اللجنة الوطنية لسجل أضرار الجدار تعقد لقاءين جماهريين في بيت جالا وتفوح

اللجنة الوطنية لسجل أضرار الجدار تعقد لقاءين جماهريين في بيت جالا وتفوح
بيت لحم - دنيا الوطن
أكد عضو اللجنة التنفيذية ل م ت ف تيسير خالد رئيس اللجنة الوطنية لسجل أضرار الجدار على ضرورة توجه المواطنين لتسجيل الأضرار التي لحقت بهم جراء إقامة  جدار الفصل العنصري لدى بعثة الأمم المتحدة العاملة في فلسطين باعتبار ذلك حق وواجب وطني، إنفاذا للاستحقاق الذي أقرته محكمة العدل الدولية في إصدارها الفتوى الخاصة بعدم شرعية الجدار والاستيطان والذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة بإنشاء مكتب لسجل أضرار الجدار.

جاء ذلك خلال ندوتين منفصلتين نظمتهما اللجنة الوطنية لسجل أضرار الجدار أمس في بلدة تفوح بمحافظة الخليل ومدينة بيت جالا في محافظة بيت لحم استكمالا لحملة التوعية التي تقوم بها اللجنة من اجل التحضير وتأمين أوسع مشاركة جماهيرية في هذا الجهد الوطني والمهني الذي تقوم به بالتعاون والتنسيق مع مكتب سجل الأمم المتحدة للأضرار الناشئة عن جدار الفصل العنصري الذي بدأ منذ خمس سنوات،  ويتواصل بنجاح رغم العراقيل والصعوبات من قبل الاحتلال بالدرجة الأولى، وبعض العقبات الفنية والإجرائية الأخرى .

وشارك في كلتا الندوتين الجماهيريتين كل من النائب مهيب عواد، الدكتور جاد اسحق "عضو اللجنة" وعيسى سمندر، وساهر عايش وعبد الكريم دلبح، إلى جانب رؤساء بلديتي تفوح وبيت جالا وممثلين عن المحافظين ونشطاء لجان الدفاع عن الأراضي فيهما وحضرهما حشد كبير من المواطنين.

ففي بلدة تفوح وبمشاركة نائب محافظة الخليل مروان السلطان، ورئيس بلدية تفوح محمود ازريقات ولؤي القيسي والمحامي شكري و المحامي نادر مرقة وحشد كبير من المواطنين افتتحت الندوة بترحيب من رئيس البلدية الذي أكد على أهمية الملف وقدم عرض تكاثف وجهود أهالي البلدة ومؤسساتها ولجانها في الدفاع عن أراضيهم ولا سيما في خربة جمرورة والتي استطاعوا إنقاذها من حملات المصادرة والمتكررة ومنع أصحابها الشرعيين من تسجيلها واستخدامها، هذه الجهود التي تكللت بالنصر والنجاح حتى بدأت عملية إقامة الجدار الذي دمر تحت مسماه حوالي 300 دونم منها، وعزل 450 أخرى خلفه، وما زالت جهودهم ونضالهم بتواصل من اجل استعادتها كاملة وفرض حقهم فيها، وأكد على أهمية عمل اللجنة الوطنية وضرورة التعاون من اجل تسجيل الأضرار بجزء هام مكمل لذلك الجهد المتواصل.

من جانبه أوضح نائب محافظ الخليل مروان السلطان الجهود التي بذلتها المحافظة بالتعاون مع اللجنة الوطنية ومكتب الأمم المتحدة لسجل الأضرار وتقديمها كافة التسهيلات وتسخيرها الإمكانيات والدعم اللازم لإتمام هذه المهمة الوطنية والقانونية التي شارفت على الانتهاء، مؤكدا على ضرورة استكمال هذه المهمة في تفوح والمناطق الأخرى في محافظة الخليل مشيدا بوعي المواطنين وجهود البلديات والمجالس المحلية والمؤسسات واللجان فيها.

وقدم رئيس البعثة الدولية للسجل فلاديمير ستيروف شرحا عن ما أنجزته البعثة حتى ألان خلال السنوات الخمسة الماضية والذي بلغ أكثر من 41000 استمارة وتم جمعها حتى ألان من ست محافظات، كما أوضح آلية التسجيل وحفظ ودراسة الملفات في مقر الرئاسة في فيينا، إضافة إلى طبيعة الأضرار الناجمة عن الجدار التي يمكن تسجيلها ضمن ولاية هذا المكتب المنشأ من قبل الأمين العام للأمم المتحدة استنادا إلى فتوى لاهاي بشأن الجدار.

وتحدث عدد من مسؤولي البلدة والمحاميين وكذلك قدم العديد من المواطنين استفساراتهم حول الموضوع حيث تم الرد على معظم تلك الاستفسارات من قبل مسؤولي اللجنة ، حيث أوضح النائب مهيب عواد انه لا يجوز إعفاء الاحتلال من مسؤوليته عن الجرائم التي ارتكبها وما زال بحق شعبنا في كافة المجالات ومن ضمنها جريمة إقامة الجدار، مقدما شرحا حول بدايات العمل لمناهضة محاولات الاحتلال التنصل من هذه الجريمة ومنع صدور فتوى لاهاي، إلا آن القوي واللجان الشعبية ومنظمة التحرير استطاعت إفشال هذه المخططات وإحباطها في مهدها وصولا إلى تشكيل اللجنة الوطنية لسجل الأضرار التي تواصل عملها بجهد تطوعي ومن منطلق وطني لمتابعة الملف وتحقيق الانجاز والانتصار في هذه القضية على طريق تطوير وتحقيق انجازات وانتصارات أخرى أوسع في مجال تطبيق قرارات الشرعية الدولية وزيادة الدعم والانحياز الدولي لصالح قضايانا الفلسطينية وصولا إلى تحقيق طموحات الشعب الفلسطيني كاملة بما فيها إجبار الاحتلال على تحمل ودفع ثمن جرائمه ضد الشعب الفلسطيني في كافة المراحل وجميع المجالات.

وفي بيت جالا وبمشاركة ممثل المحافظة خليل شعلان، والمسؤول عن متابعة سجل الأضرار الناشئة عن الجدار فيها وبحضور حشد من مواطني المدينة وممثل مؤسساتها رحب رئيس البلديةد. نائل السلمان برئيس وأعضاء اللجنة وموظفيها، مشيرا إلى أهمية بذل الجهود من اجل إنجاح عملية التسجيل في كافة مجالات الأضرار التي تسبب بها الجدار لأهالي المنطقة من مزارعين وتجار وعمال، موضحا ما قامت به البلدية من تحضيرات وتسهيلات للمواطنين في مجال الحصول على الوثائق والإثباتات المطلوبة وتشكيل لجنة متابعه ومكتب لهذا الغرض.

من جانبه أكد تيسير خالد مجددا على أن اللجنة و م ت ف عازمة على المضي في العمل الحثيث من اجل تحقيق مزيدا من الانجاز في هذا الملف الوطني والسياسي بامتياز إضافة إلى الجانب القانوني، حتى تجبر إسرائيل ومن يدعمها للرضوخ للإرادة الدولية، والإصرار الفلسطيني على انتزاع حقوق شعبنا في الحرية والاستقلال وتحمل مسؤولياتها عن كل الجرائم التي ارتكبتها بحق شعبنا ومن ضمنها جريمة إقامة الجدار الذي أثبتت الوقائع والقرارات الدولية انه غير امني وغير قانوني وانه جدار توسيعي استيطاني يتوجب إزالته وجبر الضرر الذي لحق بالمواطنين والمؤسسات وكل قطاعات الشعب الفلسطيني جراء إقامته، مبينا أن الفرصة ألان أكثر إلحاحا وإمكانية بفضل المكانة التي حققتها دولة فلسطين في الأمم المتحدة التي تتيح لها لانضمام إلى المؤسسات الدولية القانونية والسياسية ومقاضاة الاحتلال الإسرائيلي وتجريمه وإجباره على الرضوخ لإرادة الشعب الفلسطيني والقرارات الدولية.

وقدم رئيس مجلس إدارة معهد أريج د. جاد اسحق عضو اللجنة شرحا عن أهمية السجل والتسجيل إضافة إلى خصوصية محافظة بيت لحم وتحديدا بيت جالا في مجالس الأضرار الناجمة عن إقامة الجدار ومبينا ضرورة العمل الحثيث من اجل انجاز التقدم في هذا الملف.

بدوره نقل شعلان تحيات محافظ بيت لحم للمشاركين والحضور للندورة، مؤكدا على أن المحافظة ستوفر كافة الدعم والإسناد من اجل تسهيل الإجراءات وتذليل العقبات التي قد تعترض عملية التحضير والتسجيل،منوها إلى الخصوصية في مجال الأضرار خاصة القطاعين التجاري والسياحي.

وكرر ستاروف في بيت جالا أيضا توضيحاته حول ولاية مكتب سجل الأضرار الناشئة عن الجدار وما تم انجازه على هذا الصعيد في المحافظات بفضل التعاون الوثيق مع اللجنة الوطنية لسجل الأضرار ومع المحافظات ورؤساء البلديات والمجالس المحلية في المحافظات.

وفي نهاية الندوة رد عواد على أسئلة الحضور واستفساراتهم مبينا أهمية بذل جهود استثنائية في المدينة والمحافظة خاصة وأنها تتداخل مع الأضرار الناشئة عن الجدار الذي أقيم حول القدس في مجالات متعددة ومتشعبة، وفي كلا الندوتين وعلى هامشهما قامت أعضاء اللجنة وموظفيها بتقديم شروحات حول آليات التحضير والتسجيل ، كما تم توزيع النشرات والبوسترات وتوفير بعض الوثائق التي تساهم في انجاز العملية.