رئيس الموساد السابق: قرار ضرب ايران يجب ان يتخذه الشعب!

رئيس الموساد السابق: قرار ضرب ايران يجب ان يتخذه الشعب!
رام الله - دنيا الوطن

قالت صحيفة "يسرائيل هيوم" ان رئيس الموساد السابق مئير داغان يعتقد أن قرار رئيس الحكومة ووزير الأمن ليس كافيا لتنفيذ قرار بمهاجمة ايران. فخلال محاضرة  ألقاها مساء الأربعاء في لقاء مغلق في تل أبيب قال دغان "انه يعتقد بأن مسألة الهجوم على إيران يجب أن تخضع للنقاش العام". واستعرض دغان امام  150 شخصا، معظمهم من الشباب الإنجليز الذين تسجلوا مسبقا لـ"منتدى الصالون الدولي في تل أبيب"، آرائه وتقييماته كرئيس سابق للموساد، في كل ما يتعلق بالولايات المتحدة وإيران والمنظمات الإرهابية، ومصر، وتركيا، وسلسلة من قضايا الأمن والدبلوماسية.

وسأله احد الحضور عما اذا لم يكن قد الحق ضررا باسرائيل عندما كشف قبل ثماني سنوات مواقفه التي ابداها داخل الغرف المغلقة في الموضوع الايراني، فقال: "لقد عارضت انا والقائد العام للجيش ورئيس لجنة الطاقة النووية مواقف وزير الامن براك بشكل دائم، واعتقدنا انه يجب ان نأخذ في الاعتبار مسألة ما اذا كان يمكن تأجيل المشروع النووي الايراني (يقصد بهجوم اسرائيلي)، وما الذي كان سيحدث في اليوم التالي. وحسب رأيي اذا كنت تقف على حافة اتخاذ قرار سيقحم اسرائيل في حرب ضد ايران، فيجب ان تتم مناقشة ذلك ليس في ديوان رئيس الحكومة فقط، وانما في الرأي العام الاسرائيلي.

وأبدى دغان دهشته لتهجم القيادة السياسية عليه عندما صرح بذلك لأول مرة. وقال: "لم ينتقد احد اولئك الذين يناقشون الموضوع الفلسطيني او السوري، اما انا فتحدثت عن الموضوع الايراني وهاجموني، فما الفرق بين الموضوع السوري، الفلسطيني والايراني؟ لقد اعتقدت ان الخطوات التي كان ينوي رئيس الحكومة القيام بها ستقود الى الحرب". واضاف: "انا الذي عايشت الحروب أقول لكم، ان هذا القرار يجب ان تتخذه الحكومة. فالجيش لا يخضع لقيادة رئيس الحكومة وانما للحكومة، وهناك فرق. اخلاصي ليس لرئيس الحكومة وانما لدولة اسرائيل، انا مواطن، وبصفتي هذه سأعرض مواقفي حيث يمكنني ذلك".

وسئل دغان عما اذا كان ذلك لا يتعارض مع مبادئ الدولة الديموقراطية، فقال انه خدم تحت ثلاثة رؤساء حكومة، وان المواجهة بدأت فقط عندما عارض مواقف رئيس الحكومة نتنياهو. وقال: "لدينا الحكومة تقرر السياسة، والموساد يعرض موقفه، ولكنه لا يقرر. ومن حق الحكومة تحديد السياسة، ويمكن لرئيس الحكومة تقبل رأي الموساد او رفضه، وهو يتحمل مسؤولية قراره".

وأضاف دغان في الموضوع الايراني: "هذه مشكلة خطيرة جدا". وهاجم نتنياهو لأنه حولها الى "قضية اسرائيلية". وقال "ان الموضوع الايراني يعتبر مصيريا بالنسبة لدول الخليج، اكثر مما هو بالنسبة لاسرائيل، ولأننا نحدث الكثير من الضجيج، فانه يبدو وكأن القضية الايرانية هي مشكلة اسرائيل، بينما هي مشكلة دولية". وقال: "في إيران تقوم حكومة رشيدة، وتفهم عواقب امتلاك أسلحة نووية."

واتهم دغان الولايات المتحدة بانتهاج اسلوب خاطئ في المفاوضات مع ايران، وقال ان تكتيك المفاوضات من الجانب الايراني يقوم على نهج السوق، فلديه ثلاثة أهداف: الحفاظ على الخطة القائمة، تخفيف العقوبات، ودفع أقل ما يمكن حيث يتطلب الأمر منهم دفع الثمن. ومنذ اليوم الأول لعب الأمريكيون الى اياديهم، لأنهم وافقوا على تخفيف العقوبات".

 وتطرق دغان الى موضوع المفاوضات مع الفلسطينيين، وقال: ""أنا لا أفهم هذا الطلب من الفلسطينيين بشأن الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية. فممن نطلب ذلك؟ من كيان لا وجود له حتى الآن؟ هذه قضية سياسية وليست جوهرية".

وحسب اقواله: "لا يمكن للفلسطينيين حل مشكلتين- حق العودة، وموضوع الأماكن المقدسة، فهي ليست موضوعا فلسطينيا، وانما مسألة دينية تتعلق بالسعودية والأردن والمغرب." وحول وجود الجيش في غور الأردن قال: "لا توجد اهمية لغور الأردن من الناحية الأمنية. وما يحدث هنا هو انهم يخلطون أجندة سياسية بمسائل أمنية ".

التعليقات