نائب رئيس اتحاد الجاليات الفلسطينية في أوروبا يتحدث لدنيا الوطن عن الجاليات ورؤيتهم

نائب رئيس اتحاد الجاليات الفلسطينية في أوروبا يتحدث لدنيا الوطن عن الجاليات ورؤيتهم
رام الله - دنيا الوطن-ميسون كحيل
حظيت القضية الفلسطينية بمساحة واسعة من إهتمام أوروبا وسعت دول الإتحاد الأوروبي للعب دور مهم في عملية السلام كما ان الوجود الفلسطيني في أوروبا قديم والدور المطلوب من الفلسطينيين هام و لكي نسلط الضوء على الدور الوطني للجاليات الفلسطينية في أوروبا تلتقي دنيا الوطن مع الدكتور نبـيـل خـيـر نائب رئيس الإتحاد العام للجاليات الفلسطينية في أوروبا.

--– أخبرنا أكثر عن نفسك؟

فلسطيني – بكلمة واحدة أختزل الإجابة على هذا السؤال و تعني الكثير الكثير وتحمل في طياتها تاريخ طويل من النضال والكفاح والغربة فأنا أسوة بأبناء شعبنا الفلسطيني  فرضت عليه ظروف الإحتلال والتشرد الإقامة خارج الوطن. والأن أقيم في ايطاليا وأعمل فيها كطبيب.

---- بصفتكم هل لك أن تشرح لنا الدور المطلوب من الجاليات الفلسطينية في أوروبا؟

بداية أنقل لكم تحيات الهيئة الإدارية للإتحاد العام للجاليات الفلسطينية في أوروبا وتحيات أبناء شعبنا الفلسطيني وجميع الجاليات الفلسطينية التي فرضت عليهم الظروف الإقامة في أوروبا والهيئة الإدارية تقدر عاليا اهتمامتكم المستمرة بالجاليات الفلسطينية في كل أنحاء العالم وأود أن أشير إلى أن فكرة الجاليات انبثقت عن مؤسسات فلسطينية وعلى رأسها الإتحاد العام لطلبة فلسطين لمواصلة العمل النضالي في الساحات الأوروبية وعن الدور المطلوب للجاليات فهو دور كبير ومتنوع يبدأ في غرس روح الإنتماء لفلسطين والتمسك بالتاريخ الفلسطيني والثقافة النضالية وخصوصا لأبناء الأجيال الذين تفتحت أعينهم على وطن محتل وتشرد وشتات  ونعمل أيضا على النهوض بالجاليات الفلسطينية من أجل أن تقوم بواجبها تجاه قضيتنا العادلة والحقوق المشروعة أما على المستوى الأوروبي فإن الدور يتمحور حول مخاطبة المجتمعات الأوروبية جماعة وأفراد ومؤسسات لإطلاعهم على حقيقة الأوضاع وما تتعرض له القضية الفلسطينية ووضعهم في صورة الظلم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني للضغط على حكوماتهم .

---- لقد زرتم الوطن مؤخرا ضمن وفد الإتحاد العام للجاليات ما هو انطباعكم عن هذه الزيارة؟

ان الهيئة الإدارية للجاليات أقرت في اجتماعها الدوري أن تقوم بزيارات ميدانية إلى الوطن للإطلاع عن كثب على أوضاع شعبنا الصامد تحت الإحتلال لدعم صموده  من خلال توفير مشاريع اقتصادية وتجارية داعمة للصمود والإستمرارية  ولا بد لي هنا إلا أن  أسجل إعتزازي بشعبنا العظيم المكافح الذي رغم الحصار والإحتلال فإنه يسير بخطوات ثابتة نحو دولة ديمقراطية تحترم القانون الدولي والنظام وحقوق الإنسان وبعد أكثر من ستين عام على إحتلال أرضه ما زال شعبنا متمسكا بثوابته وحقوقه وجذوره. كما أشكر جميع الشخصيات والمؤسسات التي تشرفنا بلقائهم ونقدر عاليا حسن الإستقبال والإهتمام وتوفير ما يلزم لنجاح هذه الزيارة.

---- هناك من يقول ان هجرة الفلسطينيين إلى أوروبا في ازدياد ما رأيكم في ذلك ؟

نعم صحيح تعد الهجرة الفلسطينية ظاهرة مؤلمة ليس إلى أوروبا فقط بل إلى كافة دول العالم أيضا ذلك بسبب الإحتلال الإسرائيلي وإجراءاته التعسفية من حصار وقيود على حرية الحركة وإستمرار  الرفض الإسرائيلي لقرارات الشرعية الدولية ورفض الإلتزام بعملية السلام وهذا يدعونا إلى تقوية دور الجاليات الفلسطينية وتوحيد إطار يجمعهم يساهم بربط علاقاتهم ببعضهم البعض وبوطنهم وبشعبهم العظيم الراسخ تحت الإحتلال.

------ على ذكر عملية السلام فكيف ترون خط سيرها ؟

نحن في الإتحاد العام للجاليات الفلسطينية في أوروبا نؤكد أن لا سلام ولا أمن على أرض فلسطين إلا إذا تحققت الأهداف الوطنية الفلسطينية والإنسحاب الكامل من الأراضي الفلسطينية إلى حدود الرابع من حزيران عام 1967 وإزالة جميع المستوطنات الإسرائيلية المتواجدة داخل الأراضي الفلسطينية ونؤكد أن الإتحاد العام للجاليات الفلسطينية في أوروبا يسعى لتوضيح الموقف الفلسطيني من عملية السلام لأصدقائنا الأوروبيين وقد حققنا نتائج طيبة على مستوى الهيئات والمؤسسات وفي الشارع الأوروبي لكننا نواجه بعض الصعوبات على المستوى الرسمي الأوروبي نظرا لتغلغل اللوبي الصهيوني وتأثيره في الساحة الأوروبية  و بإختصار جدا أود أن أوضح أن الطرف الفلسطيني طرف وحيد ملتزم وراغب بعملية السلام لكنه يفتقد لشريك وطرف ثان فإسرائيل ليست شريكا للسلام وتتهرب دائما من أي إلتزامات وإستحقاقات وفي الوقت ذاته تقوم بالتحريض على القيادة الفلسطينية وأعتقد أن اسرائيل معنية بالتصعيد ونشر الفوضى وهو ما يجب على القيادة الفلسطينية الحذر منه.

------ ماذا تقصد بالتصعيد ونشر الفوضى؟

نؤكد على حق الشعب الفلسطيني ممارسة كل أشكال النضال و بكافة السبل والوسائل المتاحة ولكن وفي هذه المرحلة ونظرا للموقف الأوروبي الجديد الضاغط على اسرائيل نوعا ما فإن اسرائيل ترغب وتتمنى وتحلم بإنتفاضة عنيفة مما سيفتح لها المجال لخلط الأوراق مجددا للعودة إلى نقطة الصفر لكسب الوقت والأرض وفرض واقع جديد أكثر حداثة من اليوم السابق . هذه هي السياسة الإسرائيلية التي أصبحت مكشوفة لإستغلال الزمن والظروف والكيان الإسرائيلي بشكل عام أصبح مكشوفا فهو غير جاد بعملية السلام وبمبدأ دولتين لشعبين.

---- ما رأيكم بإداء القيادة الفلسطينية وهل أنت مؤيد أم معارض لعودة القيادة غلى المفاوضات ؟

كإتحاد للجاليات نثمن عاليا جهود القيادة الفلسطينية وموقفنا موقف داعم ومساند لتمسك القيادة الفلسطينية بالثوابت والحقوق الفلسطينية  والحقيقة أن القيادة الفسطينية المتمثلة بالرئيس محمود عباس والأخوة في القيادة لديها قدرة هائلة على الصبر والتحمل وتتمتع بمرونة سياسية استطاعت من خلالها كشف التلاعب الإسرائيلي وإظهار الطرف الإسرائيلي  ليس كطرف معطل للمفاوضات فحسب بل رافض لها وهو ما أدى إلى تصعيد في الموقفين الأوروبي الأمريكي تجاه إسرائيل اما العودة للمفاوضات لفترة محددة فلا شك أنها استراتيجية ذكية ضمن خطة ساهمت في كشف حقيقة الموقف الإسرائيلي الرافض للعودة إلى المفاوضات رغم إدعاءاته التي توحي بالرغبة في المفاوضات.

----- كيف ترى جهود المصالحة ولم الشمل الفلسطيني؟

عن أي مصالحة نتحدث ! هل عن المصالحة بين حركة فتح وحركة حماس أم عن مصالحة داخلية في حركة فتح أم عن لم شمل مجموعة الإتحادت في الخارج – لم أفهم السؤال جيدا! لكن في كل ما تقدم نحن لسنا بحاجة لمصالحة بمفهومها المعلن بل بحاجة لوقفة مع الذات والسؤال المطروح يبقى هل نحن بحاجة لوطن يخدمنا أم لوطن نخدمه؟ عندما يتم الإجابة على هذا السؤال سنعرف موطىء القدم الثابتة لكننا لا نعتقد أن هناك فلسطيني وطني واحد يرفض وحدة الشعب الفلسطيني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الوطنية ومن هنا ينتظر من الكل الفلسطيني أفراد ومؤسسات القيام بالواجب المطلوب لخدمة الوطن والقضية والعمل على إشراق شمس الدولة الفلسطينية الديمقراطية.

- كلمة أخيرة......

سر قوتنا في وحدتنا وهذا الأمر يجب أن تدركه كل الأطراف حركات وأحزاب ومؤسسات واتحادات فعلى سبيل المثال أتمنى العمل على وحدة الجاليات الفلسطينية في الخارج خاصة في أوروبا تحت مظلة منظمة التحرير ودولة فلسطين ووضع خطة تنظم عمل الجاليات الفلسطينية والتعاون مع سفارات فلسطين في الخارج خاصة في أوروبا لما لها من أهمية . وعلينا واجب دعم القيادة الفلسطينية في واحدة من معاركنا ألا وهي معركة المفاوضات لتعزيز الموقف الفلسطيني على طاولة المفاوضات في الحفاظ على الحقوق الفسطينية المشروعة والثوابت الفلسطينية ومواجهة الضغوطات التي لن تنحني لها القيادة الفلسطينية على رأسها الأخ الرئيس أبو مازن المحصن بأبناء شعبه.

التعليقات