مركز الحياة يعقد ورشة عمل حول الممارسات العملية في مكافحة الفساد

مركز الحياة يعقد ورشة عمل حول الممارسات العملية في مكافحة الفساد
نابلس - دنيا الوطن
ضمن سلسلة الأعمال التي تهدف الى النهوض بدور الشباب الفاعل، والإرتقاء بالمجتمع، ومحاربة كافة أشكال الفساد،ومنها جريمة الواسطة والمحسوبية والمحاباة، وإيماناً بأحقية الشباب بالتغيير نحو الأفضل، عقد مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني وبالشراكة مع الائتلاف من اجل النزاهة والمساءلة أمان"، يوم الأربعاء ورشة عمل بعنوان" ممارسات عملية في مكافحة الفساد ". بالاضافة الى ومضة على قانون مكافحة الفساد المعدل .

حضر الورشة طلاب وخريجو جامعات الوطن، والتي تهدف الى توعية حقيقية للشباب الواعد الى ظاهرة خطرة الا وهي جريمة الواسطة والمحسوبية، والتي تأتي في سياق سلسلة من ورشات العمل التي تعزز وعي الشباب بمعرفة قوانين مكافحة الفساد، وسبل الحد من ذلك في المجتمع الفلسطيني، وكما تهدف الى الوصول الى مسائلة حقيقة، يتم بها استضافة مسؤول من اصحاب القرار، ومسائلته من قبل الشباب الذين حضروا الورشات.

وتأتي هذه الورشة التي حملت عنوان : " ممارسات عملية في مكافحة الفساد ". بالاضافة الى ومضة على قانون مكافحة الفساد المعدل، والتي أدارها الاستاذ كايد طنبور، بهدف تثقيف الشباب الواعد، وادراكه للقوانين المتعلقة بمكافحة الفساد بكافة اشكاله، والتي تصون حقوقه في الحياة والوظيفة، التي يكاد يجهلها اغلب فئات المجتمع.

واستعرض الأستاذ الطنبور خلال الورشة ما يتعلق بجريمة الواسطة، وقانون مكافحتها، شارحا ذلك:" وُضِعَ القانون الأول فيما يتعلق بموضوع مكافحة الفساد عام 2005، وسمي قانون الكسب غير المشروع، ولكنه كان غير شاملا لجرائم الفساد المختلفة، حيث اقتصر على جريمة الكسب غير المشروع، ولم يشمل جميع العاملين في المؤسسات العامة، وكما انه لم يدخل حير التنفيذ الفعلي".
ويكمل الأستاذ الطنبور تفاصيل القانون التي حدثت وعدلت ، ففي عام 2010 تم اصدار قرار بقانون لتعديل قانون الكسب غير المشروع، وبات يسمى قانون مكافحة الفساد المعدل، الذي أنشأت بموجبه هيئة مستقلة لمكافحة الفساد ووضح اختصاصاتها وصلاحياتها بالإضافة إلى العقوبات الواجب إيقاعها على كل من تورط في قضية فساد ويسمح للمواطنين بتقديم الشكاوى والبلاغات المتعلقة بممارسات الفساد بشكل قانوني في حال رصدها في المؤسسات العامة.

وهنا لا بد الاشارة الى ان اشكال الفساد مختلفة، تتراوح حيثياتها وتفاصيلها، وفي سياق ذلك يتحدث الاستاذ كايد : " نظرا للإختناق القضائي، فقد تشكلت هيئة محكمة مختصة بالنظر في قضايا جرائم الفساد أينما وقعت حسب قانون مكافحة الفساد المعدل بحيث تبدأ هيئة المحكمة بالنظر في أية قضية ترد إليها خلال مدة لا تزيد عن عشرة أيام من تاريخ تقديمها وتعقد جلساتها لهذا الغرض في أيام متتالية ولا يجوز تأجيل المحاكمة لأكثر من ثلاثة أيام إلا عند الضرورة ولأسباب تذكر في قرار التأجيل.
ويؤكد الأستاذ كايد على ان امثلة اشكال الفساد، وسبل مكافحتها، هو ما تم الحرص عليه اشد الحرص لإيصاله للشباب الفلسطيني وتعزيز وعيه بكل ما يتعلق به، لا سيما في ظل عدم الالمام بهذه القوانين حيث تم توضيح ما يعتبر فسادا حسب القانون ومنها جرائم الفساد المخِلة بواجبات الوظيفة العامة، والرشوة، والاختلاس، واساءة الائتمان، واستثمار الوظيفة، والتزوير، وغسيل الاموال، والمساس بالاموال العامة، والواسطة والمحسوبية".

وتفاعل الحضور مع موضوع الورشة، لا سيما ان كثيرين من الطلبة لم يسمعوا ولم يعرفوا تفاصيل قانون مكافحة الفساد، وهو ما اثرى مخيلتهم، وفي ذلك تعبر طالبة القانون ربى الشلة، وهي احدى المشاركات بالورشة : " شاركت بهذه الورشة، لأنني اعتبر اننا نحن طلاب الجامعات، لا سيما القريبون من التخرج، اقرب الناس تعرضاً للفساد وضحايا جريمة الواسطة، فنحن تربة خصبة لهذه المواضيع، وبالتالي لا بد ان نكتسب مفاهيم جديدة، حتى عندما نتخرج، لا نكون عبئاً وعالةً على المجتمع، بل نكون يد عون فاعلة ومساندة، وهو ما اسهم به لنا مركز الحياة" .

وتحدث المدير التنفيذي لمركز الحياة، الأستاذ رياض خنفر، عن خطورة ظواهر الفساد، التي تعيق تقدم المجتمع، وتضر فئاته المختلفة، لا سيما فئة الشباب، الذين يمتلكون العزيمة والارادة، والتي قد تُسحق اذا ما تكاثفت الجهود، ولا بد العمل على محاربتها، ويضيف الاستاذ خنفر قائلاً: " يسعى المركز بهذه الورشات الى رفع وعي الشباب بظواهر اشكال الفساد، واستنباط افكار شبابية، املين باحداث تغيير حقيقي على ارض الواقع بالمستقبل القريب".

ويدعو الاستاذ خنفر حتى تحقق الورشات نجاحها الى تكاتف العديد من الجهود، سواء من المؤسسات الاهلية، والمؤسسات الرسمية، وهيئة مكافحة الفساد، وديوان الرقابة المالية والإدارية، لفرض اجندة جديدة عمادها الشفافية والمصداقية، وحق المواطن بالوصول الى المعلومات، وتفعيل دور المواطن في الرقابة والمسائلة لأصحاب القرار في المؤسسات العامة " .

التعليقات