مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

نقابات العمال تطالب الشركات الوطنية بتخصيص جزء من أرباحها للعمال

غزة - دنيا الوطن
تزداد حلكة الليل ظلمة في غزة نتيجة تضييق الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة  الذي أثر في جميع المجالات الصناعية والزراعية والصحية والتعليمية ولم يستثني شيء إلا وقد أحدث شللاً وتضررًا كبيرًا فيه.

إن قطاع غزة اليوم يمر بأزمات متعددة تجاوزت كافة الأرقام والمستويات وأدت إلى تعطل 30 ألف عامل في قطاع الإنشاءات بصورة مباشرة وتعطل 40 ألف بصورة غير مباشرة مرتبطة بقطاع بهذا القطاع، وذلك حسب إحصائيات اتحاد المقاولين الفلسطينيين والغرفة التجارية، كما حرم 4000 صياد من الصيد البحري في القطاع الذي يزاول 10% منهم هذه المهنة حاليا، فيما تهددت حركة 50 ألف سائق بالتوقف بسبب منع إدخال الوقود، في حين يضم قطاع المنشآت الصناعية  (3900 )منشأة ، وبسبب الأزمات المتعددة أدى ذلك إلى إغلاق 97% من هذه المنشآت وتسريح قرابة( 35 ألف) عامل، منهم 7 آلاف عامل من عمال الصناعات المعدنية، فضلا عن معاناة كبيرة وظروف قاسية يعيشها ما يزيد عن 40 ألف مزارع، كما أغلق 100مصنع للخياطة نتج عنه تسريح ألف عامل.

فلا يخف على أحد بأن عدد المعطلين عن العمل بلغ في عام 2013م قرابة  (120) ألف عاطل عن العمل يعيلون ما يقرب من 615 ألف نسمة (بمعدل إعالة 1-5) (ما يعادل 41 في المائة من مجموع سكان القطاع البالغ 1.5 مليون نسمة).

ومع كل هذه الأرقام التي سجلت ارتفاعا كبيرا في أعداد المتعطلين عن العمل التي وصلت لنحو 180 ألف عاطل وارتفاع معدل البطالة إلى 45% ومعها توقعنا بأن تقوم الشركات الوطنية الفلسطينية بوضع شريحة عمال فلسطين على سلم أولويات برامجها وخدماتها ومشاريعها، لكن لم نجد سوى زيادة في أعداد حملاتهم الإعلانية بمبالغ كبيرة، ولو وزعت على العمال لخففت من معاناتهم المعيشية وظروفهم الاقتصادية الصعبة.

فعمالنا ينتظرون جديد شركة الاتصال الخلوية جوال التي تحمل شعارا (كل يوم جديد) فأين جديدها للعمال؟، كما ينتظر عمالنا مشاريع شركة الاتصالات الفلسطينية، وتمويل بنك فلسطين الدولي، وتسهيلات وخدمات شركة توزيع الكهرباء، ...... الخ، فنحن في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين لسنا في موضع محاسبة الآن لكننا في موضع المواقف الوطنية أمام ظروف عمالنا القاهرة، وإزاء ذلك لنؤكد على مايلي:-

· نطالب الشركات العاملة في قطاع غزة بتحمل مسئولياتها تجاه العمال الفلسطينيين وتخصيص جزء من أرباحها لهم.

· إن العمال الفلسطينيين هم القلب النابض والجرح النازف لقطاع غزة المحاصر.

· نؤكد بأن استمرار إغلاق شركاتنا الوطنية لأبوابها على الأرباح التي تجنيها دون أن تقدم شيئا للعمال سيعكس صورة نمطية تمتد لسنوات طويلة سيصعب عليهم إزالتها.

·نشدد بأن الفترة الحالية هي من أصعب مراحلنا  فمن يريد إثبات وطنيته عليه أن يقف بجانب معاناة قطاعنا المحاصر.

·  كما نبعث رسالة من العمال لهم: قبل أن نطالب المجتمع الدولي بنصرة قطاع غزة عليكم أن تكونوا أول من يبادر بإغاثة القطاع، فلا يخف على أحد حجم عائداتهم من الأرباح فأين شريحة العمال منها؟

وختاما: يجب أن نكون جسدا واحدا نحمي مجتمعا واحدا ندافع عن قضيتنا العادلة التي يحاول الاحتلال طمسها بكافة الوسائل والطرق.