخبطه ومترنحة لاسباب تتعلق بفقدان دورها المهيمن على الصعيد الدولي تحت ضغط الازمات الاقتصاديه والماليه التي تعصف بالاقتصاد الامريكي .
س 3 : حجم التدخل الإسرائيلي الكبير في الازمه الاوكرانية ولحساب الولايات المتحده الأمريكية هل سيؤثر سلبا على العلاقات الروسيه مع اسرائيل ؟
ج 3 : بالتاكيد سيكون لهذا التدخل الاسرائيلي المباشر في الازمه الاوكرانيه ودعمه لقوى المعارضه المعادية لجمهوريه روسيا الاتحادية تأثيره السلبي الواسع على مجمل العلاقات الروسيه الإسرائيلية وفي التقدير العام والخاص فان روسيا الاتحادية سترد على هذا التدخل الامريكي والاسرائيلي المعادي في منطقة الشرق الاوسط وعبر تكثيف دعمها للنظام في سوريا ولحزب الله في لبنان وبتوسيع تعاونها العسكري على الصعيد الاستراتيجي مع مصر ودعمها السياسي للسلطه الوطنيه الفلسطينية والعسكري لفصائل المقاومه في منظمه التحرير الفلسطينية ، وعمليا فان التدخل الاسرائيلي سابقا في احداث جمهوريه جورجيا كاد ان يطيح بالعلاقات الروسيه مع اسرائيل وها هي الآن أي اسرائيل تعيد الكره مره اخرى من خلال دعمها لقوى المعارضه الاوكرانية المعاديه لجمهوريه روسيا الاتحادية . في الصراع مع اوسيتيا كان هناك عشرات الضباط الاسرائيليين بالاضافه الى رئيس هيئة الأركان المتقاعد في الجيش الاسرائيلي مع الجيش الجورجي وفي اوكرانيا هناك اكثر من ثلاثمئه ضابط اسرائيلي من جهاز الموساد بالاضافه الى مئات الجنود من الوحدات الخاصة الاسرائيلية يعملون مع المعارضه الاوكرانية ، الانتقام الروسي على احداث جورجيا كان عبر حزب الله في حرب صيف عام 2006 م اما الانتقام الروسي الجديد ردا على احداث اوكرانيا فما زال قيد الانتظار ويبحث عن الفرصه المناسبة والمكان المناسب .
س 4 : هل ستحدد معركه اوكرانيا مصير ومستقبل الشرق الاوسط ؟
ج 4 : نعم وبالتأكيد فهي الاختبار الأخير لتوازنات القوى الجديد بين روسيا الاتحادية وأمريكا وحلف الناتو ، في مؤتمر يالطا المنعقد في جزيرة القرم بين الحلفاء المنتصرين في الحرب العالميه الثانية تم تحديد جغرافية ومستقبل منطقه الشرق الاوسط والمنطقه العربية وها هي روسيا وفي عهد فلاديمير بوتين تستعرض قدراتها في شبه جزيره القرم لتقول للجميع وبسوط مرتفع لا يمكن لاحد ولاي كان تهديد المصالح الجيوسياسية لجمهوريه روسيا الاتحادية
