حوار صحفي مع الأديبة السورية أمان السيد
الشام - دنيا الوطن
تؤمن الكاتبة أن الوطن هو السكينة للإنسان،وأن الكتابة غذاء روح تتكون جنينا في رحم الحياة ،تميل إلى انتقاء الكلمات المناسبة لكل حدث يواجهها في الحياة،نظمت القصيدة بشفافية مطلقة تجسد العلاقات الإنسانية بأجمل صورها،خاصة تلك العلاقة الأزلية بين الرجل والمرأة،تعتبر الكتابة عطر حياتها ترافقها في تجوالها في كل مكان، وتؤكد بأن الإبداع قيثارة يعزف عليها الكاتب ليترجم حالاته بشتى أنواعها ،وفق ترانيم عشق خاصة لهذا الفن الكتابي الإبداعي ،إنها الكاتبة والأديبة المبدعة أمان السيد التي عبرت باستفاضة عن ذلك في الحوار التالي :-
بداية أمان الكاتبة والشاعرة والقاصة، أنت تكتبين القصة والخاطرة والشعر، أين تجدين نفسك ؟
أتخيل الأمر أشبه بإنسان يطفو فوق بحار بخليط ألوان، تحوطه موجات تنتعش كلما لامسها الهواء.. صفحة وجهه إلى السماء يراقب نورسا أبيض يتفرفد في الزرقة.. ربما يتخيل أن النورس عن وطنه مبعد ينشد السكينة، أو يشدو له بكلمات يحملها زادا في سفر.. هكذا نستطيع أن نقول: إنها الحالة تفرض ذاتها على من يكتب فيجد نفسه فيها.
صدر لك ثلاث مجموعات قصصية ، قدري أن أولد أنثى، سيراميك، ذكورة المنافي ، ما الذي يميز كل مجموعة عن الأخرى ؟
(مجموعاتي القصصية هن بنياتي ولا أجد في الأم إلا الحب العادل لهن)
المجموعة الأولى تمثل بكر النشوات ...هي التي صدّرت بها ذاتي إلى القراء، وقد جاء عنوانها مؤشرا لكينونتي ككاتبة، أما الثانية، والثالثة فهما اختمار لتجربتي الكتابية.. في كل واحدة منهن عبق من روحي اللاهبة أبدا في استقصاء وجرد.. هنّ بنياتي ولا أجد في الأم إلا الحب العادل لهن .
ماذا يعني الرجل لأمان السيد؟ الصداقة بين أنثى ورجل كيف توصفينها؟
الرجل هو شق الهلال الهائم حتى يكتمل بدرا..المرأة والرجل كفّان في جسد واحد، فتخيل كيف يكون الجسد لو حرم من إحداهما؟! الصداقة بين الرجل والمرأة لا يمكن إنكارها في مجتمعات أصبحت أكثر انفتاحا.. التجربة توثق أن الرجل لا يستطيع تجاه امرأة جميلة إلا أن يكون ذكرا، فيضع الصداقة على الرف، لكن المرأة أكثر توازنا في هذا الأمر فهي التي تستطيع أن تصنف الرجل وعلى أساسها تكون العلاقة.
أنت ذات شخصية جاذبة ولك حضورك الأدبي الخاص في كافة الميادين الثقافية الإماراتية وسابقا كنت في سوريا ، برأيك ماذا تضيف هذه الفعاليات للأديب؟؟
-إنها أداة تواصل، وانتشار لا غنى عنهما سيما في مجتمع كمجتمع الإمارات حيث غدت الفعاليات ظاهرة منتظرة، وسمة خاصة يقبل عليها جمهور معين، وهذا يعطي بعض الارتياح مقابل ضغوط مادية تكره الفرد على مجاراتها، فيلهث ولا يجد الوقت لإرواء روحه.
بالنسبة لي ساعدتني هذه الفعاليات في إخراج ما عندي، ومشاركة الآخر به، وجعلت لي مكانا، واسما مميزا بين جمهور المثقفين المغتربين خاصة، وعوضت بعض الشيء عن التواجد في الوطن.
* كثيرة هي القصص التي نقرؤها لا تحرك فينا ساكناً، برأيك من الملوم كاتب القصة، أم المتلقي ؟
(الكون المتناغم هو القائم على الاختلاف.. وكذلك الأدب في تنوعه..)
- لا يمكننا تصنيف الأمور على هذا النحو.. هناك من يكتب دون أن يكون متمكنًا من أدواته، وهناك قارئ لا يجيد القراءة.. هناك قصة من الروائع أمام متلق أروع، ورغم ذلك لا تمسه.. القراء يصنفون الكاتب، والسوق الأدبية واسعة متنوعة.. الكون قائم على الاختلاف، وهذا أساس تناغمه وجماله.
* عالمك الشعري متفرد ومتميز .. فما هي حدوده وما ملامحه؟
(عالمي الشعري يصر على الشفافية.. يخرج مني حين تتحلل روحي من قيودها).
إنه لهفتي التي بها توشحت أنفاسي.. خفي لألاء كماسة.. لا أستطيع وصفه.. أفرد له روحي حين تتحلل مني..
* هل تؤيدين أن ينغمس المثقف،أو المثقفة في الحياة السياسية، وما رأيك بالربيع العربي؟
( الربيع العربي انقلاب جذري حبلت به الأرض ولقمته أبناءها ..)
حبذا لو خصص السؤال بالأديب، ودوره، فالمثقف ليس بالضرورة يكون أديبا.. الثقافة خيمة تظلل الأدباء مع من تظلل.. مما يقتضي التواصل مع المجتمع وأحداثه، لكن كيف يتأثر الأديب؟ فهنا تكمن المشكلة.. لا يستطيع أن يفصل ذاته عما يجري لمجتمعه وللعالم الإنساني من أحداث وإلا تجرد من عمقه.. الانغماس في السياسة قد يحوله إلى بوح بلا لحن.. حين يتغنى بمآسي الأوطان والإنسانية هو سياسي في المسمى الأشمل، والأوسع.. الأديب مقدر له الهم الإنساني سواء أراد أم لم يرد.. إنه رافع راية الجمال والحق والعدالة والنقاء، لذا فهو مشارك بطريقة أكثر شفـّا.. وبشأن سؤالك عن الربيع العربي..هو ربيع الأرض، والحياة.. إنه انقلابها الجذري تحبل به وتلقمه أبناءها..التغيير مطلوب للأرض التي ترفض أن ييبس سطحها.. أنصت إلى غنائها تتلق جوابك!
* ما الذي يميز أدب أمان السيد ؟
لها عدستها الخاصة جدا، والتي تصر ألا تقف مشدوهة فقط ).
إنه انعكاس ذرة لا تعرف الراحة.. تسرح بوله في ملكوت بلا حدود.. تمور مع كل ما حولها.. لها عدستها الخاصة جدا، والتي تصر ألا تقف مشدوهة فقط ..
* بمن تأثرت أمان السيد في مسيرتها الأدبية ؟
ربما من يقرؤك هو الذي يضعك مع من يريد، أو يفرد لك أجنحة خاصة يطيرك بها في عالم جديد يصنعه من أفكارك التي تنغمس في نبضه.. أعشق من يستثير أعماقي من البشر الذين يكتبون لذا تراني منهم وفيهم أتوه.
* لمن تقرأ أمان السيد من الأدباء ؟
-( يسحرني المبدع الراحل الشاعر الفلسطيني محمود درويش في حزنه اللاعتيادي ..أحب روحانية كويللو وأحس بالشغف أمام طاغور ، وأتمرد مع نيرودا..)
لا أظنني أستطيع تسمية أديب كي لا أغفل عمن أستلهم واديه، وزرعه حين أغوص في بساتينه.. أعشق حزن درويش، وأسير فيه كالمسحورة ، أنبض بشاعر حكيم كطاغور ، وثائر كنيرودا، ولوركا، وأذوب في بياض حمزاتوف لأخرج بخليط خاص أستأثر به.
* ما رأيك بمن يقول إن الزمن للرواية ؟
هناك توجه خاص إلى الرواية، وقد يكون تأريخا لعصر إنساني حافل تستطيعه الرواية بما أوتيت من الزخم، والمساحة التي تخدم، لكن الزمن يبيح كل فن، ولكل موقف فارسه الذي يصول فيه ويجول ، فقد تعبر القصة القصيرة عن موقف كبير بتكثيفها فتقدم ما لا تقدمه الرواية ، ولا يهمل أبدا دور الشعر في التعبير عن العواطف المشحونة التي انتشت كثيرا في ظل الأحداث التي نعيش، لذا يردد على كل لسان .
* ما رأيك بموضة القصيدة الومضة، والقصة الومضة؟
من الفنون التي أنتجها التسارع في الحياة..لا أستطيع أن أرفضها كفن أدبي جديد، لكني أكثر ميلا إلى الشعر الومضة أكثر من القصة الومضة.
* فزت بجائزة نجيب محفوظ للقصة القصيرة عن دار الكلمة، برأيك بماذا تفيد هذه الجوائز؟
هي امتلاء روحي معين لصاحبها يحفزه على المنافسة، وتقديم الأفضل ،وهي رصيد روحي للأديب ،كما يعكس الإيمان بنتاجه الأدبي الذي يعتبر ثروته الحقيقية .
* يؤخذ على بعض الأديبات اللجوء إلى لغة الجسد لشد انتباه القارىء، ما رأيك بذلك؟
أتوسل الكتابة التي يتراقص المعنى وراءها بدلال)
لا يستغنى في الكتابة عن المحسوسات، لكني لا أستحسن التعبير المباشر عن الجسد ، لو سألت من تكتب بتلك الطريقة لدافعت عن رأيها، لكل طريقتها، ونايها الذي تعزف عليه.. أتوسل الكتابة التي يتراقص المعنى وراءها بدلال ..
* ما هي فلسفة أمان السيد في الحياة ؟
العدالة مقياس إنسانيتك " ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا".
التسامح له فعل السحر "ادفع بالتي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم".
* هل الحب ضروري للأديب؟
كأنك تقول للأديب " مت، أو انحت من الصخر" حتى الناحت من الصخر ليصنع تمثالا يدندن له الوتر.. الحب اتقاد، واشتعال مشاعر حين تخمد تذبل صاحبها، فكيف الحال بالأديب؟ يحتاج الحب،وإن كان وهما،أو خيالا عابرا..
*هل هناك طقوس معينه للكتابه عند أمان السيد؟ (إن أحببت أن أرش بعض العطر على وسادتي تسبقني الكتابة بنثره بشكل أروع).
كل مجانين الكتابة لهم عوالمهم..الكتابة مونولوج يتلبسني.. يصطادني حتى في منامي..إن أحببت أن أرش بعض العطر على وسادتي تسبقني الكتابة بنثره بشكل أروع..أحب الكتابة في الضوء،فأنا من الضوءأعبّ رعشي.. الليل مخبئي تغوص فيه الكتابة لتصبّح علي.. أحب أن أكتب وكل ما حولي صامت يترقبني..أعشق الكتابة على وقع موسيقى الجاز،وحولي وسائد عديدة.. حلقات من الشموع شبه الذابلة..لا أستطيع أنأحدد.. حالات مختلفة تكون وليدة اللحظة المصطادة من العدم في عوالم العبث.
آخر كتاباتك؟
نصوص ترتشف الشعر على مهل مهداة إلى أطفال سورية الذين ترتل لهم السماء طقوس الحب ،ونصوص أخرى أصر أن أهديها إلى الحب الذي يشوهه الجميع..
تؤمن الكاتبة أن الوطن هو السكينة للإنسان،وأن الكتابة غذاء روح تتكون جنينا في رحم الحياة ،تميل إلى انتقاء الكلمات المناسبة لكل حدث يواجهها في الحياة،نظمت القصيدة بشفافية مطلقة تجسد العلاقات الإنسانية بأجمل صورها،خاصة تلك العلاقة الأزلية بين الرجل والمرأة،تعتبر الكتابة عطر حياتها ترافقها في تجوالها في كل مكان، وتؤكد بأن الإبداع قيثارة يعزف عليها الكاتب ليترجم حالاته بشتى أنواعها ،وفق ترانيم عشق خاصة لهذا الفن الكتابي الإبداعي ،إنها الكاتبة والأديبة المبدعة أمان السيد التي عبرت باستفاضة عن ذلك في الحوار التالي :-
بداية أمان الكاتبة والشاعرة والقاصة، أنت تكتبين القصة والخاطرة والشعر، أين تجدين نفسك ؟
أتخيل الأمر أشبه بإنسان يطفو فوق بحار بخليط ألوان، تحوطه موجات تنتعش كلما لامسها الهواء.. صفحة وجهه إلى السماء يراقب نورسا أبيض يتفرفد في الزرقة.. ربما يتخيل أن النورس عن وطنه مبعد ينشد السكينة، أو يشدو له بكلمات يحملها زادا في سفر.. هكذا نستطيع أن نقول: إنها الحالة تفرض ذاتها على من يكتب فيجد نفسه فيها.
صدر لك ثلاث مجموعات قصصية ، قدري أن أولد أنثى، سيراميك، ذكورة المنافي ، ما الذي يميز كل مجموعة عن الأخرى ؟
(مجموعاتي القصصية هن بنياتي ولا أجد في الأم إلا الحب العادل لهن)
المجموعة الأولى تمثل بكر النشوات ...هي التي صدّرت بها ذاتي إلى القراء، وقد جاء عنوانها مؤشرا لكينونتي ككاتبة، أما الثانية، والثالثة فهما اختمار لتجربتي الكتابية.. في كل واحدة منهن عبق من روحي اللاهبة أبدا في استقصاء وجرد.. هنّ بنياتي ولا أجد في الأم إلا الحب العادل لهن .
ماذا يعني الرجل لأمان السيد؟ الصداقة بين أنثى ورجل كيف توصفينها؟
الرجل هو شق الهلال الهائم حتى يكتمل بدرا..المرأة والرجل كفّان في جسد واحد، فتخيل كيف يكون الجسد لو حرم من إحداهما؟! الصداقة بين الرجل والمرأة لا يمكن إنكارها في مجتمعات أصبحت أكثر انفتاحا.. التجربة توثق أن الرجل لا يستطيع تجاه امرأة جميلة إلا أن يكون ذكرا، فيضع الصداقة على الرف، لكن المرأة أكثر توازنا في هذا الأمر فهي التي تستطيع أن تصنف الرجل وعلى أساسها تكون العلاقة.
أنت ذات شخصية جاذبة ولك حضورك الأدبي الخاص في كافة الميادين الثقافية الإماراتية وسابقا كنت في سوريا ، برأيك ماذا تضيف هذه الفعاليات للأديب؟؟
-إنها أداة تواصل، وانتشار لا غنى عنهما سيما في مجتمع كمجتمع الإمارات حيث غدت الفعاليات ظاهرة منتظرة، وسمة خاصة يقبل عليها جمهور معين، وهذا يعطي بعض الارتياح مقابل ضغوط مادية تكره الفرد على مجاراتها، فيلهث ولا يجد الوقت لإرواء روحه.
بالنسبة لي ساعدتني هذه الفعاليات في إخراج ما عندي، ومشاركة الآخر به، وجعلت لي مكانا، واسما مميزا بين جمهور المثقفين المغتربين خاصة، وعوضت بعض الشيء عن التواجد في الوطن.
* كثيرة هي القصص التي نقرؤها لا تحرك فينا ساكناً، برأيك من الملوم كاتب القصة، أم المتلقي ؟
(الكون المتناغم هو القائم على الاختلاف.. وكذلك الأدب في تنوعه..)
- لا يمكننا تصنيف الأمور على هذا النحو.. هناك من يكتب دون أن يكون متمكنًا من أدواته، وهناك قارئ لا يجيد القراءة.. هناك قصة من الروائع أمام متلق أروع، ورغم ذلك لا تمسه.. القراء يصنفون الكاتب، والسوق الأدبية واسعة متنوعة.. الكون قائم على الاختلاف، وهذا أساس تناغمه وجماله.
* عالمك الشعري متفرد ومتميز .. فما هي حدوده وما ملامحه؟
(عالمي الشعري يصر على الشفافية.. يخرج مني حين تتحلل روحي من قيودها).
إنه لهفتي التي بها توشحت أنفاسي.. خفي لألاء كماسة.. لا أستطيع وصفه.. أفرد له روحي حين تتحلل مني..
* هل تؤيدين أن ينغمس المثقف،أو المثقفة في الحياة السياسية، وما رأيك بالربيع العربي؟
( الربيع العربي انقلاب جذري حبلت به الأرض ولقمته أبناءها ..)
حبذا لو خصص السؤال بالأديب، ودوره، فالمثقف ليس بالضرورة يكون أديبا.. الثقافة خيمة تظلل الأدباء مع من تظلل.. مما يقتضي التواصل مع المجتمع وأحداثه، لكن كيف يتأثر الأديب؟ فهنا تكمن المشكلة.. لا يستطيع أن يفصل ذاته عما يجري لمجتمعه وللعالم الإنساني من أحداث وإلا تجرد من عمقه.. الانغماس في السياسة قد يحوله إلى بوح بلا لحن.. حين يتغنى بمآسي الأوطان والإنسانية هو سياسي في المسمى الأشمل، والأوسع.. الأديب مقدر له الهم الإنساني سواء أراد أم لم يرد.. إنه رافع راية الجمال والحق والعدالة والنقاء، لذا فهو مشارك بطريقة أكثر شفـّا.. وبشأن سؤالك عن الربيع العربي..هو ربيع الأرض، والحياة.. إنه انقلابها الجذري تحبل به وتلقمه أبناءها..التغيير مطلوب للأرض التي ترفض أن ييبس سطحها.. أنصت إلى غنائها تتلق جوابك!
* ما الذي يميز أدب أمان السيد ؟
لها عدستها الخاصة جدا، والتي تصر ألا تقف مشدوهة فقط ).
إنه انعكاس ذرة لا تعرف الراحة.. تسرح بوله في ملكوت بلا حدود.. تمور مع كل ما حولها.. لها عدستها الخاصة جدا، والتي تصر ألا تقف مشدوهة فقط ..
* بمن تأثرت أمان السيد في مسيرتها الأدبية ؟
ربما من يقرؤك هو الذي يضعك مع من يريد، أو يفرد لك أجنحة خاصة يطيرك بها في عالم جديد يصنعه من أفكارك التي تنغمس في نبضه.. أعشق من يستثير أعماقي من البشر الذين يكتبون لذا تراني منهم وفيهم أتوه.
* لمن تقرأ أمان السيد من الأدباء ؟
-( يسحرني المبدع الراحل الشاعر الفلسطيني محمود درويش في حزنه اللاعتيادي ..أحب روحانية كويللو وأحس بالشغف أمام طاغور ، وأتمرد مع نيرودا..)
لا أظنني أستطيع تسمية أديب كي لا أغفل عمن أستلهم واديه، وزرعه حين أغوص في بساتينه.. أعشق حزن درويش، وأسير فيه كالمسحورة ، أنبض بشاعر حكيم كطاغور ، وثائر كنيرودا، ولوركا، وأذوب في بياض حمزاتوف لأخرج بخليط خاص أستأثر به.
* ما رأيك بمن يقول إن الزمن للرواية ؟
هناك توجه خاص إلى الرواية، وقد يكون تأريخا لعصر إنساني حافل تستطيعه الرواية بما أوتيت من الزخم، والمساحة التي تخدم، لكن الزمن يبيح كل فن، ولكل موقف فارسه الذي يصول فيه ويجول ، فقد تعبر القصة القصيرة عن موقف كبير بتكثيفها فتقدم ما لا تقدمه الرواية ، ولا يهمل أبدا دور الشعر في التعبير عن العواطف المشحونة التي انتشت كثيرا في ظل الأحداث التي نعيش، لذا يردد على كل لسان .
* ما رأيك بموضة القصيدة الومضة، والقصة الومضة؟
من الفنون التي أنتجها التسارع في الحياة..لا أستطيع أن أرفضها كفن أدبي جديد، لكني أكثر ميلا إلى الشعر الومضة أكثر من القصة الومضة.
* فزت بجائزة نجيب محفوظ للقصة القصيرة عن دار الكلمة، برأيك بماذا تفيد هذه الجوائز؟
هي امتلاء روحي معين لصاحبها يحفزه على المنافسة، وتقديم الأفضل ،وهي رصيد روحي للأديب ،كما يعكس الإيمان بنتاجه الأدبي الذي يعتبر ثروته الحقيقية .
* يؤخذ على بعض الأديبات اللجوء إلى لغة الجسد لشد انتباه القارىء، ما رأيك بذلك؟
أتوسل الكتابة التي يتراقص المعنى وراءها بدلال)
لا يستغنى في الكتابة عن المحسوسات، لكني لا أستحسن التعبير المباشر عن الجسد ، لو سألت من تكتب بتلك الطريقة لدافعت عن رأيها، لكل طريقتها، ونايها الذي تعزف عليه.. أتوسل الكتابة التي يتراقص المعنى وراءها بدلال ..
* ما هي فلسفة أمان السيد في الحياة ؟
العدالة مقياس إنسانيتك " ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا".
التسامح له فعل السحر "ادفع بالتي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم".
* هل الحب ضروري للأديب؟
كأنك تقول للأديب " مت، أو انحت من الصخر" حتى الناحت من الصخر ليصنع تمثالا يدندن له الوتر.. الحب اتقاد، واشتعال مشاعر حين تخمد تذبل صاحبها، فكيف الحال بالأديب؟ يحتاج الحب،وإن كان وهما،أو خيالا عابرا..
*هل هناك طقوس معينه للكتابه عند أمان السيد؟ (إن أحببت أن أرش بعض العطر على وسادتي تسبقني الكتابة بنثره بشكل أروع).
كل مجانين الكتابة لهم عوالمهم..الكتابة مونولوج يتلبسني.. يصطادني حتى في منامي..إن أحببت أن أرش بعض العطر على وسادتي تسبقني الكتابة بنثره بشكل أروع..أحب الكتابة في الضوء،فأنا من الضوءأعبّ رعشي.. الليل مخبئي تغوص فيه الكتابة لتصبّح علي.. أحب أن أكتب وكل ما حولي صامت يترقبني..أعشق الكتابة على وقع موسيقى الجاز،وحولي وسائد عديدة.. حلقات من الشموع شبه الذابلة..لا أستطيع أنأحدد.. حالات مختلفة تكون وليدة اللحظة المصطادة من العدم في عوالم العبث.
آخر كتاباتك؟
نصوص ترتشف الشعر على مهل مهداة إلى أطفال سورية الذين ترتل لهم السماء طقوس الحب ،ونصوص أخرى أصر أن أهديها إلى الحب الذي يشوهه الجميع..

التعليقات