عشرون عاماً على مذبحة الساجدين في الابراهيمي الشريف ..الائتلاف يدين الجرائم الاسرائيلية

رام الله - دنيا الوطن
خطّت يد الغدر في ذاكرة الأيام سطوراً حمراء دامية، وسفك
الحقد الصهيوني المسعورأزكى الدماء، فارتكب المجرم السفاح "باروخ جولدشتاين" مجزرة دموية نكراء فيالحرم الإبراهيمي الشريف، سقط فيها المصلّون العزّل مضرجين بدمائهم.

قبل عشرون عاماً، تجسدت صورة لواحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبت في تاريخ الإنسانية جمعاء.. بطلهااحد غلاة المستوطنين وأكثرهم تطرفا، يفتح النار عبر بندقيته الأوتوماتيكية صوب المصلين وهم سجدا في صلاة الفجر، فقتل أكثر من 29 مواطناً وأصاب العشرات بجراح .

تطل علينا هذه الذكرى المؤلمة، والحرم الإبراهيمي الشريف ما زال يرزح تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي، مكبلا ومقيداً بالبوابات الحديدية والالكترونية، بدواعي أمنية عارية عن الصحة، وكاميرات المراقبة تملأ المكان، وجنود منتشرون كالغربان.. وأكثر من ذلك، إجراءات وأوامر عسكرية تخنق الآذان وتمنعه من الانطلاق.. إنهم يجبرون بيت إبراهيم على الصمت ويسلبون إرادته، ويحاصرون قبور الأنبياء داخله!! هذه هي "اسرائيل" وهذه هي جرائمها بحق البشر والحجر في فلسطين المحتلة.

إننا في ائتلاف شباب الانتفاضة ـ فلسطين ونحن نعيش مع
شعبنا هذه الذكرى الأليمة فإننا نؤكد على ما يلي:

أولاً: نحذر الاحتلال الصهيوني من مغبّة الاستمرار والتمادي في جرائمه ضد معالمنا ومقدساتنا وأرضنا وشعبنا، والتواطؤ الفاضح مع مغتصبيه في اعتداءاتهم، فتلك الجرائم لن تمر دون حساب، ولن تسقط بالتقادم، وستبقى جماهير شعبنا متمسكة بثوابتها ومدافعة عن مقدساتها حتى التحرير والعودة.

ثانياً: مخططات الاحتلال ومشاريعه الاستيطانية والتهويدية في مدينتي الخليل والقدس المحتلتين في ظل الصمت والتواطؤ الدولي لن تفلح في طمس المعالم العربية والإسلامية فيهما، وما هي إلاَّ محاولات فاشلة لفرض أمر واقع سيتحطم على صخرة صمود وثبات شعبنا الفلسطيني.

ثالثاً: السبيل الأمثل للرّد على جرائم العدو الصهيوني وقطعان مغتصبيه هو التكاتف صفاً واحداً لتحقيق مصالحة وطنية شاملة خلف برنامج نضالي موحّد على أساس التمسك بالحقوق والثوابت الوطنية.

رابعاً: المقاومة بكافة أشكالها هي سبيلنا للتحرير والعودة ودحر المحتلين، وإنَّ أيَّ سعي وراء نهج آخر هو ركض وراء سراب، لن تكون نتيجته سوى مزيد من التنازل والتفريط.  

خامساً: تحيّة عزّ وفخار نتوجّه بها إلى جماهير شعبنا الفلسطيني المنتفض صموداً وتحديّاً لجيش الاحتلال وقطعان مغتصبيه بصدور عارية وعزيمة لا تلين دفاعاً عن المقدسات وحماية للأرض والعِرض.

التعليقات