بدعوة من مقهى الكتاب نقاش لورقة الدكتور عناد السرخي"ورقة سياسات ومبادىء الخطة الإستراتيحية
رام الله - دنيا الوطن احمد جلاجل
بدعوة من مقهى الكتاب الثقافي التابع للمكتبة العلمية عقد يوم امس الأول الثلاثاء نقاش للورقة المعدة من قبل الدكتور عناد السرخي مدير التخطيط والتطوير في محافظة القدس "ورقة سياسات ومبادىء الخطة الإستراتيجية التنموية"، وقد ادار هذا اللقاء الكاتب الصحفي والإعلامي راسم عبيدات،
حيث شارك في النقاش مجموعة من شخصيات وفعاليات القدس الوطنية والمجتمعية والمؤسساتية،وفي معرض طرحه للورقة قال الدكتور السرخي بأن هذا النقاش واللقاء مفيد وحيوي ليس من اجل التفاعل فقط،بل من أجل الوقوف على الحقائق والوقائع والميزانيات المخصصة للقدس،
وبالتالي من المهم صياغة رؤيا واستراتيجية فلسطينية موحدة،وطرح حلول تلامس الهموم المقدسية اجتماعية واقتصادية وخدماتية وتساهم في إيجاد حلول جدية لها،وليس فقط الإكتفاء بالتنظير والتشخيص،وأضاف السرخي بأنه منذ اليوم الأول لإحتلال القدس عملت اسرائيل على بناء رؤية استراتيجية لمستقبل المدينة،إستراتيجية واحدة موحدة ومنظمة، تؤدي كل مؤسسة فيها الدور المطلوب والمنفّذ بدقة لكي يتم إنتاج واقع جديد من مختلف الجوانب ذات العلاقة لتحقيق النتائج المرجوة الهادفة إلى خلق واقع لا يمكن تجاوزه إلا بحدود ما تريده تلك المؤسسات وتلك السياسات، ليس لأنها تريد ذلك، إنما لكونها قد وضعت سلفاً احتمالية عدم إمكانية تنفيذ كامل الخطط أو السياسات ذات العلاقة.
وشدد السرخي على انه لا توجد لا رؤيا ولا استراتيجية وطنية فلسطينية في القدس،وأن أية سياسة وطنية في القدس لن يكتب لها النجاح، إلا بالوقوف على السياسات الإستراتيجية للطرف الآخر، ومن ثم بناء سياسة إستراتيجية وطنية موازية قابلة للتنفيذ، وعدم ترك الأمور تتفاعل على خلفية إيماننا بعدالة قضيتنا، كما لو أن هذا الإيمان أو ما يسمى بعدالة القضية هو السبيل الوحيد لتحرير القدس، دون أي فعل آخر،ففي الوقت الذي نجتر فيه الشعارات والبيانات والخطب النارية والجدال البيزنطي حول جنس الملائكة في القدس ذكر أم انثى، تعمل الحكومة الإسرائيلية على سياسة فرض الأمر الواقع في القدس، من خلال إجراءات وسياسات مستمرة تتصاعد باستمرار وتنطلق من فرض واقع آخر جديد، ومن تنفيذ سياسة ما إلى التخطيط لأخرى مستقبلاً، بحيث لا يترك لنا مجالٌ للاستقرار المؤقت عند حدود معينة، فالواقع (تصاعد مستمر في سحب حق المواطنة، تصاعد مستمر في هدم الأبنية وتقليص مستمر في عدد رخص البناء الممنوحة، وشروط إضافية تعجيزية جديدة، للحيلولة دون تمكين المواطنين من البناء والتنظيم وتوفير المستوى الأدنى للحياة الكريمة)، ما يعني جعل القدس مكان لا يطاق للعيش فيها،وحول واقع السياسة الفلسطينية في القدس قال بأنها لا تتعدى إطار العمل السياسي الخجول، ولا يقدم إلا الحد الأدنى من المساعدات الطارئة في ظل التشويه المستمر لأية مرجعيات رسمية ناشئة، الأمر الذي أدى إلى المس بهيبة السلطة الوطنية ووجود حالة من الاحتقان في أوساط المقدسيين وصلت إلى درجة السخط على كل ما هو قائم، الأمر الذي يدفع بالمواطن إلى البحث عن خيارات مؤلمة، لكنه يراها منطقية في ظل عدم وجود من هو قادر على تحمل مسؤولية هذا الشأن أو علاجه، حيث لا توجد اليوم سياسة وطنية وإستراتيجية واحدة وموحدة لعلاج قضايا المقدسيين، وإن وجدت مثل هذه السياسات فهي لا تتعدى كونها مجرد أفكار لدى البعض سرعان ما تتلاشى وتتبخر أو تفشل لعدم توفير الإمكانيات اللازمة للاستجابة لمتطلبات المدينة وأهلها في كافة المجالات. وعليه فإن التوجه الأنسب الذي يمكن بلورته الآن يكمن في رسم السياسة الإستراتيجية الواضحة للتعامل مع القدس القابلة للتطبيق والتنفيذ، وفي نفس الوقت توفير كافة الإمكانيات اللازمة لتنفيذها والعمل عليها، وعليه فإن ما هو مطلوب الآن هو التعامل مع المدينة على أنها تعيش أزمةً كارثية لا بد وأن تعالج على نحو طارئ، بمعنى أن الاستثمار في القدس يجب أن يكون استثماراً في الهدف، (القدس عاصمة الدولة الفلسطينية)، الذي يمكن أن يحقق النتائج المرجوة من ذلك الهدف والذي يكمن ببساطة في حقيقة التأكيد على فلسطينية القدس، مقابل سياسة تهوديها، والتي باتت تطغى على عروبتها وفلسطينيتها.
وحول ما يعنيه المقدسيون من ضائقة في السكن،قال السرخي بأن قضية الإسكان في القدس هي عملية معقدة وغير مفهومة أو مستوعبة لغير المقدسيين، والتي يعتبرها البعض من خارج هذا الإطار، كما لو أنها إجراءات مبالغ فيها تستخدم من قبل المقدسي كمبررات للحصول على المساعدات المالية، في ظل غياب كامل لسبل الدعم والمساندة إلا بالنذر اليسير مما تقدمه وزارة شؤون القدس، التي لا تُصرف لها الموازنات المطلوبة حتى في حدودها المقبولة، وحيث لا تمنح قروض ميسره للسكان، وتعتبر مشكلة الإقراض في الوسط المقدسي من قبل المؤسسات المصرفية الفلسطينية من أكثر القضايا المعقدة، حيث لا ينجح 1% من المتقدمين لمثل هكذا قروض بالحصول عليها لعدم توفر الشروط اللازمة
لقد صنعت إسرائيل تغييرات جوهرية في القدس بفعل سياسة ممنهجة تهدف إلى تهويد المدينة، وهي تخلق يومياً إضافة ما إلى هذا الواقع المستمر والمتطور والمتسارع في كل ما يتعلق بالأرض والإنسان، وفي كل تلك السنوات وإلى اليوم لم يتم تبني سياسة إستراتيجية مقاومة من قبلنا، ولا زلنا نسير حتى اللحظة في تيه مطبق، سياسات متعثرة هي تظاهرية في شكلها ومحتواها، ولا تقارب حدود الفعل الجاد في أي شيء يذكر إلى أن بلغت السياسات الإسرائيلية حدود المس بعقائد وأفكار سكان القدس إلى مستوى ينذر بالخطر الحقيقي، الذي لا يمكن تجاوزه إلا بما هو أشبه بانتفاضة فعل ووعي لا بد وأن تنطلق منذ اللحظة بالتأكيد على ما يلي:
1. التأكيد على الدعم المالي غير المحدود في القدس في إطار الاستثمار في الهدف الاستراتيجي الممثل بالقدس كعاصمة أبدية للشعب الفلسطيني.
2. العمل من خلال وزارة شؤون القدس كإطار مرجعي واحد ووحيد وتحديد كافة مسارات الدعم والتمويل، في إطار الوزارة كمؤسسة رسمية مرجعيتها رئاسة الدولة ورئاسة الحكومة.
3. التحلي بروح التحدي والعزم بهدف فرض السيادة الفلسطينية في القدس، والعمل على الاستثمار واسع النطاق في كل المجالات المتاحة والممكنة كخطوة أساسية لاحتواء سكان القدس وصهرهم في بوتقة الهدف الوطني.
أما المتحدثون احمد الصفدي مدير مؤسسة ايليا للإعلام الشبابي وحمدي ذياب رئيس لجنة مقاومة الجدار ومازن الجعبري مدير مؤسسة دائرة التنمية والشباب ومحمود زحايكة رئيس تجمع الاسكان التعاوني المقدسي وامال القاسم مديرة ملتقى الشيخ جراح وزياد الحموري مدير مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وزكريا عوده منسق الإئتلاف الأهلي وسليمان مطر عضو هيئة العمل الوطني والأهلي في القدس ومناويل عبد العال عضو اللجنة التنفيذية للإتحاد العام للنقابات العمالية في الضفة الغربية وقصي عباس وحاتم خويص مدير شبكة وموقع هون الإعلامي واسامه صلاح أحد رجال الاعمال البارزين في القدس وغيرهم فقد أكدوا على أهمية مثل هذا اللقاء،لكونه يضعهم في صورة الأوضاع بشكل جيد وحقيقي،وكون الدكتور السرخي يحظى بمصداقية بين اهالي القدس كرجل مهني ومختص ويعمل حقيقة من اجل مصلحة القدس بشكل عام وأجندته وطنية وليست فئوية او جهوية،وكذلك اجمعوا على أن ما ينقص القدس هو إرادة سياسية فلسطينية للعمل في القدس وهي ليست متوفرة لا على مستوى السلطة ولا اللجنة التنفيذية،وأيضاً غياب المرجعية"المؤسسة" الواحدة والموحدة والتي تكون بمثابة العنوان والمرجعية للمقدسيين في كل مناحي وشؤون حياتهم،وعبر أذرع تنفيذية لها تطل من خلالها على الوضع المقدسي بكل تشعباته وتفاصيله وهمومه ومشاكله والتحديات التي يواجها،والطرق والسبل الممكنة لكيفية مواجهة والتصدي للهجمة التي يشنها الإحتلال على المقدسيين في كل مناحي وتفاصيل حياتهم. وشددوا على ضرورة اعتماد المقدسيين على ذاتهم في حماية وجودهم وتعزيز صمودهم وبقائهم في المدينة،حيث أن هناك قصور على مستوى السلطة والعرب والمسلمين تجاه القدس والمقدسيين وبالتالي استمرار الندب والبكاء لن يفيد سوى في المزيد من الخسارة وضياع للأرض والهوية،وهم يرون بأن تنظيم المقدسيين لأنفسهم والعمل على تأسيس صندوق مقدسي شعبي تشرف عليه وتقوده شخصيات مؤتمنه وطنية ومجتمعية واقتصادية ورجال اعمال وجمعيات وإتحادات تعاونية وغيرها،قد يشكل مدخلا هاماً لحل مشاكل المقدسيين وخصوصا في قضية السكن،والتي يمكن ان يساهم تجمع الاسكان المقدسي في حلها،على اعتبار ان السكن احد مرتكزات الوجود والصمود الفلسطيني في القدس.وختم الحضور والمتحدثون بالقول بأنه آن الآوان للمقدسيين لكي يرفعوا صوتهم عاليا، وليقولوا لكل الجهات المختصة بأن تخصيص مبلغ (150) مليون دولار للإقراض لصالح المقدسيين،هو مجرد حبر على ورق فالشروط التعجيزية للحصول على القروض من البنوك الفلسطينية ثلاث كفلاء من الضفة وعاملين في مؤسسات وأجهزة السلطة وغير كافيلين لآخرين ورواتبهم تزيد عن (4000) شيكل،تعني عدم تقديم أية قروض ودعم حقيقي للمقدسيين.وكذلك قضية مجلس الاسكان والخلاف بين شركة الاسكان في القدس والمجلس في رام الله تعكس نفسها على المقدسيين حيث القضايا المرفوعة على المقدسيين المتخلفين عن سداد القروض المستحقة عليهم، امام المحاكم الإسرائيلية والتي جزء منها نابع من الخلاف بين طرفي الإسكان(الشركة والمجلس) وجزء له علاقة بالظروف الصعبة التي يمر بها المقدسيون،وهذه قضية تحتاج الى حل سريع وعاجل حيث كل الجهات المسؤولة تتهرب من الحل،وهي جزء من الأزمة.
وفي النهاية جرى الإتفاق على مواصلة عقد لقاءات مقدسية موسعة،والعمل على وضع مشروع الصندوق الشعبي المقدسي موضع التنفيذ.
وشدد السرخي على انه لا توجد لا رؤيا ولا استراتيجية وطنية فلسطينية في القدس،وأن أية سياسة وطنية في القدس لن يكتب لها النجاح، إلا بالوقوف على السياسات الإستراتيجية للطرف الآخر، ومن ثم بناء سياسة إستراتيجية وطنية موازية قابلة للتنفيذ، وعدم ترك الأمور تتفاعل على خلفية إيماننا بعدالة قضيتنا، كما لو أن هذا الإيمان أو ما يسمى بعدالة القضية هو السبيل الوحيد لتحرير القدس، دون أي فعل آخر،ففي الوقت الذي نجتر فيه الشعارات والبيانات والخطب النارية والجدال البيزنطي حول جنس الملائكة في القدس ذكر أم انثى، تعمل الحكومة الإسرائيلية على سياسة فرض الأمر الواقع في القدس، من خلال إجراءات وسياسات مستمرة تتصاعد باستمرار وتنطلق من فرض واقع آخر جديد، ومن تنفيذ سياسة ما إلى التخطيط لأخرى مستقبلاً، بحيث لا يترك لنا مجالٌ للاستقرار المؤقت عند حدود معينة، فالواقع (تصاعد مستمر في سحب حق المواطنة، تصاعد مستمر في هدم الأبنية وتقليص مستمر في عدد رخص البناء الممنوحة، وشروط إضافية تعجيزية جديدة، للحيلولة دون تمكين المواطنين من البناء والتنظيم وتوفير المستوى الأدنى للحياة الكريمة)، ما يعني جعل القدس مكان لا يطاق للعيش فيها،وحول واقع السياسة الفلسطينية في القدس قال بأنها لا تتعدى إطار العمل السياسي الخجول، ولا يقدم إلا الحد الأدنى من المساعدات الطارئة في ظل التشويه المستمر لأية مرجعيات رسمية ناشئة، الأمر الذي أدى إلى المس بهيبة السلطة الوطنية ووجود حالة من الاحتقان في أوساط المقدسيين وصلت إلى درجة السخط على كل ما هو قائم، الأمر الذي يدفع بالمواطن إلى البحث عن خيارات مؤلمة، لكنه يراها منطقية في ظل عدم وجود من هو قادر على تحمل مسؤولية هذا الشأن أو علاجه، حيث لا توجد اليوم سياسة وطنية وإستراتيجية واحدة وموحدة لعلاج قضايا المقدسيين، وإن وجدت مثل هذه السياسات فهي لا تتعدى كونها مجرد أفكار لدى البعض سرعان ما تتلاشى وتتبخر أو تفشل لعدم توفير الإمكانيات اللازمة للاستجابة لمتطلبات المدينة وأهلها في كافة المجالات. وعليه فإن التوجه الأنسب الذي يمكن بلورته الآن يكمن في رسم السياسة الإستراتيجية الواضحة للتعامل مع القدس القابلة للتطبيق والتنفيذ، وفي نفس الوقت توفير كافة الإمكانيات اللازمة لتنفيذها والعمل عليها، وعليه فإن ما هو مطلوب الآن هو التعامل مع المدينة على أنها تعيش أزمةً كارثية لا بد وأن تعالج على نحو طارئ، بمعنى أن الاستثمار في القدس يجب أن يكون استثماراً في الهدف، (القدس عاصمة الدولة الفلسطينية)، الذي يمكن أن يحقق النتائج المرجوة من ذلك الهدف والذي يكمن ببساطة في حقيقة التأكيد على فلسطينية القدس، مقابل سياسة تهوديها، والتي باتت تطغى على عروبتها وفلسطينيتها.
وحول ما يعنيه المقدسيون من ضائقة في السكن،قال السرخي بأن قضية الإسكان في القدس هي عملية معقدة وغير مفهومة أو مستوعبة لغير المقدسيين، والتي يعتبرها البعض من خارج هذا الإطار، كما لو أنها إجراءات مبالغ فيها تستخدم من قبل المقدسي كمبررات للحصول على المساعدات المالية، في ظل غياب كامل لسبل الدعم والمساندة إلا بالنذر اليسير مما تقدمه وزارة شؤون القدس، التي لا تُصرف لها الموازنات المطلوبة حتى في حدودها المقبولة، وحيث لا تمنح قروض ميسره للسكان، وتعتبر مشكلة الإقراض في الوسط المقدسي من قبل المؤسسات المصرفية الفلسطينية من أكثر القضايا المعقدة، حيث لا ينجح 1% من المتقدمين لمثل هكذا قروض بالحصول عليها لعدم توفر الشروط اللازمة
لقد صنعت إسرائيل تغييرات جوهرية في القدس بفعل سياسة ممنهجة تهدف إلى تهويد المدينة، وهي تخلق يومياً إضافة ما إلى هذا الواقع المستمر والمتطور والمتسارع في كل ما يتعلق بالأرض والإنسان، وفي كل تلك السنوات وإلى اليوم لم يتم تبني سياسة إستراتيجية مقاومة من قبلنا، ولا زلنا نسير حتى اللحظة في تيه مطبق، سياسات متعثرة هي تظاهرية في شكلها ومحتواها، ولا تقارب حدود الفعل الجاد في أي شيء يذكر إلى أن بلغت السياسات الإسرائيلية حدود المس بعقائد وأفكار سكان القدس إلى مستوى ينذر بالخطر الحقيقي، الذي لا يمكن تجاوزه إلا بما هو أشبه بانتفاضة فعل ووعي لا بد وأن تنطلق منذ اللحظة بالتأكيد على ما يلي:
1. التأكيد على الدعم المالي غير المحدود في القدس في إطار الاستثمار في الهدف الاستراتيجي الممثل بالقدس كعاصمة أبدية للشعب الفلسطيني.
2. العمل من خلال وزارة شؤون القدس كإطار مرجعي واحد ووحيد وتحديد كافة مسارات الدعم والتمويل، في إطار الوزارة كمؤسسة رسمية مرجعيتها رئاسة الدولة ورئاسة الحكومة.
3. التحلي بروح التحدي والعزم بهدف فرض السيادة الفلسطينية في القدس، والعمل على الاستثمار واسع النطاق في كل المجالات المتاحة والممكنة كخطوة أساسية لاحتواء سكان القدس وصهرهم في بوتقة الهدف الوطني.
أما المتحدثون احمد الصفدي مدير مؤسسة ايليا للإعلام الشبابي وحمدي ذياب رئيس لجنة مقاومة الجدار ومازن الجعبري مدير مؤسسة دائرة التنمية والشباب ومحمود زحايكة رئيس تجمع الاسكان التعاوني المقدسي وامال القاسم مديرة ملتقى الشيخ جراح وزياد الحموري مدير مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وزكريا عوده منسق الإئتلاف الأهلي وسليمان مطر عضو هيئة العمل الوطني والأهلي في القدس ومناويل عبد العال عضو اللجنة التنفيذية للإتحاد العام للنقابات العمالية في الضفة الغربية وقصي عباس وحاتم خويص مدير شبكة وموقع هون الإعلامي واسامه صلاح أحد رجال الاعمال البارزين في القدس وغيرهم فقد أكدوا على أهمية مثل هذا اللقاء،لكونه يضعهم في صورة الأوضاع بشكل جيد وحقيقي،وكون الدكتور السرخي يحظى بمصداقية بين اهالي القدس كرجل مهني ومختص ويعمل حقيقة من اجل مصلحة القدس بشكل عام وأجندته وطنية وليست فئوية او جهوية،وكذلك اجمعوا على أن ما ينقص القدس هو إرادة سياسية فلسطينية للعمل في القدس وهي ليست متوفرة لا على مستوى السلطة ولا اللجنة التنفيذية،وأيضاً غياب المرجعية"المؤسسة" الواحدة والموحدة والتي تكون بمثابة العنوان والمرجعية للمقدسيين في كل مناحي وشؤون حياتهم،وعبر أذرع تنفيذية لها تطل من خلالها على الوضع المقدسي بكل تشعباته وتفاصيله وهمومه ومشاكله والتحديات التي يواجها،والطرق والسبل الممكنة لكيفية مواجهة والتصدي للهجمة التي يشنها الإحتلال على المقدسيين في كل مناحي وتفاصيل حياتهم. وشددوا على ضرورة اعتماد المقدسيين على ذاتهم في حماية وجودهم وتعزيز صمودهم وبقائهم في المدينة،حيث أن هناك قصور على مستوى السلطة والعرب والمسلمين تجاه القدس والمقدسيين وبالتالي استمرار الندب والبكاء لن يفيد سوى في المزيد من الخسارة وضياع للأرض والهوية،وهم يرون بأن تنظيم المقدسيين لأنفسهم والعمل على تأسيس صندوق مقدسي شعبي تشرف عليه وتقوده شخصيات مؤتمنه وطنية ومجتمعية واقتصادية ورجال اعمال وجمعيات وإتحادات تعاونية وغيرها،قد يشكل مدخلا هاماً لحل مشاكل المقدسيين وخصوصا في قضية السكن،والتي يمكن ان يساهم تجمع الاسكان المقدسي في حلها،على اعتبار ان السكن احد مرتكزات الوجود والصمود الفلسطيني في القدس.وختم الحضور والمتحدثون بالقول بأنه آن الآوان للمقدسيين لكي يرفعوا صوتهم عاليا، وليقولوا لكل الجهات المختصة بأن تخصيص مبلغ (150) مليون دولار للإقراض لصالح المقدسيين،هو مجرد حبر على ورق فالشروط التعجيزية للحصول على القروض من البنوك الفلسطينية ثلاث كفلاء من الضفة وعاملين في مؤسسات وأجهزة السلطة وغير كافيلين لآخرين ورواتبهم تزيد عن (4000) شيكل،تعني عدم تقديم أية قروض ودعم حقيقي للمقدسيين.وكذلك قضية مجلس الاسكان والخلاف بين شركة الاسكان في القدس والمجلس في رام الله تعكس نفسها على المقدسيين حيث القضايا المرفوعة على المقدسيين المتخلفين عن سداد القروض المستحقة عليهم، امام المحاكم الإسرائيلية والتي جزء منها نابع من الخلاف بين طرفي الإسكان(الشركة والمجلس) وجزء له علاقة بالظروف الصعبة التي يمر بها المقدسيون،وهذه قضية تحتاج الى حل سريع وعاجل حيث كل الجهات المسؤولة تتهرب من الحل،وهي جزء من الأزمة.
وفي النهاية جرى الإتفاق على مواصلة عقد لقاءات مقدسية موسعة،والعمل على وضع مشروع الصندوق الشعبي المقدسي موضع التنفيذ.

التعليقات