نقابات العمال: تحذر من كارثة إنسانية وبيئة واقتصادية داخل قطاع غزة

نقابات العمال: تحذر من كارثة إنسانية وبيئة واقتصادية داخل قطاع غزة
غزة - دنيا الوطن
حذر رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين سامي العمصي الأربعاء من حدوث كارثةٍ إنسانيةٍ وبيئة واقتصادية داخل قطاع غزة لا يمكن توقع نتائجها إن استمرت وتيرة تضييقِ الخناق وإغلاق المعابر وسياسة العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني.

جاء ذلك خلال وقفة تضامنية للنقابات المهنية والعمالية في قطاع غزة نظمها تجمع النقابات بالتعاون مع اللجنة الوطنية العليا لكسر الحصار في خيمة الاعتصام عند معبر رفح بعد مرور 8 سنوات على حصار غزة.

وشدد العمصي على ضرورة تدخل الجانب المصري وفتح معبر رفح أمام المسافرين والبضائع وتحمل مسئولياته التاريخية تجاه القطاع وعدم التخلي عنه في أشد المحن التي يتعرض لها.

وطالب المشاركون بفتح المعابر ورفع الحصار عن غزة، وقاموا بإحراق رمزي للحصار، ورفعوا لافتات كان من بينها "استمرار الحصار يعني موت غزة، "إلى متى الصمت على حصار غزة"، " غزة ومصر يد واحدة".

وقال العمصي: "إن الحصارَ الإسرائيلي المفروض على غزة مخالفٌ لكافة الأعراف والمواثيق الدولية، مؤكدا بأن العمال ينتظرون الكثير من الجانب المصري الشقيق.

وناشد العالم الحر والمنظمات الدولية بالضغط على الاحتلالِ والعمل على رفع المعاناة والحصار عن الشعب الفلسطيني، داعيا جامعة الدول العربية ومن واقع المسئولية التامة بالعمل على رفع الحصار عن غزة.


وحول معاناة عمال فلسطين نتيجة الحصار، بين العمصي بأن الحصار ألقى بظلاله على مجالات الحياة في غزة، مما أدى إلى مرور القطاع بمرحلة خطرة وركود اقتصادي لم يسبق له مثيل، مشيرا إلى توقف قطاع الإنشاءات وإغلاق آلاف من الشركات والورش الصناعية وتسريح آلاف من العمال.

وتابع"لا يخف على أحد ما تعرض له قطاع الزراعة منم اعتداءات مستمرة، واطلاق نار، وتجريف للأراضي، لافتا إلى أن الاحتلال لم يستثني قطاع الصيد البحري فمنع الصيادين من تجاوز مسافة ثلاثة أميال بحرية ولاحقهم في مساحة لم تتجاوز ميلا بحريا واحدا وصادر قواربهم.

وختم نقيب العمال كلمته بالقول: "كل ذلك نتج عنه ارتفاعاتٍ شديدة في نسبة البطالة التي وصلت لقرابة 45% وارتفعت أعداد المتعطلين عن العمل لما يزيد عن( 150 ألف عامل)، مبينا بأن هذا كله يحدث أمام مسمع ومرئى من العالم الإسلامي والغربي الذي لم يحرك ساكناً لنصرة غزةَ ونصرة أهلها.

النقابات المهنية

وتحدث رئيس نقابة المعلمين الفلسطينيين خالد المزين عن تأثيرات تشديد الحصار الإسرائيلي على المعلمين والطلاب، لافتا إلى أن الظروف الحالية أجبرت المعلمين على الحضور إلى مدارسهم متأخرين عن الموعد الرسمي نتيجة صعوبة المواصلات خاصة عند التنقل بين المحافظات.

وأشار إلى الصعوبات الكبيرة في تنمية قطاع التعليم، منوها إلى توقف العمل في 70 مختبرا كانت مدرجة في خطة التعليم لترميمها وتطويرها، إضافة إلى الصعوبات الكبيرة في تقدم التعليم وتقديم الخدمات للطلبة.

من جهة ثانية، قال المتحدث باسم نقابة المهندس خلال الوقفة محمد فوجو: "إن الحصار الإسرائيلي أثر على قطاع الإنشاءات مما عمق الأزمة الاقتصادية، مشيرا إلى أن قطاع الإنشاءات يساهم بنسبة 27% من الناتج المحلي الإجمالي.

وتطرق إلى ارتفاع نسبة البطالة في صفوف المهندس وإغلاق قرابة 30% من المكاتب الهندسية، مطالبا الأمتين العربية والإسلامية بالوقوف بجانب القطاع المحاصر.

وفي كلمة لنقابة المهن الهندسية قال طلعت عايش: "يجب أن يتحمل الاحتلال مسئولياتها وفق الاتفاقيات الدولية، بدلا من فرض حصار مخالف للأعراف الدولية".

في حين بين ممثل نقابة التمريض مصطفى النجار معاناة المرضى ونقص الأدوية، مناشدا أحرار العالم بالتدخل لرفع المعاناة عن المرضى، وختم حديثه بالقول: "الشعب الفلسطيني يستحق الحياة كباقي شعوب العالم".

التعليقات