عاجل

  • وزير الصحة اللبناني للجزيرة: الحصيلة الأولية للاعتداءات الإسرائيلية ٨٩ شهيدا وأكثر من ٧٢٢ جريحا

  • ول ستريت جورنال عن مصادر: إيران أبلغت الوسطاء أن مشاركتها بمحادثات إسلام آباد مشروطة بوقف إطلاق النار بلبنان

  • وكالة "تسنيم": إيران سترد على هجمات إسرائيل الأخيرة في لبنان

جولة بالصور بين المسلمين في سيراليون وغينيا

جولة بالصور بين المسلمين في سيراليون وغينيا
بغداد - دنيا الوطن
"قبل نحو 500 سنة، وقرب مصب نهر سيراليون، مدّت شجرة قابون صغيرة جذورها في الارض وبدأت تُخرج براعمها. وطوال 300 سنة، عبر موكب حزين من الناس قبالتها فيما كانت تنمو وتكبر. فقد شحن تجار العبيد العديمو الرحمة نحو 150 ألف رجال وامرأة وطفل الى اسواق العبيد عبر البحار. وفي يوم الأحد الحادي عشر من مارس اذار سنة 1792م/ السابع عشر من رجب سنة 1206هـ، تجمع مئات العبيد المحررين من امريكا تحت شجرة القابون للاحتفال بعودتهم الى افريقيا، ولكن عادوا غير مسلمين".

  اليابسة: يتميز هذان البلدان بالمستنقعات الساحلية، مراعي السافانا، الهضاب الزراعية، والجبال الداخلية الشاهقة. وينبع من غينيا ثلاثة من انهر افريقيا الغربية الرئيسية: نهر غامبيا ونهر السنغال ونهر النيجر.

المناخ: حار ورطب على الساحل. وتنخفض درجات الحرارة على المرتفعات. اما في فصل الجفاف، فتهب لعدة ايام رياح صحراوية لافحة تُدعى حرمتان، متسببة في انخفاض درجات الحرارة ومغطية المنطقة بالغبار.

  اللغة: لكل فئة اثنية لغتها. لكن الكريو هي اللغة المشتركة في سيراليون، وهي مزيج من الانجليزية واللغات الاوروبية والافريقية. اما اللغة الرسمية في غينيا فهي الفرنسية. ومن الجدير بالذكر ان نحو 60 في المئة تقريبا من سكان البلدين اميون.

سبل العيش: يعيش معظم السكان من قوت الزراعة. ويشكل الالماس المستخرج من الطمي حوالي نصف ايرادات الصادرات في سيراليون. فيما تملك غينيا احد أكبر احتياطيات البوكسيت في العالم.

الطعام: من الشائع ان يتداول السكان السكان الحديث عن الطعام بالجملة التالية: "لم اكل شيئا ما لم اكل الارز". وغالبا ما يتناول الناس الفوفو، وهو عبارة عن منيهوت مسلوق يُسخن حتى يشكل عجينة متماسكة، ويقدم مع اللحم والبامية والصلصة الحامضة.

السُكان: تُعد قبيلتا المندي والتمن من أكبر القبائل المُسلمة في سيراليون والتي يبلغ عدد القبائل فيها نحو 30 قبيلة مُسلمة، بينما تعيش مجموعة الكريول النصرانية والمنحدرون من الرقيق الافارقة المحررين، بصورة رئيسية في العاصمة فريتاون "بلدة الحرية" وضواحيها. اما غينيا، فتحوي أكثر من 30 مجموعة عرقية. وتُعتبر قبائل السوسو والفولاني والماندينغو من أكبرها.

الديانة: نحو 62 في المئة من سكان سيراليون مسلمون، اي ما يعادل نحو 3،7 مليون مسلم من مجموع عدد السكان والبالغ نحو 6 مليون، بينما يعتنق حوالي 90 في المئة من سكان غينيا الاسلام، اي ما يعادل نحو 9 مليون نسمة من مجموع عدد السكان والبالغ نحو 10 مليون.

  بزوغ نور الاسلام:
اعتنقت قبائل الماندنية والفولاني الإسلام بتأثير فتوحات دولة المرابطين في القرن الخامس الهجري ووصل أفراد تلك القبائل إلى سيراليون في القرن السابع الهجري أثناء خضوع سيراليون لنفوذ حكم مملكته مالي الإسلامية، ولكن لم يحاول حكام المملكة تعمير تلك البقاع لانتشار الأوبئة وسوء الأحوال الجوية بها وظنوا أن البحر أمان لهم من أي غزو لاعتقادهم بأنه لا يوجد بعده أرض ومن البحر جاء الخطر: الاحتلالين البرتغالي والانجليزي.

اما غينيا وبسبب موقعها الجغرافي المطل على ساحل المحيط الأطلنطي غربي القارة الإفريقية، فكانت هدفًا دائمًا للغزاة وتجار الرقيق، ولقد دخل أهل غينيا الإسلام أيام الدولة المرابطية وقائدها الفذ "يوسف بن تاشفين" ولم يمض على دخول الإسلام هناك سوى عشرات السنين حتى دان أهل البلاد به. تعرضت غينيا الى الاحتلال الفرنسي في سنة 1270هـ واتفقت باريس مع غريمتها لندن على اقتسام مناطق النفوذ بالغنيمة الافريقية، وفي هذه الأثناء ظهر القائد المسلم "ساموري توري" سنة 1277هـ وأخذ يعمل على جمع القبائل من أجل توحيد غربي افريقيا على مقاومة الفرنسيين حتى اعتقاله ونفيه خارج البلاد سنة 1316هـ، ثم أستمر أهل غينيا يقاومون فرنسا بصورة مستمرة، مما جعل فرنسا تطبع سياسة احتلالية بشعة وصارمة ما تزال اثارها ليومنا هذا.

 











التعليقات