سيبقى العاشر من شباط… منارة للأجيال الثائرة

سيبقى العاشر من شباط… منارة للأجيال الثائرة
بقلم: شامخ بدرة
إن العاشر من شباط ليس مناسبة نحتفل بها، أو نخلد فيها ذكرى شهداء حزبنا المجيد فقط , وليس تاريخاً وتوقيتاً على «روزنامة» الأيام فحسب ، إنها مناسبة حملت دلالات وطنية وتاريخية وفكرية مليئة بالدروس والعبر خلدها هذا التاريخ والذي يشكل في جوهره البعد الأكثر تجسيدا لمعاني التضحية والفداء . إنه يوم سطعت شمسه لتستمر مسيرة حزبنا التي انطلقت منذ أكثر من 90 عاما نحو الحرية والاستقلال وبناء الغد المشرق لوطن كسر حاجز الخوف وحطم قضبان القهر وانطلق نحو الأفق الرحب يعزف قصيدة الحرية الحمراء المعمدة بدماء وبأرواح رفاقنا الأبطال الذين سقطوا على درب الحرية فكانوا المنارة التي أضاءت فضاءات الوطن بمشاعل النور التي قارعت المحتل وأقضت مضاجعه دفاعا عن حرية واستقلال وشرف الوطن وترابه. العاشر من شباط سيظل عنوان للتضحية والفداء ترسخ في الذاكرة الوطنية ، يرسم للغد مشهد نضال وأمجاد تتواصل جيل بعد جيل ليسطر صفحات مشرقة في تاريخ مجيد . في هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا وقلوب كل الأحرار والمناضلين نؤكد على الاستمرار في تلك الطريق التي بدأها رفاقنا الأوائل والتي عبدوها بدمائهم ، لتظل راية الوطن والحزب التي ناضلوا و استشهدوا تحت لواءها و التي تخضبت بدمائهم .. خفاقة في سماء الوطن يتناقلها جيل بعد جيل , راية النضال والتحرر والديمقراطية حتى إنجاز الاستقلال الوطني كاملا وغير المنقوص. 90 عاما مرت في عمر شجرة حزبنا المجيد شجرة الحرية الحمراء الشامخة الظافرة . ونحن اليوم ننحني بكل فخر واعتزاز أمام تضحيات رفاقنا المناضلين الشهداء والقادة التقدميين الذين زرعوها بالنضال والتضحيات .. ورووها بدمائهم الزكية العطرة .. و بجهود رجالها الذين كافحوا وناضلوا من اجلً التحرر ، وحملوا على عاتقهم هموم الوطن والعمال و الكادحين... القائد المناضل رضوان الحلو : شعلة وطنية وهاجة .. أول سكرتير عام للحزب .. رفع راية الثورة في وقت مبكر من تاريخ النضال الوطني ، قاد الحزب منذ عام 1934 حتى عام 1943 . الرفيق المناضل فؤاد نصار: رمز البطولة والتضحية الذي كرس حياته دفاعا عن القضايا الوطنية والاجتماعية وعن العمال والفلاحين والفقراء عامة , قاتل " بالسيف والقلم " على حد سواء , قاوم الاستعمار البريطاني والعصابات الصهيونية والرجعية لأكثر من 47 عاما . القائد المناضل عبد الرحيم محمود : الفارس والمقاتل الفلسطيني الذي كتب قصائده بدمه وجاد بروحه دفاعا عن أنبل وأقدس قضية وظل شعلة متوقدة ومتألقة في الشعر الفلسطيني المقاوم والثوري . الرفيق المناضل الشاعر عبد الكريم الكرمي " أبو سلمى ": الذي حمل فلسطين في مقلتيه وعينيه. . الرفيق المناضل الدكتور إميل توما : المؤرخ والمفكر والسياسي .. والقائد الذي لم يكتب التاريخ الفلسطيني فقط بل كان شريكا في صنعه. الرفيق المناضل الشاعر توفيق زياد : الفارس الثائر .. زيتونة فلسطين الخالدة . الرفيق المناضل معين بسيسو: .. شاعر الثورة .. شاعر فلسطين والفقراء والكادحين, الذي قاد جماهير قطاع غزة ضد مشروع توطين اللاجئين في سيناء وأسقطوه في عام 1955 . الرفيق المناضل بشير البرغوثي : مدرسة نضالية وفكرية .. منارة علم .. وبوصلة الفكر الإنساني التقدمي الاممي .. أول أمين عام للحزب . والرفيق المناضل سليمان النجاب: أسطورة الصمود في أقبية التحقيق .. الذي نقش بجراحه ودمائه التي سالت في زنازين التعذيب الإسرائيلي نموذج الصمود والتحدي ،. عضو المكتب السياسي للحزب، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. الرفيق المناضل خليل عويضة: القائد والمربي والمعلم الذي أفنى حياته وكرس ماله من اجل تعليم أبناء شعبه .. عضو اللجنة المركزية للحزب. القائد الوطني التقدمي الدكتور حيدر عبد الشافي الذي كان على رأس الجبهات الوطنية التي شكلها الحزب تاريخيا .. الرفيق المناضل الدكتور المؤرخ عصام سيسالم الرفيق المناضل اميل حبيبي: عميد الأدب الفلسطيني .. احد ابرز المؤسِّسين للرواية الفلسطينية المعاصرة، كان أديبًا ومفكرا وكاتب مقالة وقائدًا سياسيًا . الزعيم الوطني التقدمي المناضل حمدي الحسيني: الذي رشحه الحزب لحضور مؤتمر دولي في كولونيا بألمانيا سنة 1929، وهناك ألقى خطاباً تُرجمَ بجميع لغات الحاضرين، وقد أثار خطابه استحساناً ودعماً لكل ما طرحه ضد الاستعمار البريطاني. الشاعر الكبير محمود درويش: جوهرة فلسطين .. الذي كان شعره منارة لكل الثائرين . الرفيق المناضل القائد عمر عوض الله: شهيد العزة والكرامة .. عضو اللجنة المركزية ومسئول الجناح العسكري للحزب الذي استشهد في تاريخ 21/1/1975 في سجن عسقلان الدموي . الرفيق المناضل اللواء محمود الرواغ : المقاتل المغوار .. قائد قوات الأنصار الجناح العسكري .. عضو اللجنة المركزية للحزب وعضو المجلس الوطني . كان من ابرز الرفاق الذين شكلوا منظمة الحزب في لبنان . الرفيق المناضل حسني بلال: " شهيد التضحية والفداء .. أول شهيد في هبة آذار التاريخية التي أسقطت مشروع توطين اللاجئين في سيناء والذي فدا بحياته رفيقه قائد الحزب المناضل " معين بسيسو ", كما استشهد الرفيق المناضل يوسف أديب طه في هذه الانتفاضة . الرفيق المناضل أسعد الشوا: أسد النقب ... شهيد البطولة والتحدي .. الذي سقط شهيدا على أرض سجن النقب عام 1988 . الرفيق المناضل احمد دحدول: الذي استشهد تحت التعذيب على يد المخابرات الصهيونية نتيجة مقاومته للاحتلال عام 1976 الرفيق المناضل خضر عيسى: الذي استشهد تحت التعذيب في سجن نابلس عام 1976م غلى يد المخابرات الصهيونية لدوره في العمل العسكري للحزب ضد الاحتلال . الرفيق القائد المناضل عبد الله أبو العطا: احد ابرز مؤسسي الجبهة الوطنية في قطاع غزة والتي بادر الحزب بتشكيلها والتي خاضت الكفاح المسلح ما بين عامي 1967 حتى عام 1971 . من ابرز قادة الانتفاضة الأولى وتحية من القلب لكل الرفاق المناضلين الشهداء القادة : فؤاد رزق .. فائق وراد .. فخري مرقة .. العقيد ركن احمد يوسف أبو حميدان .. الشاعر الشعبي راجح السلفيتي ..سعيد فلفل أبو جعفر .. عزات كساب .. سمير البرقوني .. مصطفى الحمدني.. عبد المجيد كحيل.. منصور الحداد.. محمود نصر . صالح الكحلوت ..... فضل البورنو .. .خليل ابو شلوف،.. عبد الله صيام، داوود العطاونة .. واحمد العبد .. وخليل قنقر.. ورياض سلهب .. وعماد الخراز .. واحمد الطنيب .. وإياد بدران .. و باسم حجازي... والشهيدات رجاء ابوعماشة وفاطمة ابوجيش عطا الله الرشماوي .. يونس تيم جبارين .. سامح نوري ابو جيش .. خلدون عبد الحق .. روحي رستم .. زيد الكيلاني .. باسم منيب خليل حجازي .. عماد مدحت الخراز .. محمد فوزي خالد .. احمد محمد عبد أيوب .. خالد عز الدين رضا مسروجه .. محمد رضا محمد فرعوني محمد أمين" ناصر حسن محمد العرجا .. اياد محمود بدران .. حسين محمد زهران .. غسان عبدالهادي .. ابو خرمه البرغوثي .. باشل الحوراني .. عاهد دياب .. ناظم حسن الريماوي .... .. هذه كوكبة من قوافل مناضلة مهدت دروب الكفاح و حملت على عواتقها أعباء النضال. هذي طلائِعنا شموسٌ يُسْتَضَاءُ بها و يُصْلَى شائِنٌ وقبيحُ دكَّتْ جَحَافلنا جحورَ البغي فانْهَدَمتْ حصونٌ للدُّجَى وصروحُ تتوهَّجُ الأفكَارُ والازهارُ فوقَ جِراَحِنا , ولظَى الصراع لَفُوحُ نَبني الحياة بهيجة للعالمين ومَنْ سِوانا بالطغاةِ يُطيحُ ؟! الشاعر الكبير الرفيق عبدالرحمن عوض الله الاستكانة، وستبقى هذه رسالة انطلاقتنا في ماضيها وحاضرها ومستقبلها، وشعلة مضيئة في تاريخ النضال الوطني وسيسجل حضوره الدائم في الذاكرة الفلسطينية، تتعلم وتنهل من مدرسته النضالية الأجيال الثائرة وستستذكر دائما الأبطال الميامين الأشاوس الذين ضحوا بحياتهم من أجل عزة وكرامة الوطن. ان هذه المناسبة اكتسبت أهميتها التاريخية فكانت محطة هامة في حياة حزبنا و شعبنا ووطننا . ففي العاشر من شباط عام 1982 أعلن الحزب عن إعادة تأسيسه ، وبهذا فقد توحد الشيوعيون الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة ، ومواقع الشتات المختلفة وشكلوا حزبهم السياسي المعبر عن طموحاتهم الوطنية والاجتماعية ، وليستمروا في مسيرتهم النضالية ، ، والدفاع عن قضايا شعبهم من اجل الحرية والاستقلال والعودة ، وتحقيق العدالة الاجتماعية والاشتراكية . مدشنين بذلك مرحلة جديدة وانطلاقة جديدة بعد مرحلة من التشرذم والصعوبات التي واجهت مسيرة الشيوعيين الفلسطينيين , كانت حصيلة نضال طويلة دفع رفاقنا فاتورته وضريبته دما وعرقا. ولأكثر من 90 عاما لم تهدأ خلالها جذوة النضال وأنشودة الكفاح فقدم الحزب التضحيات الجسام وآلاف الشهداء الذين سقطوا في المعارك التي دارت رحاها على كامل تراب الوطن سجل فيها الرفاق أروع صور الفداء والتضحية . فكل الزنابق وأكاليل الغار لقوافل الشهداء الذين قضوا دفاعا عن حرية وعزة الوطن