قادة الفرق الكشفيّة في مديرية جنوب نابلس يقطعون خمسة عشر كيلو متراً
نابلس - دنيا الوطن
خاض أربعون قائداً كشفيّاً تجربة فريدة وجديدة بعد أن قطعوا مسافة خمسة عشر كيلومتراً مشياً على الأقدام في بيئة جبليّة صعبة ومنحدرة ، وذات طبيعة فاتنة في نفس الوقت ، حيث عيون الماء والتلال الصخرية والمقاطع الطبوغرافيّة والتنوّع الحيويّ الفريد ، والممرات الصعبة والأودية السحيقة .
مديرة التربية والتعليم _ جنوب نابلس السيّدة سحر عكوب باركت هذا النشاط منذ فكرته الأولى والذي أعدّ له مشرف الكشّافة والمرشدات في قسم النشاطات الأستاذ جمعة الأزعر وأعضاء اللجنة الكشفية الإرشادية القادة ياسر دوابشة ، إبراهيم دوابشة ، مشير القاضي وإحسان الحكواتي بالتنسيق مع دائرة الكشافة والمرشدات في وزارة التربية والتعليم وبدعم ورعاية من مجلس قروي دوما الذي استضاف،الرحلة وشارك في التحضير لأسباب نجاحها كامل أعضاء المجلس القرويّ ونادي دوما الرياضيّ وأسرة مدرسة دوما الثانوية المختلطة وعشرات المتطوّعين من أبناء القرية الذين ساهموا في تحضير المخيّم الذي انطلقت منه الرحلة والآخر الذي استقرّت عنده في عيون فصايل.
وبعد استكمال عدد المشاركين وتقسيمهم إلى أربع طلائع ووضع العلامات السريّة والرسائل وفي ساحة مدرسة دوما الثانوية أجريت المراسيم الكشفيّة لافتتاح النشاط بحضور مشرف الكشافة الأستاذ جمعة الأزعر ودليل الرحلة رئيس قسم العلاقات العامة في المديرية الاستاذ أنور دوابشة ورئيس المجلس القرويّ السيّد عبد السلام دوابشة وأعضاء المجلس وأمين سر اتحاد المعلمين جنوب نابلس الأستاذ عز الدين دوابشة وأعضاء النادي الرياضي ومدير المدرسة الأستاذ جمال صادق والمعلمون ، وبعد إلقاء الكلمات الترحيبية من الضيوف أعطيت إشارة البدء بانطلاق الرحلة ، وتم تزويد المشاركين بوجبات خفيفة ، حيث انطلقوا في أربعة طلائع.
وسلكت الطلائع طريقين الأولى نحو " قلعة الزرّاع " والثانية عبر سهل "جهينة" حيث التقت في ساحة عين دوما ثم سلكت الممرّ الصخريّ الضيّق إلى عين الرشّاش واستراح المشاركون وتناولوا طعام الإفطار وجالوا بنظرهم في الوادي السحيق ، ثمّ هبط الجميع نحو "عليّة المغنّية" وهي جرف صخريّ مرتفع في وسط وادي الرشّاش حيث المغارات المرتفعة وحيوان الوبر الصخريّ والصخور الملوّنة .
وبين اشجار الرّتم والقندول والرائحة الشذيّة لزهور هذه الأشجار البريّة واصل المشاركون مسيرتهم هبوطاً نحو الغور في جوّ من البهجة والسعادة بهذه التجربة ، وأدّى المشاركون الصلاة جماعات صغيرة لضيق المكان في ظل أحد الصخور العالية ، ولفت انتباههم وقوف وهدوء السيّد بيتر وزميلته تايكا من بعثة المراقبة الدوليّة في يانون أثناء الصلاة في حركات أظهرت ثقافة احترام الأديان عندهما وقد شاركا في الرحلة حتى نهايتها .
وبقيت عيون المشاركين تتطلّع للوصول إلى مغارة " الطاقة " لكثرة ما سمعوا عنها ، وبذلوا أقصى جهودهم للوصول إليها رغم موقعها الصعب ، والممرات الضيقة الموصلة إليها ، وهي مغارة شهدت في العام 1969 معركة بين مجموعة من الفدائيين الفلسطينيين الذين انكشف أمرهم بعد استراحتهم فيها ، وتم قصفها بالمدفعية والطائرات واستشهد أحد الفدائيين فيها وتم أسر الباقين ،وقرأ المشاركون الفاتحة على روح الشهيد واستمعوا لسرد عن قصّة المعركة والتي توارثها شباب دوما عن أهاليهم الذين كانوا شهود عيان على المعركة ، واستمدّ المشاركون القوة على متابعة المسير ممن سبقوهم الذين كانوا يحملون رسالة كبيرة للأرض والإنسان الفلسطيني.
وكانت "الطاقة " والتي أصبحت مغارة كبيرة بفعل القصف هي أكثر ما شدّ أذهان المشاركين لموقعها المشرف والجميل والصعب في نفس الوقت ، وللرسالة التي عبرت من بين صخورها المتهدّمة ، والتي ما زالت شاهدة على إصرار الفلسطينيّ على حقّه في الأرض ، وجبروت العدوّ المتغطرس الذي يحارب الحجر والشجر كما يحارب الإنسان.
غادر المشاركون الطاقة وعيونهم ما زالت ترقبها وقلوبهم كذلك ، لينقلوا لطلابهم وأبنائهم تجربتهم الحيّة ، وشقّوا لأنفسهم طرقاً بين شجيرات القندول والرّتم تداعبهم رائحتها من كل صوب ، وأخذت السفوح الشرقيّة شديدة الانحدار لقرية دوما تظهر أمامهم لترسم صورة طبيعيّة غاية في الروعة لم تمرّ في أذهان المشاركين من قبل ، الذين لم تتح لهم الفرصة ليعرفوا حقيقة جمال الطبيعة الفلسطينيّة.
وعلى تلّة مطلّة على عيون فصايل وقف الجميع مشدوهين لجمال المنظر ، حيث أشجار السّدر وارفة الظلال وقنوات المياه والمغارات التي تملأ التلال المقابلة ، وفي الأسفل حيث مكان التجمّع الأخير ، كان المستضيفون يعدّون طعام الغداء للضيوف.
وعند وصول المشاركين للنقطة الأخيرة من مسارهم الكشفيّ الرائد كانت مديرة التربية والتعليم ورئيس قسم النشاطات السيدة رغد الدخيل وموظفو القسم ،ورئيسيّ قسميّ الرقابة الداخلية وإدارة الميدان ورئيس وأعضاء مجلس قروي دوما والنادي الرياضي والمتطوّعين في استقبالهم ، حيث رحّبت بهم مديرة التربية وأثنت على تجربتهم الرائدة التي تشجّع السياحة البيئيّة والتي من شأنها تعريف الجميع بأرضهم وبالتنوّع الحيوي الذي تزخر به فلسطين في سهولها وجبالها وعيونها وأوديتها.
ثم تناول الجميع طعام الغداء قبل أن ينخرطوا في أجواء ومراسيم كشفيّة وحفلة سمر حضرها الضيوف والمستضيفون وعزف فيها مشرف النشاط الموسيقي الاستاذ سمير شحادة والأستاذ محمّد مسلّم والأستاذ أمجد يامين وغنّى المعلم أحمد دوابشة والحضور في جوّ من المرح والفرح ، وعاد المشاركون إلى بيوتهم وما زالت صور الطبيعة وتفاصيل المكان في عقولهم وقلوبهم لينقلوا التجربة لطلابهم وأبنائهم.
يذكر أن رحلة أخرى ستنظّم للقائدات يوم الخميس القادم وفي مسار آخر يصل إلى فصايل بدعم ورعاية من مجلس قروي دوما أيضاً وبتنسيق من مديريّة التربية والتعليم _ جنوب نابلس تماشياً مع خطة دائرة الكشافة والمرشدات في وزارة التربية والتعليم.


خاض أربعون قائداً كشفيّاً تجربة فريدة وجديدة بعد أن قطعوا مسافة خمسة عشر كيلومتراً مشياً على الأقدام في بيئة جبليّة صعبة ومنحدرة ، وذات طبيعة فاتنة في نفس الوقت ، حيث عيون الماء والتلال الصخرية والمقاطع الطبوغرافيّة والتنوّع الحيويّ الفريد ، والممرات الصعبة والأودية السحيقة .
مديرة التربية والتعليم _ جنوب نابلس السيّدة سحر عكوب باركت هذا النشاط منذ فكرته الأولى والذي أعدّ له مشرف الكشّافة والمرشدات في قسم النشاطات الأستاذ جمعة الأزعر وأعضاء اللجنة الكشفية الإرشادية القادة ياسر دوابشة ، إبراهيم دوابشة ، مشير القاضي وإحسان الحكواتي بالتنسيق مع دائرة الكشافة والمرشدات في وزارة التربية والتعليم وبدعم ورعاية من مجلس قروي دوما الذي استضاف،الرحلة وشارك في التحضير لأسباب نجاحها كامل أعضاء المجلس القرويّ ونادي دوما الرياضيّ وأسرة مدرسة دوما الثانوية المختلطة وعشرات المتطوّعين من أبناء القرية الذين ساهموا في تحضير المخيّم الذي انطلقت منه الرحلة والآخر الذي استقرّت عنده في عيون فصايل.
وبعد استكمال عدد المشاركين وتقسيمهم إلى أربع طلائع ووضع العلامات السريّة والرسائل وفي ساحة مدرسة دوما الثانوية أجريت المراسيم الكشفيّة لافتتاح النشاط بحضور مشرف الكشافة الأستاذ جمعة الأزعر ودليل الرحلة رئيس قسم العلاقات العامة في المديرية الاستاذ أنور دوابشة ورئيس المجلس القرويّ السيّد عبد السلام دوابشة وأعضاء المجلس وأمين سر اتحاد المعلمين جنوب نابلس الأستاذ عز الدين دوابشة وأعضاء النادي الرياضي ومدير المدرسة الأستاذ جمال صادق والمعلمون ، وبعد إلقاء الكلمات الترحيبية من الضيوف أعطيت إشارة البدء بانطلاق الرحلة ، وتم تزويد المشاركين بوجبات خفيفة ، حيث انطلقوا في أربعة طلائع.
وسلكت الطلائع طريقين الأولى نحو " قلعة الزرّاع " والثانية عبر سهل "جهينة" حيث التقت في ساحة عين دوما ثم سلكت الممرّ الصخريّ الضيّق إلى عين الرشّاش واستراح المشاركون وتناولوا طعام الإفطار وجالوا بنظرهم في الوادي السحيق ، ثمّ هبط الجميع نحو "عليّة المغنّية" وهي جرف صخريّ مرتفع في وسط وادي الرشّاش حيث المغارات المرتفعة وحيوان الوبر الصخريّ والصخور الملوّنة .
وبين اشجار الرّتم والقندول والرائحة الشذيّة لزهور هذه الأشجار البريّة واصل المشاركون مسيرتهم هبوطاً نحو الغور في جوّ من البهجة والسعادة بهذه التجربة ، وأدّى المشاركون الصلاة جماعات صغيرة لضيق المكان في ظل أحد الصخور العالية ، ولفت انتباههم وقوف وهدوء السيّد بيتر وزميلته تايكا من بعثة المراقبة الدوليّة في يانون أثناء الصلاة في حركات أظهرت ثقافة احترام الأديان عندهما وقد شاركا في الرحلة حتى نهايتها .
وبقيت عيون المشاركين تتطلّع للوصول إلى مغارة " الطاقة " لكثرة ما سمعوا عنها ، وبذلوا أقصى جهودهم للوصول إليها رغم موقعها الصعب ، والممرات الضيقة الموصلة إليها ، وهي مغارة شهدت في العام 1969 معركة بين مجموعة من الفدائيين الفلسطينيين الذين انكشف أمرهم بعد استراحتهم فيها ، وتم قصفها بالمدفعية والطائرات واستشهد أحد الفدائيين فيها وتم أسر الباقين ،وقرأ المشاركون الفاتحة على روح الشهيد واستمعوا لسرد عن قصّة المعركة والتي توارثها شباب دوما عن أهاليهم الذين كانوا شهود عيان على المعركة ، واستمدّ المشاركون القوة على متابعة المسير ممن سبقوهم الذين كانوا يحملون رسالة كبيرة للأرض والإنسان الفلسطيني.
وكانت "الطاقة " والتي أصبحت مغارة كبيرة بفعل القصف هي أكثر ما شدّ أذهان المشاركين لموقعها المشرف والجميل والصعب في نفس الوقت ، وللرسالة التي عبرت من بين صخورها المتهدّمة ، والتي ما زالت شاهدة على إصرار الفلسطينيّ على حقّه في الأرض ، وجبروت العدوّ المتغطرس الذي يحارب الحجر والشجر كما يحارب الإنسان.
غادر المشاركون الطاقة وعيونهم ما زالت ترقبها وقلوبهم كذلك ، لينقلوا لطلابهم وأبنائهم تجربتهم الحيّة ، وشقّوا لأنفسهم طرقاً بين شجيرات القندول والرّتم تداعبهم رائحتها من كل صوب ، وأخذت السفوح الشرقيّة شديدة الانحدار لقرية دوما تظهر أمامهم لترسم صورة طبيعيّة غاية في الروعة لم تمرّ في أذهان المشاركين من قبل ، الذين لم تتح لهم الفرصة ليعرفوا حقيقة جمال الطبيعة الفلسطينيّة.
وعلى تلّة مطلّة على عيون فصايل وقف الجميع مشدوهين لجمال المنظر ، حيث أشجار السّدر وارفة الظلال وقنوات المياه والمغارات التي تملأ التلال المقابلة ، وفي الأسفل حيث مكان التجمّع الأخير ، كان المستضيفون يعدّون طعام الغداء للضيوف.
وعند وصول المشاركين للنقطة الأخيرة من مسارهم الكشفيّ الرائد كانت مديرة التربية والتعليم ورئيس قسم النشاطات السيدة رغد الدخيل وموظفو القسم ،ورئيسيّ قسميّ الرقابة الداخلية وإدارة الميدان ورئيس وأعضاء مجلس قروي دوما والنادي الرياضي والمتطوّعين في استقبالهم ، حيث رحّبت بهم مديرة التربية وأثنت على تجربتهم الرائدة التي تشجّع السياحة البيئيّة والتي من شأنها تعريف الجميع بأرضهم وبالتنوّع الحيوي الذي تزخر به فلسطين في سهولها وجبالها وعيونها وأوديتها.
ثم تناول الجميع طعام الغداء قبل أن ينخرطوا في أجواء ومراسيم كشفيّة وحفلة سمر حضرها الضيوف والمستضيفون وعزف فيها مشرف النشاط الموسيقي الاستاذ سمير شحادة والأستاذ محمّد مسلّم والأستاذ أمجد يامين وغنّى المعلم أحمد دوابشة والحضور في جوّ من المرح والفرح ، وعاد المشاركون إلى بيوتهم وما زالت صور الطبيعة وتفاصيل المكان في عقولهم وقلوبهم لينقلوا التجربة لطلابهم وأبنائهم.
يذكر أن رحلة أخرى ستنظّم للقائدات يوم الخميس القادم وفي مسار آخر يصل إلى فصايل بدعم ورعاية من مجلس قروي دوما أيضاً وبتنسيق من مديريّة التربية والتعليم _ جنوب نابلس تماشياً مع خطة دائرة الكشافة والمرشدات في وزارة التربية والتعليم.




التعليقات