القدس..... والعقدة الصهيونية
د. جهاد الحرازين
استاذ القانون العام والنظم السياسية
لم تنفك دولة الاحتلال من ممارسة ابشع واقذر الوسائل التدميرية والتصفوية للنيل من مكانة هذه البقعة المقدسة والتى شكلت هاجسا لليهود على مدار التاريخ فى محاولات عدة وبائسة لأجل اضفاء الطابع اليهودى على هذه المدينة المقدسة والوصول بها الى احلامهم التى رسموها فى مخيلتهم على ان هذه الارض هى ارض الميعاد ، ارض اليهود التى لا يجوز لاحد ان يقطنها ويحيا فيها غيرهم متناسين و متجاهلين الحقائق التاريخية والدينية التى تنفى اية صلة لهم بهذه الارض وبالعيش عليها لذا تكررت المحاولات على مدار التاريخ للاستيلاء على هذه المدينة التى تشكل قلب فلسطين الروحى والتاريخى والمكانى، وبتغيير معالمها يكون اليهود وصلوا الى مبتغاهم وحققوا حلمهم الذى ظل يراودهم الاف السنين فمنذ ان قام بطردهم الرومان حينما حاولوا اقتحام المدينة المقدسة عام سبعون ميلادية الى يومنا هذا وهم يحاولون ان يؤسسوا مملكتهم الوهمية والمفقودة وهيكلهم المزعوم على اصول تاريخ وتراث الدولة الاصلية والشعب العربى الكنعانى الذى عاش وسكن هذه الارض منذ الاف السنين محولين الصراع مرة الى صراع دينى، واخرى ايدلوجى، واخرى سياسى، غير ابهين بالوسيلة لان مبدئهم الاساسى الغاية تبرر الوسيلة، فتجردوا من الضمير، والدين، والاخلاق، وارتكبوا المجازر وحرقوا المقدسات، ومارسوا العنصرية واحتلوا الارض، وطردوا اصحابها واستباحوا الحرمات، ولكن فى كل مرة يتحطم حلمهم على اسوار القدس الشريف حتى اصبحت القدس تمثل لهم عقدة، لا بد لهم ان يتخلصوا منها بشتى السبل، ولا يهم ما هو الثمن، فاحرقوا المسجد الاقصى، وصادروا الاراضى، ومنعوا ترميم البيوت حتى تنهار على ساكنيها، واغتصبوا الاملاك من اصحابها، وطردوا اهلها وسحبوا هوياتهم، ومارسوا الابعاد بحق قيادتها، واحاطوها بغلاف استيطانى التهم كل ما حولها، وحفروا اسفل مسجدها المبارك المسجد الاقصى على امل انهياره، وانتهاء رموزية هذه المدينة، واقتحموا كنائسها، ومساجدها، واعتقلوا شيوخها، وشبابها، وفتياتها، فلم يتركوا وسيلة همجية الا استخدمت بحق اهلها، على امل انهاء الوجود الفلسطينى، والعربى ،والاسلامى والمسيحى، وتصبح مدينة يهودية بحتة ( لا سمح الله)، متناسين ان هناك شعبا لن يبخل بروحه، ودمائه للزود عنها، فكل يوم الاقتحامات والاعتداءات، ولكن يبقى المرابطون، صامدون، يصدون قطعان المستوطنين بصدورهم العارية، وبما يملكون فكل يوم يتحطم الحلم الصهيونى على ابواب القدس، لتبقى العقدة الصهيونية ملازمة لهم على مر الايام، والسنين، لأنه لا يمكن ان نسلم بالقدس الا على اجسادنا وطالما بقى هناك شبل او زهرة فلسطينية ستبقى العقدة الصهيونية كما هى وستتحطم على ابواب القدس كل الاحلام والاوهام الصهيونية.
فعندما تطرح دولة الاحتلال على الكنيست ( البرلمان الاسرائيلى) مشروع للسيطرة الكاملة على القدس ومقدساتها ، وتحويلها الى مدينة يهودية، فهى ترسل رسالتها الاخيرة الى العالم العربى والاسلامى، لترى ما هو الموقف وما هى ردود الافعال. لذا لابد من وجود رد فعل قوى يعيد الرسالة الى الاحتلال، بانه لا تهاون ولا تفريط فى القدس ومقدساتها الدينية، يتمثل فى وحدة الصف، والهدف، لان فلسطين والقدس اكبر من التناحرات ،والتجاذبات ، وليوجه الرأي العام لفضح ممارسات الاحتلال، والكشف عن عنصريته للعالم اجمع، وتوثيق جرائمه وانتهاكاته، مع توافر دعم عربى، واسلامى ،وموقف موحد على كافة الاصعدة الشعبية والرسمية لمواجهة الغطرسة الصهيونية، فى كافة المحافل الدولية، لانه لم يعد هناك مجالا للاختلاف او المزاودة ، او التخلى، فالمسئولية كبيرة ، وعلى الجميع ان يتحمل مسئولياته امام الشعوب العربية، والاسلامية، والحرة، لإيقاف مهازل الاحتلال وحكومته المجرمة .
الموقف يزداد خطورة والمقدسيين يواجهون النار ويقارعون الاحتلال فى كل لحظة ودقيقة فهل سنبقيهم لوحدهم ام ان سننتفض فلسطينيين وعرب ومسلمين ومسيحيين لندافع عن القدس وندعم اهلها فى مواجهة الطغيان والعدوان فالقدس هى ليست لاهل القدس وليست للفلسطينيين بل هى لكل العرب والمسلمين والمسيحيين والاحرار والثائرين وتبقى عقدة الصهيونية الى يوم الدين انها قدس الاقداس مسرى سيد المرسلين .
استاذ القانون العام والنظم السياسية
لم تنفك دولة الاحتلال من ممارسة ابشع واقذر الوسائل التدميرية والتصفوية للنيل من مكانة هذه البقعة المقدسة والتى شكلت هاجسا لليهود على مدار التاريخ فى محاولات عدة وبائسة لأجل اضفاء الطابع اليهودى على هذه المدينة المقدسة والوصول بها الى احلامهم التى رسموها فى مخيلتهم على ان هذه الارض هى ارض الميعاد ، ارض اليهود التى لا يجوز لاحد ان يقطنها ويحيا فيها غيرهم متناسين و متجاهلين الحقائق التاريخية والدينية التى تنفى اية صلة لهم بهذه الارض وبالعيش عليها لذا تكررت المحاولات على مدار التاريخ للاستيلاء على هذه المدينة التى تشكل قلب فلسطين الروحى والتاريخى والمكانى، وبتغيير معالمها يكون اليهود وصلوا الى مبتغاهم وحققوا حلمهم الذى ظل يراودهم الاف السنين فمنذ ان قام بطردهم الرومان حينما حاولوا اقتحام المدينة المقدسة عام سبعون ميلادية الى يومنا هذا وهم يحاولون ان يؤسسوا مملكتهم الوهمية والمفقودة وهيكلهم المزعوم على اصول تاريخ وتراث الدولة الاصلية والشعب العربى الكنعانى الذى عاش وسكن هذه الارض منذ الاف السنين محولين الصراع مرة الى صراع دينى، واخرى ايدلوجى، واخرى سياسى، غير ابهين بالوسيلة لان مبدئهم الاساسى الغاية تبرر الوسيلة، فتجردوا من الضمير، والدين، والاخلاق، وارتكبوا المجازر وحرقوا المقدسات، ومارسوا العنصرية واحتلوا الارض، وطردوا اصحابها واستباحوا الحرمات، ولكن فى كل مرة يتحطم حلمهم على اسوار القدس الشريف حتى اصبحت القدس تمثل لهم عقدة، لا بد لهم ان يتخلصوا منها بشتى السبل، ولا يهم ما هو الثمن، فاحرقوا المسجد الاقصى، وصادروا الاراضى، ومنعوا ترميم البيوت حتى تنهار على ساكنيها، واغتصبوا الاملاك من اصحابها، وطردوا اهلها وسحبوا هوياتهم، ومارسوا الابعاد بحق قيادتها، واحاطوها بغلاف استيطانى التهم كل ما حولها، وحفروا اسفل مسجدها المبارك المسجد الاقصى على امل انهياره، وانتهاء رموزية هذه المدينة، واقتحموا كنائسها، ومساجدها، واعتقلوا شيوخها، وشبابها، وفتياتها، فلم يتركوا وسيلة همجية الا استخدمت بحق اهلها، على امل انهاء الوجود الفلسطينى، والعربى ،والاسلامى والمسيحى، وتصبح مدينة يهودية بحتة ( لا سمح الله)، متناسين ان هناك شعبا لن يبخل بروحه، ودمائه للزود عنها، فكل يوم الاقتحامات والاعتداءات، ولكن يبقى المرابطون، صامدون، يصدون قطعان المستوطنين بصدورهم العارية، وبما يملكون فكل يوم يتحطم الحلم الصهيونى على ابواب القدس، لتبقى العقدة الصهيونية ملازمة لهم على مر الايام، والسنين، لأنه لا يمكن ان نسلم بالقدس الا على اجسادنا وطالما بقى هناك شبل او زهرة فلسطينية ستبقى العقدة الصهيونية كما هى وستتحطم على ابواب القدس كل الاحلام والاوهام الصهيونية.
فعندما تطرح دولة الاحتلال على الكنيست ( البرلمان الاسرائيلى) مشروع للسيطرة الكاملة على القدس ومقدساتها ، وتحويلها الى مدينة يهودية، فهى ترسل رسالتها الاخيرة الى العالم العربى والاسلامى، لترى ما هو الموقف وما هى ردود الافعال. لذا لابد من وجود رد فعل قوى يعيد الرسالة الى الاحتلال، بانه لا تهاون ولا تفريط فى القدس ومقدساتها الدينية، يتمثل فى وحدة الصف، والهدف، لان فلسطين والقدس اكبر من التناحرات ،والتجاذبات ، وليوجه الرأي العام لفضح ممارسات الاحتلال، والكشف عن عنصريته للعالم اجمع، وتوثيق جرائمه وانتهاكاته، مع توافر دعم عربى، واسلامى ،وموقف موحد على كافة الاصعدة الشعبية والرسمية لمواجهة الغطرسة الصهيونية، فى كافة المحافل الدولية، لانه لم يعد هناك مجالا للاختلاف او المزاودة ، او التخلى، فالمسئولية كبيرة ، وعلى الجميع ان يتحمل مسئولياته امام الشعوب العربية، والاسلامية، والحرة، لإيقاف مهازل الاحتلال وحكومته المجرمة .
الموقف يزداد خطورة والمقدسيين يواجهون النار ويقارعون الاحتلال فى كل لحظة ودقيقة فهل سنبقيهم لوحدهم ام ان سننتفض فلسطينيين وعرب ومسلمين ومسيحيين لندافع عن القدس وندعم اهلها فى مواجهة الطغيان والعدوان فالقدس هى ليست لاهل القدس وليست للفلسطينيين بل هى لكل العرب والمسلمين والمسيحيين والاحرار والثائرين وتبقى عقدة الصهيونية الى يوم الدين انها قدس الاقداس مسرى سيد المرسلين .

التعليقات