هذا الرجل يستحق التحية

هذا الرجل يستحق التحية
 بقلم د. طريف عاشور
الوطن في هذه الايام يعاني ، الظرف السياسي العام غير مريح على الاطلاق ، الاداء الحكومي ، الاوضاع الامنية في ظل الاقتحامات الاسرائيلية المتواصلة واستفزاز القيادة والناس وعربدة المستوطنين ، حتى ان المواطن الفلسطيني بات لا يعرف من اين سيجدها من اخبار المفاوضات او ما يرشح عنها من سلبيات ، او من تقليص بعض الوزارات الحكومية خدماتها في ظل الازمة المالية الخانقة ، هذا اضافة الى ضعف اداء بعض الوزراء في تسيير شؤون ما اؤتمنوا عليه .
 مع كل ما سبق ، يبرز نموذج مشرق ، اللواء جبرين البكري ، رجل لا تجد في قاموسه كلمات مثل " صعب ولا مستحيل " يتولى بكل مهارة ادارة شؤون محافظته على الرغم من كافة العقبات والعثرات والتداخلات بل وانعكاس الاداء الحكومي المتواضع احيانا على ادارات محافظته المختلفة ، الا انك تجده ثابتا ، تماما مثل اول يوم جاء فيه ، بذات العزيمة والحماسة ، مع كل القضايا والملفات التي تثقل الجبال ، تجده هادئا رصينا يتعامل مع كل امر بحجمه ، ناسجا مع المجتمع المحلي افضل الخيوط الذهبية ، لذا تجد كل من هو بحاجة الى مساعدة او استشاره مهما كانت ، في مكتبه حتى دون موعد مسبق .  
ازمات كبيره ، محلية كانت او مع الطرف الاسرائيلي ، كلها يتم حلها بطريقه هادئة مترويه ، حصدت تجاوب الجميع معه والتفاف المواطن حول ممثل سيادة الرئيس في المحافظة .
 مساعدة الناس ، الوصول الى كل اسرة فقيرة وذي حاجة ، رافقته انا الى بيت منهم لذات العائلة مرتان ، مرة من اجل استطلاع الامور ومرة من اجل التاكد من وصول كل ما احتاجوا ، ملفات شائكة تدار بصمت ، توفير كراسي كهربائية باهظة الثمن لكل محتاج في المحافظة خلال الشهور القليلة القادمة بعدما تم توفير العشرات منها مجانا من اموال المحسنين نتيجة للثقة المتبادلة بينهم وبين المحافظة ، التعاطي مع ملف الدم بالقانون والعشائر ، تلك التي تمهد للحل ، الملف الامني بالمحافظة ، باختصار بات الرجل صمام امان فعلي في المحافظة .  
الشكر موصول لكل افراد المحافظة من المناضلة نائب المحافظ الاخت عنان الاتيره ، الى المدارء العامين والمدراء والموظفين فردا فردا ، فتجد العمل الجماعي هو قمة الابداع هناك .  
انا على قناعة تامة ويشاركني الكثير ، ان ثمة للرجل ادوارا اكبر ربما تناط به في المستقبل ، ذاك ان محافظة كنابلس عاصمة فلسطين النضالية والاقتصادية والصحية ، وعلى الرغم من كل ما مرت وتمر به ، استطاع هذا الرجل وبكل اقتدار ان ينجح فيها بشكل جيد جدا ، فهو قادر بالضرورة على ادارة اكبر ازمات في الوطن حتما لن تكون اصعب من ادارة محافظة نابلس بالتركيبة الغريبة العجيبة . 
هي اذن تحية نابلسية الى ذلك الرجل الخليلي المبدع ، كما هي رسالة الى زملائه المحافظين نقول فيها " وفي ذلك فليتنافس المتنافسون "