نتنياهو يجدد حملته ضد ايران مع انطلاق محادثات فيينا

نتنياهو يجدد حملته ضد ايران مع انطلاق محادثات فيينا
رام الله - دنيا الوطن

قالت صحيفة "هآرتس" ان نتنياهو استغل زيارته الى المستشفى الميداني الذي أقامه الجيش في هضبة الجولان لمعالجة الجرحى السوريين، أمس،  لشن هجوم على ايران واتهامها بتقديم مساعدة لنظام الأسد. وقال نتنياهو، الذي وصل الى المكان مع ممثلي وسائل الاعلام الأجنبية فقط، انه "من المهم في اليوم الذي تبدأ فيه محادثات فيينا، أن يرى العالم الصور في هذا المكان (في المشفى الميداني). فهذا المكان يفصل بين الخير والشر في العالم، الجانب الخيّر لاسرائيل التي تنقذ حياة ضحايا المجزرة اليومية في سوريا مقابل الجانب الشرير لإيران التي تسلّح منفذي المجزرة".

وأضاف: "اريد القول للعالم الذي يفاوض ايران انها لم تغير سياستها العدوانية وطابعها الوحشي، فهو تواصل دعم نظام الأسد الذي يذبح مواطنيه، وهذا هو الوجه الحقيقي لإيران، ويمنع نسيان ذلك".

في المقابل اطلق الزعيم الروحي لايران، علي خامنئي، امس، عدة تصريحات مثيرة عبر حسابه الشخصي على تويتر، كتب في أحدها الى جانب صورته ان "السلاح النووي لا يوفر الأمن وليس وسيلة تمنح القوة السياسية للجمهور". وتشبه هذه الخطوة ما فعله رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو على صفحته الشخصية في "تويتر"، في شهري اكتوبر ونوفمبر الماضيين، حيث نشر صورة لخامنئي والى جانبها تصريحه الذي يدعو الى تدمير اسرائيل، اضافة الى تصريح اسرائيلي يتحدث عن "الوجه الحقيقي لايران" وخرقها لحقوق الانسان الايراني ومساعدتها للارهاب او الذبح في سوريا. وسعى خامنئي من خلال "الزغاريد" التي اطلقها على حسابه، امس، الى الاقناع بأن البرنامج النووي الايراني يأتي لأغراض سلمية فقط.

الى ذلك قالت الصحيفة انه خلافا للمحادثات السريعة والدراماتيكية والمفاجئة التي جرت في جنيف بين ايران والدول العظمى عشية التوصل الى الاتفاق المرحلي في نوفمبر الماضي، يبدو ان المفاوضات حول الاتفاق الدائم، والتي بدأت أمس في فيينا، ستكون بطيئة حيث منحت الاطراف لنفسها مدة ستة أشهر للتفاوض، مع امكانية تمديد الفترة لستة أشهر أخرى. ويتبين ان التغطية الاعلامية لوقائع المفاوضات انتقلت الى الشبكات الاجتماعية، خاصة شبكة "تويتر" التي يمكن من خلال متابعة ما يكتبه المراسلون الصحفيون القلة الذين يتواجدون في موقع المفاوضات، معرفة كافة التفاصيل.

 الا انه يتضح بأن الصحفيين الذين وصلوا لتغطية  اليوم الأول للمفاوضات، لم يعرفوا الكثير عما يحدث في قاعة المحادثات، امس. ومن أسباب ذلك قيام ممثلي الاطراف ببث معلومات مقتضبة حول المحادثات. وقد نقل مايكل مان، المتحدث باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون، معلومات طفيفة جدا الى الصحفيين، ركز فيها على تخصيص ايام التفاوض الثلاث الأولى، لبلورة "اطار" لطريقة المفاوضات التي سيتم انتهاجها. وقال ان المفاوضين لا يتوقعون التوصل الى اتفاق خلال المرحلة الأولى، ولكنهم يريدون تحقيق تقدم يفضي الى صفقة جيدة. من جهته قال نائب وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان محادثات فيينا ستركز على البرنامج النووي فقط وان ايران لن توافق على طرح قضايا أخرى، كبرنامج الصواريخ او تفكيك كافة المنشآت النووية ووقف البرنامج النووي كله. 

التعليقات