المؤتمر الأوروبي الأول لمناصرة أسرى فلسطين

رام الله - دنيا الوطن
  تشكل قضية الأسرى الفلسطينيون والعرب في سجون الاحتلال إحدى روافع النضال الرئيسية من أجل الحرية والعودة وتقريرمصير شعب فلسطين. فهي ليست فقط قضية انسانية واجتماعية تخص مئات الالاف من ابناء شعبنا اللذين قبعوا في سجون الاحتلال، وعائلاتهم التي ذاقت المر بانتظارهم، بل هي قضية سياسة وطنية ببعد اجتماعي من الطراز الأول تهم كل الشعب من صغيره وكبيره. فها هي سلطات الاحتلال الاسرائيلي تستعمل الأسرى الفلسطينيين كأداة لابتزاز القيادة السياسية الفلسطينية لادراكها لحساسية الموضوع وأهميته عند جميع فئات المجتمع الفلسطيني، ضاربة  عرض الحائط بكل المواثيق والأعراف والقوانين الدولية بتعاطيها مع قضية الأسرى.

فرغم مرور عشرات السنين على ما يسمى بعملية السلام الا أنه لم يجر أي تغيير في وضع الأسرى بل وبالعكس من ذلك فسلطات الاحتلال تنشط يوميا باعتقالاتها التعسفية وتزج الشباب الفلسطينيين في زنزانات الاعتقال الاداري الذي تدينه الاعراف الدولية.  ناهيك عن التعامل الاجرامي وغير الانساني الذي يلقاة الاسير خلف القضبان.  

أسرى فلسطين البواسل صمدوا أمام آلة ألقمع اإسرائيلية وابتكروا أساليب جديدة لنيل حقوقهم وتحسين ظروف أسرهم. وأصبح الاضراب عن الطعام أحد الأسلحة الهامة لتوجيه أنظار المجتمع الدولي نحو اجرام الاحتلال ودولته بحق الأسرى الفلسطينيين. وعلى هذا الطريق قدمت الحركة الأسيرة عشرات الشهداء في زنازين الاحتلال من جراء التعذيب  ومن جراء  عدم توفير العلاج للأسرى المرضى. 

وفي هذه المسيرة الطويلة من النضال جاء الصمود الأسطوري للأسير الفلسطيني سامر العيساوي وتغلبه على العنجهية الصهيونية وإجبار الإحتلال على إطلاق سراحه إلى بيته في العيساوية  ليشكل دفعة قوية للحركة الأسيرة في السجون ولأنصار الأسرى في كل أنحاء المعمورة. لقد شكل هذا ألصمود وصمود القادة الأبطال وفي المقدمة الأخ مروان البرغوثي والرفيق أحمد سعادات والرفيق إبراهيم أبو حجلة والأخ عبدالله البرغوثي وكل الأسرى البواسل ملهما للتحالف الاوروبي لمناصرة أسرى فلسطين لعقد ألمؤتمر ألأوروبي الأول لمناصرتهم والعمل على بناء صف وطني وعالمي عريض لإطلاق سراح كل أسرى فلسطين.

التعليقات