أتدري لمن تنحاز "الجماهير" يا سيادة الرئيس ؟
بقلم/ محمد نمر قنيطة
" لوين وصلت قصة دحلان ؟.. بقولوا حماس فاتحة خط مع دحلان وقبض موظفيهم الشهر الماضي ؟.. قال دحلان جايب مشاريع على البلد وبوزع مصاري ؟.. راح أبو مازن يحل كل مشاكل غزة لقطع الطريق على دحلان! ..أبومازن غلطان لا دحلان غلطان.. خلوا الراتب سترنا غيروا الموضوع ! .."
حالة من الضبابية يصحبها سيل من التحليلات والتفسيرات تصل لحد " الاشاعات" تجتاح مجالس الفلسطينيين وأحديثهم خاصة الغزيين منهم بخصوص النائب محمد دحلان وخلافاته مع الرئيس محمود عباس وأعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح, هذه الخلافات خرجت من كونها داخلية في الحركة لتصبح للعلن والأهم أن "الجماهير" بطريقة أو بأخرى أصبحت طرفاً فيها, بل أكثر من ذلك قيل أن السبب الرئيسي لقدوم أعضاء مركزية فتح لغزة هو موضوع دحلان ونشاطه المرتقب في غزة وتقاربه مع حماس الذي قيل أنها وجدت فيه ضالتها وفق مبدأ "المصالح" ليخلصها من المأزق الذي تعيشه الحركة وحكومتها في القطاع .
لكن .. هل "الجماهير" تنحاز للرئيس محمود عباس أم تتجه نحو محمد دحلان ؟
الخلاف القائم بين الرئيس محمود عباس والنائب محمد دحلان وكلاهما من نفس التنظيم وكانا من مدة ليست بالبعيدة يجلسان على طاولة واحدة, هذا الخلاف على الأقل أمام "الجماهير" ليس عميقاً وليس بالمعقد لأنه قائم على أساس غير عقائدي أو أيدلوجي ولا خلاف قائم على الثوابت أو طريقة الكفاح والنضال - بغض النظر عن التصريحات الإعلامية التي خرجت هنا وهناك- ولا يرتقي للمبررات والحسابات التي خرج بها بعض رجالات فتح تاريخياً وأدت لانشقاقهم عنها .
بل أن الحديث الذي نُشر على لسان عضو مركزية في فتح حول انشقاق محمد دحلان وسيتبعه 8% من أبناء الحركة, أقل أو أكثر - بغض النظر عن صحته- ليس بالدقيق ولا يشخص الحالة جيداً, فلماذا ينشق محمد دحلان وهو يعلم أن هذه الخطوة كارثية وليست بصالحه ؟ ولماذا يتبعه إن فعلها - وهذا مستبعد - هذه العدد وهو بالألاف حسب هذه النسبة ؟هل لدحلان علاقات ضخمة داخل فتح كتلك "الصداقات" التي تربطه مع بعض شخصيات الحركة المقربين منه ليتبعه هذا العدد ؟ .
الاجابة الشافية هي أن "الجماهير" مع أنفسهم أولاً, مع مشاكلهم, مع همومهم, كلمة السر بين معظم هذه "الجماهير" هي أننا " ننحاز لمشاكلنا وهمومنا " بعد سنوات القهر والضيق التي عاشتها وما زالت تعيشها في غزة .
هذه "الجماهير" لن تكلف نفسها مجرد التفكير في أي خلافات تظهر هنا أو هناك مادامت لاتمس العقائد والثوابت طالما رُفع عن كاهلها نير القهر وعبودية الحاجة والشعور بالاغتراب وهي ترى أنها تختنق في غزة,!.. أما أن يبقى الحال على ما هو عليه وتبقى الهموم والمشاكل هي العنوان فسيبقى باب " الوسواس" مفتوحاً, حينها لا تطلبوا من " الجماهير" أكثر من طاقتها ولا تحاسبوا الجائع إن كسر الرغيف ليسد جوعه ! .
الكرة الأن في ملعب الرئيس محمود عباس, ولديه من القبول الرمزي أمام "الجماهير" ما يمييزه عن غيره, بالتوازي مع المعركة التي يقودها مع الاحتلال الإسرائيلي على كافة الأصعدة أن يولي اهتمامه وبشكل أكبر لقطاع غزة, ويسعى بكل الجهود إلى جانب جهوده التي يبذلها لحل مشاكل وهموم " الجماهير" لأنها تحملت الكثير وصبرت فوق طاقتها, حينها لن تجد 8% ولا حتى 0.8% سيختلفوا مع من يشاركهم همومهم ويخرجهم من حالة الاغتراب التي أصابتهم بعد انفصال شطري الوطن.
وإن سألتني عن تلك المشاكل والهموم ؟ يكفيني أن أقول لك أن الوفود التي جاءت لغزة مؤخراً صُدمت من حجم تلك المشاكل والهموم وأوراقها امتلأت.. وهناك أكثر!
على الهامش ..
العبرة مما حدث في انتخابات 2006 عندما أعطت الناس أصواتها لحركة حماس, هذه الأغلبية التي حصلت عليها الحركة لم تكن من أعضائها أو" أصدقائها " بل كان جلها أصوات الناس التي أحست أن حماس قد يكون لديها تغيير نحو الأصلح وستنحاز لمصالحهم في ظل حالة الفلتان والفوضى والفساد التي كانت عنوان تلك المرحلة وألصقت في السلطة الفلسطينية وتحملت تبعاتها حينها حركة فتح, مع فارق المقام والحالة في هذا التشخيص, العبرة هي أن الناس تنحاز لأنفسها ومصالحها وهمومها ويزداد هذا الانحياز عندما تصاب الناس في حياتها , لذلك لا تستغرب عندما تجد الناس التي اعطت اصواتها لحماس سابقاً قد تعاقبها في صناديق الاقتراع في أي انتخابات قادمة وستُحملها تبعات الأوضاع الصعبة التي تعيشها اليوم, ولسان حالها يقول " ننحاز لأنفسنا وهمومنا أولاً ".
" لوين وصلت قصة دحلان ؟.. بقولوا حماس فاتحة خط مع دحلان وقبض موظفيهم الشهر الماضي ؟.. قال دحلان جايب مشاريع على البلد وبوزع مصاري ؟.. راح أبو مازن يحل كل مشاكل غزة لقطع الطريق على دحلان! ..أبومازن غلطان لا دحلان غلطان.. خلوا الراتب سترنا غيروا الموضوع ! .."
حالة من الضبابية يصحبها سيل من التحليلات والتفسيرات تصل لحد " الاشاعات" تجتاح مجالس الفلسطينيين وأحديثهم خاصة الغزيين منهم بخصوص النائب محمد دحلان وخلافاته مع الرئيس محمود عباس وأعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح, هذه الخلافات خرجت من كونها داخلية في الحركة لتصبح للعلن والأهم أن "الجماهير" بطريقة أو بأخرى أصبحت طرفاً فيها, بل أكثر من ذلك قيل أن السبب الرئيسي لقدوم أعضاء مركزية فتح لغزة هو موضوع دحلان ونشاطه المرتقب في غزة وتقاربه مع حماس الذي قيل أنها وجدت فيه ضالتها وفق مبدأ "المصالح" ليخلصها من المأزق الذي تعيشه الحركة وحكومتها في القطاع .
لكن .. هل "الجماهير" تنحاز للرئيس محمود عباس أم تتجه نحو محمد دحلان ؟
الخلاف القائم بين الرئيس محمود عباس والنائب محمد دحلان وكلاهما من نفس التنظيم وكانا من مدة ليست بالبعيدة يجلسان على طاولة واحدة, هذا الخلاف على الأقل أمام "الجماهير" ليس عميقاً وليس بالمعقد لأنه قائم على أساس غير عقائدي أو أيدلوجي ولا خلاف قائم على الثوابت أو طريقة الكفاح والنضال - بغض النظر عن التصريحات الإعلامية التي خرجت هنا وهناك- ولا يرتقي للمبررات والحسابات التي خرج بها بعض رجالات فتح تاريخياً وأدت لانشقاقهم عنها .
بل أن الحديث الذي نُشر على لسان عضو مركزية في فتح حول انشقاق محمد دحلان وسيتبعه 8% من أبناء الحركة, أقل أو أكثر - بغض النظر عن صحته- ليس بالدقيق ولا يشخص الحالة جيداً, فلماذا ينشق محمد دحلان وهو يعلم أن هذه الخطوة كارثية وليست بصالحه ؟ ولماذا يتبعه إن فعلها - وهذا مستبعد - هذه العدد وهو بالألاف حسب هذه النسبة ؟هل لدحلان علاقات ضخمة داخل فتح كتلك "الصداقات" التي تربطه مع بعض شخصيات الحركة المقربين منه ليتبعه هذا العدد ؟ .
الاجابة الشافية هي أن "الجماهير" مع أنفسهم أولاً, مع مشاكلهم, مع همومهم, كلمة السر بين معظم هذه "الجماهير" هي أننا " ننحاز لمشاكلنا وهمومنا " بعد سنوات القهر والضيق التي عاشتها وما زالت تعيشها في غزة .
هذه "الجماهير" لن تكلف نفسها مجرد التفكير في أي خلافات تظهر هنا أو هناك مادامت لاتمس العقائد والثوابت طالما رُفع عن كاهلها نير القهر وعبودية الحاجة والشعور بالاغتراب وهي ترى أنها تختنق في غزة,!.. أما أن يبقى الحال على ما هو عليه وتبقى الهموم والمشاكل هي العنوان فسيبقى باب " الوسواس" مفتوحاً, حينها لا تطلبوا من " الجماهير" أكثر من طاقتها ولا تحاسبوا الجائع إن كسر الرغيف ليسد جوعه ! .
الكرة الأن في ملعب الرئيس محمود عباس, ولديه من القبول الرمزي أمام "الجماهير" ما يمييزه عن غيره, بالتوازي مع المعركة التي يقودها مع الاحتلال الإسرائيلي على كافة الأصعدة أن يولي اهتمامه وبشكل أكبر لقطاع غزة, ويسعى بكل الجهود إلى جانب جهوده التي يبذلها لحل مشاكل وهموم " الجماهير" لأنها تحملت الكثير وصبرت فوق طاقتها, حينها لن تجد 8% ولا حتى 0.8% سيختلفوا مع من يشاركهم همومهم ويخرجهم من حالة الاغتراب التي أصابتهم بعد انفصال شطري الوطن.
وإن سألتني عن تلك المشاكل والهموم ؟ يكفيني أن أقول لك أن الوفود التي جاءت لغزة مؤخراً صُدمت من حجم تلك المشاكل والهموم وأوراقها امتلأت.. وهناك أكثر!
على الهامش ..
العبرة مما حدث في انتخابات 2006 عندما أعطت الناس أصواتها لحركة حماس, هذه الأغلبية التي حصلت عليها الحركة لم تكن من أعضائها أو" أصدقائها " بل كان جلها أصوات الناس التي أحست أن حماس قد يكون لديها تغيير نحو الأصلح وستنحاز لمصالحهم في ظل حالة الفلتان والفوضى والفساد التي كانت عنوان تلك المرحلة وألصقت في السلطة الفلسطينية وتحملت تبعاتها حينها حركة فتح, مع فارق المقام والحالة في هذا التشخيص, العبرة هي أن الناس تنحاز لأنفسها ومصالحها وهمومها ويزداد هذا الانحياز عندما تصاب الناس في حياتها , لذلك لا تستغرب عندما تجد الناس التي اعطت اصواتها لحماس سابقاً قد تعاقبها في صناديق الاقتراع في أي انتخابات قادمة وستُحملها تبعات الأوضاع الصعبة التي تعيشها اليوم, ولسان حالها يقول " ننحاز لأنفسنا وهمومنا أولاً ".

التعليقات