"سراي البيت": الحياة بين أسوار منزل وكواليس مدرسة

"سراي البيت": الحياة بين أسوار منزل وكواليس مدرسة
رام الله - دنيا الوطن
: تبدأ قناة أبوظبي الإمارات عرض المسلسل الخليجي الجديد "سراي البيت"حصرياً وللمرّة الأولى، وهومن بطولة سميرة أحمد وهيفاء حسين ومحمد الصيرفي ومشاري البلام، إضافة إلى مجموعة كبيرة من الممثلين.

تبث الحلقة الأولى من المسلسل يوم الخميس 27 فبرايرعند التاسعة مساءً بتوقيت الإمارات (العاشرة بتوقيت السعودية). ويتمحور هذا العمل المطروح في قالب اجتماعي تراجيدي كوميدي خفيف، حول الحياة في مكانين أساسيين: المنزل والمدرسة، مع الربط بين الحياة العائلية اليومية والحياة المهنية التعليمية.

ويتناول "سراي البيت" الحياة الحقيقية للمعلم والمعلمة وكيفيّة تعايشهم مع أسرهم في بيوتهم ومشكلاتهم اليومية. وقد يكون هذا الواقع مغايراً للذكريات التي نحتفظ بها منذ طفولتنا عن معلّمينا وصفوفنا الدراسية، كالرحلة الصباحيّة إلى المدرسة وطريق العودة، وإن كان الاحترام والاجلال لهؤلاء المعلّمين موجوداً في أذهان معظمنا، وكذلك بعض الانزعاج أو الأثر السلبي المتبقّي من تلك الأيّام لدى بعضنا الآخر.

والمسلسل يسبر بالتالي أغوار الحياة الخاصة بأفراد من الأسرة التعليمية، على الصعيدين الشخصي والمهني، ويكشف خبايا تلك المهمة التربوية النبيلةوأفراحها وأتراحها، وربما أحياناً "مخاطرها" أيضاً، حينما كان المعلمون يتعرّضونفي حالات قصوى إلى التهديد وحتى الاعتداء بالضرب.

ويشدد المؤلفوكاتب السيناريو "سلوان"على رغبته في إظهار كيفيّة تحجيم دور المعلمين والمعلمات وتهميشه خلال العقود الأخيرة. من هنا كان حرصهعلى بدءالمسلسل في كواليس المدرسةوفي تاريخمميّز جداً، وهو "يوم العالمي للمعلم".

ومع هذا الجانب التربوي، يدمج "سلوان" العمل برمّته فيموضوع الأمومة، وذلك من خلال سرد حكاية مديرة المدرسة المتقاعدة والأمّ- "ماما فاطمة" - وهي الشخصية المركزية في المسلسل والتي يشير عنوان العملإليها تحديداً، لكونها "سراي البيت"وعماده ورأس الأسرة، إضافة إلى كونها مربّية أفنت عقوداً من عمرها في تهيئة الأجيال المستقبليةلحياة أفضل وغرس الخير وحب الوطنفي نفوسهم، إلى أن باتت تسترخي علىمقعدها الخاص في ركنها المفضل من البيت، سارحة الفكر تتأمل في الماضي وذكرياته، وهي الأرملة والأم لخمسة أبناء، بينهم المعلم والمعلمة والطالب الجامعي، وخمسة أحفاد يعيشون في كنفها أيضاً.

حول "ماما فاطمة"، تدور شخصيات عدة أبرزها "ناصر" - ابنهاالبكرذو القلب الطيّب والطبع الهادئوالذي بلغ أواخر العقد الثالث من العمر، وهو متزوج وأب لولد وبنت ويعمل معلماًللغة الانجليزية في المرحلة الإعدادية. أما زوجته "إيمان"، فمعلمة لغة عربية بطباع معاكسة لطباعه. فهي عصبية وصارمة في تربية طفليهما وتعيش في منافسة دائمة مع زوجة نسيبها "سعد" وتشعر بالغيرة منها في كل شيء.

و"سعد" ابن "فاطمة"الثاني، متزوج وأب لولدين ويعمل موجّهاً تربوياً في وزارة التربية. وهو شاب عاطفي ومرح تتسم طباعه بالرومانسيةولا يتوانى عن طلب النصح من والدته وزوجتهالتي يحبها كثيراً"سارة"، الموظفة الحكومية والشخصية المتزنة ومرهفة الحس والأم الحنون. وعلاقة "سارة" بحماتها وطيدة، إذ أنّ "ماما فاطمة" تحبها وتعول عليها في كثير من الشؤون. لكنمرضاًمزمنألمّ بها جعلها تتأرجح بين الحياة والموت.

وهناك أيضاً "مريم"، ثالثة الأسرة، التي تؤدي بإخلاص واجبها كمعلمة تربية أسلامية. وهي شخصية ذات خلق حميد، ملتزمة دينياً، متزوجة ولديها طفلة وحيدة تواظب في روضة أطفال. إلا أن علاقتها مضطربة مع زوجها، "محمد"،الذي تقف حائرة صامتة أمام تصرفاته.وهي تفقد الأمل بعد أن يفاجئها بالاقتران بأخرى، يقحمها في حياتهما رغم أنف الجميع.أما "حسن"، رابع ذرية فاطمة، فلا يزال طالباً جامعياً، يصفه زملاؤه بالمعقّد، وينادونه "مصطفى" لحبه الشديد للكتب والمذاكرة: فهو أول من يأتي إلى الجامعة وآخر من يغادرها. وأخيراً، هناك "هبة" آخر العنقود، تلميذة ثانوية طائشة تهتم بالموضة والـ"صرعات" الجديدة، متعبة ومشاغبة في المنزل والمدرسة وأينما ذهبت.

وهناك شخصيات المحور الآخر، وهو المدرسة، بدءاً من "نجيبة" المديرة. وهي أيضاً على غرار "ماما فاطمة"، سيدة فاضلة تقوم بدورها التربوي على أكمل وجه، وتحرص على العدل والحزم معاً، ويحبها الجميع. أما صبيحة، وكيلة المدرسة، فتمثل الوجه المغاير للمديرة.فهي حشرية، تتدخل في شئون المعلمات والطالبات لدرجة قد تصل إلى شؤونهن الأسرية، وتهوى تناقل الأخبار من دون التحقق منها.

لقد عودتنا قناة أبوظبي الإمارات على تقديم أفضل الإنتاجات التلفزيونية العربية والمحلية حصرياً لكي ترضي جميع الأذواق وتجذب مختلف شرائح المشاهدين. وعرض سرايا البيت يدخل ضمن إطار جهود القناة لتقديم الأفضل دوماً.  

التعليقات