عكا .. معسكر للتواصل يحمي الانسان ويحفظ التاريخ

عكا .. معسكر للتواصل يحمي الانسان ويحفظ التاريخ
الداخل - دنيا الوطن
ما أن لبثت مدينة عكا تلعق جراحها جراء مصابها الذي المّ بها وأودى بحياة خمسة من زهراتها اثر انفجار كبير ، حتى وجدت المدينة المنكوبة من ينقذها ويلملم جراحها ويجبر كسرها وينقذ الانسان فيها ويحفظ تاريخها وحضارتها ، وذلك من خلال معسكر التواصل مع أهل عكا الذي حمل شعار " لن نترك عكا وحيدة " والذي دعت اليه الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني وحظي بمشاركة فعالة من ابنائها ونشطاء محليين بالإضافة الى شخصيات دينية وسياسية أخرى  .

مع اشراقة شمس يوم السبت ، التقى المئات ممن عقدوا العزم على مبايعة عروس المتوسط عند نقطة معينة في البلدة القديمة ، فوزعوا مهامهم وقسموا خبراتهم على بيوت وحواري ومقدسات المدينة الساحلية ، ليستفيد منها الأحياء والأموات ، وأخذ قسم منهم يرمم البيوت التي تضررت بفعل الانفجار الكبير ، وقسم آخر راح يحفظ التاريخ والحضارة بترميمات للمساجد التاريخية ومن أبرزها مسجد المجادلة .

ترميمات في مسجد المجادلة
وهناك في أزقة حي المجادلة تجمع ثلة من المتطوعين ورمموا واجهة المسجد الرئيسية فقاموا بتنظيفها وتكحيلها بشكل يضمن طابعها التاريخي والأثري ، كما قاموا بتهيئة الأرضية من اجل إنارة المئذنة ، بالإضافة الى تبليط جزء من سقف مبنى المسجد خوفا من الترسبات المائية .

وللأموات في عكا كما الأحياء نصيب من أعمال الخير ، حيث تم توزيع المشاركين في المعسر الى ثلاث فئات ، الاولى في مقبرة النبي صالح التاريخية ( التي تضم قبور الشهداء محمد جمجوم وفؤاد حجازي وعطا الزير الذين أعدمتهم قوات الانتداب البريطاني في سجن عكا عام 1930 م عقب ثورة البراق ) ، والثانية تولت تنظيف المقبرة الشرقية والثالثة تمركزت في مقبرة النصارى ، حيث قامت بتنظيف أرضيتها من الأعشاب والأوساخ في مشهد جسد روح العطاء والانتماء لكل اسلامي وعربي وفلسطيني في هذه البلاد .

ونتيجة لهذه اللوحة الفنية التي رسمها هؤلاء بالوان التلاحم والإخاء ، ابتهج أهالي عكا لهذا المنظر المهيب وأعربوا عن مدى فرحتهم باخوتهم الذين جاءوا يلبون نداء الانسان المكروب والتاريخ الذي يشكو سطوة التهويد

التعليقات