"الجروان": أكبر تحدي يواجه الأمة الإسلامية هو تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه
رام الله - دنيا الوطن
أكد معالي السيد أحمد محمد الجروان رئيس البرلمان العربي، إن أفضل سبيل لتحصين الأمة الإسلامية في هذا العالم الذي تتسارع فيه التطورات على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية، هو العمل المشترك على التصدي للتحديات التي تواجه الأمة الإسلامية والتعاون من أجل الدفع بوتيرة التنمية الشاملة والمستدامة قدماً إلى الأمام مؤكداً أن أكبر تحدي يواجه الأمة الإسلامية هو تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية في بناء دولته الوطنية وعاصمتها القدس الشريف وحماية هذه المدينة من محاولات التهويد وطمس هويتها العربية الإسلامية،
أكد معالي السيد أحمد محمد الجروان رئيس البرلمان العربي، إن أفضل سبيل لتحصين الأمة الإسلامية في هذا العالم الذي تتسارع فيه التطورات على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية، هو العمل المشترك على التصدي للتحديات التي تواجه الأمة الإسلامية والتعاون من أجل الدفع بوتيرة التنمية الشاملة والمستدامة قدماً إلى الأمام مؤكداً أن أكبر تحدي يواجه الأمة الإسلامية هو تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية في بناء دولته الوطنية وعاصمتها القدس الشريف وحماية هذه المدينة من محاولات التهويد وطمس هويتها العربية الإسلامية،
جاء ذلك خلال كلمة رئيس البرلمان العربي اليوم الثلاثاء أمام الدورة التاسعة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة بالعاصمة الإيرانية طهران، والتي يشارك فيها وفد البرلمان العربي برئاسة معالي السيد أحمد محمد الجروان بناء على دعوة سعادة الدكتور محمود إرول قليج الأمين العام لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، ويضم وفد البرلمان العربي، كل من أصحاب السعادة مسلم بن علي المعشني رئيس لجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي، والدكتور علي عبد الله ابوحليقة، ومن الأمانة العامة السيد موسى صيودة الأمين العام المساعد.
وأضاف رئيس البرلمان العربي خلال كلمته إن هذا المؤتمر يكتسي أهمية بالغة في ظل الظروف بالغة الدقة التي يمر بها عدد من الدول الإسلامية في ظروف دولية شديدة التعقيد. ويبدو ذلك جلياً بالنظر إلى المواضيع التي يتناولها المؤتمر، سواء ما تعلق منها بالقضايا المصيرية و في مقدمتها القضية الفلسطينية أو تلك المتعلقة بالتعاون و التأسيس للتكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية مؤكداً إن الاتحاد يوفر إطاراً للتشاور والتعاون بين برلمانات الدول الإسلامية، وهو ما نص عليه ديننا الحنيف، وإن أفضل سبيل لتحصين الأمة الإسلامية في هذا العالم الذي تتسارع فيه التطورات على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية، هو العمل المشترك على التصدي للتحديات التي تواجه الأمة الإسلامية و التعاون من أجل الدفع بوتيرة التنمية الشاملة والمستدامة قدماً إلى الأمام.
وقد أعطى المجلس التأسيسي في تونس مثالا في قدرة المسلمين على حل خلافاتهم بالحوار الحضاري و استطاعوا صياغة و إقرار دستور جديد في جو من التوافق والتآلف. و كذلك الحال للإخوة في اليمن إذ توصلت كل الأطراف اليمنية إلى إقرار وثيقة الحوار الوطني كمدخل لحل الأزمة في هذا البلد العزيز والتأسيس لليمن الجديد .
كما أشاد بدور الإخوة في السودان ودعمهم للاستقرار في المنطقة وتعاملهم الإيجابي مع الأزمة في جنوب السودان، فإننا نأمل أن يسود الاستقرار في ليبيا الشقيقة وأن يُغلب الليبيون مصلحتهم الوطنية فوق الجميع للوصول إلى الاستقرار الذي ينشده الشعب الليبي.
وأضاف الجروان لقد تابع البرلمان العربي عن كثب مسار تنفيذ خارطة الطريق في مصر التي بدأت بالاستفتاء على الدستور المصري الجديد الذي تابعه البرلمان العربي بإيفاد مجموعة ملاحظين تابعوا عملية الاستفتاء التي جرت وفق المعايير المتعارف عليها.
إن الحل الحضاري والتوافقي مرجعيةَ يحتذى بها في حل النزاعات التي تنخر جسم الأمة الإسلامية في أكثر من بلد كما هو الحال في سوريا، وإن عدم التوصل للتقدم المرجو من الحوار في مؤتمر جنيف 2، لن يثنينا عن دعوة الأطراف السورية إلى حلٍ سياسي يحفظ أمن سوريا و سلامة ترابها و يمكن شعبها من اختيار نظام الحكم الذي يرتئيه دون أي تدخل خارجي .
كما أننا نأمل أن يسود الاستقرار عراقنا الحبيب، معربين عن دعمنا لكل ما يوحِّد شعب العراق ورفضنا لما يضج أمنه ووحدته، وإذ أدنا بشدة عملية الاغتيال الآثمة التي تعرض لها معالي رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، فإننا نكرر تجريم سياسة الاغتيالات الإرهابية.
وأبرز الجروان أنه لعل أكبر تحدي تواجهه الأمة الإسلامية هو تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية في بناء دولته الوطنية و عاصمتها القدس الشريف وحماية هذه المدينة من محاولات التهويد و طمس هويتها العربية الإسلامية، وعندما قررنا في البرلمان العربي أن يكون شعار دور الانعقاد 2013-2014 " القدس في قلب الأمة العربية الإسلامية" كنا مدركين لحجم المخاطر التي تهدد القدس الشريف وواجبنا للوقوف وقفة صارمة موحدة وفاعلة لنصرة أهلنا في القدس وتمكينهم من الصمود، ذلك لأن الحفاظ على هوية القدس عربية إسلامية هو مدخل حل القضية الفلسطينية و لا أعتقد أن أحداً منا يتصور دولة فلسطينية دون القدس، والتي بها أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، عاصمةً لتلك الدولة، داعياً كل ممثلي الشعوب الإسلامية أن تقف وقفة صادقة مع أهلنا في فلسطين ومع صمود أهلنا في القدس، وأن نعمل على تجميع مقومات هذا الصمود من خلال كل وسائل الدعم المتاحة لاسيما الدعم المالي لكل ما يمكن أن يقوي صمود المقدسيين ويدعم نضال شعبنا في فلسطين لاسترداد أرضه وبناء دولته المستقلة.
وفي ختام كلمته أكد الجروان، إننا مطالبون أن نكون التعبير الصادق عن آمال شعوبنا في التنمية ومواكبة العصر، فالتغلب على التحديات الداخلية و منها التصدي لظاهرة الإرهاب هو المدخل لمواجهة التحديات الخارجية، ونعتقد أنه إن تعافى العالم الإسلامي من أمراضه الداخلية و تغلب على تحديات الداخل يصبح حينئذٍ في وضع يؤهله للتغلب على التحديات الخارجية .
مؤكداً إن الأمة الإسلامية تمتلك كل مقومات النهوض إن توفرت الإرادة السياسية الصادقة واستشعرت الأمة أن مواجهة تحديات العصر تقتضي تكاتفاً أكبر، وتوجهاً حازماً نحو التكتل، لاسيما و أن أمتنا كانت سباقة إلى فكرة التجمع في تكتلات إقليمية إذ أن العالم العربي قد سبق أوروبا في محاولته التوحد في إطار الجامعة العربية، وعلى الرغم من تأسيس منظمة المؤتمر الإسلامي بعد ذلك بسنوات، فإن هذه الروابط العربية الإسلامية لا تزال ضعيفة وغير مؤثرة، في الوقت الذي قطع فيه الاتحاد الأوروبي خطوات عملاقة، ونحن مطالبون كبرلمانيين أن نعمل على تفعيل هذه التكتلات والرفع من أدائها بما يتناسب متطلبات التكامل، وعلينا أن ندفع باتجاه تقوية التجارة البينية وتطوير الاستثمار وخلق البيئة الجاذبة له، من خلال تحقيق عدد من السياسات الإصلاحية و عقد الاتفاقيات الثنائية و الجماعية بين دول المجموعة الإسلامية و توفير القدر الكافي من الشفافية عن فرص الاستثمار ومجالاته وأثمان السلع والخدمات في الأسواق المحلية.
كما يجب أن تتضافر جهودنا في تحقيق حد أدنى من الاستقرار السياسي والأمني وحسن الجوار ولغة الحوار الهادئ بين الدول، وإيجاد مصالح اقتصادية مشتركة قائمة على سيادة كل دولة على مواردها و إعطاء رأس المال الإسلامي كافة الحوافز والضمانات التي يتمتع بها رأس المال الأجنبي ، ولا يفوتني بهذه المناسبة التأكيد على ضرورة تضافر الجهود لمواجهة الإرهاب حيث أن هذه الظاهرة تطورت بشكل مخيف و مريب، وانكشفت استعمالاتها لزعزعة استقرار دول، بل و مناطق بكاملها، و أصبح الإرهاب يوفر غطاءاً لتدخل قوى أجنبية في شؤون الدول الداخلية.
وأعلن الجروان إن البرلمان العربي على استعداد تام لتطوير التعاون مع اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في شتى المجالات وبالنحو الذي يخدم رغبة شعوب الأمة الإسلامية في النهضة والرقي وتحقيق تطلعاتها في وطن إسلامي أكثر قوةً وتوحد.
وإليكم نص الكلمة كلمة معالي السيد أحمد محمد الجروان في اجتماع الدورة العادية التاسعة لإتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي
معالي رئيس المؤتمر
معالي السيد علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران
أصحاب المعالي رؤساء المجالس
أصحاب السعادة الأعضاء
السيدات و السادة الحضور
أود في البداية أن أتوجه بالشكر الجزيل إلى رئاسة المؤتمر على دعوة البرلمان العربي لحضور مؤتمر إتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي. و الشكر موصول إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادةً و شعباً على كرم الضيافة وحسن الوفادة .
وإنه لمن دواعي الغبطة و السرور أن أقف من على هذا المنبر في حضرة رؤساء وأعضاء اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي التي تجمع رؤساء برلمانات 53 دولة من مختلف القارات يمثل سكانها ربع سكان المعمورة.
إن هذا المؤتمر يكتسي أهمية بالغة في ظل الظروف بالغة الدقة التي يمر بها عدد من الدول الإسلامية في ظروف دولية شديدة التعقيد. ويبدو ذلك جلياً بالنظر إلى المواضيع التي يتناولها المؤتمر، سواء ما تعلق منها بالقضايا المصيرية و في مقدمتها القضية الفلسطينية أو تلك المتعلقة بالتعاون و التأسيس للتكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية .
معالي رئيس المؤتمر
أصعاب المعالي والسعادة
الحضور الكريم
إن إتحادكم يوفر إطاراً للتشاور و التعاون بين برلمانات الدول الإسلامية و هو ما نص عليه ديننا الحنيف، وإن أفضل سبيل لتحصين الأمة الإسلامية في هذا العالم الذي تتسارع فيه التطورات على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية، هو العمل المشترك على التصدي للتحديات التي تواجه الأمة الإسلامية و التعاون من أجل الدفع بوتيرة التنمية الشاملة والمستدامة قدماً إلى الأمام.
وقد أعطى المجلس التأسيسي في تونس مثالأ في قدرة المسلمين على حل خلافاتهم بالحوار الحضاري و استطاعوا صياغة و إقرار دستور جديد في جو من التوافق و التآلف. و كذلك الحال للإخوة في اليمن إذ توصلت كل الأطراف اليمنية إلى إقرار وثيقة الحوار الوطني كمدخل لحل الأزمة في هذا البلد العزيز و التأسيس لليمن الجديد .
وإننا إذ نشيد بدور الإخوة في السودان ودعمهم للإستقرار في المنطقة وتعاملهم الإيجابي مع الأزمة في جنوب السودان، فإننا نأمل أن يسود الاستقرار في ليبيا الشقيقة وأن يُغلب الليبيون مصلحتهم الوطنية فوق الجميع للوصول الاستقرار الذي ينشده الشعب الليبي.
كما تابع البرلمان العربي عن كثب مسار تنفيذ خارطة الطريق في مصر التي بدأت بالاستفتاء على الدستور المصري الجديد الذي تابعه البرلمان العربي بإيفاد مجموعة ملاحظين تابعوا عملية الإستفتاء التي جرت وفق المعايير المتعارف عليها.
إن الحل الحضاري والتوافقي مرجعيةَ يحتذى بها في حل النزاعات التي تنخر جسم الأمة الإسلامية في أكثر من بلد كما هو الحال في سوريا.
وإن عدم التوصل للتقدم المرجو من الحوار في مؤتمر جنييف 2، لن يثنينا عن دعوة الأطراف السورية إلى حلٍ سياسي يحفظ أمن سوريا و سلامة ترابها و يمكن شعبها من اختيار نظام الحكم الذي يرتئيه دون أي تدخل خارجي .
كما أننا نأمل أن يسود الاسقرار عراقنا الحبيب، معربين عن دعمنا لكل ما يوحِّد شعب العراق ورفضنا لما يضج أمنه ووحدته. وإذ أدنا بشدة عملية الاغتيال الأثمة التي تعرض لها معالي رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، فإننا نكرر تجريم سياسة الاغتيالات الارهابية.
معالي رئيس المؤتمر
أصعاب المعالي والسعادة
الحضور الكريم
لعل أكبر تحدي تواجهه الأمة الإسلامية هو تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية في بناء دولته الوطنية و عاصمتها القدس الشريف و حماية هذه المدينة من محاولات التهويد و طمس هويتها العربية الإسلامية.
و عندما قررنا في البرلمان العربي أن يكون شعار دور الانعقاد 2013-2014 " القدس في قلب الأمة العربية الإسلامية" كنا مدركين لحجم المخاطر التي تتهدد القدس الشريف وواجبنا للوقوف وقفة صارمة موحدة و فاعلة لنصرة أهلنا في القدس وتمكينهم من الصمود، ذلك لأن الحفاظ على هوية القدس عربية إسلامية هو مدخل حل القضية الفلسطينية و لا أعتقد أن أحداً منا يتصور دولة فلسطينية دون القدس، والتي بها أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، عاصمةً لتلك الدولة.
إننا ندعو من هذا المنبر كل ممثلي الشعوب الإسلامية أن تقف وقفة صادقة مع أهلنا في فلسطين و مع صمود أهلنا في القدس. و أن نعمل على تجميع مقومات هذا الصمود من خلال كل وسائل الدعم المتاحة، لاسيما الدعم المالي لكل ما يمكن أن يقوي صمود المقدسيين ويعدم نضال شعبنا في فلسطين لاسترداد أرضه وبناء دولته المستقلة.
معالي رئيس المؤتمر
السادة أصحاب المعالي والسعادة
الحضور الكريم
إننا مطالبون أن نكون التعبير الصادق عن آمال شعوبنا في التنمية ومواكبة العصر.
فالتغلب على التحديات الداخلية و منها التصدي لظاهرة الإرهاب هو المدخل لمواجهة التحديات الخارجية، ونعتقد أنه إن تعافى العالم الإسلامي من أمراضه الداخلية و تغلب على تحديات الداخل يصبح حينئذٍ في وضع يؤهله للتغلب على التحديات الخارجية .
إن الأمة الإسلامية تمتلك كل مقومات النهوض إن توفرت الإرادة السياسية الصادقة و استشعرت الأمة أن مواجهة تحديات العصر تقتضي تكاتفاً أكبر، وتوجهاً حازماً نحو التكتل، لاسيما و أن أمتنا كانت سباقة إلى فكرة التجمع في تكتلات إقليمية إذ أن العالم العربي قد سبق أوروبا في محاولته التوحد في إطار الجامعة العربية، وعلى الرغم من تأسيس منظمة المؤتمر الإسلامي بعد ذلك بسنوات، فإن هذه الروابط العربية الإسلامية لا تزال ضعيفة وغير مؤثرة، في الوقت الذي قطع فيه الاتحاد الأوروبي خطوات عملاقة.
نحن مطالبون كبرلمانيين أن نعمل على تفعيل هذه التكتلات و الرفع من أدائها بما يتناسب و متطلبات التكامل .
علينا أن ندفع باتجاه تقوية التجارة البينية وتطوير الاستثمار و خلق البيئة الجاذبة له، من خلال تحقيق عدد من السياسات الإصلاحية و عقد الاتفاقيات الثنائية و الجماعية بين دول المجموعة الإسلامية و توفير القدر الكافي من الشفافية عن فرص الاستثمار ومجالاته وأثمان السلع والخدمات في الأسواق المحلية.
كما يجب أن تتضافر جهودنا في تحقيق حد أدنى من الاستقرار السياسي والأمني وحسن الجوار ولغة الحوار الهادئ بين الدول. وإيجاد مصالح اقتصادية مشتركة قائمة على سيادة كل دولة على مواردها و إعطاء رأس المال الإسلامي كافة الحوافز والضمانات التي يتمتع بها رأس المال الأجنبي .
ولا يفوتني بهذه المناسبة التأكيد على ضرورة تضافر الجهود لمواجهة الإرهاب حيث أن هذه الظاهرة تطورت بشكل مخيف و مريب. وانكشفت استعمالاتها لزعزعة استقرار دول، بل و مناطق بكاملها. و أصبح الإرهاب يوفر غطاءاً لتدخل قوى أجنبية في شؤون الدول الداخلية.
معالي رئيس المؤتمر
السادة أصحاب المعالي والسعادة
الحضور الكريم
إننا في البرلمان على استعداد تام لتطوير التعاون مع إتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في شتى المجالات وبالنحو الذي يخدم رغبة شعوب الأمة الإسلامية في النهضة و الرقي وتحقيق تطلعاتها في وطننٍ اسلامي أكثر قوةً وتوحد.
وختاماً..
تقبلو جميعاً منا خالص الشكر والاحترام متمنيين أن يتوج هذا المؤتمربالنجاح مسفراً عن نتائجٍ ملموسة تخدم مصلحة وتطلعات شعوبنا الاسلامية.
وأضاف رئيس البرلمان العربي خلال كلمته إن هذا المؤتمر يكتسي أهمية بالغة في ظل الظروف بالغة الدقة التي يمر بها عدد من الدول الإسلامية في ظروف دولية شديدة التعقيد. ويبدو ذلك جلياً بالنظر إلى المواضيع التي يتناولها المؤتمر، سواء ما تعلق منها بالقضايا المصيرية و في مقدمتها القضية الفلسطينية أو تلك المتعلقة بالتعاون و التأسيس للتكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية مؤكداً إن الاتحاد يوفر إطاراً للتشاور والتعاون بين برلمانات الدول الإسلامية، وهو ما نص عليه ديننا الحنيف، وإن أفضل سبيل لتحصين الأمة الإسلامية في هذا العالم الذي تتسارع فيه التطورات على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية، هو العمل المشترك على التصدي للتحديات التي تواجه الأمة الإسلامية و التعاون من أجل الدفع بوتيرة التنمية الشاملة والمستدامة قدماً إلى الأمام.
وقد أعطى المجلس التأسيسي في تونس مثالا في قدرة المسلمين على حل خلافاتهم بالحوار الحضاري و استطاعوا صياغة و إقرار دستور جديد في جو من التوافق والتآلف. و كذلك الحال للإخوة في اليمن إذ توصلت كل الأطراف اليمنية إلى إقرار وثيقة الحوار الوطني كمدخل لحل الأزمة في هذا البلد العزيز والتأسيس لليمن الجديد .
كما أشاد بدور الإخوة في السودان ودعمهم للاستقرار في المنطقة وتعاملهم الإيجابي مع الأزمة في جنوب السودان، فإننا نأمل أن يسود الاستقرار في ليبيا الشقيقة وأن يُغلب الليبيون مصلحتهم الوطنية فوق الجميع للوصول إلى الاستقرار الذي ينشده الشعب الليبي.
وأضاف الجروان لقد تابع البرلمان العربي عن كثب مسار تنفيذ خارطة الطريق في مصر التي بدأت بالاستفتاء على الدستور المصري الجديد الذي تابعه البرلمان العربي بإيفاد مجموعة ملاحظين تابعوا عملية الاستفتاء التي جرت وفق المعايير المتعارف عليها.
إن الحل الحضاري والتوافقي مرجعيةَ يحتذى بها في حل النزاعات التي تنخر جسم الأمة الإسلامية في أكثر من بلد كما هو الحال في سوريا، وإن عدم التوصل للتقدم المرجو من الحوار في مؤتمر جنيف 2، لن يثنينا عن دعوة الأطراف السورية إلى حلٍ سياسي يحفظ أمن سوريا و سلامة ترابها و يمكن شعبها من اختيار نظام الحكم الذي يرتئيه دون أي تدخل خارجي .
كما أننا نأمل أن يسود الاستقرار عراقنا الحبيب، معربين عن دعمنا لكل ما يوحِّد شعب العراق ورفضنا لما يضج أمنه ووحدته، وإذ أدنا بشدة عملية الاغتيال الآثمة التي تعرض لها معالي رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، فإننا نكرر تجريم سياسة الاغتيالات الإرهابية.
وأبرز الجروان أنه لعل أكبر تحدي تواجهه الأمة الإسلامية هو تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية في بناء دولته الوطنية و عاصمتها القدس الشريف وحماية هذه المدينة من محاولات التهويد و طمس هويتها العربية الإسلامية، وعندما قررنا في البرلمان العربي أن يكون شعار دور الانعقاد 2013-2014 " القدس في قلب الأمة العربية الإسلامية" كنا مدركين لحجم المخاطر التي تهدد القدس الشريف وواجبنا للوقوف وقفة صارمة موحدة وفاعلة لنصرة أهلنا في القدس وتمكينهم من الصمود، ذلك لأن الحفاظ على هوية القدس عربية إسلامية هو مدخل حل القضية الفلسطينية و لا أعتقد أن أحداً منا يتصور دولة فلسطينية دون القدس، والتي بها أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، عاصمةً لتلك الدولة، داعياً كل ممثلي الشعوب الإسلامية أن تقف وقفة صادقة مع أهلنا في فلسطين ومع صمود أهلنا في القدس، وأن نعمل على تجميع مقومات هذا الصمود من خلال كل وسائل الدعم المتاحة لاسيما الدعم المالي لكل ما يمكن أن يقوي صمود المقدسيين ويدعم نضال شعبنا في فلسطين لاسترداد أرضه وبناء دولته المستقلة.
وفي ختام كلمته أكد الجروان، إننا مطالبون أن نكون التعبير الصادق عن آمال شعوبنا في التنمية ومواكبة العصر، فالتغلب على التحديات الداخلية و منها التصدي لظاهرة الإرهاب هو المدخل لمواجهة التحديات الخارجية، ونعتقد أنه إن تعافى العالم الإسلامي من أمراضه الداخلية و تغلب على تحديات الداخل يصبح حينئذٍ في وضع يؤهله للتغلب على التحديات الخارجية .
مؤكداً إن الأمة الإسلامية تمتلك كل مقومات النهوض إن توفرت الإرادة السياسية الصادقة واستشعرت الأمة أن مواجهة تحديات العصر تقتضي تكاتفاً أكبر، وتوجهاً حازماً نحو التكتل، لاسيما و أن أمتنا كانت سباقة إلى فكرة التجمع في تكتلات إقليمية إذ أن العالم العربي قد سبق أوروبا في محاولته التوحد في إطار الجامعة العربية، وعلى الرغم من تأسيس منظمة المؤتمر الإسلامي بعد ذلك بسنوات، فإن هذه الروابط العربية الإسلامية لا تزال ضعيفة وغير مؤثرة، في الوقت الذي قطع فيه الاتحاد الأوروبي خطوات عملاقة، ونحن مطالبون كبرلمانيين أن نعمل على تفعيل هذه التكتلات والرفع من أدائها بما يتناسب متطلبات التكامل، وعلينا أن ندفع باتجاه تقوية التجارة البينية وتطوير الاستثمار وخلق البيئة الجاذبة له، من خلال تحقيق عدد من السياسات الإصلاحية و عقد الاتفاقيات الثنائية و الجماعية بين دول المجموعة الإسلامية و توفير القدر الكافي من الشفافية عن فرص الاستثمار ومجالاته وأثمان السلع والخدمات في الأسواق المحلية.
كما يجب أن تتضافر جهودنا في تحقيق حد أدنى من الاستقرار السياسي والأمني وحسن الجوار ولغة الحوار الهادئ بين الدول، وإيجاد مصالح اقتصادية مشتركة قائمة على سيادة كل دولة على مواردها و إعطاء رأس المال الإسلامي كافة الحوافز والضمانات التي يتمتع بها رأس المال الأجنبي ، ولا يفوتني بهذه المناسبة التأكيد على ضرورة تضافر الجهود لمواجهة الإرهاب حيث أن هذه الظاهرة تطورت بشكل مخيف و مريب، وانكشفت استعمالاتها لزعزعة استقرار دول، بل و مناطق بكاملها، و أصبح الإرهاب يوفر غطاءاً لتدخل قوى أجنبية في شؤون الدول الداخلية.
وأعلن الجروان إن البرلمان العربي على استعداد تام لتطوير التعاون مع اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في شتى المجالات وبالنحو الذي يخدم رغبة شعوب الأمة الإسلامية في النهضة والرقي وتحقيق تطلعاتها في وطن إسلامي أكثر قوةً وتوحد.
وإليكم نص الكلمة كلمة معالي السيد أحمد محمد الجروان في اجتماع الدورة العادية التاسعة لإتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي
معالي رئيس المؤتمر
معالي السيد علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران
أصحاب المعالي رؤساء المجالس
أصحاب السعادة الأعضاء
السيدات و السادة الحضور
أود في البداية أن أتوجه بالشكر الجزيل إلى رئاسة المؤتمر على دعوة البرلمان العربي لحضور مؤتمر إتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي. و الشكر موصول إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادةً و شعباً على كرم الضيافة وحسن الوفادة .
وإنه لمن دواعي الغبطة و السرور أن أقف من على هذا المنبر في حضرة رؤساء وأعضاء اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي التي تجمع رؤساء برلمانات 53 دولة من مختلف القارات يمثل سكانها ربع سكان المعمورة.
إن هذا المؤتمر يكتسي أهمية بالغة في ظل الظروف بالغة الدقة التي يمر بها عدد من الدول الإسلامية في ظروف دولية شديدة التعقيد. ويبدو ذلك جلياً بالنظر إلى المواضيع التي يتناولها المؤتمر، سواء ما تعلق منها بالقضايا المصيرية و في مقدمتها القضية الفلسطينية أو تلك المتعلقة بالتعاون و التأسيس للتكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية .
معالي رئيس المؤتمر
أصعاب المعالي والسعادة
الحضور الكريم
إن إتحادكم يوفر إطاراً للتشاور و التعاون بين برلمانات الدول الإسلامية و هو ما نص عليه ديننا الحنيف، وإن أفضل سبيل لتحصين الأمة الإسلامية في هذا العالم الذي تتسارع فيه التطورات على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية، هو العمل المشترك على التصدي للتحديات التي تواجه الأمة الإسلامية و التعاون من أجل الدفع بوتيرة التنمية الشاملة والمستدامة قدماً إلى الأمام.
وقد أعطى المجلس التأسيسي في تونس مثالأ في قدرة المسلمين على حل خلافاتهم بالحوار الحضاري و استطاعوا صياغة و إقرار دستور جديد في جو من التوافق و التآلف. و كذلك الحال للإخوة في اليمن إذ توصلت كل الأطراف اليمنية إلى إقرار وثيقة الحوار الوطني كمدخل لحل الأزمة في هذا البلد العزيز و التأسيس لليمن الجديد .
وإننا إذ نشيد بدور الإخوة في السودان ودعمهم للإستقرار في المنطقة وتعاملهم الإيجابي مع الأزمة في جنوب السودان، فإننا نأمل أن يسود الاستقرار في ليبيا الشقيقة وأن يُغلب الليبيون مصلحتهم الوطنية فوق الجميع للوصول الاستقرار الذي ينشده الشعب الليبي.
كما تابع البرلمان العربي عن كثب مسار تنفيذ خارطة الطريق في مصر التي بدأت بالاستفتاء على الدستور المصري الجديد الذي تابعه البرلمان العربي بإيفاد مجموعة ملاحظين تابعوا عملية الإستفتاء التي جرت وفق المعايير المتعارف عليها.
إن الحل الحضاري والتوافقي مرجعيةَ يحتذى بها في حل النزاعات التي تنخر جسم الأمة الإسلامية في أكثر من بلد كما هو الحال في سوريا.
وإن عدم التوصل للتقدم المرجو من الحوار في مؤتمر جنييف 2، لن يثنينا عن دعوة الأطراف السورية إلى حلٍ سياسي يحفظ أمن سوريا و سلامة ترابها و يمكن شعبها من اختيار نظام الحكم الذي يرتئيه دون أي تدخل خارجي .
كما أننا نأمل أن يسود الاسقرار عراقنا الحبيب، معربين عن دعمنا لكل ما يوحِّد شعب العراق ورفضنا لما يضج أمنه ووحدته. وإذ أدنا بشدة عملية الاغتيال الأثمة التي تعرض لها معالي رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، فإننا نكرر تجريم سياسة الاغتيالات الارهابية.
معالي رئيس المؤتمر
أصعاب المعالي والسعادة
الحضور الكريم
لعل أكبر تحدي تواجهه الأمة الإسلامية هو تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية في بناء دولته الوطنية و عاصمتها القدس الشريف و حماية هذه المدينة من محاولات التهويد و طمس هويتها العربية الإسلامية.
و عندما قررنا في البرلمان العربي أن يكون شعار دور الانعقاد 2013-2014 " القدس في قلب الأمة العربية الإسلامية" كنا مدركين لحجم المخاطر التي تتهدد القدس الشريف وواجبنا للوقوف وقفة صارمة موحدة و فاعلة لنصرة أهلنا في القدس وتمكينهم من الصمود، ذلك لأن الحفاظ على هوية القدس عربية إسلامية هو مدخل حل القضية الفلسطينية و لا أعتقد أن أحداً منا يتصور دولة فلسطينية دون القدس، والتي بها أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، عاصمةً لتلك الدولة.
إننا ندعو من هذا المنبر كل ممثلي الشعوب الإسلامية أن تقف وقفة صادقة مع أهلنا في فلسطين و مع صمود أهلنا في القدس. و أن نعمل على تجميع مقومات هذا الصمود من خلال كل وسائل الدعم المتاحة، لاسيما الدعم المالي لكل ما يمكن أن يقوي صمود المقدسيين ويعدم نضال شعبنا في فلسطين لاسترداد أرضه وبناء دولته المستقلة.
معالي رئيس المؤتمر
السادة أصحاب المعالي والسعادة
الحضور الكريم
إننا مطالبون أن نكون التعبير الصادق عن آمال شعوبنا في التنمية ومواكبة العصر.
فالتغلب على التحديات الداخلية و منها التصدي لظاهرة الإرهاب هو المدخل لمواجهة التحديات الخارجية، ونعتقد أنه إن تعافى العالم الإسلامي من أمراضه الداخلية و تغلب على تحديات الداخل يصبح حينئذٍ في وضع يؤهله للتغلب على التحديات الخارجية .
إن الأمة الإسلامية تمتلك كل مقومات النهوض إن توفرت الإرادة السياسية الصادقة و استشعرت الأمة أن مواجهة تحديات العصر تقتضي تكاتفاً أكبر، وتوجهاً حازماً نحو التكتل، لاسيما و أن أمتنا كانت سباقة إلى فكرة التجمع في تكتلات إقليمية إذ أن العالم العربي قد سبق أوروبا في محاولته التوحد في إطار الجامعة العربية، وعلى الرغم من تأسيس منظمة المؤتمر الإسلامي بعد ذلك بسنوات، فإن هذه الروابط العربية الإسلامية لا تزال ضعيفة وغير مؤثرة، في الوقت الذي قطع فيه الاتحاد الأوروبي خطوات عملاقة.
نحن مطالبون كبرلمانيين أن نعمل على تفعيل هذه التكتلات و الرفع من أدائها بما يتناسب و متطلبات التكامل .
علينا أن ندفع باتجاه تقوية التجارة البينية وتطوير الاستثمار و خلق البيئة الجاذبة له، من خلال تحقيق عدد من السياسات الإصلاحية و عقد الاتفاقيات الثنائية و الجماعية بين دول المجموعة الإسلامية و توفير القدر الكافي من الشفافية عن فرص الاستثمار ومجالاته وأثمان السلع والخدمات في الأسواق المحلية.
كما يجب أن تتضافر جهودنا في تحقيق حد أدنى من الاستقرار السياسي والأمني وحسن الجوار ولغة الحوار الهادئ بين الدول. وإيجاد مصالح اقتصادية مشتركة قائمة على سيادة كل دولة على مواردها و إعطاء رأس المال الإسلامي كافة الحوافز والضمانات التي يتمتع بها رأس المال الأجنبي .
ولا يفوتني بهذه المناسبة التأكيد على ضرورة تضافر الجهود لمواجهة الإرهاب حيث أن هذه الظاهرة تطورت بشكل مخيف و مريب. وانكشفت استعمالاتها لزعزعة استقرار دول، بل و مناطق بكاملها. و أصبح الإرهاب يوفر غطاءاً لتدخل قوى أجنبية في شؤون الدول الداخلية.
معالي رئيس المؤتمر
السادة أصحاب المعالي والسعادة
الحضور الكريم
إننا في البرلمان على استعداد تام لتطوير التعاون مع إتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في شتى المجالات وبالنحو الذي يخدم رغبة شعوب الأمة الإسلامية في النهضة و الرقي وتحقيق تطلعاتها في وطننٍ اسلامي أكثر قوةً وتوحد.
وختاماً..
تقبلو جميعاً منا خالص الشكر والاحترام متمنيين أن يتوج هذا المؤتمربالنجاح مسفراً عن نتائجٍ ملموسة تخدم مصلحة وتطلعات شعوبنا الاسلامية.

التعليقات