المطران عطاالله حنا لدى استقباله وفدا كنسيا أمريكيا: لسنا اقليات بحاجة الى حماية

رام الله - دنيا الوطن
 استقبل سيادة المطران عطاالله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا كنسيا امريكيا يمثل عددا من الكنائس الارثوذكسية والكاثوليكية والبروتستانتية والذي يزور منطقة الشرق الاوسط في زيارة استطلاعية للتعرف على التحديات التي تواجه المسيحيين في المنطقة العربية وللتضامن مع شعبنا الفلسطيني وللتعرف على معاناته عن كثب وقال سيادة المطران في محاضرة القاها امام الوفد بان المسيحيون المشرقيون ليسوا اقليات في اوطانهم وليسوا جاليات كما انهم ليسوا عناصر غريبة ودخيلة على هذة المنطقة العربية.

اننا نرفض ان نُعامل كأقلية بحاجة الى حماية كما ولا نريد ان ينظر الينا كأقلية لأننا لسنا كذلك، وعبر سيادته عن استغرابه للسياسات الغربية وخاصة السياسة الامريكية التي تتغنى بقيم الدفاع عن حقوق الانسان والحفاظ على الاقليات وفي الوقت ذاته تغذي العنف وتمد المتطرفين الارهابين بالسلاح بحجج
واهية.

على امريكا وغيرها من الدول الغربية ان تدرك بان هذا السلاح الذي يرسل الى المجموعات الارهابية المسلحة المتطرفة يستعمل من اجل ذبح المسيحيين واستهدافهم واضطهادهم كما وغيرهم من المواطنين، اي ان السياسة الامريكية والغربية هي التي تتحمل مسؤولية افراغ المنطقة العربية من المسيحيين وخاصة  في العراق وسوريا وغيرها من المناطق، ناهيك عن فلسطين وما حدث فيها من نكبة عام 48 وما اكثر النكبات والنكسات التي حلت بشعبنا بسبب الانحياز الامريكي لاسرائيل.

نحن لا نصدق المسؤولين الامريكيين وغيرهم من المسؤولين
الغربيين عندما يتباكون على المسيحيين في الشرق لان سياساتهم هي التي تؤدي الى تهجير المسيحيين وغيرهم ايضا وتدمير الدول العربية ونسف قيم التعايش الديني فيها.

إن بقاء وثبات المسيحيين في المنطقة العربية يحتاج الى الدولة المدنية الديمقراطية التي تحترم حقوق الانسان وكرامته، الدولة
التي لا يعامل فيها الانسان كأقلية وحسب انتمائه الديني أو الطائفي، وإنما دولة المواطنة دونما  تميز بالانتماء الديني أو
المذهبي.

ودعى سيادته الكنائس الامريكية الى الضغط على الادارة الامريكية للتوقف عن انحيازها لإسرائيل ودعمها للمجموعات المسلحة المتطرفة تحت عناوين الديمقراطية والحرية وغيرها ولكن الهدف الحقيقي من هذا الدعم هو تدمير هذة الدول وإضعافها واستنزافها.

إننا نرفض التطرف الديني بكافة اشكاله وألوانه ايا كانت الجهة التي تمارسه ونرفض التحريض الطائفي والمذهبي، كما اننا نرفض ان يذبح الانسان وتمتهن كرامته بسبب ديني او طائفي .

علينا ان نعمل معا في هذا المشرق مسيحيين ومسلمين من اجل بناء الدولة المدنية بعيدا عن العنف والتطرف والتخلف.

أما نحن المسيحيون الفلسطينيون فسيبقى انتمائنا لوطننا ولقضية شعبنا، إن قضية فلسطين هي قضية مسيحية بامتياز اضافة الى
كونها اسلامية  وعربية وإنسانية وعلينا ان نعمل معا من اجل نصرة الشعب المظلوم في فلسطين وقال سيادته بأنه يعتصرنا الالم على ما يحدث في سوريا من تدمير وتخريب وعنف وإثارة للنعرات الطائفية ونحن نعلم من يغذي العنف والتطرف في سوريا.

نتمنى لهذا البلد ان يبقى موحدا وقويا في مواجهة من يريدون تفكيكه وإضعافه وان يعود كافة المخطوفين من المطارنة والآباء
والراهبات. إن كل قطرة دم تسيل هناك تعني بالنسبة إلينا الشيء الكثير وفي دفاعنا عن الانسان لا نميز بين مسلم ومسيحيي فإنسان هذة المنطقة هو أخ بالنسبة لنا، فنعزي كافة المكلومين ونتضامن مع كل جريح ومعذب ومهجر ومظلوم.

كما وزع سيادته وثيقة الكايروس الفلسطينية على الوفد وأجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات.       

التعليقات