عريقات: بنك أبوظبي التجاري يعتزم تسخير طاقاته البشرية والتقنية لتفعيل مبادرة محمد بن راشد

عريقات: بنك أبوظبي التجاري يعتزم تسخير طاقاته البشرية والتقنية لتفعيل مبادرة محمد بن راشد
رام الله - دنيا الوطن
كيف تتعلم الحكومات من القطاع المصرفي؟ بهذا السؤال افتتحت القمة الحكومية جلسة "خدمات حكومية بمعايير مصرفية: ما الذي يمكن أن تتعلمه الحكومات من القطاع المصرفي؟" التي استعرض خلالها خبراء مصرفيون تجارب تطوير خدمة المتعاملين في المؤسسات المصرفية العالمية.

وأكد علاء عريقات، الرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي التجاري خلال مشاركته في هذه الجلسة على قدرة دولة الإمارات العربية المتحدة على تقديم الخدمات الحكومية بمعايير مصرفية عالمية عالية الجودة وذلك من خلال قيادة طموحة لها رؤية مستقبلية . 

وقال عريقات: أن الحكومات بإمكانها اعتماد تجربة المصارف الناجحة في دمج عملياتها إلكترونياً بشكل كامل، وبالتالي تمكين المتعاملين من الحصول على الخدمات عبر منصة إلكترونية واحدة. إن الحكومات بمقدورها اعتماد تجربة القطاع المالي والمصرفي الناجحة في قياس وتعزيز رضاء المتعاملين، لاسيما وأن التكنولوجيا تتيح للحكومات منصة مثالية تسهم في تحقيق ذلك.


وأكد عريقات التزام بنك أبوظبي التجاري بتحقيق أرقى مستويات الجودة والكفاءة في خدمة المتعاملين في القطاع المصرفي، فالاهتمام بالموظفين وتشجيعهم لتحقيق أعلى مستويات الأداء يقود إلى تحقيق السعادة للمتعاملين، وهو من الأهداف التي يسعى البنك لبلوغها في علاقته مع المتعاملين.   

وأشار إلى أن البنك دائماً ما يسعى إلى التعرف على مستوى رضاء المتعاملين بشكل منتظم من خلال معايير خاصة تم وضعها بما يتوافق مع طبيعة المجتمع،  فضلا عن وجود لجنة متخصصة تقوم بتقييم أداء الإدارات المختلفة في تقديم الخدمات المصرفية. إن العالم يشهد عملية تحول كبيرة في استخدام التكنولوجيا بمختلف المجالات مما يتطلب مواكبة هذا التحول في ظل ارتفاع عدد المستخدمين لبطاقات الائتمان عالمياً ومحلياً. 

وأشار عريقات إلى ضرورة أن تقوم الحكومات بتوظيف من يمتلكون الحد الأدنى من الشهادات العلمية والكفاءات مما يتطلب تنسيق معايير التوظيف وتحقيق شراكة بين القطاعين العام والخاص لتبادل الخبرات . 

وأوضح أن نسبة كبيرة من المتعاملين يستخدمون الخدمات المصرفية الالكترونية بشكل منتظم مما يتطلب تأمين كافة الخدمات المصرفية عبر الانترنت. ومع التطور التكنولوجي الهائل باتت الحاجة ملحة لحلول الحكومة الذكية بهدف خلق وتوفير أطر حكومة قادرة على تطوير الخدمات العامة لتلبية احتياجات الجمهور بشكل دائم وسريع.  

وأكد: أن ما يملكه البنك من خبرة في مجال تقديم الخدمات المصرفية يؤهلنا  للاضطلاع بدور كبير والنجاح فيه بما يحقق الرؤية السديدة لحكومتنا نحو تحقيق هذه الغاية على النحو المنشود الذي سيعود بفائدة كبيرة على الفرد والمجتمع والاقتصاد بشكل عام . 

وأضاف أنه مع انطلاق الدورة الثانية للقمة الحكومية فإن البنك يعتزم تسخير طاقاته البشرية والتقنية لتفعيل مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الخاصة بالتحول من الحكومة الإلكترونية إلى الحكومة الذكية.  

وقال: تهدف مبادرة الحكومة الذكية إلى ضمان توفر كافة خدمات المؤسسات الحكومية الرئيسية من خلال تطبيق حلول تقنية متقدمة للخدمات المصرفية للأفراد والشركات مؤكداً أن دولة الإمارات العربية المتحدة تمتلك المقومات والجاهزية اللازمة لقيادة العالم.

ولفت إلى أن القمة الحكومية تحرص على استقطاب النخبة من الخبراء والمتحدثين وصناع القرار ليعرضوا تجاربهم وخبراتهم المتعمقة ورؤيتهم لمستقبل الخدمات الحكومية وسبل تحقيق الريادة فيها، من خلال منصة تفاعلية تتيح لهم التنسيق المشترك وتبادل الخبرات والمعارف وبحث سبل إعادة صياغة مفهوم تقديم الخدمات الحكومية بأساليب مبتكرة وإتباع أفضل الممارسات المحلية والعالمية للارتقاء بالخدمات الحكومية، بما يلبي طموحات المتعاملين ويحقق لهم السعادة.

 

وأضاف: إن القمة الحكومية تشكل ملتقى للتعرف على أفضل الممارسات وتبادل الخبرات وصقل المهارات، ما يجعلها فرصة مثالية لعرض أفضل التجارب وأحدث الإنجازات في مجالات خدمات المتعاملين بما يسهم في ترسيخ المكانة الريادية لدولة الإمارات العربية المتحدة على المستويين الإقليمي والعالمي في مجال تطوير الخدمات الحكومية وتحقيق رؤية الإمارات 2021 .

 

وتأتي الشراكة بين القمة الحكومية وبنك أبوظبي التجاري في إطار الشراكات الوطنية والعالمية وتأكيداً على أهمية القمة، باعتبارها مشروعاً وطنياً يستدعي تضافر الجهود والطاقات في القطاعين الحكومي والخاص، بما يدعم جهود وتطلعات الحكومة لمستقبل الخدمات الحكومية والارتقاء بها وتطويرها لتلبية متطلبات المتعاملين وطموحاتهم.

 

وألقت الجلسة كذلك الضوء على أهم تجارب تطوير خدمة المتعاملين في مؤسسات مصرفية عالمية  نالت جوائز عديدة لإبداعها في تصميم نماذج تقديم خدماتها.

كما بحثت الجلسة الأدوات الرئيسية والخطط المبتكرة في القطاع المصرفي لتصميم وتقديم تجارب مرتكزة على المتعاملين تضمن الكفاءة والفعالية مع إمكانية تنفيذ خطط مماثلة في القطاع الحكومي.