شبل مهاجمًا "أبوسعدة": كيف تساوي بين "30 يونيو" بأهدافها الوطنية وبين أحداث اوكرانيا المصنّعة أمريكيًا ؟

رام الله - دنيا الوطن

وجه الكاتب الصحفي المصري السيد شبل إنتقادًا لاذعا لـ"حافظ أبوسعدة" رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الإجتماعي، حيث وصفه بضيق الأفق وذلك بعد أن وجه "أبوسعدة" التحية لما وصفهم بـ"ثوار" أوكرانيا، وقال أن هذه إرادة الشعب الأوكراني، وأنها تشبه الطريقة المصرية للتغيير في "30 يوينو" وأن هذا يُقنع الغرب والأمريكان والسيدة أشتون بصحتها.

ورد شبل قائلًا: "كيف لأبوسعدة أن يساوي بين ثورة 30 يونيو المصرية التي أفسدت مشاريع أمريكا الرامية لتفكيك وتقسيم دول المنطقة والتي ترتب عليها تجميد أجزاء من المعونة الأمريكية وتبني الإعلام الغربي لخطاب يصب في مجمله لصالح دعم الإخوان في صراعهم مع مؤسسات الدولة المصرية، وبين ثورة ملوّنة في أوكرانيا مدعومة مباشرة من أمريكا ودول الإتحاد الأوروبي وتعد امتدادًا للثورة البرتقالية التي قامت في 2004 بدعم من المخابرات الأمريكية وتأثرًا بأفكار جين شارب وبتمويل من جورج سورس وبيتر آكرمان الصهيونيين، وبقيادة "يوليا تيموشينكو" و "فيكتور يوشينكو" الأمريكي الجنسية والزوجة والتي كانت فترة رئاسته (2005-2010) وبال ع الشعب الأوكراني وأوشكت البلاد في عهده ع الإنقسام".

وأشار شبل إلي أن "أبوسعدة" قد يكون اتخذ أسلوب التستر في "30 يونيو" للتعبير عن فرحته بانتصار معسكر اليمين الموالي للاقتصاد السوق والمقرب للغرب بحكم إنه واحد من أصحاب "الدكاكين" الحقوقية المموّلة.

وعن أحداث أوكرانيا أوضح شبل في ذات المنشور أن المعركة لم تنته، وأن هناك أشياء تندرج تحت إطار مقاومة التغيير الذي وقع مثل تحصّن "يانوكيفيتش" بالمدن الشرقية ذات الهوى والأصل الروسي، وصحوة أنصاره "الأغلبية الشعبية" والتي ستظهر خلال الأيام القادمة بعد أن يرتدوا ثوب المعارضة "للسلطة الجديدة" - والشارع دائما في قبضة للمعارضين -.

وأضاف: " الجيش الأوكراني قرر الوقوف ع الحياد، و "تيموشينكو وأتباعها البرتقاليين" لن يجرؤا على طلب تدخله علنا لأنه سينتقص من الصورة التي يحاولون تسويقها عن أنفسهم كديموقراطيين وليسوا انقلابيين.

وفي إشارة للمنطق الغالب على أتباع نماذج الثورات الملونة قال مستنكرًا "إستعانة الشعوب في عرفهم - عرف الخيانة - بحلف الناتو حلال لكن الاستعانة بالجيوش الوطنية جرم وحرام ".

ولفت شبل إلي أن روسيا، بعد ست سنوات من الصفعة الغربية ممثلة في الثورة البرتقالية، استطاعت أن تنتصر وأن تحوّل نهر السياسة الأوكراني ليصب في أراضيها ، حين وصل "يانكوفيتش" المقرب منها للرئاسة في 2010 ووضع قادتها -أي الثورة- ف السجن ولغى الإحتفال بعيدها، وأنها –أي رورسيا- قادرة على أن تسيطر على انسيابية الأحداث من جديد.

وأختتم شبل حديثه قائلًا: "بإذن المولى نجاح الشيطان الأمريكي في إطار حروبه الذكية الجديدة في تخريب ليبيا وتقسيمها ونهب خيراتها لن يتكرر من جديد لا في سوريا ولا في اوكرانيا ولا في فنزويلا" وأن مصلحتنا كوطن عربي يحارب من أجل حريته واستقلاله أن لا تنفرد أمريكا بحكم العالم وقيادته.

التعليقات