مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

بنيان تختتم مشروعها بعدد من الفعاليات لمناصرة قضايا المرأة

رام الله - دنيا الوطن
ياسمين أصرف 
اختتمت اللجنتين الإعلامية والقانونية في جمعية بنيان أنشطتها التي هدفت في الحد من العنف ضد المراة ومناصرة قضاياها في الوسائل الاعلامية والمحاكم وغيرها كي تصل إلى أكبر عدد من أفراد المجتمع، 

وتأتي هذه الانشطة ضمن مشروع " تعزيز جهود المؤسسات النسوية القاعدية في تخفيض التمييز والعنف ضد المرأة في المنطقة الجنوبية من قطاع غزة "الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي بدأ قبل ثلاث سنوات بمشاركة خمس مؤسسات قاعدية نسوية  واختممت نهاية ديسمبر الماضي.أكدت جمعية بنيان ممثلة برئيس مجلس إدارتها د. سائد الغول على أهمية المشروع والتي تنبع  لما له من أثر ساعد العديد من النساء المهمشات والمعنفات، حيث نوهت "بنيان" إلى أن مفهموم العنف لا يقتصر على عنف الرجل للمرأة بل المرأة للمراة والمجتمع، وكل الأشكال التي تحد من قوتها ومطالبتها بحقها عرفاُ وقانونيا.

وأوضحت "بنيان" أن مشروعها هذا، تُوج بانجاح حيث تم تشكيل لجنتين: أحدهما اعلامية وأخرى قانونية، كان لهم الدور الأمثل في تبنى قضايا المرأة أمام وسائل الاعلام المسموعة والمقروءة والالكترونية، وأمام القانون فى المحاكم، ونوهت "بنيان" إلى أنه ومن خلال عمل اللجنتين، قابلت العديد من القضايا التى قامت اللجنتين بحلها بشكل قانوني أو بشكل ودي، مما كان لهم دور في الحد من العنف والتمييز ضد النساء، 

ومن الجدير ذكره أن اللجنة الاعلامية جعلت من المراة صوت قوى ينادى بحقه، بعد أن أصبحت على وعي بحقوقها بجهود توعوية  من قبل اللجنة القانونية.فيما أشارت "بنيان" إلى تنفيذها عدد من الفعاليات والأنشطة التي ساهمت في تفعيل مناصرة قضايا النساء ’ وتوعيتهن بالقوانين التي تختص بحياتهن، ومن أهم تلك الأنشطة: تنفيذ العديد من الدورات التدريبية وورش العمل بمشاركة ثلة من المدربين بما فيهم اللجنتين، إلى جانب عدد من أصحاب رأى عام  والمراكز الحقوقية والائتلافات، والذين ساهموا في إنجاح فعاليات المشروع، 

وذلك في كافة مناطق المهمشة، حيث ناقشت تلك الأنشطة عدد من المواضيع وقضايا متنوعة، أسهمت – في مجملها - في رفع درجة الوعي والثقافة لدرى الرجال والنساء على حد سواء وبمختلف أعمارهم، إضافة إلى الأنشطة الترفيهية كالرحلات واليوم المفتوح وأنشطة رسم للنساء وتعليم التطريز كمهنة لهن ومصدر رزق ثابت، وكذك المسابقات الثقافية والشعرية ومنح الجوائز والحوافز المادية لهن إلى جانب الحصيلة المعرفية والمساعدات المعنوية، وتنفيذ جلسات لتقديم استشارات قانونية، من خلال زيارات للمحاكم الشرعية،

 وتوثيق قضايا النساء المعنفات، والتدخل لحل تلك المشكلات، وايضاً انتاج مواد إعلامية، وحملات توعوية في الإذاعات المحلية، وبث سبوتات وحلقات إذاعية، ويوم دراسي والعديد من الأنشطة الأخرى.وأفادت "بنيان" أنها خلال السنة الاخيرة، انتقلت من طور تلقى الدعم من المؤسسات الدولية، لتقدم هي الدعم للمؤسسات القاعدية،

 حيث قدمت ما يزيد عن 50 الف دولار كمنح للمؤسسات الخمس الشريكة، خلال المشروع المذكور، الذي جاء بعد دراسة مسحية، نفذتها "بنيان" بهدف التعرف على احتياجات المؤسسات القاعدية العاملة في مجال المرأة، حيث استهدف ما يزيد عن 1000 سيدة بما يزيد عن 2000 ساعة تدريبية مقسمة على 20 دورة تدريبية و10 ورشات عمل و360 يوم عمل بواقع 6 ساعات عمل لكل يوم، وذلك بهدف رفع كفاءة المؤسسات الخمس الشريكة وتعزيز القدرات المالية والإدارية لتلك المؤسسات، 

وكذلك توعية النساء بحقوقهن وتخفيف العنف والتمييز الواقع عليهنوالجدير بالذكر أن جمعية بنيان نفذت ما يزيد عن 20 مشروع خلال الخمس سنوات الأخيرة، لتستهدف ما يزيد عن 12 ألف مستفيد، تنوعت تلك المشاريع بين مشاريع بناء قدرات للمؤسسات القاعدية، ومشاريع اغاثية، ومشاريع دعم للشباب، وأخرى لتمكين المرأة، وبلغ اجمالي الدعم المقدم لها ما يزيد عن 2 مليون دولار من قبل مجموعة من الممولين، نجحت "بنيان" في بناء جسور الثقة بينها وبينهم من خلال تبني نهج من المصداقية والشفافية في التعامل، ومهنية في العمل، 

نذكر منهم: الإتحاد الأوروبي، اوبك، USAID، أوفيد، رفيد، MAP-UK، GIZ.وفي سياقه اختتمت جمعية بنيان للتدريب والتقيم والدراسات المجتمعية اليوم أنشطة مشروع تعزيز جهود المؤسسات القاعدية النسوية في تخفيض التمييز والعنف ضد المرأة في المنطقة الجنوبية لقطاع غزة والممول من الإتحاد الأوروبي ،

 بحفل كبير حضره ممثلا عن الإتحاد الاوروبي أيمن فتيحه وأعضاء مجلس إدارة جمعية بنيان والعديد من الشخصيات ورؤوساء المؤسسات الشريكة وأعضاءها ، إضافةً الى جموع كبيرة من المستفيدات من المشروع المهتمين والفاعلين في مجال المرأة.وتخلل هذه الاحتفال العديد من الفقرات  الفنية  التي تقوم  بالتوعية وتعزيز دور المرأة في المجتمع الفلسطيني وإنهاء العنف ضد المرأة ، وأيضاً هدفت إلى نشر الوعي والثقافة المناهضة للعنف ضد المرأة والى تعزيز حقوق المرأة .وقال مدير المشروع،” بأن المشروع هدف إلى تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في جميع مجالات الحياة، وفي صنع القرار، والعمل على سن تشريعات تقوم على تحقيق المساواة، والعدالة الاجتماعية، والتأثير على الجهات ذات الصلة من اجل تعديل القوانين وإنهاء كافة أشكال التمييز والعنف ضد المرأة وتعزيز مفاهيم المجتمع المدني الديمقراطي في فلسطين.وأكد مدير المشروع على أهمية حشد رأي عام يدعم حقوق المرأة على اساس انها حقوق إنسان.

وأشار إلى أن الأنشطة تضمنت خلال هذا المشروع  التعريف بالعنف ضد المرأة ومناقشة اسبابه والحلول المقترحة للحد منه وقياس نسبة الوعي المجتمعي بظاهرة العنف ضد المرأة ورصد أسبابه ومسببته وطرح الحلول المقترحة من قبل الفئات المجتمعية التي استهدفها البرنامج للخروج بخطة عمل للفترة المقبلة.ومن جانبه قال أيمن فتيحه ممثل الاتحاد الاوروبي  ” بأنه لايمكن أن تقوم الدولة الفلسطينية إذا كان هناك تمييز ضد المرأة، لذلك وجب وضع برامج لتعزيز حقوق المرأة والمساواة في الملكية”.

وأضاف بأن ‘هناك بعض العادات والتقاليد تحكم مجتمعنا وتحول دون حصول المرأة على حقوقها يتشارك بعض الرجال والنساء في الحيلولة دون حصول المرأة على كافة حقوقها وأوضح فتيحه بأن التمييز القائم على النوع الاجتماعي هو من أسوأ أنواع التمييز الذي نسعى للقضاء عليه.

وشدد على ضرورة العمل على المستوى الفردي والمجتمعي ومأسسة حق المرأة لإنصاف النساء والاستفادة من كافة حقوقهم الذي يعزز دور المرأة في المجتمع الفلسطيني .وفي نهاية الإحتفال تم تكريم المؤسسات الشريكة في المشروع بالإضافة الى الذين ساهموا في أنجاح هذا المشروع من الشباب والشابات.