الرئيس الشاب يقدم ورقة حول واقع القدس في مؤتمر القيادات الشابة في المانيا

الرئيس الشاب يقدم ورقة حول واقع القدس في مؤتمر القيادات الشابة في المانيا
رام الله - دنيا الوطن
  قدم الرئيس الشاب حسين الديك اثناء مشاركته في مؤتمر القيادات الشابة في المانيا ورقة عمل توضح واقع مدينة القدس والمشاكل التي يتعرض لها سكان المدنية العرب ليل نهار ، واضح الرئيس الشاب ان  الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين هو انتهاك لحقوق الشعب الفلسطيني حيث ينتهك الاحتلال الإسرائيلي حقوق الإنسان الفلسطيني بكل الطرق والأشكال، مستهتراً بالقوانين والعهود الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، ومنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، واتفاقية جنيف الرابعة (المتعلقة بحماية المدنيين أثناء الحرب، بما في ذلك الاحتلال).

وصرح الرئيس الشاب للمجتمعين في برلين والذين يمثلون اكثر من خمسين دولة من اهمها روسيا والصين والبرازيل وجنوب افريقيا والارجنتين والمغرب ولبنان والهند واليونان والبرتغال ـ وعدد من الدول الافريقية والاسيوية والاوروبية الاخرى ، ان اهم  أشكال هذه الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان الفلسطيني التي يمارسها الاحتلال : الاستيطان، الجدار الفاصل، تعذيب الأسرى وسوء معاملتهم، الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، ويمارس الاحتلال خروقاته اليومية لحق الإنسان الفلسطيني من خلال تقويض حريته في التنقل بحرية، والوصول إلى أماكن العبادة ، ومصادر الرزق (الصياد، والمزارع، والعامل)، وإلى الرعاية الصحية المناسبة. بالإضافة إلى انتهاك حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وباقي حقوقه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كل هذا يحصل في عموم الأرض الفلسطينية المحتلة، ولكنه يتركز أكثر وبشكل ممنهج ومدروس في مدينة القدس المحتلة، وذلك من خلال السياسات والممارسات الإسرائيلية لتهويد المدينة.

وقدم الرئيس الشاب شرحا مفصلا عن وضع المدينة في القانون الدولي ، واكد ان  المجتمع الدولي بكل مكوناته، يؤكد على أن مدينة القدس الشرقية، هي جزء لا يتجزاّء من الأرض الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1967، وتنطبق عليها اتفاقية جنيف الرابعة، المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب. وقد صدر عن مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، الكثير من القرارات التي تؤكد هذه الرؤية الدولية، ومنها على سبيل المثال:

قرار مجلس الأمن رقم 252 لعام 1968، والذي جاء رداً على إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن ضم مدينة القدس، ينص على أن "كل الإجراءات التشريعية والإدارية، والأعمال التي قامت بها إسرائيل في القدس، بما فيها مصادرة الأراضي والأملاك، غير شرعية، ولا يمكن أن تغيّر وضعية المدينة".

قرار مجلس الأمن رقم 478 لعام 1980، والذي جاء رداً على قيام سلطات الاحتلال بالمصادقة على ما سُمي بِـ "قانون أساسي: أورشليم القدس عاصمة إسرائيل"، عام 1980. وينص القرار في فقراته العاملة: "يؤكد أن مصادقة إسرائيل على "القانون الأساسي" (بشأن القدس)، تُشكل انتهاكاً للقانون الدولي، ولا تُؤثر في استمرار انطباق اتفاقية جنيف الرابعة الموقعة في 12 آب 1949، والمُتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب، على الأراضي الفلسطينية، وغيرها من الأراضي العربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بما في ذلك القدس".

واكد الرئيس الشاب ان مدينة القدس تتعرض للتهويد و تستهتر سلطة الاحتلال الإسرائيلي بإجماع المجتمع الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، بشأن القدس، وتستمر يومياً في سياساتها وممارساتها الرامية إلى تهويد المدينة. ونعني بالتهويد، التخطيط والممارسة الإسرائيلية العنصرية بهدف تغيير طابع المدينة الثقافي، وهويتها العربية والإسلامية، وإحلال هوية مُزيفة ومصطنعة مكانها، وهي الهوية الإسرائيلية اليهودية.

وشدد الرئيس الشاب على ان ما تقوم به سلطات الاحتلال، على مدى أكثر من 46 سنة، بعملية تراكمية إستراتيجية مُعقدة لتهويد مدينة القدس، وهذا يتمثل في عدة خطوات واجراءات سوف اوضح لكم بعضا منها :

-       تعتبر سلطات الاحتلال أن الفلسطينيين المقدسيين (أصحاب الأرض) مقيمون في المدينة، وليسوا مواطنين فيها.

-       تقوم بالضغط عليهم بكل الوسائل للرحيل عن المدينة سوء الرعاية الصحية، محاولة فرض المناهج التعليمية الإسرائيلية، فرض الضرائب الباهظة، التمييز العنصري، سحب الهويات، هدم المنازل، الجدار العنصري العازل.

-        تقوم سلطات الاحتلال بسحب بطاقات هويتهم، أي حرمانهم من حقهم في الإقامة بمدينتهم، وهو ما يعرف بسياسة سحب الهويات.

-       أما من يُصر على البقاء هناك، فعليه أن يواجه الويلات: تخنق سلطات الاحتلال النمو الطبيعي لسكان المقدسيين، من خلال تعقيد منحهم تراخيص بناء المساكن، إلى أقصى حد.

-        تهدم سلطات الاحتلال منازل المقدسيين بحجة عدم الترخيص.

-        تقوم سلطات الاحتلال ببناء عشرات المستوطنات، وآلاف الوحدات الاستيطانية، داخل وحول المدينة.

واوضح الرئيس الشاب  بعض الاحصاءات بالحقائق والارقام حول معاناة المقدسيين اليومية والتي اوجها بما يلي :

قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتهجير غالبية الفلسطينيين الذين كانوا يعيشون في الجزء الغربي من المدينة عام 1948، واستأنفت هذه السياسة الهادفة لتهجير الفلسطينيين من القدس الشرقية منذ احتلالها عام 1967، حيث قامت بتهجير حوالي 26 ألف فلسطيني خلال أقل من أسبوع على احتلال المدينة.

سحبت سلطات الاحتلال في الفترة 1967-2013، حوالي 15 ألف بطاقة هوية من الفلسطينيين المقدسيين وحرمتهم من السكن في مدينتهم، وهو ما أثر على 20% من الأسر الفلسطينية في القدس. والأمر الصادم أن سلطات الاحتلال قد سحبت 7250 بطاقة هوية في السنوات السبع الأخيرة (2006-2013)، أي 50% من العدد الإجمالي لبطاقات الهوية المسحوبة منذ بدء الاحتلال.

والأمر المرعب، أن ما يُسمى برئيس بلدية الاحتلال في القدس، قد تقدم بمقترح لسحب بطاقات الهوية من حوالي 90 ألف فلسطيني مقدسي، يسكنون في الأحياء التي عزلهم الجدار عن القدس من الجهة الشرقية.

الجدير ذكره هنا، ما تنص عليه المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة: "يُحظر (على سلطات الاحتلال) النقل الجبري الجماعي أو الفردي، للأشخاص المحميين (المدنيون تحت الاحتلال)، أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال، أو إلى أراضي أي دولة أخرى، محتلة أو غير محتلة، أياً كانت دواعيه".

قسمت بلدية الاحتلال مدينة القدس من حيث التخطيط العُمراني إلى 4 أقسام: 22% مساحات خضراء يُمنع البناء فيها، 30% مساحات غير مخططة يُمنع البناء فيها، 35% مساحات يُسمح للمستوطنين اليهود بالبناء فيها، وفقط 13% من مساحة القدس يُسمح للفلسطينيين المقدسيين بالبناء فيها. أي أن سلطات الاحتلال تحرم المقدسيين من البناء في مساحة تُشكل 87% من القدس.

يضيف الاحتلال إلى هذه القيود صعوبة وتعقيد حصول المقدسيين على تصاريح لبناء مساكن تُعتبر أساسية لنموهم الطبيعي. مع العلم بأن نسبة نمو المقدسيين تبلغ 2% أي أنهم بحاجة لعدد 1400 وحدة سكنية جديدة سنوياً: يبلغ متوسط الطلبات المقدمة من قبل المقدسيين إلى بلدية الاحتلال للحصول على تراخيص بناء وحدات سكنية، 1100 طلباً. كم رخصة تمنح سلطات الاحتلال؟ فقط 91 رخصة!!

يقيم حالياً في مدينة القدس، بشكل غير شرعي، 200 ألف مستوطن، يعيشون في 54 ألف وحدة سكنية، وهناك نحو 50 ألف وحدة استيطانية جديدة في مراحل مختلفة من الترخيص والبناء.

يبلغ عدد سكان المقدسيين، أصحاب المدينة، 304 آلاف يعيشون في 50 ألف وحدة سكنية فقط، منها 15500 وحدة سكنية غير مرخصة، أي مهددة بالهدم. وهم بحاجة إلى ما لا يقل عن 60 ألف وحدة سكنية أخرى جديدة لتلبية حاجاتهم السكنية.

بالمحصلة وإثباتاً للتمييز العنصري، وإعمالاً لنظام الفصل العنصري الذي ترتكبه سلطات الاحتلال في القدس، فقد بلغ متوسط كثافة السكن في كل غرفة سكنية فلسطينية، ضعفي ما هو عليه الحال بين المستوطنين اليهود غير الشرعيين.

لقد ألقت هذه السياسات العنصرية الإسرائيلية بآثار مدمرة على الوضع الاجتماعي والاقتصادي في القدس الشريف، حيث تشير آخر الإحصائيات إلى أن حوالي 78% من الفلسطينيين المقدسيين يعيشون تحت خط الفقر، بينما يعيش حوالي 160 ألف فلسطيني في القدس (50% من المقدسيين)، بدون شبكة مياه مناسبة.

 

واكد الرئيس الشاب ان قرر الاحتلال الإسرائيلي عام 2002 بناء جدار الفصل العنصري في أراضي الضفة الغربية، وهو جزء من ممارسة الاستيطان والتوسع الإسرائيلية، والتي تهدف إلى مصادرة و ضم نسبة كبيرة من أراضي الضفة الغربية. يبلغ طول الجدار العنصري حوالي 750 كم، وارتفاعه 8 م، ويؤثر بشكل مباشر على حياة حوالي نصف مليون فلسطيني.

الجدار الفاصل العنصري الإسرائيلي، يهدف أيضاً إلى عزل مدينة المقدس عن محيطهم الفلسطيني، ومصادرة أراضيها، وضم المستوطنات إلى دولة الاحتلال، على مبدأ أكبر مساحة بأقل كثافة سكانية.

كما يمنع الجدار العنصري المواطنين الفلسطينيين من الوصول إلى أماكن عملهم، ومصادر رزقهم، ومزارعهم، ومدارسهم، وثرواتهم الطبيعية، وخاصة الماء، حيث أن الجدار يتعمد أن يضم مواقع تواجد المياه الجوفية إلى الجانب الإسرائيلي.

واوضح الرئيس الشاب ان الصراع في القدس مختلف عن أي مكان آخر، فهو صراع على الغرفة السكنية، والصف الدراسي، ومسجد الصلاة، وموطئ القدم، بل وحتى المقابر. إنه صراع على المتر المربع وأقل.

وطالب الرئيس الشاب المجتمعين بايصال تلك الرسالة الى شعوبهم والى كافة الموسسات الشبابية والجمعيات الاهلية والنوادي والاتحادات الطلابية واطلاعهم على حقيقة ما يجري في اراضي دولة في فلسطين المحتلة وخاصة في عاصمتها المحتلة القدس الشرقية .

التعليقات