الشارة الخشبية "وسام الغاب" ..مخيم الشارة الخشبية لم يقم منذ عشر سنوات في قطاع غزة

الشارة الخشبية "وسام الغاب" ..مخيم الشارة الخشبية لم يقم منذ عشر سنوات في قطاع غزة
رام الله - دنيا الوطن - فداء عبد الجواد

تعتبر الشارة الخشبية واحدة من مراحل القدرات والقيادات الكشفية والتي تقوم بتأهيل القادة أو فترة اعداد قادة وحدات ثم يتدرج لتمهيدي الشارة الخشبية ثم الشارة الخشبية (وسام الغاب)، بهذه المرحلة يستطيع القائد بالقيام بعمل دورات وقيادة الشارة الخشبية المتعارف عليها عربياً ودولياً..

بداية المشروع والفئة المستهدفة

بدأت الفكرة تتبلور لدي قسم الأنشطة التربوية في وزارة التربية والتعليم العالي، والتي قام عليها مدراء الأقسام في مديريات محافظات قطاع غزة، وتحدث رئيس قسم الأنشطة التربوية في محافظة رفح أ. فتحي فحجان عن تطبيق هذا البرنامج والذي أعد له مسبقاً قائلاً: "تم الاعداد لهذا البرنامج خلال 48 ساعة، مؤكداً أن الشارة الخشبية في أي دولة عربية أو أجنبية يعد لها من شهور، ولكننا أنجزنا الاعداد للبرنامج بوقت وجيز، وهذا إنجاز فإن دل فهو يدل على كفاءة القادة الذين لديهم القدرات على إنجاح المشروع بسرعة هائلة".

وأشار فحجان إلى الفئة المستهدفة لهذا المشروع هن جميع المعلمات القائدات في وزارة التربية والتعليم من جميع مديريات القطاع المؤهلات سابقاً، وحصلن على شهادة تمهيدية للشارة الخشبية للحركة الكشفية.

وأوضح أنه لا يلجؤوا لتخصص معين للمعلمات، المهم أن يكون لديهن القدرة على الانتماء للحركة الكشفية.

آلية العمل وكيفيته خلال المخيم الكشفي

بين فحجان آلية عمل هذا المشروع بأنه يتكون من هيكلية أساسية والاشراف العام عليها وزارة التربية والتعليم العالي والادارة العامة للأنشطة التربوية، دائرة الأنشطة الكشفية، وتبدأ هيكلية الدورة بالقائد محمد الحسني وعدد من القادة وعدد من مساعدين القادة ومساعدين طلائع وتعتبر هيكلية تطبيقية للشارة الخشبية.

وأضاف أن البرنامج معد من ستة أيام يبدأ من الساعة الثامنة وحتى الرابعة عصراً، حيث بدأ من تاريخ 18/1/2014 إلى 23/1/2014، ويشتمل على المهارات والألعاب الكشفية، والكثير من المعلومات النظرية كتاريخ الحركة الكشفية، خصائص النمو، مرحلة المرشدات، المناهج الكشفية، الشارة، مهارات كشفية، الطبخ الخلوي، دراسة الشارات، الهواية والكفاية ودراسة البيئة من ضمن المنهاج المتعلم للدارسات.

ولا يجوز اجتياز الدراسة هذه إلا بثلاثة أجزاء بالدراسة النظرية ويسلم أسئلة بمواضيع كشفية لحل بحوث كشفية ويشكل طاقم من المحكمين لقادة مدربين فمن يجتاز هذه المرحلة يمنح بالشارة الخشبية.

وصرح بأن الشارة الخشبية لم تقم منذ عشر سنوات في قطاع غزة.

الدارسات.. ما بين الطموح والاستفادة

أشادت الدارسة سمر العروقي المتحدثة باسم الدارسات بالبرنامج الكشفي الخاص ووصفته بالرائع، وأوضحت أنها وزميلاتها استفدن أشياء كثيرة أهمها التعارف على كافة موظفي المديريات والمشاركة في الأعمال الرياضية، والتعاون لكسب الخبرات والتحفيز لنيل درجة القائد.

وعن تعريفها للدراسة قالت: "حصلت على تمهيدي للشارة الخشبية وكانت من خلال وزارة الشباب والرياضة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي، وهذه الشارة الخشبية والآن نحن في مرحلة عملي ومن ثم أسئلة ونظري وبعد ذلك التخرج بالشارة الخشبية".

أما طموحها بعد الحصول على الشارة الخشبية فقالت: "نقل الخبرة بعد ذلك وكل ما تعلمته سأنشره زميلاتي المعلمات في المدرسة، وسأنقل خبراتي للطالبات أيضاً، وبعد الحصول على الشارة سأصبح قائدة.

وشكرت في آخر حديثها مديرية التربية والتعليم محافظة رفح لاحتضانها كافة المديريات وحسن اختيارها للمكان الذي نتدرب فيه.

قرارات وأهداف

ومن جهته، تحدث قائد الدراسة العملية للشارة الخشبية (وسام الغاب) أ. محمد الحسني قائلاً: " تم العمل بناء على قرار الإدارة العامة للأنشطة التربوية دائرة الكشافة بالوزارة، ووفقاً للخطة المعدة مسبقاً وبالتشاور مع القادة المؤهلين، قررت الوزارة إقامة هذه الدراسة انطلاقا من رغبتها في تأهيل كادر من الوزارة للإشراف والمتابعة للفرق الكشفية في المدارس وصولاً للهدف العام الممثل في نشر الحركة الكشفية والارشادية في مؤسسات الوزارة".

 وشدد على الاستفادة من هذا المشروع بأنها تكمن في خلق قيادات تكون قادرة على إعداد جيل كشفي نافع لوطنه ومجتمعه ومن خلال ذلك إعطاء دورات لقائدات جدد في المشروع.

ونوه الحسني إلى أن الشارة الخشبية هي مرحلة من مراحل التأهيل الكشفي، وسميت بالشارة الخشبية لأنه بعد استكمال متطلبات هذه الدراسة العملية والنظرية والتطبيقية يحصل الدارس على شهادة ومنديل، مشيراً أن هذا المنديل خاص بهذه الدراسة ومتعارف عليه ضمن النظام العالمي للتأهيل الكشفي حسب نظام المنظمة الكشفية العالمية وتسمي وسام الغاب.

وعن رأيه في الدارسات تابع: "اعتقد أن المشاركات في هذه الدراسة أنهن كان لديهن قسط جيد من الخبرات والقدرات الذي يمكن أن يدفعهن لأن يكن قائدات في المدارس وليقمن بالدور المنوط بهن وهن الآن بعد اجتياز الدراسة العملية وتنفيذ الجزء النظري من الدراسة والممثل في اجراء البحث والتطبيق العملي سيكن قادرات على حمل لواء القيادة".

وشكر كلاً من فحجان والحسني وزارة التربية والتعليم العالي المتمثلة بالسيد الوزير د. أسامة المزيني، والمدير العام للأنشطة التربوية زكريا الهور، ومحمد المزين مدير دائرة الأنشطة التربوية في المديرية،  و أ. أشرف عابدين مدير التربية والتعليم محافظة رفح لتوفير كافة الاحتياجات لتنفيذ هذا المشروع بسرعة كبيرة، مؤكدين إلى أنه منذ عشر سنوات لم تقام راية بالقائدات مشيدين بالالتزام حسب القوانين والنظم والالتزام في النشاط والدوام وإن دل هذا يدل على نجاح الدورة ..

والجدير بالذكر، أن المنديل الذي تحصل عليه الدارسات يعد من الرموز الكشفية التي أصبح متعارفاً عليها في جميع أنحاء العالم، وفي الحقيقة أن لهذا المنديل العديد من الدلالات ولنشأته قصة طريفة، كما أنه يتدرج إلى ثلاث رتب يتصعد خلالها القائد الكشفي من واحدة إلى الأخرى. ففي عام 1919م عندما بدأت الحركة الكشفية آخذة في الانتشار، تولدت الحاجة إلى تدريب عدد من القيادات يكون مسؤولاً عن قيادة الحركة، فأقام (بادن باول) دورة تدريبية لعدد من القيادات في هذا العام، وعقد الدراسة في مخيم (جيلويل بارك) بإنجلترا، والذي أصبح منذ ذلك التاريخ أول مركز لتدريب القيادات الكشفية في العالم، وفي ختام الدورة التدريبية أراد (بادن باول) أن يمنح القادة المتدربين رمزاً أو شارة أو وساماً يميزهم عن غيرهم من القادة الذين لم يحضروا تلك الدورة التدريبية فابتكر لذلك ما أطلق عليه في حينه وسام الغاب الذي عرف فيما بعد بوسام الشارة الخشبية. وهذا الوسام مكون من ثلاثة أجزاء هي: المنديل، والشارة، وعقدة المنديل. 



التعليقات