رد وزارة حقوق الإنسان على تقرير منظمة هيومن راتس ووتش

رام الله - دنيا الوطن
لايزال رأي وزارتنا واضح وصريح في  ضرورة ان تكون التقارير الخاصة بحقوق الإنسان مستنده على الأسس والمبادئ الأربعة ( الحيادية ، المهنية ، الدقة ، الواقعية) لكن يؤسفنا بأن
التقرير الأخير للمنظمة قد أوغل في مخالفة هذه المبادئ والأسس، ويكفي القول بأن عنوان التقرير مثير واستفزازي وغير واقعي ( لا أحد آمن ) وعن عدم الدقة يظهر التقرير لوسائل الأعلام وبشكل ملفت للنظر بأن هناك الآلاف من المعتقلات ويقدرها بـ 4500 امرأة في حين ان العدد الحقيقي والرسمي لا يتجاوز 1100 امرأة بين نزيلة وموقوفة ولجميع أنواع الجرائم الإرهابية والجنائية في العراق ويصور التقرير جميع النساء النزيلات والموقوفات بريئات
وان مزاعمهن حقائق وتناست المنظمة بأن المرأة حالها حال الرجل قد تتورط بالإجرام والإرهاب بفكره وأيدلوجيته التي تروج لها ما يسمى ( الدولة الإسلامية في العراق والشام ـ داعش)
كذلك نبدي استغرابنا عن توقيت التقرير وسبب إطلاقه في هذا الوقت إذ علمنا بأن المنظمة قبل أسابيع أطلقت تقريرها السنوي عن حقوق الإنسان في العالم وكان العراق من بينهم،
وهذا امر يثير الشكوك .

إن إصلاح ملف العدالة الجنائية هو الركيزة المهمة لضمان وتعزيز حقوق الإنسان بعد عام 2003 والتي واجه العراق فيها صعوبات كبيرة بسبب التركة الثقيلة من النظام السابق لعدم وجود بنى تحتية كافية من السجون والمراكز والتوقيف والكوادر المتخصصة في التحقيق في الجرائم الإرهابية والجنائية وعدد محدود من القضاة ومنظومة قانونية فيها مشاكل كثيرة كل هذا بالإضافة إلى التحدي الأمني اليومي والمستمر باتجاه المواطنين المدنين وكل أجهزة الدولة من قبل المجاميع الإرهابية والمدعومة من بعض الدول الإقليمية وكذلك الصراع السياسي الذي وصل إلى حد تعطيل الكثير من مفاصل الدولة بالرغم من مرور عشر سنوات على تغيير النظام لذلك نحن في وزارة حقوق الإنسان نرى بأن حماية المواطن وأمنه له أولوية مع الحفاظ على بقية الحقوق. كنا نأمل من منظمة هيومن رايتس ووتش وبقية المنظمات الدولية مساعدة العراق في إصلاح نظام العدالة الجنائية بدلاً من التشهير والانتقاد الحاد الذي وصل إلى اتهام الجميع بما فيها السلطة القضائية المستقلة وفقاً للدستور .

إن وزارة حقوق الإنسان وبقية أجهزة انقاذ القانون لا تنفي وجود مخالفات مثل الاكتظاظ ونقص بالخدمات المقدمة للنزيلات والموقوفات بالإضافة إلى وجود حالات فردية تنتهك حقوق الإنسان وهي ليست منهج حكومي والدليل على ذلك ما صرح
به المفتش العام السابق في وزارة الداخلية السيد عقيل الطريحي في مقابله مع المنظمة باتخاذ الإجراءات القانونية بحق 19 ضابط تورطوا بانتهاكات وقد أحيلوا للمحاكم.