رسالة المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكوردستاني بمناسبة الاعلان عن الادارة الذاتية في غربي كوردستان

رام الله - دنيا الوطن
لقد عانى اخوتنا الكورد وبقية القوميات والاثنيات في غربي كوردستان على مر  السنين من مأسي الدكتاتورية والعنصرية وويلات طمس الهوية القومية وتحملوا  ما تحموا من مشقات، نتيجة لتمسكهم بحقوهم التاريخية والقومية، وبعد مخاض
عسير ونضال طويل تمكن شعبنا الكوردي وقواه الديمقراطية المناضلة، من البدء  بثورة عظيمة تلتها خطوات قيمة لتحرير المدن والمناطق الكوردية والحفاظ على  خصوصيتها وحقها في الحكم الذاتي، تمثلت بتحرير اغلب مدن غربي كوردستان
والاعلان عن الادارة الذاتية فيها، والتي نأمل ان تكون نوذجا ديمقراطياَ تقتدي به القوميات والمذاهب والكيانات في سوريا .

وبهذه المناسبة المجيدة يسر المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكوردستان ان  يبارك، الاعلان التأريخي للإدارة الذاتية المدنية الديمقراطية في الكنتونات  الثلاث (الجزيرة، كوباني وعفرين)، التي ستكون النواة الاساسية لتاسيس ادارة  فدرالية ضمن جمهورية سوريا الديمقراطية الموحدة ، كما ويسرنا ان نجدد
تأييدنا لكافة الخطوات التاريخية الجليلة التي يخطوها شركائنا في النضال  بغربي كوردستان، بقيادة جبهة القوى الوطنية الكوردية السورية المتحدة، على الرغم من مخططات داعش الدموية والجماعات الارهابية والمعارضة المزيفة التابعين لحكام الخليج وتركيا والدول المعادية للتطلعات الديمقراطية لشعوب المنطقة ، فتلك المخططات لا تستهدف الشعب السوري فحسب بل شعوب المنطقة برمتها وبشكل خاص الشعب العراقي بعربه وكورده وتركمان ومسيحيين، بهدف تقويض واقصاء القوى الديمقراطية المتنورة وتجاوز الدور الكوردي الكبير في مستقبل سوريا الديمقراطية والمنطقة ككل.

كما ونؤكد بهذه المناسبة على اهمية وحدة الموقف وانضمام كافة الاحزاب الكوردية في غربي كوردستان الى الادارة الذاتية الديمقراطية، وضرورة توحيد الخطاب السياسي الكوردي لانهاء المعانات الطويلة للمواطنين وكي تكون المنطقة الكوردية في سوريا، منطلقا ديمقراطيا لحكم ديمقراطي حقيقي ومبعثا
للتعايش واحترام الخصوصيات والحريات لمختلف مكونات مناطق سوريا.

ونؤكد لكم باننا لن ننسى ونثمن عاليا اسهاماتكم الكبيرة في دعم واسناد ثورتنا في كوردستان العراق منذ العام 1975 وتقديمكم تضحيات كبيرة لاستحصال حقوقنا ونضالنا ضد الدكاتورية في العراق وسنكون سندا وعونا لكم، حتى تستحصلوا حقوقكم القومية والوطنية وان تكون الادارة الذاتية الديمقراطية التي انضوت فيها مختلف القوميات والمذاهب، نوذجا ديمقراطيا يحتذى به في
سوريا خالية من الدكتاتورية العنصرية والوهابية والتطرف،تتعايش فيها مختلف المكونات بوئام وسلام.