جنين: موهبة ابداعية وحالة ادبية منطلقة ..فخري السعدي بين الحب والوطن‎

جنين: موهبة ابداعية وحالة ادبية منطلقة ..فخري السعدي بين الحب والوطن‎
جنين- دنيا الوطن-مصعب زيود
موهبة ابداعية شابة يحاول الخروج عن صمته كلما حانت له الفرصة يستلهم من حدث او لحظة طارئة فكرة مرة وقصيدة مرة وخاطرة في الثالثة ، يقول في لقاء"دنيا الوطن" معه ان الوطن اكبر من القصيدة فهو هم بين عظام القفص الصدري يزاحم القلب فكلما نبض القلب احزنه حال الوطن بين جدارية وسور ومئات الحواجز ويصف الحالة بالقول "كيف ياكل قلعتي جندي حقير "

وخلال سؤال مراسل "دنيا الوطن" عن كيف يعرف نفسه قال انا التائه بين الكلمات المتناثرة اجمع نفسي كلما حانت لي الفرص اجمع الكلمات وارتبها واصبغها كما صاحب المصبحة فحالة حب او حالة حزن او حالة موت حياتي ، ووصف نفسه بالقول "أرتبط بوهمٍ كالحقيقة ... وأشعر بأشياء بعيدة جدا / وأحبها ... ثم يأتيني الصداع من كل الجهات / فأجلس في كآبتي اربعين ألف دقيقةأنتظر الفرح /حتى لو أتى مع أغنية أشعلها وقت أشاء." !
!كلماته وعباراته معقدة لن نستطيع دائما ان تلتقط المعنى فيها فهو احيانا يحكي بحدة واحيانا باسما ضاحكا لا تفهم في موسم هو الان انه المحب للكتابة وجامع الكلمات الشاب "فخري نبيل السعدي" من بلدة السيلة الحارثية غرب جنين الذي سألناه بداية عن نفسه فقال انه عاشق للفن والرسم فالتحق بكلية الفنون في جامعة النجاح الوطنية وعن الرسم يقول انه وسيله صحية لإخراج ما في نفسك بالألوان الزيتية عليك ان تكون قادرا على التعبير عن نفسك بما تتقن وانا قررت ان اعبر عن نفسي برسم الكلمة واللوحة واصفا حالته التعبيرية بانها "كالريح نشتد ونرتخي ... !!"
ويقول فخري ان لديه كثير من اللوحات التي رسم فيها المحيط من الاشخاص والكائنات ممزوجا برؤيته الشخصية لها ويقول ان الرسم لا يكون دوما في متناول يده فلذلك فخري قرر ان يجمع افكاره اللوحية على شكل كلمات يخطها ليكمل كتابه الاول وعن اول كتاباته يقول انه متأثر بكاتبين كبيرين يقرا لهما بشكل دائم وهما الشاعر الغاضب كما سماه مظفر النواب والكاتب الساخر هشام الاخرس فهما كما يقول يتقدان بالتجديد كلما تحرك قلمهما لخط الكلمات .

فخري الكاتب الشاب قال حين سالته عن القيم التي تعزز افكاره وتنميها قال انها قيم المواطن البسيطة فهو بالتأكيد يكره الفقر والظلم والجوع والفردية الانانية كما سماها ويحركه الحب والفراق والوطن فهما وجبته الدائمة كلما دقت ساعة الكتابة فعنها يكتب وبها يزخرف خواطره القصيرة ، وفخري قاري جيد فهو يؤكد ان القراءة تعزز قدرتك على الكتابة مهما كان نوع الكتاب الذي تحمله فهو سيضيف اليك حرفا اخر لا بد من الاستفادة منه في منظومتك الكتابية ، ولا بد لنقد الكاتب لنفسه كما قال لنا فهو ينتقد نفسه ان خواطر تكتمل في مخيلته ولا تكتمل على الورقة وهو ما يؤخذه على نفسه حيث يقول انه قادر ذهنيا على وضع نهاية ذهنية لما يكتب ولكن من يقرا عليه ان يبتكر تلك النهاية كيف يراها هو فلكل قاري وجهة نظر فهو كما يقول ديمقراطي حتى في النهايات .عن مشاريعه الكتابية يقول ل"دنيا الوطن" ان لديه مشروعا مكتمل النصاب وهو مجموعة من الخواطر الشعرية والنثرية التي قرر ان ينشرها وهو كما الجيل الشاب يعاني من ففدان الثقة بينه وبين الناشر فدار النشر تريد شاعرا يمتد في الكتابة الى زمن عنترة العبسي ليكون مقنعا فالهدف لديهم عادة مادي ربحي وبالتالي فان كتابه "وانا طيب " ربما سيعاني بعض الصعوبات قبل خروجه الى بطن الورق .

ودعنا فخري بابتسامته الجميلة ووعدناه ان نلتقيه ثانية عند نشر خواطره التي سمعناها بصوته وكانه يقول ان الشباب لديهم ابداع متميز فهل من فرصة .

التعليقات