أهالي قيرة يقومون بحملة تبرعات لتجهيز عيادة صحية باستخدام الفيس بوك
رام الله - دنيا الوطن
"الى أهالي قيرة الكرام في فلسطين والأردن والامارات والكويت والسعودية ولبنان وأمريكا وكافة أماكن تواجدهم: تعلن لجنة الخير عن فتح باب التبرعات لتوسيع عيادة الصحة في قيرة وشراء مختبر طبي ومعداته اللازمة، طبقا لقرار المجلس القروي." هذا الاعلان تم نشره على صفحة قرية قيرة على موقع الفيس بوك قبل شهر من الآن، والنتيجة: أكثر 100 الف شيكل تم جمعها من أهالي القرية في الداخل والخارج.
قيرة هي قرية فلسطينية صغيرة نسبيا في محافظة سلفيت لا يتعدى عدد سكانها 1300 نسمة، ويعانون من عدم توفر الخدمات الصحية بالقرية، حيث يوجد فيها عيادة صحية صغيرة تعمل يومين اسبوعيا، ولا يوجد فيها أي تجهيزات طبية، فاذا احتاج المرضى الى أي فحص مختبري، يتوجهون اما الى مدينة نابلس او الى مدينة سلفيت.
ولحل هذه المشكلة قرر أهالي القرية توسيع العيادة وتجهيزها بمختبر طبي، فقام بعض المتطوعين من سكان القرية بتشكيل لجنة أسموها "لجنة الخير" مكونة من ست مواطنين يسكنون في الوطن وفي الشتات أخذت على عاتقها تنفيذ حملة تبرعات من أهالي القرية في الداخل والخارج لتأثيث العيادة الصحية.
فريد طعم الله عضو في لجنة الخير، افاد بأن باب التبرع فُتح اعتبارا من بداية شهر كانون ثاني يناير الماضي، ولا يزال مفتوحا لغاية يوم 25 شباط، حيث كان الهدف هو جمع 70 الف شيكل (20 الف دولار) لشراء المختبر الطبي، الا أن المبلغ الذي جمع حتى الآن قد تجاوز هذا الرقم بكثير، مما حدا باللجنة الى التفكير بزيادة نوع المعدات التي ستشتريها بالمبلغ لتشمل معدات تلزم لفحص الحوامل والأجنة.
ويضيف طعم الله ان حملة جمع التبرعات اعتمدت فقط على الانترنت للتواصل مع أهالي القرية في الداخل والخارج، حيث تم الاعلان عن انطلاق الحملة من خلال صفحة القرية على الفيس بوك، بحيث يقوم من يرغب بالتبرع بابلاغ اعضاء اللجنة وتسليم المبالغ، حيث يتم الاعلان يوميا عن أسماء المتبرعين عبر الصفحة نفسها، حيث أدت هذه الطريقة الى سرعة الوصول للمتبرعين من جهة، والى تخفيض نفقات الحملة الى الصفر تقريبا.
وينوه طعم الله الى أن الاقبال على التبرع فاق التوقعات ليس فقط من ابناء القرية في الداخل والخارج، بل امتد ليشمل بعض الميسورين الفلسطينيين وحتى العرب في دول الخليج كالامارات والسعودية والكويت.
وتعتقد السيدة عيشة خليل عضوة "لجنة الخير" من قيرة بأن نجاح هذه الحملة يؤكد على اصالة أبناء شعبنا الذين اعتادوا على تقديم التبرعات، وهي تستنهض روح التعاون والتكافل بين ابناء الشعب الفلسطيني، وهي صفة اصيلة في مجتمعنا، ولكن غابت هذه الروح بفعل أموال المانحين، فاعتاد الناس على الأخذ وليس العطاء، وانتظار التبرعات بدلا من تقديم التبرعات.
وقد تراوحت قيمة المبالغ المتبرع فيها من شواقل قليلة تبرع بها بعض تلاميذ المدارس من مصروفهم اليومي، الى مئات الدنانير من بعض أهل الخير، الى آلاف الدولارات من الميسورين، كما أمكن التبرع بتبرعات عينية كالزيت، ومواد البناء، وذلك لاعطاء الفرصة للجميع للمشاركة في تقديم ما يستطيعون من تبرعات كل حسب قدراته وامكانياته.
ويتوقع أعضاء لجنة الخير بأن هذه الحملة ستؤدي في نهايتها الى جمع مبلغ يكفي لشراء كافة المعدات الطبية، وذلك بالتنسيق مع المجلس القروي، ووزارة الصحة التي أبدت استعداها لتشغيل المختبر والعيادة بعد أن يتم تشطيبها من قبل المجلس القروي.
من جهته، أعرب السيد جياد دلني رئيس مجلس قروي قيرة عن شكره لكل من تبرع، وللجنة الخير التي بادرت لجمع التبرعات ولوزارة الصحة، حيث قال أن المجلس القروي قد باشر فعلا وبتمويل ذاتي لتشطيب مبنى العيادة الواقع تحت مسجد القرية، لتأهيله كي يستوعب المعدات اللازمة، ومن المتوقع الانتهاء من هذه العملية مع بداية شهر آذار المقبل.
وتكمن أهمية هذه الحملة في أنها تعتبر بديلا عن انتظار أموال المانحين وسخائهم، وتبرعاتهم المشروطة لأبناء الشعب الفلسطيني، وهي تؤكد من جهة أخرى على أن وسائل التواصل الاجتماعي بامكانها أن تسخر لصالح المجتمع اذا أحسن استخدامها بالطرق الصحيحة.
فهل تكون قيرة نموذجا لاعادة روح التطوع في المجتمع الفلسطيني؟ وهل يمكن تعميم هذه الحملة كمثال لاستنهاض قيم التبرع والعطاء لدى ابناء شعبنا؟
"الى أهالي قيرة الكرام في فلسطين والأردن والامارات والكويت والسعودية ولبنان وأمريكا وكافة أماكن تواجدهم: تعلن لجنة الخير عن فتح باب التبرعات لتوسيع عيادة الصحة في قيرة وشراء مختبر طبي ومعداته اللازمة، طبقا لقرار المجلس القروي." هذا الاعلان تم نشره على صفحة قرية قيرة على موقع الفيس بوك قبل شهر من الآن، والنتيجة: أكثر 100 الف شيكل تم جمعها من أهالي القرية في الداخل والخارج.
قيرة هي قرية فلسطينية صغيرة نسبيا في محافظة سلفيت لا يتعدى عدد سكانها 1300 نسمة، ويعانون من عدم توفر الخدمات الصحية بالقرية، حيث يوجد فيها عيادة صحية صغيرة تعمل يومين اسبوعيا، ولا يوجد فيها أي تجهيزات طبية، فاذا احتاج المرضى الى أي فحص مختبري، يتوجهون اما الى مدينة نابلس او الى مدينة سلفيت.
ولحل هذه المشكلة قرر أهالي القرية توسيع العيادة وتجهيزها بمختبر طبي، فقام بعض المتطوعين من سكان القرية بتشكيل لجنة أسموها "لجنة الخير" مكونة من ست مواطنين يسكنون في الوطن وفي الشتات أخذت على عاتقها تنفيذ حملة تبرعات من أهالي القرية في الداخل والخارج لتأثيث العيادة الصحية.
فريد طعم الله عضو في لجنة الخير، افاد بأن باب التبرع فُتح اعتبارا من بداية شهر كانون ثاني يناير الماضي، ولا يزال مفتوحا لغاية يوم 25 شباط، حيث كان الهدف هو جمع 70 الف شيكل (20 الف دولار) لشراء المختبر الطبي، الا أن المبلغ الذي جمع حتى الآن قد تجاوز هذا الرقم بكثير، مما حدا باللجنة الى التفكير بزيادة نوع المعدات التي ستشتريها بالمبلغ لتشمل معدات تلزم لفحص الحوامل والأجنة.
ويضيف طعم الله ان حملة جمع التبرعات اعتمدت فقط على الانترنت للتواصل مع أهالي القرية في الداخل والخارج، حيث تم الاعلان عن انطلاق الحملة من خلال صفحة القرية على الفيس بوك، بحيث يقوم من يرغب بالتبرع بابلاغ اعضاء اللجنة وتسليم المبالغ، حيث يتم الاعلان يوميا عن أسماء المتبرعين عبر الصفحة نفسها، حيث أدت هذه الطريقة الى سرعة الوصول للمتبرعين من جهة، والى تخفيض نفقات الحملة الى الصفر تقريبا.
وينوه طعم الله الى أن الاقبال على التبرع فاق التوقعات ليس فقط من ابناء القرية في الداخل والخارج، بل امتد ليشمل بعض الميسورين الفلسطينيين وحتى العرب في دول الخليج كالامارات والسعودية والكويت.
وتعتقد السيدة عيشة خليل عضوة "لجنة الخير" من قيرة بأن نجاح هذه الحملة يؤكد على اصالة أبناء شعبنا الذين اعتادوا على تقديم التبرعات، وهي تستنهض روح التعاون والتكافل بين ابناء الشعب الفلسطيني، وهي صفة اصيلة في مجتمعنا، ولكن غابت هذه الروح بفعل أموال المانحين، فاعتاد الناس على الأخذ وليس العطاء، وانتظار التبرعات بدلا من تقديم التبرعات.
وقد تراوحت قيمة المبالغ المتبرع فيها من شواقل قليلة تبرع بها بعض تلاميذ المدارس من مصروفهم اليومي، الى مئات الدنانير من بعض أهل الخير، الى آلاف الدولارات من الميسورين، كما أمكن التبرع بتبرعات عينية كالزيت، ومواد البناء، وذلك لاعطاء الفرصة للجميع للمشاركة في تقديم ما يستطيعون من تبرعات كل حسب قدراته وامكانياته.
ويتوقع أعضاء لجنة الخير بأن هذه الحملة ستؤدي في نهايتها الى جمع مبلغ يكفي لشراء كافة المعدات الطبية، وذلك بالتنسيق مع المجلس القروي، ووزارة الصحة التي أبدت استعداها لتشغيل المختبر والعيادة بعد أن يتم تشطيبها من قبل المجلس القروي.
من جهته، أعرب السيد جياد دلني رئيس مجلس قروي قيرة عن شكره لكل من تبرع، وللجنة الخير التي بادرت لجمع التبرعات ولوزارة الصحة، حيث قال أن المجلس القروي قد باشر فعلا وبتمويل ذاتي لتشطيب مبنى العيادة الواقع تحت مسجد القرية، لتأهيله كي يستوعب المعدات اللازمة، ومن المتوقع الانتهاء من هذه العملية مع بداية شهر آذار المقبل.
وتكمن أهمية هذه الحملة في أنها تعتبر بديلا عن انتظار أموال المانحين وسخائهم، وتبرعاتهم المشروطة لأبناء الشعب الفلسطيني، وهي تؤكد من جهة أخرى على أن وسائل التواصل الاجتماعي بامكانها أن تسخر لصالح المجتمع اذا أحسن استخدامها بالطرق الصحيحة.
فهل تكون قيرة نموذجا لاعادة روح التطوع في المجتمع الفلسطيني؟ وهل يمكن تعميم هذه الحملة كمثال لاستنهاض قيم التبرع والعطاء لدى ابناء شعبنا؟

التعليقات