أحرار: عائلة أبو نور الدين سالم تعيش غياب أبناء أربعة في سجون الاحتلال بمر وعلقم

أحرار: عائلة أبو نور الدين سالم  تعيش غياب أبناء أربعة في سجون الاحتلال بمر وعلقم
نابلس- دنيا الوطن
(الحاج أبونور الدين سالم)..أب ستيني ليس له من الأمر من حيلة، سوى أن يتضرع إلى الله عزوجل بأن يتكفل بأبنائه الأربعة المأسورين والذين اعتقلهم الاحتلال الاسرائيلي، ولم يبقي له سوى ابن واحد تكفل بأن يعيل عائلته وأن يساعدهم على تكاليف الحياة بعد أن غاب أشقاؤه الأربعة.

وفي حديثه لمركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، يقول الحاج أبو نور الدين سالم من بلدة بيتا قضاء مدينة نابلس، وهو يحصي المعلومات عن أبنائه الأربعة المعتقلين بحزن:" تبقى لدي ولد واحد بعد أن كان البيت يعج بضحكات ومزاح أبنائي الخمسة... إنني أفتقدهم كثيراً وإنني الآن وأنا لا أعلم بالضبط ما هي ظروفهم في الأسر فإنني أودعهم لله وحده.. وأتمنى أن تصلني عنهم أخباراً مفرحة عن قريب".

أبو نور الدين.. اعتقل الاحتلال أربعة من أبنائه، أحدهم بتاريخ: 20/9/2011 وهو عز الدين (24 عاماً)، حيث اعتقله جنود الاحتلال من على "مفرق بلدة بيتا" والذي يقوم الاحتلال بين الفترة والأخرى بنصب حاجز "طيار" عليه ويحتجز السيارات والمواطنين ويجري من عليه اعتقالات للمواطنين من البلدة.

وعز الدين وكما قال والده، وبعد أن تعرض لتحقيق قاس وتعذيب شديد في مراكز التوقيف والتحقيق، والعذاب الذي استمر معه عامين متواصلين، حكم عليه بالسجن 8 أعوام و9 أشهر، بعد أن وجه الاحتلال له تهمة حياة سلاح، وهو حالياًفي سجن ريمون.

سلمت العائلة وعلى الرغم من حزن خبر الحكم على ابنها عز الدين أمرها لله، واحتسبت ذلك كله لله، لكنها لم تكن تعلم إن ثلاثة من أبنائها، وفي ليلة واحدة سيلحقون بعز الدين وسيصبحون أسرى في سجون المحتل الاسرائيلي.

وحول تلك الليلة الأليمة والتي فيها اختطف الاحتلال ثلاثة من فلذات كبده، يقول أبو النور للمركز الحقوقي أحرار:" بتاريخ: 20/11/2013 داهم الاحتلال منزلنا، وكانت ليست بأي مداهمة، ففيها بعثر البيت وجميع مكوناته وانتهت المداهمة باعتقال أبنائي الثلاثة: هلال (22 عاماً) وهو طالب في جامعة القدس المفتوحة في نابلس تخصص اقتصاد، وأمير (21 عاماً) وهو طالب في جامعة الاستقلال في أريحا تخصص علم نفس،إضافة لابنه الذي لا زال طالباً في الصف الحادي عشر، نجم (17 عاماً) ويعتبر الأسير الأصغر سناً من بلدة بيتا يقبع في سجون الاحتلال.

وبالطبع لم يكن أبو نور الدين يتوقع اعتقال الاحتلال لابنه الأصغر(نجم)، ودار جدال بينه وبين الضابط الاسرائيلي الذي حاول أن يجعل أبو النور يوقع على ورقة لم يعلم الأخير فحواها، لكنه رفض بشدة وقال لهم:" محال أن أوقع على ورقة لا أعلم ما بداخلها... وأنتم يا من تدعون أنكم دولة قانون كيف تعتقلون فتىً لا يزال في المدرسة؟؟ وانصرف الجنود مكبلين الأبناء الثلاثة.

ويشير الحاج أبونور الدين، إلى إن أبناءه الثلاثة يقبعون في سجن مجدو، ولا يزالوا موقوفين.

من جهته قال فؤاد الخفش مدير مركز أحرار إن اعتقال الأبناء الثلاثة في ليلة واحدة ومن قبلهم اعتقال شقيقهم عز الدين، ترك ألم كبيرة في نفس الأب المريض الذي يعاني مرض القلب، والذي لا يتمكن من زيارة أبنائه في الأسر، وهو القلق أشد القلق جراء استمرار احتجازهم ووقفهم ولخبطة أوراقهم وعدم وجود تهم واضحة ضدهم من قبل الاحتلال.

تلك العائلة.. تعيش ظرفاً صعباً بدا واضحاً من كلام أبو نور الدين.. وإن وجود 4 أبناء في السجون، والتنغيص على مستقبلهم، وحرمانهم إكمال تعليمهم لفترات لا يعلمها إلا الله، ينذر بسوء على العائلة وعلى أبنائها المأسورين، وتقول عائلة أبو نور الدين:" أي قانون هذا يسمح باعتقال أبناء أربعة لعائلة واحدة دون وجود أي المبررات؟؟ وأي دولة هذه تشرع نفسها على شعب لا حول له ولا قوة؟؟ وعلى شباب يسيرون نحو مستقبلهم ليعيشوا كما يعيش أحرار العالم في كل مكان.

التعليقات