قرار اتاحة الاتصال المجاني عبر الواتس أب جاء ليزلزل عرش شركات الاتصالات "قليلة الحيلة" العاجزة أمامه

رام الله - دنيا الوطن بسام العريان
شركات الاتصالات الأردنية والخليجية والعربية بصورة عامة
ليست بعيدة عن مرمى نيران برامج الاتصالات المجانية والتي صارت مهددة بشكل أكبر مع قرب إطلاق المكالمات الهاتفية المجانية على "واتس آب" , الصيف القادم صيف حار جداً وبراكين في عالم الاتصالات بالإضافة لانصهار وانهيار لكثير من
الشركات .

· عجز شركات الاتصالات أمام قرار "واتس آب" سيلحقها
خسائر فادحة بسبب إتاحة الاتصال دون مقابل مادي بحلول الربع الثاني من العام

مما لا شك فيه أن شركات الاتصال هي المتضرر الأكبر من قرار شركة " واتس أب " حول إتاحة الاتصال بلا مقابل مادي حيث أن الشركة بعد أن أصبحت مملوكة للسيد مارك زوكيربيرج والذي
أعلن عبر صفحته الشخصية في “فيسبوك” عن قيامه بإعطاء فريق عمل واتساب أسهم من شركة فيسبوك بقيمة 12 مليار دولار إضافة إلى مبلغ 4 مليارات دولار نقدا حيث يحتوى تطبيق
الواتس أب على أكثر من 430 مليون مشترك بحسب إعلان «واتس اب» أخيراًومما يجدر ذكره أن هذا التطبيق متاح لجميع المشتركين في العالم مقابل دولار واحد في السنة .

فبعد أيام قليلة من استحواذ "فيس بوك " على شركة ال"واتس اب" بصفقة قيمتها 19 مليار دولار كشف المدير التنفيذي ل "واتس اب" "جان كون" في المنتدى العالمي للهواتف المحمولة في برشلونة أمس الاثنين إن الشركة التي تقوم أساساً على خدمة التراسل الفوري، تهدف إلى توفير خدمة الاتصال بحلول الربع الثاني من العام لزيادة جاذبيتها بما يساعدها في الوصول إلى مليار مستخدم.

يعتبر شراء فيسبوك ل "واتس آب" بالنسبة لكثير من الناس الخطوة الأولى في استخدام الإنترنت عبر الهاتف المحمول. وتأتي خطوة إضافة الخدمات الصوتية هذه لتنقل شبكة التواصل الاجتماعي إلى وظيفة أخرى أساسية للهواتف المحمولة الذكية. ومن غير المتوقع أن يصادف تحول "واتس آب" إلى المكالمات الصوتية ترحيباً لدى شركات اتصالات الهاتف المحمول.

وأعلن المدير التنفيذي أن خدمة المكالمات الصوتية ستبدأ بالعمل على نظامي التشغيل "آي أو أس" و"أندرويد" أولًا، على أن تتم إتاحتها على بعض هواتف نوكيا وبلاك بيري في وقت لاحق، لكنه لم يشر بوضوح إن كانت هذه الخدمة مجانية أم أنها ستكون مقابل بدل مالي بسيط.

كما صرح "كوم" أن عدد مستخدمي واتس آب وصل إلى 465 مليونًا، 330 مليونًا منهم ينشطون يوميًا، وأشار إلى انضمام نحو 15 مليون مستخدم إلى الخدمة، فور الإعلان عن صفقة استحواذ
فيس بوك على التطبيق.

أرقام وتقارير دقت ناقوس الخطر لفيسبوك فقررت شراء "واتس أب" لاحتواء المنافسين

تثير الصفقة الضخمة التي استحوذت من خلالها فيسبوك على خدمة "واتس أب" مقابل 19 مليار دولار، كثيرا من التساؤلات عما دفع عملاقة التواصل الاجتماعي إلى تكبد هذا المبلغ الفلكي،
وعن الطريقة التي سيؤثر بها هذا الاستحواذ على المستخدمين العاديين.

بعد أن أسسها في 2009 كل من جان كوم وبريان أكتون، اكتسحت خدمة "واتس أب" عالم التراسل الفوري،
بما وفرته من سهولة في الاستخدام والتوافق مع جميع أنظمة التشغيل الجوالة المتوفرة في السوق، بما في ذلك الهواتف العادية أو غير الذكية.

ووصل عدد مستخدمي "واتس أب" إلى 450 مليون مشترك حول العالم، ويستخدم 70 بالمائة من هؤلاء الخدمة بشكل فعال شبه يومي، كما أن مليون مستخدم ينضمون إليها كل يوم.

بهذه الإحصائيات وضعت "واتس أب" نفسها على طريق الوصول إلى مليار مستخدم، وهو الرقم الذي وصلت إليه فيسبوك منذ أشهر فقط.

وتشير تقارير عديدة إلى أن فئة مهمة من مستخدمي فيسبوك، وهم المراهقون تحديدا، هجرت موقع التواصل الاجتماعي إلى خدمات مثل أخرى "واتس أب" لأن الأول أصبح أداة "غير مريحة"
لهم مع انضمام آبائهم إليه.

كما أن تطبيقات مثل "واتس أب" تمنح المستخدمين خصوصية غير موجودة في الخدمات الأخرى، بالإضافة إلى طريقة مباشرة أكبر للتواصل مع أصدقائهم، عوضا عن التواصل معهم في فضاء مفتوح كما هو الحال في فيسبوك.

التعليقات