تخريج الدفعة الثانية من الفنيين ومهندسي المواقع في مدينة غزة

تخريج الدفعة الثانية من الفنيين ومهندسي المواقع في مدينة غزة
غزة - دنيا الوطن
الشائع في المجتمعات غير المتطورة أن الحكومة هي التي تحمل أعباء المسئولية الوطنية... ويعتمد الجميع عليها في التخطيط توفير متطلبات المجتمع ومنها التدريب وتوفير احتياجات السوق من الكوادر المؤهلة المدربة في الدولة المتقدمة تلعب مؤسسات المجتمع المدني دوراً محورياً في تحمل المسئولية الوطنية... وتساهم في اطار تكامل الجهد الوطني... مع الحكومات في توفير كل العناصر الداعمة للتنمية والتطور.

بادر اتحاد المقاولين الفلسطينيين كمؤسسة وطنية رائدة في إعداد الدراسات والبحوث حول احتياجات قطاع الانشاءات من الكوادر المدربة... نقاط الضعف والقوة في هذا القطاع وصاغ استراتيجية على المساهمة في تحمل المسئولية الوطنية دون القاء كل المسئولية على الحكومة فقط... وفي هذا السياق أعد الاتحاد برامجاً لتوفير احتياجات سوق الإنشاءات من العمالة الفنية المدربة والتي تآكلت على مدار سنوات الانتفاضة الثانية ثم التحق غالبية العمال فيها في وظائف عامة وحرة أثناء توقف  الأعمال منذ الحصار الشامل... بالإضافة الي التقادم في السن وعدم فرز كوادر شابة جديدة لهذه المهن وقد نفذ الاتحاد برامجاً مختلفة مع العديد من المؤسسات كالوكالة والإغاثة الاسلامية وميرسي كور ونقابة المهندسين والجامعة الاسلامية وغيرهم... وخرج المئات من الفنيين في كافة المجالات .

ويوم الخميس13/2/2014 خرج اتحاد المقاولين الدفعة الثانية من خريجي برنامج التدريب المهني شمل (107) فني و(37) مهندس موقع ... وذلك بالتعاون مع مؤسسة ميرسي كورUSAID.

وفي كلمته أمام الخريجين والضيوف من استشاريين وعمداء الجامعات والمعاهد ومسئولي المؤسسات المشغلة وشركات المقاولات... وأوضح المهندس/ نبيل أبو معيلق نقيب المقاولين بمحافظات غزة المنهج الذي أتبعه الاتحاد في اعداد المنهج التدريبي بمشاركة الخبراء في المهنة والأكاديميين... وتم صياغة المنهج بناءً على تحديد المهارات التي يجب أن تتوفر في كل فني... وبناءً على ذلك صيغ المنهج ... مدعما ً بأعلى توظيف ممكن للتكنلوجيا الحديثة... وبحيث يخدم الخريج للاحتياجات الحالية والمستقبلية للسوق ... ويكون مستوي الفنيين قابلاً لتصدير صناعة الإنشاءات للخارج في المستقبل.

كما تطرق السيد/ أبو معيلق لاستراتيجية الاتحاد والذي يعتبر التدريب أحد عناصرها الأساسية... وذكر في هذا السياق أهم البرامج التي سينفذها الاتحاد العام الحالي ومنها:

1.   إعداد برامج تدريب لمدراء المشاريع لخلق خبراء محترفين من المهندسين ليتمكنوا من تنفيذ المشاريع الكبرى القادمة وجاري الاعداد لهذا البرنامج بالتعاون مع عدة مؤسسات.

2.  انشاء مركز تدريب فني وادراي للمقاولين والكوادر الهندسية والادارية والمحاسبية... الخ العاملة في شركات المقاولات.

3.  ارسال كوادر متقدمة في مجالات الاختصاص المختلفة لتلقي تدريب متقدم بالخارج... وقياسهم لاحقاً  بالتدريب هنا عند العودة بالتعاون مع الكلية الجامعية.

4.  برنامج تدريبي جديد مع مؤسسة ميرسي كور يشمل تدريب دفعة جديدة من المهنيين والمهندسين والفورمان وفني المعدات... وفق العقد الذي سيوقع اليوم مع مؤسسة ميرسي كور.

5. تعزيز برامج التعاون في مجال التدريب مع الاغاثة الاسلامية والكلية الجامعية ومؤسسة DAI... وغيرهم.

6. العمل على انشاء مركز تدريب مهني مختص بالشراكة بين الاتحاد والحكومة.

وشكر الاتحاد في كلمته كل من ساهم في انجاح هذا البرنامج وخصوصا المتدربين الذين كانت دافعيتهم للتعلم أهم عناصر النجاح لهذا المشروع...

وقد وقع في الحفل الاتفاقية الجديدة مع ميرسي كور والتي سيتم الشروع في تنفيذها من الشهر القادم... كما تم عرض فني للبرنامج التدريبي ألقت الضوء على النتائج المهمة التي حققها في خلق جيل مدرب وعلى كفاءة متميزة.

كما أكد السيد/ ستو  ويلكات مدير مؤسسة ميرسي كور على أهمية الشراكة بين الاتحاد ومؤسسة ميرسي كور والتي كانت العامل الأهم في نجاح البرنامج... وخصوصاً أن الاتحاد هو الوحيد الذي يساهم في تمويل البرامج التدريبية التي تستهدف الشباب من ميزانيته الخاصة بالإضافة الي المنحة التي تمولها المؤسسة.

وفي نهاية الحفل تم توزيع شهادات التقدير على كل كم ساهم في إنجاح البرنامج التدريبي من استشاريين ومدربين وإداريين... وكذلك تم توزيع شهادات التكريم على الفنيين والمهندسين المتفوقين في الدورة وبعدها تم توزيع شهادات التخرج على كافة الخريجين.

وفي نهاية اللقاء وعد السيد نقيب المقاولين بدمج الخريجين في سوق العمل وتشغيلهم هم والخريجين الجدد الذي سيتخرجون لاحقاً وذلك بعد فتح المعابر ودخول المواد الإنشائية وعودة عملية قطاع الإنشاءات للدوران بصورة طبيعية.

التعليقات