تثقيف الأبناء والتربية الصادقة بمرتكزات أربع
فيصل فياض
إن من أهم ما يجب الالتفات إليه هو تربية الأولاد تربية دينية وثقافية وأخلاقية سليمة، فولي الأمر مسئول كل المسؤولية عن أبنائه سواء كانوا ذكوراً أم إناثا .
فأولى هذه المرتكزات هي الأسرة المكونة من الوالدين والإخوة والأخوات هي النواة الأولى في التربية بلا نقاش ولا جدال ، كذلك المدرسة بإدارتها ومعلميها ومعلماتها والتي تقدم التربية على التعليم في كُنيتها، بالإضافة للمسجد الذي لا ينكر دوره في تربية الأبناء والأجيال ثم وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية أي التكنولوجيا الحديثة ، خصوصاً أننا أصبحنا في عصر السرعة وكثرة مواقع ونوافذ شبكة التواصل الاجتماعي (الانترنت)، كل هذه المرتكزات تُكمِل بعضها البعض بعلاقة تكاملية خالصة لتربية الأبناء تربية دينية وأخلاقية وثقافية جيدة، في بيئة تكون صالحة لذلك ، لينشأ جيلٌ مثقفٌ ومتدين وذو أخلاق حميدة يتحلى ويتسم بالفضيلة، ليصبح مجتمعنا مترابطا, متماسكاً كسالف عهده, مجتمعاً ذو ثقافة ودين وأخلاق محمودة، حتى نستطيع أن نؤثر في عجلة بناء الوطن ونرتقي لمستوى البناء الطيب لنجني ثماراً طيبة، باعتقادي أن الأمر يحتاج منا للكثير من الجهود فالأسرة مطلوب منها التربية السليمة وفق عادات وتقاليد مجتمعنا بما لا يتعارض مع ديننا الحنيف، بل بما ينسجم مع تعاليم ديننا , بالإضافة لبث وترسيخ تعاليم ديننا الإسلامي في قلب وعقل الطفل منذ صغره، فهو ينتقل من البيت ليُصلي في المسجد.
وثاني هذه المرتكزات المسجد حيث لا يخفى دوره على أحد في بناء الشخصية المسلمة الملتزمة , التي تجعل الرسول الكريم قدوتها والمسجد يساهم بدور رئيس في بناء الجيل المسلم الذي يتحمل المسئولية مستقبلاً ويحمل على عاتقه عبء الوطن , ليتعلم أصول الدين وتعاليمه القويمة، ليصل لقناعة راسخة بأنه لا فرق بين غني وفقير، أو كبير وصغير إلا بالتقوى حيث قال رسولنا صلى الله عليه وسلم :(لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى)، الكلُّ أمام الله - جلَّ وعلا – متساوون ، كما أنه يتعلم الأُخُوةَ الإيمانية الصادقة تعليمًا عمليًّا عن طريق حب المسلمين المصلين بعضهم لبعض ، وعلاقاتهم الصادقة النابعة من القلب للقلب ، كذلك سماع دروس العلم بالمسجد وتعلم قراءة القرآن الكريم بأحكامه .
وثالث هذه المرتكزات هي المدرسة التي هي من أهم العوامل المؤثرة في ثقافته وأخلاقه وسلوكه، لما يلعبه المدرسون من قوة التأثير على نفس الطفل وسلوكه، فهو يعتبرهم قدوته العليا، فيتعلم منهم الكثير من الأفعال والأقوال الصالحة والمفيدة ، ومنهم يستمد القيم والمعتقدات والمفاهيم والتي تبقى في ذاكرته حتى ينقضي أجله ، فكثير منا قد استمد سلوكه وأخلاقه من معلميه الأوائل الذين غرسوا فيه قيماً نبيلة كالشجاعة والأصالة والاحترام، والأخلاق والجد والاجتهاد والصدق والأمانة والمثابرة والإيثار .... الخ من العادات والقيم النبيلة والتي تعتبر ارث سلوكي وكنز مجتمعي وقيمة رفيعة لا يعرف مقدراها إلا الذي افتقدها وخاصة هذه الأيام في مجتمعنا الفلسطيني .
لذلك نهيب بالمسئولين أن يعملوا دائما على الارتقاء بمستويات المعلمين الثقافية والعلمية والأخلاقية والاجتماعية لأنهم مصدرٌ مهمٌ من مصادر إكساب أبنائنا الثقافة والقيم .
والمرتكز الرابع المؤثر في عملية التربية والتعليم للأجيال والأبناء هي وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة بما فيها من قنوات الإعلام القديمة والحديثة أيضاً والتي جعلت العالم قريةً صغيرةً , وجعلت اختلاط الثقافاتِ والقيم أمراً أصبح معه من العسير التفريق بين قيم كل شعب وعاداته كما كان سابقاً , مما يضيف عبئاً على أولياء الأمور والمسئولين عن التربية في مجتمعنا لتوضيح قيم ديننا الحنيف والتنبيه على ما هو دخيل على قيمنا وما يتعارض معها .
فنجد أن لوسائل الإعلام دور محوريّ في عملية التربية حيث تحاول أن تعزز مواهب متعددة لدى الطفل كالمطالعة والكتابة ، بالإضافة للبحث العلمي المفيد، كذلك التمتع بالتكنولوجيا الحديثة من خلال الانترنت في الحصول على المعلومات القيمة والبحث عنها بإصرار وعزيمة لمعرفة حيثياتها والغوْص في ثناياها في محاولةٍ جادةٍ لتنمية المهارات التثقيفية وتطوير الذات.
أتصور هنا بأن هذه المرتكزات الأربع تحاول جاهدة أن تنشئ جيلاً يرتقي لمستوى المسؤولية في بناء الوطن ، فهذا الجيل هو عماد الوطن وأحد ركائزه الأساسية بتربيته الحسنة وأخلاقه الحميدة وسلوكه القويم، من خلال تمسكه ببعض القيم والعادات الصالحة لبناء بيئة طيبة خالية من الفساد والسلوك الغير محمود بمرتكزات البناء والتثقيف الأربعة، ومع بيئة صالحة وتربية صادقة وتثقيف هادف من أجل أبنائكم وبناتكم ودمتم بخير وعافية.
بقلم/ فيصل عبد الرؤوف عيد فياض
عضو الهيئة الاستشارية لمكتب الأنروا - محافظة خانيونس
نائب رئيس المجلس المركزي لأولياء الأمور- غرب خان يونس
إن من أهم ما يجب الالتفات إليه هو تربية الأولاد تربية دينية وثقافية وأخلاقية سليمة، فولي الأمر مسئول كل المسؤولية عن أبنائه سواء كانوا ذكوراً أم إناثا .
فأولى هذه المرتكزات هي الأسرة المكونة من الوالدين والإخوة والأخوات هي النواة الأولى في التربية بلا نقاش ولا جدال ، كذلك المدرسة بإدارتها ومعلميها ومعلماتها والتي تقدم التربية على التعليم في كُنيتها، بالإضافة للمسجد الذي لا ينكر دوره في تربية الأبناء والأجيال ثم وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية أي التكنولوجيا الحديثة ، خصوصاً أننا أصبحنا في عصر السرعة وكثرة مواقع ونوافذ شبكة التواصل الاجتماعي (الانترنت)، كل هذه المرتكزات تُكمِل بعضها البعض بعلاقة تكاملية خالصة لتربية الأبناء تربية دينية وأخلاقية وثقافية جيدة، في بيئة تكون صالحة لذلك ، لينشأ جيلٌ مثقفٌ ومتدين وذو أخلاق حميدة يتحلى ويتسم بالفضيلة، ليصبح مجتمعنا مترابطا, متماسكاً كسالف عهده, مجتمعاً ذو ثقافة ودين وأخلاق محمودة، حتى نستطيع أن نؤثر في عجلة بناء الوطن ونرتقي لمستوى البناء الطيب لنجني ثماراً طيبة، باعتقادي أن الأمر يحتاج منا للكثير من الجهود فالأسرة مطلوب منها التربية السليمة وفق عادات وتقاليد مجتمعنا بما لا يتعارض مع ديننا الحنيف، بل بما ينسجم مع تعاليم ديننا , بالإضافة لبث وترسيخ تعاليم ديننا الإسلامي في قلب وعقل الطفل منذ صغره، فهو ينتقل من البيت ليُصلي في المسجد.
وثاني هذه المرتكزات المسجد حيث لا يخفى دوره على أحد في بناء الشخصية المسلمة الملتزمة , التي تجعل الرسول الكريم قدوتها والمسجد يساهم بدور رئيس في بناء الجيل المسلم الذي يتحمل المسئولية مستقبلاً ويحمل على عاتقه عبء الوطن , ليتعلم أصول الدين وتعاليمه القويمة، ليصل لقناعة راسخة بأنه لا فرق بين غني وفقير، أو كبير وصغير إلا بالتقوى حيث قال رسولنا صلى الله عليه وسلم :(لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى)، الكلُّ أمام الله - جلَّ وعلا – متساوون ، كما أنه يتعلم الأُخُوةَ الإيمانية الصادقة تعليمًا عمليًّا عن طريق حب المسلمين المصلين بعضهم لبعض ، وعلاقاتهم الصادقة النابعة من القلب للقلب ، كذلك سماع دروس العلم بالمسجد وتعلم قراءة القرآن الكريم بأحكامه .
وثالث هذه المرتكزات هي المدرسة التي هي من أهم العوامل المؤثرة في ثقافته وأخلاقه وسلوكه، لما يلعبه المدرسون من قوة التأثير على نفس الطفل وسلوكه، فهو يعتبرهم قدوته العليا، فيتعلم منهم الكثير من الأفعال والأقوال الصالحة والمفيدة ، ومنهم يستمد القيم والمعتقدات والمفاهيم والتي تبقى في ذاكرته حتى ينقضي أجله ، فكثير منا قد استمد سلوكه وأخلاقه من معلميه الأوائل الذين غرسوا فيه قيماً نبيلة كالشجاعة والأصالة والاحترام، والأخلاق والجد والاجتهاد والصدق والأمانة والمثابرة والإيثار .... الخ من العادات والقيم النبيلة والتي تعتبر ارث سلوكي وكنز مجتمعي وقيمة رفيعة لا يعرف مقدراها إلا الذي افتقدها وخاصة هذه الأيام في مجتمعنا الفلسطيني .
لذلك نهيب بالمسئولين أن يعملوا دائما على الارتقاء بمستويات المعلمين الثقافية والعلمية والأخلاقية والاجتماعية لأنهم مصدرٌ مهمٌ من مصادر إكساب أبنائنا الثقافة والقيم .
والمرتكز الرابع المؤثر في عملية التربية والتعليم للأجيال والأبناء هي وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة بما فيها من قنوات الإعلام القديمة والحديثة أيضاً والتي جعلت العالم قريةً صغيرةً , وجعلت اختلاط الثقافاتِ والقيم أمراً أصبح معه من العسير التفريق بين قيم كل شعب وعاداته كما كان سابقاً , مما يضيف عبئاً على أولياء الأمور والمسئولين عن التربية في مجتمعنا لتوضيح قيم ديننا الحنيف والتنبيه على ما هو دخيل على قيمنا وما يتعارض معها .
فنجد أن لوسائل الإعلام دور محوريّ في عملية التربية حيث تحاول أن تعزز مواهب متعددة لدى الطفل كالمطالعة والكتابة ، بالإضافة للبحث العلمي المفيد، كذلك التمتع بالتكنولوجيا الحديثة من خلال الانترنت في الحصول على المعلومات القيمة والبحث عنها بإصرار وعزيمة لمعرفة حيثياتها والغوْص في ثناياها في محاولةٍ جادةٍ لتنمية المهارات التثقيفية وتطوير الذات.
أتصور هنا بأن هذه المرتكزات الأربع تحاول جاهدة أن تنشئ جيلاً يرتقي لمستوى المسؤولية في بناء الوطن ، فهذا الجيل هو عماد الوطن وأحد ركائزه الأساسية بتربيته الحسنة وأخلاقه الحميدة وسلوكه القويم، من خلال تمسكه ببعض القيم والعادات الصالحة لبناء بيئة طيبة خالية من الفساد والسلوك الغير محمود بمرتكزات البناء والتثقيف الأربعة، ومع بيئة صالحة وتربية صادقة وتثقيف هادف من أجل أبنائكم وبناتكم ودمتم بخير وعافية.
بقلم/ فيصل عبد الرؤوف عيد فياض
عضو الهيئة الاستشارية لمكتب الأنروا - محافظة خانيونس
نائب رئيس المجلس المركزي لأولياء الأمور- غرب خان يونس

التعليقات