السفير هانى خلاف: يمكن الاستعانة برجال النظام السابق فى التغيير الجديد لما لهم من خبرات وليس بالضرورة ان نقصيهم
القاهرة - دنيا الوطن
قال السفير هاني خلاف مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية السابق ومندوب مصر لدى الجامعة العربية الاسبق ان هناك فرق كبير بين الثورة والتظاهرات والانقلاب ، فالثورة حالة من التأزم يقوم بها المجتمع عندما يصل الى الانفجار فالثورة هى انفجار ، اما التظاهرات فهى وسائل للتعبير عن الراى ، اما الانقلاب فهو اختلاس لحظة من الزمن لاحداث تغيير معين بغير ضرورة ان يكون معبرا عن ارادة الجماهير وفيها انتهازية الوقت ، وانا ارى ان العالم العربى كله يشغل حالة من الارهاب الفكرى وهو مصادرة الاقدمين على حق الاجيال الجديدة فى ان يكون لها خيارات على الحكم .
وقال خلاف فى لقائه مع الاعلامية علا شوشة فى برنامج عرب اونلاين على فضائية البغدادية " بما اننى كنت سفيرا لدولة ليبيا يوما ما فانا اعرف ان الشعب الليبى لم تكن لديه فكرة الثورة فى سلوكه اليومى فالثورة جائت من القذافى على النظام الملكى ، اما الان التفكير مختلف فى ليبيا فبعضهم يريد ان يعود بليبيا الى نظام يشبه بالنظام الملكى فيما سمى بالنظام الفيدرالى ويقسمها لولايات طرابلس وبرقة وفزان وهكذا وهناك اخرون يقولون ان نكملها كثورة كما فى البلاد العربية الحديثة ، اما مسألة رفع السلاح فى ليبيا لتغيير الواقع فهى فكرة مرفوضة لابد من الوقوف امامها وهذا ما يسمى ارهابا لانه فرض رأى على الجميع بدون استطلاع واخذ رأى الاغلبية ، فليبيا الحكومة والمؤسسات ليست ارهابا فالحالة العامة فى ليبيا ليست ارهابا اما قيام جماعات من قبائل معينة برفع السلاح فهو عمل ارهابى نرفضه ، وانا ارى انه حتى الان لا يوجد كيان للدولة واضح فى ليبيا ، وعلى سبيل المثال مؤسسة النفط لازال عليها صراع هل تدار فى المنطقة الشرقية ام الغربية ، كما ان الذين قاموا بخطف الدكتور على زيدان هم ايضا من خطفوا الدبلوماسيين المصريين .
اما بالنسبة للنظام اليمنى قال خلاف انه يشبه كثيرا التجربة الليبية فهل التقسيم الجديد الى ست اقاليم فى اليمن هو فيدرالية حاسمة بالمفهوم الفيدرالى العالمى ؟ لا اعتقد ذلك ابدا فما يحدث فى اليمن هو موضوع محلى ، ومن ناحية انتشار السلاح بالشوارع فى اليمن وليبيا انا ارى ان هناك مجموعه مسلحة لها اجندات خاصة تحاول ان تفرض ذلك على باقى المجموعات الشعبية ومؤسسات الدولة ، فظاهرة الارهاب هنا لا يشترك فيها كل الليبيون او اليمنيون ، وانا اصف الوضع العام فى الدولتين بانها مرحلة تغير مخاضها صعب فثوراتها غير منظمة .
وقال خلاف ان الثورة ليست بالضرورة ان تفعل ما فعله الحاكم الظالم الذين ثرنا عليه فينبغى ان تكون الثورة فكرة ايجابية للتغيير وقد يحتمل الامر ان يتم الاستعانه برجال النظام السابق فى التغيير الجديد وليس بالضرورة ان تقصى كل من انتمى للنظام السابق لان لهم خبرات يمكن الاستفادة منها كما انه لم يشهد بنفسه اعمال قاسية او ظالمة ضد الشعب .
واضاف خلاف انه بالنسبة للنظام المصرى واقصاء الاخوان قائلا " اعتبر انه من غير المفيد للوطن ككل ان تحل العقدة بقطعها ، فاذا كانت هناك عقدة لدى المصريين فى ادارة وفلسفة السياسة التى انتهجها الاخوان المسلمين فى خلال العام الذى حكموا فيها مصر فليس من الحكمة ان نقطع العقدة كحل للمشكلة ، فالحل ياتى بالضغوط والحوارات معهم ومن يستجيب منهم يتم التعامل معه ويسمح له بممارسة السياسة ومن يرفض منهم يستحق ان يقصى والاقصاء ليس بالضرورة ان نسجنه اذا لم يتركب جرما ولكن فقط ابعاده عن العمل العام .
وقال خلاف اننى لست مع من يصنفون الاخوان المسلمون كارهابيين وانا مع ما طرحه الكاتب الصحفى فهمى هويدى وهو ضرورة التمييز بين جماعة الاخوان بين من يستوعبون التجربة ويرون خطأ تجربتهم وينتبهون ان خسارتهم القصيرة اهون بكثير من خسارتهم كليا ، وانا ارى ان فيهم هذا الفصيل ، انا ان نقصيهم كليا بعدم الظهور والسجن او ممارسة السياسة الحزبية فانا ارفضه والا فاننا نحكم عليهم بمنطق " كل من هو يهودى فهو صهيونى ، او كل من كان فى عهد هتلر فهو نازى " فهناك فرق بين اخوانى الحركة الذى لديه الغلظة فى الفكر وبين الاخوانى الذى يرى فكرة تطبيق النظام الاسلامى ولديه اجتهادات فكرية وكتابات رائعه فكيف نصنف الاثنين كواحد ونسجنهم بزنزانه واحده فهذه وجهة نظرى واظن ان الدكتور نبيل عبدالفتاح الكاتب والمحلل السياسى ذكر شيئا من هذا القبيل على شاشة التلفزيون المصرى منذ ايام وقال انه لابد من اعادة التصنيف والفرز بين هذه الجماعات .
ومن ناحية التعاون الروسى الجديد بين مصر وروسيا قال خلاف انه ناتج من السلطة الانتقالية الحالية وهى ايضا تعبر عن اجماع شعبى ديمقراطى فالذاهب الى روسيا هو مصدر قوة لتعديد مصادر القوى العسكرية المصرية سواء فى السلاح او التعاون الاقتصادى او المعلوماتى او الدولى ، وارى ان دعم روسيا لترشيح المشير السيسى هو خطأ بروتوكولى على هذا النحو ان يعلن على لسان رئيس روسيا ، وروسيا تريد ان تقول انه عندما يكون السيسى رئيسا لمصر نكون نحن اول من بشر به وهذا لا يصح فى العلاقات البروتوكولية الدولية ، وكلام الرئيس الروسى للسيسى كان " ان قرارك مسؤول " وهذا لا اعتبره ليس تدخل فى الشان الداخلى المصرى وليس فيه فكرة اننى اريدك رئيس ، كما اننى ارى ان ذلك لم يكن سبب الزيارة كما يقول البعض ، واعتقد ان الزيارة كانت ايجابية من ناحية تعدد التعاون العسكرى بعد ان تعرضت امريكا ضدنا .
رابط فيديو حلقة عرب اونلاين
قال السفير هاني خلاف مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية السابق ومندوب مصر لدى الجامعة العربية الاسبق ان هناك فرق كبير بين الثورة والتظاهرات والانقلاب ، فالثورة حالة من التأزم يقوم بها المجتمع عندما يصل الى الانفجار فالثورة هى انفجار ، اما التظاهرات فهى وسائل للتعبير عن الراى ، اما الانقلاب فهو اختلاس لحظة من الزمن لاحداث تغيير معين بغير ضرورة ان يكون معبرا عن ارادة الجماهير وفيها انتهازية الوقت ، وانا ارى ان العالم العربى كله يشغل حالة من الارهاب الفكرى وهو مصادرة الاقدمين على حق الاجيال الجديدة فى ان يكون لها خيارات على الحكم .
وقال خلاف فى لقائه مع الاعلامية علا شوشة فى برنامج عرب اونلاين على فضائية البغدادية " بما اننى كنت سفيرا لدولة ليبيا يوما ما فانا اعرف ان الشعب الليبى لم تكن لديه فكرة الثورة فى سلوكه اليومى فالثورة جائت من القذافى على النظام الملكى ، اما الان التفكير مختلف فى ليبيا فبعضهم يريد ان يعود بليبيا الى نظام يشبه بالنظام الملكى فيما سمى بالنظام الفيدرالى ويقسمها لولايات طرابلس وبرقة وفزان وهكذا وهناك اخرون يقولون ان نكملها كثورة كما فى البلاد العربية الحديثة ، اما مسألة رفع السلاح فى ليبيا لتغيير الواقع فهى فكرة مرفوضة لابد من الوقوف امامها وهذا ما يسمى ارهابا لانه فرض رأى على الجميع بدون استطلاع واخذ رأى الاغلبية ، فليبيا الحكومة والمؤسسات ليست ارهابا فالحالة العامة فى ليبيا ليست ارهابا اما قيام جماعات من قبائل معينة برفع السلاح فهو عمل ارهابى نرفضه ، وانا ارى انه حتى الان لا يوجد كيان للدولة واضح فى ليبيا ، وعلى سبيل المثال مؤسسة النفط لازال عليها صراع هل تدار فى المنطقة الشرقية ام الغربية ، كما ان الذين قاموا بخطف الدكتور على زيدان هم ايضا من خطفوا الدبلوماسيين المصريين .
اما بالنسبة للنظام اليمنى قال خلاف انه يشبه كثيرا التجربة الليبية فهل التقسيم الجديد الى ست اقاليم فى اليمن هو فيدرالية حاسمة بالمفهوم الفيدرالى العالمى ؟ لا اعتقد ذلك ابدا فما يحدث فى اليمن هو موضوع محلى ، ومن ناحية انتشار السلاح بالشوارع فى اليمن وليبيا انا ارى ان هناك مجموعه مسلحة لها اجندات خاصة تحاول ان تفرض ذلك على باقى المجموعات الشعبية ومؤسسات الدولة ، فظاهرة الارهاب هنا لا يشترك فيها كل الليبيون او اليمنيون ، وانا اصف الوضع العام فى الدولتين بانها مرحلة تغير مخاضها صعب فثوراتها غير منظمة .
وقال خلاف ان الثورة ليست بالضرورة ان تفعل ما فعله الحاكم الظالم الذين ثرنا عليه فينبغى ان تكون الثورة فكرة ايجابية للتغيير وقد يحتمل الامر ان يتم الاستعانه برجال النظام السابق فى التغيير الجديد وليس بالضرورة ان تقصى كل من انتمى للنظام السابق لان لهم خبرات يمكن الاستفادة منها كما انه لم يشهد بنفسه اعمال قاسية او ظالمة ضد الشعب .
واضاف خلاف انه بالنسبة للنظام المصرى واقصاء الاخوان قائلا " اعتبر انه من غير المفيد للوطن ككل ان تحل العقدة بقطعها ، فاذا كانت هناك عقدة لدى المصريين فى ادارة وفلسفة السياسة التى انتهجها الاخوان المسلمين فى خلال العام الذى حكموا فيها مصر فليس من الحكمة ان نقطع العقدة كحل للمشكلة ، فالحل ياتى بالضغوط والحوارات معهم ومن يستجيب منهم يتم التعامل معه ويسمح له بممارسة السياسة ومن يرفض منهم يستحق ان يقصى والاقصاء ليس بالضرورة ان نسجنه اذا لم يتركب جرما ولكن فقط ابعاده عن العمل العام .
وقال خلاف اننى لست مع من يصنفون الاخوان المسلمون كارهابيين وانا مع ما طرحه الكاتب الصحفى فهمى هويدى وهو ضرورة التمييز بين جماعة الاخوان بين من يستوعبون التجربة ويرون خطأ تجربتهم وينتبهون ان خسارتهم القصيرة اهون بكثير من خسارتهم كليا ، وانا ارى ان فيهم هذا الفصيل ، انا ان نقصيهم كليا بعدم الظهور والسجن او ممارسة السياسة الحزبية فانا ارفضه والا فاننا نحكم عليهم بمنطق " كل من هو يهودى فهو صهيونى ، او كل من كان فى عهد هتلر فهو نازى " فهناك فرق بين اخوانى الحركة الذى لديه الغلظة فى الفكر وبين الاخوانى الذى يرى فكرة تطبيق النظام الاسلامى ولديه اجتهادات فكرية وكتابات رائعه فكيف نصنف الاثنين كواحد ونسجنهم بزنزانه واحده فهذه وجهة نظرى واظن ان الدكتور نبيل عبدالفتاح الكاتب والمحلل السياسى ذكر شيئا من هذا القبيل على شاشة التلفزيون المصرى منذ ايام وقال انه لابد من اعادة التصنيف والفرز بين هذه الجماعات .
ومن ناحية التعاون الروسى الجديد بين مصر وروسيا قال خلاف انه ناتج من السلطة الانتقالية الحالية وهى ايضا تعبر عن اجماع شعبى ديمقراطى فالذاهب الى روسيا هو مصدر قوة لتعديد مصادر القوى العسكرية المصرية سواء فى السلاح او التعاون الاقتصادى او المعلوماتى او الدولى ، وارى ان دعم روسيا لترشيح المشير السيسى هو خطأ بروتوكولى على هذا النحو ان يعلن على لسان رئيس روسيا ، وروسيا تريد ان تقول انه عندما يكون السيسى رئيسا لمصر نكون نحن اول من بشر به وهذا لا يصح فى العلاقات البروتوكولية الدولية ، وكلام الرئيس الروسى للسيسى كان " ان قرارك مسؤول " وهذا لا اعتبره ليس تدخل فى الشان الداخلى المصرى وليس فيه فكرة اننى اريدك رئيس ، كما اننى ارى ان ذلك لم يكن سبب الزيارة كما يقول البعض ، واعتقد ان الزيارة كانت ايجابية من ناحية تعدد التعاون العسكرى بعد ان تعرضت امريكا ضدنا .
رابط فيديو حلقة عرب اونلاين

التعليقات